الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الانفعالات التي تعتبر خاصة "مناسبة" للبنات مثل الخوف والقلق والمحبة.
5-
حجم الأسرة:
تظهر انفعالات الغيرة وثورات الغضب في الأسر كبيرة العدد بينما يظهر انفعال الغل أو الحسد "Envy" بشكل أكثر شيوعًا في الأسر صغيرة العدد.
6-
ترتيب الطفل:
إن انفجار الغضب أكثر شيوعًا بين الطفل الأول في الترتيب الأسري، مما هو عليه في الأطفال التي تليه في الترتيب في نفس الأسرة.
7-
أسلوب التنشئة:
يؤدي التدريب التسلطي إلى نمو أنماط القلق والخوف لدى الطفل بينما يؤدي التدريب المتهاون "Permessiue" أو الديمقراطي "Democrat" إلى تنمية أنماط الاستطلاع والمحبة.
8-
المستوى الاجتماعي والاقتصادي:
الأطفال الذين ينتمون إلى أسر ذات مركز اجتماعي واقتصادي منخفض كثيرًا ما تكون لديهم مخاوف وأنواع من القلق لا تظهر على الأطفال الذين ينتمون إلى أسر من مراكز اجتماعي اقتصادي أعلى.
العوامل المؤثرة في النمو الانفعالي:
أظهرت الدراسات لانفعالات الطفل أن نمو هذه الانفعالات يرجع إلى كل من النضج والتعلم وليس أحدهما بمفرده ولا يدل عدم ظهور بعض الانفعالات في الفترة المبكرة من الحياة على أن هذه الانفعالات ليست موجودة فهذه الانفعالات تظهر فيما بعد مع نمو المخ وجهاز الغدد الصماء.. وتتداخل عوامل النضج في نمو الانفعالات تداخلًا يصبح معه من الصعب في بعض الأحيان تحديد الآثار النسبية لكل منها.
1-
دور النضج maturation:
ينشأ عن النمو العقلي القدرة على إدراك معارف لم تكن تدرك من قبل وكذلك القدرة على تركيز الانتباه لمدة أطول على مثير واحد، وكذلك القدرة على تركيز التوتر الانفعالي على شيء واحد. ويؤدي نمو الخيال والفهم وزيادة القدرة على التذكر والتوقع إلى أن تتأثر الاستجابة الانفعالية، وهكذا يستجيب الطفل لمثيرات لم تكن تثير أية استجابات لديه في فترة سابقة من عمره "Stroufe Kohn 1981" ويعتبر نضج الغدد الصماء ضروريًا لنضج السلوك الانفعالي حيث أن إفرازات ناتج الغدد التي تهيئ بعض الاستجابات الجسمية للتوتر تكون قليلة نسبيًا لدى الرضيع وذلك لأن الغدة الكظرية تتناقص في حجمها بشكل كبير في أعقاب الولادة، ثم تبدأ مرة أخرى في الزيادة بسرعة حتى سن الخامسة ثم في الزيادة النهائية حتى الحادية عشرة، ثم بسرعة أكبر من الحادية عشرة حتى السادسة عشرة، وهنا تكون قد استردت حجمها الذي كانت عليه لحظة الميلاد. وحتى الفترة التي تصل فيها الغدة الكظرية إلى حجمها الطبيعي فإن كمية الأدرينالين التي تقرزها هذه الغدة تكون قليلة مما يؤثر على الحالات الانفعالية للطفل تأثيرًا ملحوظًا "Barewin Mongan 1970"
2-
دور التعلم:
هناك خمسة أنماط للتعلم تسهم في نمو الأنماط الانفعالية في فترة الطفولة:
أ- المحاولة والخطأ: Trial and Error Learning
يعتمد التعلم بالمحاولة والخطأ على الخبرات السابقة التي مر بها الطفل، وهذه الطريقة تتعلق بالمظاهر الاستجابية للنمط الانفعالي. يتعلم الطفل بطريقة المحاولة والخطأ كيف يعبر عن انفعالاته وأنماط السلوك التي تؤدي به إلى حالة الارتياح وكيف يتحاشى الأنماط التي تجلب له عدم الارتياح أو الضيق.
ويستخدم هذا النمط من أنماط التعلم بشيوع أكثر في فترة الطفولة المبكرة عنه في فترة الطفولة المتأخرة، إلا أنه لا يستبعد تمامًا من السلوك.
