الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل الميم والياء
م ي د:
قوله تعالى: {ربنا أنزل علينا مائدةً من السماء} [المائدة:114] المائدة: الخوان ما كان عليه طعام، وإلا فهو خوان، كالكأس ما فيه شراب، وإلا قدح. ولهما أخوات، وأصلها من مادة يميده: أي أعطاه ميدًا، فهو مائد، والمطلوب منه الميد ممتاد. وأنشد لرؤبة:[من الرجز]
1583 -
إلى أمير المؤمنين الممتاد
وقيل: المائدة: الطبق الذي عليه الطعام، قاله الراغب. ويقال لكل واحد منهما مائدة، وهذا خلاف المشهور.
ومادني: أطعمني، وقيل: يعشيني.
قوله: {أن تميد بكم} [النحل:15] أي تضطرب وتتحرك حركة شديدة. وقيل: هو اضطراب الشيء المعظم، كاضطراب الأرض ونحوها. وقيل في قوله تعالى:{مائدة} إنها طعام. وقيل: طلبوا أشياء من العلم وسماه مائدة، من حيث إن العلم غذاء الأرواح كما أن الطعام غذاء الأبدان، قاله الراغب. وهذا وإن كان صحيحًا في الجملة إلا أنه ليس المراد لما يدل عليه الظاهر والآثار المنقولة.
والميدان: مركض الدواب لاضطرابها وحركتها ذهابًا وإيابًا، وقيل في قول الشاعر:[من الطويل]
1584 -
نعيمًا وميدانًا من العيش أخضرا
إنه الممتد من العيش.
وماد الرجل: إذا أصابه الميد من ركوب البحر. ورجل مائد، ورجال ميدى، وليس يعبأ به، وماد الرجل: إذا أدير به وأصابه الدوران، وإن لم يكن من ركوب البحر. وفي الحديث:((نحن السابقون الآخرون ميد أنا أوتينا الكتاب من بعدهم)). ميد وبيد بمعنى سوى أو غير
…
، وقيل: معناه على أنا.
م ي ر:
قوله تعالى: {ونمير أهلنا} [يوسف:65] أي نحمل لهم الميرة، وهي الطعام والأزواد، وكل مقتات فهو ميرة؛ يقال: مرت القوم أميرهم ميرًا فأنا مائر، والجالبون للميرة ميارة، والميرة والخيرة متقاربان.
م ي ز:
قوله تعالى: {ليميز الله الخبيث من الطيب} [الأنفال:37] أي ليبين ويخلص هذا من هذا. والميز والتمييز: الفصل بين المشتبهات، يقال: مازه يميزه ميزًا، وميزه يميزه تمييزًا، وقد قرئ بهما. وقول النحاة:((تمييز)) أي بيان لما أبهم في ذات نحو عشرين درهمًا، أو نسبة نحو طاب زيد نفسًا.
قوله: {وامتازوا اليوم} [يس:9] أي انعزلوا ولا تخلطوا بالمؤمنين حتى تعرفوا، يقال: مزته فامتاز وانماز وتميز، أي انفصل وانقطع وانسلخ عما كان متصلًا به.
قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك:8] أي تنفصل وتنقطع من غيظها، إما بأن خلق الله فيها قوة ذلك أو تكون من مجاز التخييل، وفي حديث جبريل:((استماز رجل من رجل به بلاء فابتلي به)) أي تباعد منه وانفصل. ويقال: لا مستمازلك، أي لا ملجأ ولا فاصل. ويطلق التمييز على القوة التي في الدماغ، وبها تستنبط المعاني، لا تمييز لفلان.
م ي ل:
قوله تعالى: {فلا تميلوا} [النساء:129] أي ولا تجوروا، وأصل الميل العدول من جهة الوسط إلى أحد الجانبين، فاستعمل في الجور مجازًا، قيل: وإذا استعمل في الأجسام فإنه يقال فيما كان في خلقه ميل- بالفتح- وفيما كان عرضًا ميل- بالسكون ويقال- ملت إلى فلان، أي أحببته وعاونته. وملت عليه، أي تحاملت.
قوله تعالى: {فيميلون عليكم ميلة واحدة} [النساء:102] وفي حديث ذم النساء: ((مائلات مميلات)) فيه أوجه؛ أحدها يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا، وإياها عنى امرؤ القيس بقوله:[من الطويل]
1585 -
غدائره مستشزرات إلى العلا
…
تضل العقاص في مثنى ومرسل
ونهى الشرع عنهما، والمميلات: الفاعلات ذلك بغيرهن، وقيل: مائلات عما أمر الله. مميلات: معلمات غيرهن الميل، وقيل: هن المتبخترات اللاتي يتمايلن في مشيهن، وكله مراد فإنه موجود.