الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وط ن:
قوله تعالى: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرةٍ} [التوبة: 25] هي جمع وطنٍ: وهي محل الإنسان دون سكنه. يقال: وطنت الأرض أطنها وطنًا، وأوطنتها أطنها إيطانًا: إذا اتخذتها وطنًا. قال رؤبة بن العجاج: [من الرجز]
1822 -
أوطنت وطنًا لم يكن من وطني
…
لو لم يكن عاملها لم أسكن
بها، ولم أرجن بها في الرجن
وفي الحديث: "نهى عن إيطان المساجد" أي اتخاذها وطنًا.
فصل الواو والعين
وع د:
قوله تعالى: {وعدكم الله مغانم} [الفتح: 20] الوعد غلب في الخير، والإيعاد في الشر. وقيل: إنه ذكره متعلق وقع فيهما. فيقال: وعدته بخيرٍ وبشر. وإن لم يذكر اختص وعد بالخير وأوعد بالشر؛ هذا قول الهروي. وقال الراغب: الوعد يكون في الخير والشر. يقال: وعدته بنفعٍ وضر وعدًا وموعدًا وميعادا. والوعيد في الشر خاصة. يقال منه: أوعدته. قال: ومن الوعد بالشر قوله تعالى: {ويستعجلونك بالعذاب. ولن يخلف الله وعده} [الحج: 47]. وإنما كانوا يستعجلونه بالعذاب وذلك وعيد.
ومما يتضمن الأمرين معًا قوله تعالى: {ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون} [يونس: 55]. فهذا وعد بالقيامة وجزاء للعباد إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا. قوله تعالى: {فاجعل بيننا وبينك عدًا} [طه: 58] أي وعدًا. فالموعد والميعاد يكونان اسمين ومصدرين. فقوله تعالى: {لكن ميعاد يومٍ} [سبأ: 30] اسم لا مصدر. وقوله تعالى: {وإذ واعدنا موسى} [البقرة: 51] وقرئ "وعدنا" فقيل: فاعل بمعنى
فعل. وقيل: سوغ المفاعلة تنزيل القبول من موسى منزلة الوعد. والموعد: العهد. ومنه: {ما أخلفنا موعدك بملكنا} [طه: 87]{فأخلفتم موعدي} [طه: 86] أي عهدك وعهدي.
وقوله: {الشيطان يعدكم الفقر} [البقرة: 236] أي يخوفكم. وقوله: {والله يعدكم مغفرةً} [البقرة: 268] أي يرجيكم. وهذا بحسب القرينة. أي سمي تخويفه وعدًا على المقابلة نحو: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54]. قوله: {واليوم الموعود} [البروج: 2] إشارة إلى يوم القيامة كقوله: {إلى ميقات يومٍ معلومٍ} [الواقعة: 50]. وقيل: هو يوم بدر، لأنهم وعدوا به؛ وعد المؤمنون بأنهم ينصرون فيه والمشركون بأنهم يخذلون.
قوله تعالى: {ولا تقعدوا بكل صراطٍ توعدون} [الأعراف: 86] لأنهم كانوا يتوعدون السابلة إن آمنوا بشعيبٍ، كما مفعل مشركو قريشٍ حين تقسموا شعاب مكة، كما أشار بقوله تعالى:{كما أنزلنا على المقتسمين} [الحجر: 90]. وقد أوضحناه في تفسير سورة الحجر. وقد تمدحت العرب بإنجاز الوعد وأخلاف الوعيد تكرمًا. ومنه قول شاعرهم: [من الطويل]
1823 -
وإني وإن أوعدته أو وعدته
…
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
قوله: {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] ظاهره ما توعدون من الخير. وقيل: أعم من ذلك، وهو الجنة.
وع ظ:
قوله تعالى: {قل إنما أعظكم} [سبأ: 46] الوعظ: التخويف. وقيل: زجر مقترن بتخويفٍ. والعظة والموعظة كالوعظ. وقال الخليل: الوعظ: التذكير بالخير فيما يرق له القلب. وفي الحديث: "يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع والقتل