المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري أواشتري عبدا فأعتقه) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١١

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبا)

- ‌(بابُ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ)

- ‌(بابُ الصَّائِمِ إذَا أكَلَ أوْ شَرِبَ نَاسِيا)

- ‌(بابٌ السوَاكُ الرَّطْبُ والْيابِسُ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذَا تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخرِهِ المَاءَ)

- ‌(بابٌ إذَا جامَعَ فِي رَمَضَانَ)

- ‌(بابٌ إِذا جامَعَ فِي رَمَضَانَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ فتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فلْيُكَفِّرْ)

- ‌(بابُ المُجامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أهْلَهُ مِنَ الكَفَّارَةِ إذَا كانُوا مَحَاوِيجَ)

- ‌(بابُ الحِجَامَةِ والْقَيءِ لِلْصَّائِمِ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ والإفْطَارِ)

- ‌(بابٌ إذَا صامَ أيَّاما مِنْ رمَضَانَ ثُمَّ سافَرَ)

- ‌(بابُ قَولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ واشْتَدَّ الحَرُّ لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بَاب لم يعب أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَعضهم بَعْضًا فِي الصَّوْم والإفطار)

- ‌(بابُ منْ أفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ الناسُ)

- ‌(بابٌ {وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ} )

- ‌(بابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ الحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ والصَّلاةَ)

- ‌(بابُ منْ ماتَ وَعلَيْهِ صَوْمٌ)

- ‌(بابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ)

- ‌(بابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ بالمَاءِ وغَيْرِهِ)

- ‌‌‌(بابُ تَعْجِيلِ الإفْطَارِ

- ‌(بابُ تَعْجِيلِ الإفْطَارِ

- ‌(بابٌ إذَا أفطَرَ فِي رمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ)

- ‌(بابُ صَوْمَ الصِّبْيَانِ)

- ‌(بابُ الوِصالِ)

- ‌(بابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أكْثَرَ الوِصَالَ)

- ‌(بابُ الوِصَالِ إلَى السَّحَرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أقْسَمَ عَلَى أخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ ولَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذا كانَ أوْفَقَ لَهُ)

- ‌(بابُ صَوْمَ شَعْبَانَ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وإفْطَارِهِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الضِّيْفِ فِي الصِّوْمِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ الدَّهْرِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الأهْلِ فِي الصَّوْمِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمٍ وإفْطارِ يَوْمٍ)

- ‌(بابُ صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌(بابُ صِيَامِ البِيضِ ثَلاثَ عَشَرَةَ وَأرْبَعَ عَشَرَةَ وخَمْسَ عَشَرَةَ)

- ‌(بابُ مَنْ زَارَ قَوْما فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ آخِرَ الشَّهْرِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ الجُمْعَةِ فإذَا أصْبَحَ صَائِما يَوْمَ الجُمْعَةِ فَعَلَيْهِ أنْ يُفْطِرَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ بَعْدَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَخُصُّ شَيْئا مِن الأيَّام)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بابُ صِيامِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ)

- ‌(بابُ صِيامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ)

- ‌(كِتَابُ التَّرَاوِيحِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ قامَ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)

- ‌(بابُ الْتِماسِ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ رفْعِ مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ لتلاحِي النَّاسِ)

- ‌(بابُ الْعَمَلِ فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ)

- ‌(كِتَابُ الاعتِكَافُ)

- ‌(أبْوَابُ الإعْتِكَافِ)

- ‌(بابُ الإعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ الحَائِضِ تَرَجِّلُ المُعْتَكِفَ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَاّ لِحَاجَةٍ)

- ‌(بابُ غُسْلِ الْمُعْتَكِفِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكافِ لَيْلاً)

- ‌(بابُ اعْتِكَافِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ الأخْبِيَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بابِ المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ وخَرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عِشْرِينَ)

- ‌(بابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ)

- ‌(بابُ زِيَارَةِ المرْأةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكافِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَدْرَأ المُعْتَكِفُ عنْ نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ منْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ صَوْما إذَا اعْتَكَفَ)

