الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد تركزت الأبحاث حول النمو الغدي بصفة خاصة على الأطفال حديثي الولادة ومن هم أكبر منهم. أن الغدد الرئيسية تنمو أثناء فترة ما قبل الميلاد، ولكن تأثيرها على السلوك أو النمو لا يبدو ملحوظًا.
وينمو الجنين في الطول من 1.5 بوصة إلى ما يقرب من 20 بوصة عند الميلاد. ويتغير الوزن من 8/ 1 رطل تقريبًا إلى 7 أرطال. وعندما يبلغ الجنين الشهر السابع وإلى الشهر السابع والنصف، تكون آلياته الجسمية قد بلغت حدًا من النمو يسمح لها بالحياة خارج الرحم، وإن كان ذلك بمساعدة أجهزة صناعية. كما أن الأجنة تظهر انعكاسات بدائية مثل الانعكاس الكفي "انعكاس قبض استجابة لملامسة راحة اليد"، والانعكاس الأخمصي "انثناء أصابع القدم استجابة لملامسة باطن القدم".
ثانيا: مرحلة ما بعد الميلاد
نمو الطول والوزن
…
ثانيًا: مرحلة ما بعد الميلاد
أ- نمو الطول والوزن:
عندما وصفنا النمو قبل الميلاد، لاحظنا أن منطقة الدماغ تنمو أسرع من نمو التكوينات التي تقع أسفلها. وعند الولادة تكون الدماغ نحو 22% من طول الوليد، ولكن هذه النسبة تتغير "انظر الشكل2" تغيرًا ملحوظًا مع التقدم في السن. ويختلف الأطفال عند الميلاد في الطول وفقًا للعوامل الوراثية، ولعوامل الجنس: فالذكور عند الميلاد يكونون في الغالب أطول من الإناث قليلًا، ويكون النمو في الطول سريعًا ما بين الميلاد إلى نهاية السنة الثانية إذ يبلغ طول الطفل الوليد حوالي 50 سم ويزيد طول الطفل بمعدل 2.6 سم كل شهر خلال الأشهر الأربعة الأولى، ويصل طوله في الشهر الرابع حوالي 60 سم، وفي نهاية السنة الأولى يصل طوله إلى حوالي 70 سم وفي نهاية السنة الثانية يصل إلى حوالي 87 سم تقريبًا.
أما بالنسبة للوزن: فإن وزن الطفل يتضاعف عما كان عليه عند الولادة بعد مضي خمسة أشهر، وبعد عام يصل إلى ثلاثة أضعاف هذا الوزن. فمن المعايير المعروفة أن الطفل حديث الولادة يصل وزنه إلى حوالي سبعة أرطال أي
ثلاثة كيلو جرامات. وعلى الرغم من أن الوليد يقل وزنه في الأيام الأولى بعد الميلاد بسبب توافقات الطفل مع بيئته الجديدة، وحتى تعمل أجهزة الهضم وتقوم بدورها، فإن الطفل يعود إلى استعادة ما فقده وتكون الزيادة في الوزن زيادة مطردة إذ يزيد بمعدل 4/ 3 كيلو جرام شهريًا خلال الشهور الأربعة الأولى فيصل وزنه إلى ما يقرب من 4/ 51 كجم، ويصل في نهاية السنة الأولى إلى حوالي 9 كجم، ويلغ في سن سنتين ما يقرب من 12.5 كجم
…
وعلى الرغم من وجود فروق بين الذكور والإناث في ذلك إلا أن الوزن يتأثر بصفة عامة بالحالة الصحية للطفل، وبنظام تغذيته، وبالوعي الغذائي للأم.
ومن واجب الآباء والمربين: أن يقوموا بعرض الطفل على الطبيب المختص إذا لم تحدث زيادة في وزن الطفل في الأسابيع الأولى، أو إذا لم تحدث زيادة في طوله إلى الشهر السادس.
أما في الطفولة المبكرة "3-5" سنوات: فإن معدل الطول والوزن ينمو نموًا مطردًا وسريعًا.. حيث يصل طول الطفل في سن الثالثة إلى 90 سم في المتوسط، ويستمر في الزيادة فيصل في سن الخامسة إلى 107 سم، وفي بداية العام السادس إلى حوالي 110 سم.
أما الوزن في سن الثالثة فيبلغ 14 كجم في المتوسط.. واعتبارًا من السنة الثالثة يزداد بمعدل كيلو جرام سنويًا، فيصل الوزن في الخامسة إلى حوالي 18 كجم وفي السادسة إلى حوالي 19 كجم.
