الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على هَذَا التَّبْوِيب، فَقَالَ: لَو يَأْتِ فِيهِ هُنَا بِمَا يدل على خِيَار البَائِع وَحده. قلت: قَوْله: (كل بيعين لَا بيع بَينهمَا) أَعم من أَن يكون الْخِيَار للْبَائِع أَو للْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ غير لَازم إلَاّ إِذا شَرط الْخِيَار، كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، نَص عَلَيْهِ الْمزي فِي (الْأَطْرَاف) . والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي الْبيُوع وَفِي الشُّرُوط عَن عبد الحميد بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي، وَقد مر وَجه الِاسْتِثْنَاء عَن قريب.
4112 -
حدَّثني إسْحَاقُ قَالَ حدَّثنا حَبَّانُ قَالَ حَدثنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدثنَا قَتادة عنْ أبِي الخَلِيلِ عنْ عَبْدِ الله بن الحارِثِ عنْ حَكِيمُ بنِ حِزَامٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْبَيِّعانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. .
هَذَا الحَدِيث قد مر غير مرّة فِي كتاب الْبيُوع وَإِسْحَاق هُوَ ابْن مَنْصُور، وحبان، بِالْفَتْح: هُوَ ابْن هِلَال، وَأَبُو الْخَلِيل هُوَ صَالح بن أبي مَرْيَم. قَوْله:(حَدثنِي) ، وَفِي بعض النّسخ بِصِيغَة الْجمع، وَهُوَ الْأَكْثَر. قَوْله:(مَا لم يَتَفَرَّقَا) هُوَ رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره:(حَتَّى يَتَفَرَّقَا) .
قَالَ هَمَّامٌ وجَدْتُ فِي كِتَابِي يَخْتَارُ ثَلاثَ مِرَارٍ فإنْ صَدَقَا وبَيَّنَا بُورِك لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وإنْ كَذَبا وكَتَما فعَسَى أنْ يَرْبَحَا رِبْحا ويُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا
همام هُوَ ابْن يحيى. قَوْله: (وجدت فِي كتابي) ، يَعْنِي الْمَحْفُوظ هُوَ الَّذِي رويته، لَكِن الْمَوْجُود فِي كتابي (بِخِيَار) مُنْكرا بِدُونِ الْألف وَاللَّام، وَهُوَ مَكْتُوب ثَلَاث مَرَّات، وَفِي بَعْضهَا بإضافته إِلَى (ثَلَاث مرار) وَفِي بَعْضهَا (يخْتَار) بِلَفْظ الْفِعْل، وَحِينَئِذٍ يحْتَمل أَن يكون: ثَلَاث مرار، ومتعلقا بقوله: يخْتَار، وَقَالَ ابْن التِّين: وَقَول همام
…
إِلَى آخِره، غير مَحْفُوظ، والرواة على خِلَافه. وَإِذا خَالف الْوَاحِد الروَاة جَمِيعًا لم يقبل قَوْله، سِيمَا أَنه وجده فِي كِتَابه، وَرُبمَا أَدخل على الرجل فِي كتبه إِذا لم يكن شَدِيد الضَّبْط. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: إِن هماما تفرد بذلك عَن أَصْحَاب قَتَادَة، وَوَقع فِي رِوَايَة أَحْمد عَن عُثْمَان عَن همام، قَالَ: وجدت فِي كتابي: الْخِيَار ثَلَاث مرار، وَلم يُصَرح همام عَمَّن حَدثهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة. قلت: فَرجع الْأَمر إِلَى مَا قَالَه ابْن التِّين. قَوْله: (فَإِن صدقا) إِلَى آخِره، من تَتِمَّة حَدِيث حَكِيم بن حزَام، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: (صدقا) إِلَى آخِره، هَل هُوَ دَاخل تَحت الْمَوْجُود فِي كِتَابه أَو هُوَ مَرْوِيّ من الْحِفْظ مُتَعَلق بِمَا قبله؟ قلت: يحتملهما، وَالظَّاهِر هُوَ الثَّانِي. قلت: لَا شكّ أَنه من جملَة حَدِيث حَكِيم، كَمَا ذَكرْنَاهُ. وَقَوله:(قَالَ همام) ، إِلَى قَوْله (مرَارًا) معترض فِي أثْنَاء حَدِيث حَكِيم، وَقد مر حَدِيثه فِي: بَاب إِذا بَين البيعان، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً.