- ‌(بابٌ إذَا نَذَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ منْ أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أنْ يَخْرُجَ)

- ‌(بابُ المُعْتَكِفِ يُدْخِلِ رَأسَهُ البَيْتَ لِلْغُسْلِ)

- ‌(كِتَابُ البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي قَوْلِ الله تعَالى {فإذَا قُضَيْتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله واذْكُرُوا الله كثِيرا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وإذَا رَأوْا تجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قائِما قُلْ مَا

- ‌(بابٌ الحَلَالُ بَيِّنٌ والحَرَامُ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا مُشَبَّهاتٌ)

- ‌(بابُ تَفْسِير المشبَّهات)

- ‌(بابُ مَا يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الوَساوِسَ ونَحْوَها مِنَ المُشَبَّهاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا} (الْجُمُعَة:

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ المَالَ)

- ‌(بابُ التِّجَارَةِ فِي البَرِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ)

- ‌(بابُ التِّجارَةِ فِي البَحْرِ)

- ‌(بابٌ {وإذَا رَأوْوا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا} وقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ولَا بَيْعٌ عنْ ذِكْرِ الله}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {أنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا كَسِبْتُمْ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ مَنْ أحَبَّ الْبَسْطَ فِي الرِّزْقِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالنَّسِيئَةِ)

- ‌(بابُ كَسْبِ الرَّجُلِ وعَمَلِهِ بِيَدِهِ)

- ‌(بابُ السُّهُولَةِ والسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ والْبَيْعِ ومَنْ طَلَبَ حَقَّا فلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ)

- ‌(بابُ منْ أنْظَرَ مُوسِرا)

- ‌(بابُ مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرا)

- ‌(بابٌ إذَا بَيَّنَ الْبَيْعَانِ ولَمْ يَكْتُما ونَصَحا)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ والجَزَّارِ)

- ‌(بابُ مَا يَمْحَقُ الكَذِبَ والْكِتْمَانُ فِي الْبَيْعِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تأكُلُوا الرِّبَا أضْعَافا مُضاعفَةً واتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ آكِلِ الرِّبا وشَاهِدِهِ وكاتِبِهِ)

- ‌(بابُ مُوكِلِ الرِّبا)

- ‌(بابٌ {يمْحَقُ الله الرِّبَا ويُرْبي الصَّدَقاتِ وَالله لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أثِيم} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحَلِفِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الْقِينِ والحَدَّادِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الخَيَّاطِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)

- ‌(بابُ النَّجَّارِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الإمامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ والحَمِيرِ)

- ‌(بابُ الأسْوَاقِ الَّتِي كانَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الإبِلِ الْهِيمِ أوْ الأجْرَبِ الْهَائِمِ المُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ)

- ‌(بابُ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الفِتْنَةِ وغَيْرِهَا)

- ‌(بابٌ فِي الْعَطَّارِ وبَيْعِ المِسْكِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الحجَّامِ)

- ‌(بابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ والنِّساءِ)

- ‌(بابٌ صاحِبُ السِّلْعَةِ أحَقُّ بالسَّوْمِ)

- ‌(بابٌ كَمْ يَجُوزُ الخِيَارُ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الخِيارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ الْبَيِّعانِ بالخيارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقا)

- ‌(بابٌ إذَا خَيَّرَ أحَدُهُمَا صاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقدْ وجَبَ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ إذَا كانَ الْبَائِعُ بالخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَى شَيئا فَوَهَبَ مِنْ ساعَتِهِ قِبْلَ أنْ يَتَفَرَّقَا ولَمْ يُنْكِر البَائِعُ عَلى المُشْتَرِي أوِاشْتَري عَبْدا فأعْتَقَهُ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الخِدَاعِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ فِي الأسْوَاقِ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ)

- ‌(بابٌ الْكَيْلُ عَلَى الْبائِعِ والْمُعْطِى)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الكَيْلِ)