وتلاحظ فروق فردية طفيفة بين الجنسين، فنجد البنين أطول والبنات أكثر وزنا، ونجد أن البنين أكثر حظًا في النسيج العضلي على حين تكون البنات أكثر حظًا في الأنسجة الشحمية.
وبالإضافة إلى الفروق الفردية بين الجنسين في الطول والوزن، نجد فروقًا فردية بين أبناء العمر الواحد، وهي ترجع إلى طبيعة الطفل الخاصة ووراثته، والظروف البيئية التي تعيش فيها ومدى العناية التي ينالها في التغذية، ومدى سلامة بنيته وصحته العامة.
هذا ويلاحظ أن 75% من زيادة الوزن خلال السنة الخامسة ترجع إلى تطور نمو العضلات، وإن كان السبق لا يزال للعضلات الكبرى فهي أكثر تطورًا من العضلات الصغرى، الأمر الذي يفسر تأخر المهارات التي تتضمن تآزرات دقيقة لدى الطفل وتفوقه في الأنشطة التي تتطلب الحركات الكبيرة.
شكل "3": متوسط نمو طول القامة للأولاد والبنات
وفي سنوات المدرسة الابتدائية يبدأ النمو الجمسي في التباطؤ بعد أن كان يتقدم بخطوات سريعة في المراحل السابقة. ونلاحظ زيادة في الطول سنويًا تقدر بحوالي 2-5 سم أي بمعدل يصل إلى 5-6% سنويًا. ويصل معدل الزيادة في الوزن حوالي 10% من الوزن الكلي للطفل أي بمعدل 3-5 أرطال.. وهكذا يبلغ طول الطفل حوالي 117.5 سم في سن السابعة. ويصل وزنه إلى حوالي 21.6 كجم، ويقل طول ووزن الفتيات قليلًا عن الذكور في هذه السن، ويصل الطول إلى حوالي 152 سم في نهاية المرحلة، ويصل الوزن إلى حوالي 45 كجم. وحتى سن العاشرة يكون البنون "الأولاد" أطول قليلا من البنات إلا أنه بعد العاشرة تحدث طفرة النمو لدى البنات حيث يتفوقن على البنين في الطول والوزن، ولعل مرد ذلك إلى إنهن يسبقن البنين في الدخول إلى مرحلة البلوغ بكل ما تحمله من طفرة نمائية.
شكل "4" متوسطات نمو الوزن عند الذكور والإناث
هذا وتوجد فروق فردية في الأطفال في الطول والوزن فقد نجد أطفالًا في سن السادسة يفوقن في الطول أطفالًا في سن العاشرة، ويعتمد ذلك بالطبع على الاستعداد الوراثي للطفل ونوعية الرعاية التي تقدم له من غذاء ورعاية من الأمراض وترويح ولعب وترفيه.
بالإضافة لذلك فإنه في المرحلة الابتدائية تتحول بعض الغضاريف في الهيكل العظمي إلى عظام صلبة.
وفي مرحلة المراهقة: فقد دلت الدراسات المسحية التي أجريت على المراهقين أن مظاهر الجسم تنالها طفرة قوية في الفترة بين العاشرة والسادسة عشرة وإن كانت هذه الطفرة تحدث مبكرة عند البنات ومتأخرة قليلًا عند البنين: إذ
تبدأ عند البنات في حوالي التاسعة وتنتهي في الرابعة أو الخامسة عشرة، وتبدأ عند البنين في حوالي سن الثانية عشرة وتنتهي في حوالي سن الخامسة عشرة، وتبلغ أقصى سرعة للنمو عند البنين في حوالي سن الرابعة عشرة، بينما تبلغ أقصاها في سن الثانية عشرة عند البنات
…
وبينما يصل البنين للطول النهائي في سن العشرين، فإن البنات يصلن للطول النهائي في سن السابعة عشرة.
ومثل معدلات نمو الطول فإن طفرة نمو وزن الجسم يكون أكبر في سرعته ودرجته عند الإناث من سن 11-15 منه عند البنين، وبعد هذه السن يزيد وزن البنين حتى تصل هذه الزيادة في سن العشرين إلى 20% من متوسط سرعة النمو العامة. انظر شكل "5".
شكل "5" متوسط الزيادة في الطول والوزن خلال سنوات العمر