قَالَ وحدَّثنا هَمَّامٌ قَالَ حدَّثنا أبُو التَّيَّاحِ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بنَ الحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الحَدِيثِ عنْ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: قَالَ حبَان بن هِلَال الْمَذْكُور: وَحدثنَا همام بن يحيى الْمَذْكُور حَدثنَا أَبُو التياح يزِيد بن حميد
…
إِلَى آخِره. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لم قَالَ هَهُنَا: حَدثنَا، وَقَالَ فِيمَا قبله: قَالَ همام؟ قلت: الثَّانِي: فِيمَا سمع مِنْهُ فِي مقَام النَّقْل والتحمل، وَالْأول فِي مقَام المذاكرة والمحاورة. وَقَالَ بَعضهم: وَفِي جزمه بذلك نظر، وَالَّذِي يظْهر أَنه من حَدِيث سَاقه بِالْإِسْنَادِ عبر بقوله: حَدثنَا، وَحَيْثُ ذكر كَلَام همام عبر عَنهُ بقوله: قَالَ: انْتهى. قلت: الْكرْمَانِي لم يجْزم بِمَا قَالَه، والجزم بالشَّيْء الْقطع بِهِ، وَقَوله: وَالَّذِي يظْهر
…
إِلَى آخِره، هُوَ حَاصِل كَلَام الْكرْمَانِي على مَا لَا يخفى. وَالله أعلم.
74 -
(بابٌ إذَا اشْتَرَى شَيئا فَوَهَبَ مِنْ ساعَتِهِ قِبْلَ أنْ يَتَفَرَّقَا ولَمْ يُنْكِر البَائِعُ عَلى المُشْتَرِي أوِاشْتَري عَبْدا فأعْتَقَهُ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا اشْترى
…
إِلَى آخِره أَي: إِذا اشْترى شخص شَيْئا فوهبه من سَاعَته، يَعْنِي: على الْفَوْر، قبل أَن يَتَفَرَّقَا، وَالْحَال أَن البَائِع لم يُنكر على المُشْتَرِي. قَوْله:(أَو اشْترى عبدا فَأعْتقهُ) قبل أَن يَتَفَرَّقَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا مِمَّا ثَبت
بِالْقِيَاسِ على الْهِبَة الثَّابِتَة بِالْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا لم يذكر جَوَاب إِذا لمَكَان الِاخْتِلَاف فِيهِ. فَإِن الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة جعلُوا الْقَبْض فِي جَمِيع الْأَشْيَاء بِالتَّخْلِيَةِ، وَعند الشَّافِعِيَّة والحنابلة: تَكْفِي التَّخْلِيَة، فِي الدّور وَالْعَقار دون المنقولات.
وَقَالَ طاوُوسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضا ثُمَّ باعَهَا وَجَبَتْ لَهُ والرِّبْحُ لَهُ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، تظهر بِالتَّأَمُّلِ، وَوصل هَذَا التَّعْلِيق سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق ابْن طَاوُوس عَن أَبِيه نَحوه، وَزَاد عبد الرَّزَّاق: وَعَن معمر عَن أَيُّوب بن سِيرِين: إِذا بِعْت شَيْئا على الرضى، قَالَ: الْخِيَار لَهما حَتَّى يَتَفَرَّقَا، عَن رضى، قَوْله:(على الرضى)، أَي: على شَرط أَنه لَو رَضِي بِهِ أجَاز العقد. قَوْله: (وَجَبت) أَي: الْمُبَايعَة أَو السّلْعَة، قَالَه الْكرْمَانِي قلت: رُجُوع الضَّمِير الَّذِي فِي: وَجَبت، إِلَى السّلْعَة ظَاهر، وَأما رُجُوعه إِلَى الْمُبَايعَة فبالقرينة الدَّالَّة عَلَيْهِ.