- ‌(بابُ بَرَكَةِ صاعِ النبيِّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومُدِّهِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعامِ والحُكْرَةِ)

- ‌(بابُ بَيْع الطَّعام قَبْلَ أنْ يُقْبَضَ وبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى إذَا اشْتَرَى طَعاما جِزَافا أنْ لَا يَبِيعَهُ حتَّى يُؤْوِيهِ إلَى رَحْلِهِ والأدَبِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابٌ إِذا اشْتَرَى مَتاعا أَو دَابَّةً فوَضَعَهُ عِنْدَ الْبائِعِ أوْ ماتَ قَبلَ أنْ يُقْبَضَ)

- ‌(بابٌ لَا يَبِيعُ عَلى بَيْعِ أخِيهِ ولَا يَسُومُ علَى سَوْمِ أخِيهِ حتَّى يأذَنَ لَهُ أوْ يَتْرُكَ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُزَايَدَةِ)

- ‌(بابُ النَّجْشِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وحَبْلِ الْحَبَلَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُلامَسَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُنَابَذَةِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أنْ لَا يُحَفَّلَ الأبلَ والْبَقَرَ والْغَنَمُ وكُلَّ مَحْفَلَةٍ والمُصْرَاةُ الَّتِي صُرَّىَ لَبَنُهَا وحُقِنَ فِيهِ وجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أيَّاما وأصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ المَاءِ يُقالُ مِنْهُ صَرَّيْتُ الماءَ

- ‌(بابٌ إِن شاءَ رَدَّ المُصَرَّاةَ وفِي حَلُبتِهَا صاعٌ مِنْ تَمْرٍ)

- ‌(بابُ بَيْع الْعَبْدِ الزَّانِي)

- ‌(بابُ الْبَيْعِ والشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَبِيعُ حاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أجْرٍ وهَلْ يُعِينُهُ أوْ يَنْصَحُهُ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ أنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ بأجْرٍ)

- ‌(بابٌ لَا يَبِيعُ حاضِرٌ لِبادٍ بالسَّمْسَرَةِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ عنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ)

- ‌(بابُ مُنْتَهَى التَّلَقِّي)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَطَ شُرُوطا فِي البَيْعِ لَا تَحِلُّ)

- ‌(بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بالتَّمْرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بالزَّبِيبِ والطَّعامُ بالطَّعامِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْفِضَّةِ بالْفِضَّةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الدِّينارِ بالدِّينارِ نَسَاءً)

- ‌(بابُ بَيْع الوَرَقِ بالذَّهَبِ نَسيئَةً)

- ‌(بابُ بَيْع الذَّهَبِ بالوَرِق يدَا بِيدٍ)

- ‌(بابُ بَيْع المزَابَنَةِ وهْيَ بَيْعُ التَّمْرِ بالثَّمَرِ وبَيْعُ الزَّبِيبِ بالكَرْمِ وبَيْعُ العَرَايا)

- ‌(بَاب بيع الثَّمر على رُؤْس النّخل بِالذَّهَب وَالْفِضَّة)

- ‌(بَاب تَفْسِير الْعَرَايَا)

الفصل: ‌(باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري أواشتري عبدا فأعتقه)

على هَذَا التَّبْوِيب، فَقَالَ: لَو يَأْتِ فِيهِ هُنَا بِمَا يدل على خِيَار البَائِع وَحده. قلت: قَوْله: (كل بيعين لَا بيع بَينهمَا) أَعم من أَن يكون الْخِيَار للْبَائِع أَو للْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ غير لَازم إلَاّ إِذا شَرط الْخِيَار، كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، نَص عَلَيْهِ الْمزي فِي (الْأَطْرَاف) . والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي الْبيُوع وَفِي الشُّرُوط عَن عبد الحميد بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي، وَقد مر وَجه الِاسْتِثْنَاء عَن قريب.

4112 -

حدَّثني إسْحَاقُ قَالَ حدَّثنا حَبَّانُ قَالَ حَدثنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدثنَا قَتادة عنْ أبِي الخَلِيلِ عنْ عَبْدِ الله بن الحارِثِ عنْ حَكِيمُ بنِ حِزَامٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْبَيِّعانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. .

هَذَا الحَدِيث قد مر غير مرّة فِي كتاب الْبيُوع وَإِسْحَاق هُوَ ابْن مَنْصُور، وحبان، بِالْفَتْح: هُوَ ابْن هِلَال، وَأَبُو الْخَلِيل هُوَ صَالح بن أبي مَرْيَم. قَوْله:(حَدثنِي) ، وَفِي بعض النّسخ بِصِيغَة الْجمع، وَهُوَ الْأَكْثَر. قَوْله:(مَا لم يَتَفَرَّقَا) هُوَ رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره:(حَتَّى يَتَفَرَّقَا) .

قَالَ هَمَّامٌ وجَدْتُ فِي كِتَابِي يَخْتَارُ ثَلاثَ مِرَارٍ فإنْ صَدَقَا وبَيَّنَا بُورِك لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وإنْ كَذَبا وكَتَما فعَسَى أنْ يَرْبَحَا رِبْحا ويُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا

همام هُوَ ابْن يحيى. قَوْله: (وجدت فِي كتابي) ، يَعْنِي الْمَحْفُوظ هُوَ الَّذِي رويته، لَكِن الْمَوْجُود فِي كتابي (بِخِيَار) مُنْكرا بِدُونِ الْألف وَاللَّام، وَهُوَ مَكْتُوب ثَلَاث مَرَّات، وَفِي بَعْضهَا بإضافته إِلَى (ثَلَاث مرار) وَفِي بَعْضهَا (يخْتَار) بِلَفْظ الْفِعْل، وَحِينَئِذٍ يحْتَمل أَن يكون: ثَلَاث مرار، ومتعلقا بقوله: يخْتَار، وَقَالَ ابْن التِّين: وَقَول همام

إِلَى آخِره، غير مَحْفُوظ، والرواة على خِلَافه. وَإِذا خَالف الْوَاحِد الروَاة جَمِيعًا لم يقبل قَوْله، سِيمَا أَنه وجده فِي كِتَابه، وَرُبمَا أَدخل على الرجل فِي كتبه إِذا لم يكن شَدِيد الضَّبْط. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: إِن هماما تفرد بذلك عَن أَصْحَاب قَتَادَة، وَوَقع فِي رِوَايَة أَحْمد عَن عُثْمَان عَن همام، قَالَ: وجدت فِي كتابي: الْخِيَار ثَلَاث مرار، وَلم يُصَرح همام عَمَّن حَدثهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة. قلت: فَرجع الْأَمر إِلَى مَا قَالَه ابْن التِّين. قَوْله: (فَإِن صدقا) إِلَى آخِره، من تَتِمَّة حَدِيث حَكِيم بن حزَام، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: (صدقا) إِلَى آخِره، هَل هُوَ دَاخل تَحت الْمَوْجُود فِي كِتَابه أَو هُوَ مَرْوِيّ من الْحِفْظ مُتَعَلق بِمَا قبله؟ قلت: يحتملهما، وَالظَّاهِر هُوَ الثَّانِي. قلت: لَا شكّ أَنه من جملَة حَدِيث حَكِيم، كَمَا ذَكرْنَاهُ. وَقَوله:(قَالَ همام) ، إِلَى قَوْله (مرَارًا) معترض فِي أثْنَاء حَدِيث حَكِيم، وَقد مر حَدِيثه فِي: بَاب إِذا بَين البيعان، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً.

قَالَ وحدَّثنا هَمَّامٌ قَالَ حدَّثنا أبُو التَّيَّاحِ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بنَ الحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الحَدِيثِ عنْ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

أَي: قَالَ حبَان بن هِلَال الْمَذْكُور: وَحدثنَا همام بن يحيى الْمَذْكُور حَدثنَا أَبُو التياح يزِيد بن حميد

إِلَى آخِره. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لم قَالَ هَهُنَا: حَدثنَا، وَقَالَ فِيمَا قبله: قَالَ همام؟ قلت: الثَّانِي: فِيمَا سمع مِنْهُ فِي مقَام النَّقْل والتحمل، وَالْأول فِي مقَام المذاكرة والمحاورة. وَقَالَ بَعضهم: وَفِي جزمه بذلك نظر، وَالَّذِي يظْهر أَنه من حَدِيث سَاقه بِالْإِسْنَادِ عبر بقوله: حَدثنَا، وَحَيْثُ ذكر كَلَام همام عبر عَنهُ بقوله: قَالَ: انْتهى. قلت: الْكرْمَانِي لم يجْزم بِمَا قَالَه، والجزم بالشَّيْء الْقطع بِهِ، وَقَوله: وَالَّذِي يظْهر

إِلَى آخِره، هُوَ حَاصِل كَلَام الْكرْمَانِي على مَا لَا يخفى. وَالله أعلم.

74 -

(بابٌ إذَا اشْتَرَى شَيئا فَوَهَبَ مِنْ ساعَتِهِ قِبْلَ أنْ يَتَفَرَّقَا ولَمْ يُنْكِر البَائِعُ عَلى المُشْتَرِي أوِاشْتَري عَبْدا فأعْتَقَهُ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا اشْترى

إِلَى آخِره أَي: إِذا اشْترى شخص شَيْئا فوهبه من سَاعَته، يَعْنِي: على الْفَوْر، قبل أَن يَتَفَرَّقَا، وَالْحَال أَن البَائِع لم يُنكر على المُشْتَرِي. قَوْله:(أَو اشْترى عبدا فَأعْتقهُ) قبل أَن يَتَفَرَّقَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا مِمَّا ثَبت

ص: 230

بِالْقِيَاسِ على الْهِبَة الثَّابِتَة بِالْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا لم يذكر جَوَاب إِذا لمَكَان الِاخْتِلَاف فِيهِ. فَإِن الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة جعلُوا الْقَبْض فِي جَمِيع الْأَشْيَاء بِالتَّخْلِيَةِ، وَعند الشَّافِعِيَّة والحنابلة: تَكْفِي التَّخْلِيَة، فِي الدّور وَالْعَقار دون المنقولات.

وَقَالَ طاوُوسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضا ثُمَّ باعَهَا وَجَبَتْ لَهُ والرِّبْحُ لَهُ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، تظهر بِالتَّأَمُّلِ، وَوصل هَذَا التَّعْلِيق سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق ابْن طَاوُوس عَن أَبِيه نَحوه، وَزَاد عبد الرَّزَّاق: وَعَن معمر عَن أَيُّوب بن سِيرِين: إِذا بِعْت شَيْئا على الرضى، قَالَ: الْخِيَار لَهما حَتَّى يَتَفَرَّقَا، عَن رضى، قَوْله:(على الرضى)، أَي: على شَرط أَنه لَو رَضِي بِهِ أجَاز العقد. قَوْله: (وَجَبت) أَي: الْمُبَايعَة أَو السّلْعَة، قَالَه الْكرْمَانِي قلت: رُجُوع الضَّمِير الَّذِي فِي: وَجَبت، إِلَى السّلْعَة ظَاهر، وَأما رُجُوعه إِلَى الْمُبَايعَة فبالقرينة الدَّالَّة عَلَيْهِ.

6112 -

قَالَ أبُو عَبْدِ الله وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خَالِدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ بِعْتُ مِنْ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ عُثْمَانَ مَالا بِالْوَادِي بمالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ

ص: 231

فلَمَّا تَبايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبَي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أنْ يُرَاددَّنِي الْبَيْعَ وكانَتِ السُّنَّةُ أنَّ المُتَبَايِعيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقا قَالَ عَبْدُ الله فلَمَّا وجَبَ بَيْعِي وبيْعُهُ رأيْتُ أنِّي قدْ غَبَنْتُهِ بِأنِّي سُقْتُهُ إلَى أرْضِ ثَمُودٍ بِثَلَاثِ لَيالٍ وساقَنِي إلَى المَدِينَةِ بِثَلاثِ لَيالٍ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن للبايعين التَّصَرُّف على حسب إرادتهما قبل التَّفَرُّق إجَازَة وفسخا.

قَوْله: (قَالَ أَبُو عبد الله) هُوَ البُخَارِيّ نَفسه. قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) أَي: ابْن سعد الْمصْرِيّ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي الْمصْرِيّ وإليها عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن أبي عمرَان: حَدثنَا الرَّمَادِي، قَالَ: وَأَخْبرنِي يَعْقُوب بن سُفْيَان قَالَ: وأنبأنا الْقَاسِم حَدثنَا ابْن زَنْجوَيْه، قَالُوا: حَدثنَا أَبُو صَالح حَدثنَا اللَّيْث حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بِهَذَا. وَقَالَ أَبُو نعيم: ذكره البُخَارِيّ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْث، وَلم يذكر من دونه. وَقد دلّ على أَن الحَدِيث لأبي صَالح، وَأَبُو صَالح لَيْسَ من شَرطه. قَوْله:(مَالا) أَي: أَرضًا أَو عقارا. قَوْله: (بالوادي)، قَالَ الْكرْمَانِي: اللَّام للْعهد، وَهُوَ عبارَة عَن وَاد مَعْهُود عِنْدهم: وَقيل: هُوَ وَادي الْقرى قلت: وَادي الْقرى من أَعمال الْمَدِينَة. قَوْله: (بِخَيْبَر) ، وَهُوَ بَلْدَة عنزة فِي جِهَة الشمَال والشروق عَن الْمَدِينَة على نَحْو سِتّ مراحل، وخيبر بلغَة الْيَهُود حصن. قَوْله:(فَلَمَّا تبايعنا رجعت على عَقبي) وَفِي رِوَايَة أَيُّوب بن سُوَيْد: (طفقت أنكص على عَقبي الْقَهْقَرَى) ، وعقبي، بِلَفْظ الْمُفْرد والمثنى. قَوْله:(خشيَة أَن يرادني) خشيَة مَنْصُوب على أَنه مفعول لَهُ، وَمعنى: أَن يرادني: أَن يطْلب اسْتِرْدَاده مني، وَهُوَ بتَشْديد الدَّال، وَأَصله: يرادني. قَوْله: (وَكَانَت السّنة أَن الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا) ، أَرَادَ أَن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي خُرُوجه من بَيت عُثْمَان، وَأَنه فعل ذَلِك ليجب البيع وَلَا يبْقى خِيَار فِي فَسخه قلت: قَوْله: وَكَانَت السّنة، تدل على أَنه كَانَ هَكَذَا فِي أول الْأَمر، وَعَن هَذَا قَالَ ابْن بطال: وَكَانَت السّنة تدل على أَن ذَلِك كَانَ فِي أول الْأَمر، فَأَما فِي الزَّمن الَّذِي فعل ابْن عمر ذَلِك، فَكَانَ التَّفَرُّق بالأبدان متروكا، فَلذَلِك فعله ابْن عمر، لِأَنَّهُ كَانَ شَدِيد الإتباع، وَاعْترض بَعضهم على هَذَا بقوله، وَقد وَقع فِي رِوَايَة أَيُّوب بن سُوَيْد: كُنَّا إِذا تبايعنا كَانَ كل وَاحِد منا بِالْخِيَارِ مَا لم يتفرق الْمُتَبَايعَانِ، فتبايعت أَنا وَعُثْمَان، فساق الْقِصَّة، قَالَ: وفيهَا إِشْعَار باستمرار ذَلِك. انْتهى. قلت: القَوْل فِيهِ مثل مَا قَالَ ابْن بطال فِي حَدِيث الْبَاب، وَقَوله: وفيهَا إِشْعَار باستمرار ذَلِك، غير مسلَّم، لِأَن هَذِه دَعْوَى بِلَا برهَان. على أَنا نقُول: ذكر ابْن رشد فِي (الْمُقدمَات) لَهُ: أَن عُثْمَان قَالَ لِابْنِ عمر: لَيست السّنة بافتراق الْأَبدَان، قد انتسخ ذَلِك، وَقد اعْترض عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: هَذِه الزِّيَادَة لم أر لَهَا إِسْنَادًا. قلت: لَا يلْزم من عدم رُؤْيَته إِسْنَاده عدم رُؤْيَة قَائِله أَو غَيره، فَهَذَا لَا يشفي العليل وَلَا يرْوى الغليل. قَوْله:(قَالَ عبد الله)، يَعْنِي ابْن عمر. قَوْله:(إِلَى أَرض ثَمُود) ، وهم قَبيلَة من الْعَرَب الأولى، وهم قوم صَالح، عليه السلام، يصرف وَلَا يصرف، وأرضهم قريبَة من تَبُوك، وَحَاصِل الْمَعْنى أَنه يبيِّن وَجه غبنه عُثْمَان بقوله: سقته، يَعْنِي: زِدْت الْمسَافَة الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين أرضه الَّتِي صَارَت إِلَيْهِ على الْمسَافَة الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين أرضه الَّتِي بَاعهَا بِثَلَاث لَيَال، وَأَنه نقص الْمسَافَة الَّتِي بيني وَبَين أرضي الَّتِي أَخَذتهَا عَن الْمسَافَة الَّتِي كَانَت بيني وَبَين الأَرْض الَّتِي بعتها بِثَلَاث لَيَال، وَإِنَّمَا قَالَ: إِلَى الْمَدِينَة، لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا كَانَا بهَا، فَرَأى ابْن عمر الْغِبْطَة فِي الْقرب من الْمَدِينَة، فَلذَلِك قَالَ: رَأَيْت قد غبنته.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ احْتج بِهِ من قَالَ: إِن الِافْتِرَاق بالْكلَام. وَقَالُوا: لَو كَانَ معنى الحَدِيث التَّفَرُّق بالأبدان لَكَانَ المُرَاد مِنْهُ الحض وَالنَّدْب إِلَى حسن الْمُعَامَلَة من الْمُسلم للْمُسلمِ، ألَا ترى إِلَى قَول ابْن عمر: وَكَانَت السّنة أَن الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ؟ قَالَ ذَلِك لما ذكرنَا. وَقَالَ ابْن التِّين: وَذكر عبد الْملك أَن فِي بعض الرِّوَايَات: وَكَانَت السّنة يَوْمئِذٍ. قَالَ: وَلَو كَانَ على الْإِلْزَام لقَالَ: كَانَت السّنة، وَتَكون إِلَى يَوْم الدّين. قَالَ ابْن بطال: حكى ابْن عمر أَن النَّاس كَانُوا يلتزمون حِينَئِذٍ النّدب لِأَنَّهُ كَانَ زمن مكارمة، وَأَن الْوَقْت الَّذِي حكى فِيهِ التَّفَرُّق بالأبدان كَانَ التَّفَرُّق بالأبدان متروكا، وَلَو كَانَ على الْوُجُوب مَا قَالَ: وَكَانَت السّنة، فَلذَلِك جَازَ أَن يرجع على عقبه، لِأَنَّهُ فهم أَن المُرَاد بذلك الحض وَالنَّدْب، لَا سِيمَا هُوَ الَّذِي حضر فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي هِبته الْبكر لَهُ بِحَضْرَة البَائِع قبل التَّفَرُّق. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: روينَا عَن ابْن عمر مَا يدل على أَن رَأْيه كَانَ فِي الْفرْقَة بِخِلَاف مَا ذهب إِلَيْهِ من قَالَ: إِن البيع لَا يتم إلَاّ بهَا، وَهُوَ مَا حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب حَدثنَا بشر بن بكر حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي الزُّهْرِيّ عَن

ص: 232