ب- التعلم بطريق التقليد: Learning by lmitation
يتعلق هذا النمط بكل من جانبي المثير والاستجابة في النمط الانفعالي. فعن طريق ملاحظة الأشياء التي تثير انفعالات الآخرين يبدأ الطفل في التفاعل بنفس المثيرات بل وبنفس الأسلوب "الاستجابة" الذي يتفاعل به الآخرون.
وقد تبين أن الأطفال يستجيبون لنفس الانفعالات، ويعبرون عنها بطرق تماثل تلك التي يلاحظونها عند الكبار، فالانفعالات كما تبدو بعديه، إلا أنها تنتشر من شخص لآخر بواسطة التقليد. فإذا غضب مثلًا أحد الأطفال في الفصل من معاملة المعلم له، فإن بقية تلاميذ الفصل يقلدون الطفل الغاضب في سلوكه الانفعالي، وقد تؤثر العدوى الانفعالية على الروح المعنوية لمجموعة الأطفال في الفصل، فإن كان أحد تلاميذ الفصل غير سعيد ويعبر عن عدم سعادته بالشكوى المستمرة، فقد يقلده بقية الأطفال، كما أن الاستجابة الانفعالية التي تتضمن التعبير عن الفرح والسعادة هي الأخرى قد تكون معدية. إن العدوى الانفعالية أكثر شيوعًا في مرحلة الطفولة لأن الطفل أكثر قابلية للتأثر بالإيحاء من الكبار، وهذا الأمر يصح بدرجة أكبر على الأطفال الإتكاليين فهم أكثر ميلا لتقليد الأنماط الانفعالية للآخرين بدرجة أعلى من الأطفال الاستقلاليين.
جـ- التعلم بطريقة التقمص: Learning by ldentification
يتشابه هذا النمط في تعلم الانفعالات بالنمط السابق "بطريق التقليد" في أن الطفل في هذا النمط يقلد بالضبط الاستجابة الانفعالية للآخرين نتيجة لمثير معين إلا أن هذا النمط من التعلم يختلف عن النمط السابق في نقطتين:
أولًا: أن الطفل في هذا النمط يقلد Copy هؤلاء الذين يعجب بهم فقط ويرتبط بهم بارتباط عاطفي قوي.
ثانيا: أن الدافع لتقليد الطفل للشخص الذي يعجب به أقوى من الدافع لتقليد أي شخص آخر.
د- التعليم بالأشراط: Learning by Conditioning
التشريط معناه التعلم بالارتباط. وفي التشريط فإن الأشياء أو المواقف التي لم تكن تثير أي استجابة انفعالية من قبل تصبح قادرة على إثارة استجابة انفعالية معينة نتيجة الاقتران.
وتوضح تجربة واطسون وراينر Watwson and Raynor الشهيرة على الطفل "ألبرت" بعمر "9أشهر" كيف يتعلم الطفل انفعال الخوف، حيث عرض عليه في البداية عدد من الحيوانات والأشياء كالأرانب، والكلب، والقرد، والفأر وجلود فيها فرو، ولم يظهر الطفل خوفًا منها، وقد تم فيما بعد أشراطه حيث عرض على الطفل فأر أبيض وفي اللحظة التي حاول فيها الطفل أن يمسك بالفأر قرع صوت مرتفع وراءه بصورة مفاجئة، مما أدى إلى فزع الطفل وابتعاده عن الفأر. وكررت العملية ست مرات حيث كان يصاحبه عرض الفأر على الطفل صوت مرتفع بعدها وجد أن الطفل ظهرت عليه علامات الخوف والانسحاب عند تقديم الفأر وحده، وقد وجد أن الانفعالات المشروطة تنتشر بواسطة التعميم إلى منبهات ومواقف أخرى مشابهة لتلك التي حدث فيها الإشراط. ففي التجربة السابقة بدأ الطفل يخاف من بقية الحيوانات ذات الفراء ومن الملابس القطنية أو الصوفية. "شكل: 55".
وقد أجريت عملية إشراطية معكوسة للطفل "ألبرت" لتخليصه من الخوف الذي تكون لديه، وهذه العملية يطلق عليها الانطفاء Extinction حيث أن الفأر كان يعرض على الطفل من مسافة بعيدة بحيث لا يثير الخوف لديه، وفي نفس الوقت يقدم للطفل من مسافة بعيدة بحيث لا يثير الخوف لديه، وفي نفس الوقت يقدم للطفل بعض الحلول، ومع تكرار هذه العملية عدة مرات مع تقريب الفأر تدريجيًا يزول خوف الطفل.
هـ- التعلم بالتدريب: Learning by Training
يقتصر أثر التدريب أو التعلم تحت الإشراف والتوجيه على الجانب الاستجابي في نمط الانفعال. وفي هذا النمط من تعلم الانفعالات يتم تدريب الأطفال على الطرق المستخدمة لكيفية الاستجابة حينما تثأر أحد الانفعالات، وتشجيع الأطفال من خلال التدريب على أن يستجيبوا بشكل مقبول للمثيرات التي تؤدي إلى حدوث انفعالات غير سارة ويمكن الوصول إلى هذا أيضًا عن طريق ضبط التنبيه بقدر الإمكان. ومن هذا يظهر التداخل بين عوامل النضج والتعلم في نمو الانفعالات تداخلًا يصبح معه من الصعب في بعض الأحيان تحديد الآثار النسبية لكل منهما. "Hurlock 1978".
3-
الصحة الجسمية:
تؤثر الصحة الجسمية في النمو الانفعالي للفرد حيث تؤكد الأبحاث النفسية خطورة التعب والمرض وسوء التغذية.
4-
الجو الأسري والعلاقات الأسرية:
فالمشاجرة. وخاصة المستمرة. بين الوالدين يؤثر على انفعالات الطفل والمراهق كما أن مغالاة الوالدين في السيطرة والتدليل، أو فقد أحد الوالدين أو كليهما، والاستمرار في معاملة المراهق كطفل وإعاقة ميوله وهوياته وحركاته من كل ذلك كفيل بأن يؤثر على نموه الانفعالي.
5-
العجز المادي:
الذي يقف دون تحقيق رغبات المراهق بصفة خاصة، وذلك حينما يجد نفسه وسط زملائه الذين يبذلون بسخاء وفي بذخ وهو عاجز عن مجاراتهم.
6-
الدين:
حيث يؤثر الشعور الديني تأثيرًا قويًا في تغير مثيرات واستجابات المراهقين الانفعالية.
الأهمية النسبية لكل من دور التعلم والنضج "فيما يتعلق بالانفعالات:
يؤثر كل من التعلم والنضج في النمو الانفعالي ولكن دور التعلم له أهمية أكبر لأنه يمكن التحكم فيه وضبطه، إلا أنه يمكن أيضًا التحكم في النضج ولكن بأساليب قد تؤثر على الصحة الجسمية وعلى "حالة" التوازن الداخلي "Homeostasis" أي من خلال التحكم في القدرة الكظرية الغدد التي يزيد إفرازها عن حدوث التوتر، وعلى النقيض فإن هناك وسائل كثيرة لضبط ما يتعلم الطفل أن يستجيب له انفعاليًا، ويمكن القيام بهذا عن طريق التوجيه والتحكم في البيئية بحيث يسمح ذلك بتكوين الأنماط الانفعالية المرغوب فيها وعن طريق توجيه المتخصصين يمكن استبعاد الأنماط الاستجابية غير المرغوب فيها قبل أن تتحول هذه الأنماط إلى عادة سلوكية راسخة. وقد وجد أن التغيرات البيئية تؤثر بشكل مباشر على انفعالات الأطفال.
فالطفل الذي اعتاد على أن يستحوذ على اهتمام الأم قد يرفض بمرارة انشغالها عنه بمولود جديد، وقد يعبر عن غضبه وغيرته بثورات انفعالية متكررة ويمكن للأم تحاشي هذا بمراعاة منح هذا الطفل القدر الكافي من الاهتمام، ومن خلال التوجيه يمكنها أن تساعده في تفهم لماذا يتحتم عليها أحيانًا منح بعض الوقت لذلك المولود الجديد ويمكن عن طريق التحكم في ظروف البيئة التوفيق ومنح الطفل اهتمامًا في الوقت الذي لا يكون لديها ما يشغلها.
ويعتبر التحكم في نمط "التعلم" إجراء إيجابي وقائي إذ أنه بمجرد أن يتعلم الطفل الاستجابة الانفعالية وبمجرد ما تنطبع هذه الاستجابة في النمط الانفعالي للطفل فإنها لن يدوم تكرار حدوثها فحسب بل إنه يصبح من الصعب تغييرها، فكلما كبر الطفل يصعب تغييرها، وقد تظل موجودة حتى حينما يصبح الطفل راشدًا، وقد يتطلب تغييرها عون المتخصصين ولهذ فإن الطفولة تعتبر هي الفترة الحرجة للنمو الانفعالي.