الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
448 - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن علك أَبُو طَاهِر الساوي
أحد الْأَئِمَّة
ولد بأصبهان بعد الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَحمل إِلَى سَمَرْقَنْد فتفقه بهَا وَصَحب عبد الْعَزِيز النخشبي وَأخذ عَنهُ علم الحَدِيث
سمع أَبَا الرّبيع طَاهِر بن عبد الله الإيلاقي وَأحمد بن مَنْصُور المغربي النَّيْسَابُورِي وَأَبا الْحُسَيْن بن النقور وَغَيرهم
روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن السَّمرقَنْدِي وَمُحَمّد بن عَليّ الإسفرايني نزيل مرو
توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِبَغْدَاد وشيع نظام الْملك جنَازَته وَلم يتبع الْجِنَازَة رَاكب غَيره وَاعْتذر بعلو السن
449 - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن زاز بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن زاز ابْن حميد بن أبي عبد الله السَّرخسِيّ النويزي الْأُسْتَاذ أَبُو الْفرج الزاز
صَاحب التعليقة إِمَام أَصْحَابنَا بمرو وَأحد الأجلاء من الْأَئِمَّة وَله الزّهْد والورع
رحلت إِلَيْهِ الطّلبَة من الأقطار وَسَار اسْمه مسير الشَّمْس فِي الْأَمْصَار
مولده سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وتفقه على القَاضِي الْحُسَيْن وَسمع أَبَا الْقَاسِم الْقشيرِي وَالْحسن بن عَليّ المطوعي وَأَبا المظفر مُحَمَّد بن أَحْمد التَّمِيمِي وَآخَرين
روى عَنهُ أَبُو طَاهِر السنجي وَعمر بن أبي مُطِيع وَأحمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل النَّيْسَابُورِي وَغَيرهم
قَالَ فِيهِ ابْن السَّمْعَانِيّ أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام وَمن يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْآفَاق بِحِفْظ مَذْهَب الشَّافِعِي الإِمَام ومعرفته وتصنيفه الَّذِي سَمَّاهُ الْإِمْلَاء سَار فِي الأقطار مسير الشَّمْس ورحل إِلَيْهِ الْأَئِمَّة وَالْفُقَهَاء من كل جَانب وحصلوه واعتمدوا عَلَيْهِ وَمن تَأمله عرف أَن الرجل كَانَ مِمَّن لَا يشق غباره فِي الْعلم وَلَا يثنى عنانه فِي الْفَتْوَى وَمَعَ وفور فَضله وغزارة علمه كَانَ متدينا ورعا محتاطا فِي الْمَأْكُول والملبوس
قَالَ وَسمعت زَوجته وَهِي حرَّة بنت عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ السنجاني تَقول إِنَّه كَانَ لَا يَأْكُل الْأرز لِأَنَّهُ يحْتَاج إِذا زرع إِلَى مَاء كثير وَصَاحبه قل أَلا يظلم غَيره فِي سقِِي المَاء
قَالَ وَسمعتهَا تَقول سرق كل شَيْء فِي دَاري من ملبوسي حَتَّى المرط الَّذِي كنت أُصَلِّي عَلَيْهِ وَكَانَت طاقية الإِمَام عبد الرَّحْمَن زَوجي على حَبل فِي صحن الدَّار لم تُؤْخَذ فَوجدَ السَّارِق فَقبض عَلَيْهِ بعد خَمْسَة أشهر ورد علينا أَكثر الْمَسْرُوق وَلم يضع إِلَّا
الْقَلِيل فاتفق أَن الإِمَام عبد الرَّحْمَن سَأَلَ السَّارِق لم لم تَأْخُذ الطاقية فَقَالَ أَيهَا الشَّيْخ تِلْكَ الطاقية أَخَذتهَا تِلْكَ اللَّيْلَة مَرَّات فَكل مرّة إِذا قربت مِنْهَا كَانَت النَّار تشتعل مِنْهَا حَتَّى كَادَت أَن تحرقني فتركتها على الْحَبل وَخرجت
وَذكر ابْن السَّمْعَانِيّ أَن شَيْخه أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الخرجردي كَانَ إِذا حَدثهمْ عَن الشَّيْخ أبي الْفرج قَالَ أخبرنَا الإِمَام حبر الْأمة وفقيهها أَبُو الْفرج الزاز
قلت وَأَبُو الْفرج فِيمَا أَحسب نويزي بِضَم النُّون وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف فِي آخرهَا زَاي وَهِي فِيمَا أَحسب أَيْضا من قرى سرخس وإليها ينْسب غياث بن حَمْزَة النويزي أحد الروَاة عَن يزِيد بن هَارُون وَقد فَاتَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ ذكرهَا فِي المؤتلف والمختلف مَعَ اشتباهها بالنويري بالراء والتويزي بمثناة وزاي
وَأغْرب من ذَلِك أَن شَيخنَا الذَّهَبِيّ ذكر أَبَا الْفرج هَذَا فِيمَن توفّي بعد الْخَمْسمِائَةِ وَضبط النوبزي بِضَم النُّون وَإِسْكَان الْوَاو بعْدهَا نون مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ بَاء مُوَحدَة كَذَا رَأَيْت بِخَطِّهِ فَإِن صَحَّ هَذَا فَهِيَ نِسْبَة أُخْرَى شَبيهَة بِمَا ذَكرْنَاهُ
وَأما دَعْوَاهُ أَن الزاز توفّي بعد الْخَمْسمِائَةِ فَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَتِسْعين