الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الملاحظ أن قدرات طفل المدرسة الابتدائية على الاتصال اللغوي والتعبير تصل إلى درجة جيدة في سن السابعة
…
فالطفل يميل بشدة إلى أن يشارك في النشاط الشفوي والاتصالي مشاركة طيبة. ويستطيع أن يعبر عن نفسه بطلاقة دون خوف أو تلعثم، ويميل كذلك إلى أنواع التمثيل المختلفة، فالتمثيل وسيلة هامة من وسائل التعبير عند الطفل.
هذا: وتعتمد مهارات الاتصال والتعبير الشفوي عند طفل المدرسة الابتدائية بذخيرته اللغوية وقدرته على التركيب اللغوي فكلما كانت ذخيرة الطفل أكبر كانت الفرصة أحسن في إجراء الاتصال اللفظي مع المستمع.
د-
مهارة القراءة:
تعتبر القراءة محور التقدم الدراسي بمعنى أن عجز التلميذ عن تعلم مهارة القراءة قد يؤدي إلى ضعف مستواه في جميع المواد الدراسية، ولذلك ينبغي على المربين أن يولوها اهتمامًا كبيرًا خاصة في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية.
وتنمو القراءة في مراحل متدرجة.
- فهي تبدأ في سنوات ما قبل المدرسة بما يسميه علماء التربية الاستعداد القراءة أو التأهب للقراءة وتبدو في اهتمام الطفل بالصور والرسوم التي تنشرها مجلات الأطفال المصورة والقصص.. وفي البداية تبنى القراءة على أساس الخبرات الأولى التي واجهها الطفل، فإذا استجاب الطفل لصورة "قطة" بكلمة "مياو" فإنه يربط الصورة بخبراته السابقة عن القطط.
- ثم تنمو قراءة الطفل فيبدأ في ربط الكلمة المطبوعة بالنطق الرمزي للصورة.. ويتدرج من الإحساسات المباشرة للأشياء والأحداث إلى التجريد أو تعميم الكلمات كرموز فيقال مثلا عن "الثعلب والذئب والكلب" كلمة واحدة هي "كلب" نتيجة تعميم المدرك نظرًا للتشابه بين الحيوانات الثلاث.
- ثم تبدأ مرحلة القراءة الفعلية في المرحلة الابتدائية، يتعلم الطفل الجملة، ثم الكلمة، ثم يقوم بتحليل الكلمة إلى حرف ويحاول في السنوات الأولى إتقان المهارات التي تساعد على القراءة الجهرية والصامتة.
- وتدل الدراسات على أن الطفل في نهاية الصف الثاني الابتدائي يستطيع أن يقرأ 75 كلمة في الدقيقة قراءة جهريه، وفي الصف الثالث الابتدائي يستطيع أن يقرأ ضعف هذا العدد في نفس المدة الزمنية، أما فيما بين عمر 11-12 سنة فإن الطفل يمكنه أن يقرأ حوالي مائتي كلمة في الدقيقة.
أما من حيث القراءة الصامتة: فقد دلت الدراسات على أن الطفل في الفرقة الثانية من المرحلة الابتدائية يستطيع أن يقرأ حوالي مائة كلمة في الدقيقة قراءة صامته، ثم تأخذ هذه القدرة في الازدياد بحيث يمكنه في نهاية المرحلة الابتدائية أن يقرأ أكثر من مائتي كلمة.
وهناك عوامل متعددة تؤثر في نمو القراءة لدى طفل المدرسة الابتدائية نذكر منها ما يلي:-
1-
العوامل الحسية والجسمية: كالسمع والبصر، والتآزر العضلي العصبي واضطرابات الغدد..
2-
العوامل العقلية: ويقصد بها الذكاء والقدرات العقلية، فالأطفال عند دخولهم المدرسة يكونوا مختلفين في الاستعداد والقدرة على القراءة: الطفل المتفوق اللامع الذي يتكلم كثيرًا ويتلذذ بالاستماع إلى القصص والأناشيد غالبًا ما يتعلم القراءة بتعليمات بسيطة جدًا، والطفل الذي لديه استعداد عقلي متوسط أو ضعيف يحس برغبة ملحة للقراءة ولكنه يحتاج لوقت أطول كي يتعلم
…
والطفل المتأخر عقليًا الذي تنقصه المقدرة على التمييز بين المترادفات والمتناقضات، ويتقدم ببطء في القراءة يصبح مشكلًا في القراءة.
3-
العوامل الدافعية والانفعالية والشخصية: فلقد كان الضغط المستمر من جانب الأب أو المعلم عاملًا يوجد في الطفل المخاوف والقلق ويكون لديه اتجاهات سلبية نحو القراءة.. وفي نفس الوقت فإن المواجهة الواعية الشفوقة تفيد في إعطاء الثقة للطفل وتشجعه على النمو في القراءة.
4-
العوامل البيئية والاجتماعية: وهي تتصل بتشجيع الأسرة، وغنى البيئة الأسرية كالمثيرات الدافعة للقراءة، والمدرسة وما يتعرض له الطفل فيها من مثيرات تربوية في الفصل وطرق تعليم القراءة.