6112 -
قَالَ أبُو عَبْدِ الله وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خَالِدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ بِعْتُ مِنْ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ عُثْمَانَ مَالا بِالْوَادِي بمالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ
فلَمَّا تَبايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبَي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أنْ يُرَاددَّنِي الْبَيْعَ وكانَتِ السُّنَّةُ أنَّ المُتَبَايِعيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقا قَالَ عَبْدُ الله فلَمَّا وجَبَ بَيْعِي وبيْعُهُ رأيْتُ أنِّي قدْ غَبَنْتُهِ بِأنِّي سُقْتُهُ إلَى أرْضِ ثَمُودٍ بِثَلَاثِ لَيالٍ وساقَنِي إلَى المَدِينَةِ بِثَلاثِ لَيالٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن للبايعين التَّصَرُّف على حسب إرادتهما قبل التَّفَرُّق إجَازَة وفسخا.
قَوْله: (قَالَ أَبُو عبد الله) هُوَ البُخَارِيّ نَفسه. قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) أَي: ابْن سعد الْمصْرِيّ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي الْمصْرِيّ وإليها عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن أبي عمرَان: حَدثنَا الرَّمَادِي، قَالَ: وَأَخْبرنِي يَعْقُوب بن سُفْيَان قَالَ: وأنبأنا الْقَاسِم حَدثنَا ابْن زَنْجوَيْه، قَالُوا: حَدثنَا أَبُو صَالح حَدثنَا اللَّيْث حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بِهَذَا. وَقَالَ أَبُو نعيم: ذكره البُخَارِيّ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْث، وَلم يذكر من دونه. وَقد دلّ على أَن الحَدِيث لأبي صَالح، وَأَبُو صَالح لَيْسَ من شَرطه. قَوْله:(مَالا) أَي: أَرضًا أَو عقارا. قَوْله: (بالوادي)، قَالَ الْكرْمَانِي: اللَّام للْعهد، وَهُوَ عبارَة عَن وَاد مَعْهُود عِنْدهم: وَقيل: هُوَ وَادي الْقرى قلت: وَادي الْقرى من أَعمال الْمَدِينَة. قَوْله: (بِخَيْبَر) ، وَهُوَ بَلْدَة عنزة فِي جِهَة الشمَال والشروق عَن الْمَدِينَة على نَحْو سِتّ مراحل، وخيبر بلغَة الْيَهُود حصن. قَوْله:(فَلَمَّا تبايعنا رجعت على عَقبي) وَفِي رِوَايَة أَيُّوب بن سُوَيْد: (طفقت أنكص على عَقبي الْقَهْقَرَى) ، وعقبي، بِلَفْظ الْمُفْرد والمثنى. قَوْله:(خشيَة أَن يرادني) خشيَة مَنْصُوب على أَنه مفعول لَهُ، وَمعنى: أَن يرادني: أَن يطْلب اسْتِرْدَاده مني، وَهُوَ بتَشْديد الدَّال، وَأَصله: يرادني. قَوْله: (وَكَانَت السّنة أَن الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا) ، أَرَادَ أَن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي خُرُوجه من بَيت عُثْمَان، وَأَنه فعل ذَلِك ليجب البيع وَلَا يبْقى خِيَار فِي فَسخه قلت: قَوْله: وَكَانَت السّنة، تدل على أَنه كَانَ هَكَذَا فِي أول الْأَمر، وَعَن هَذَا قَالَ ابْن بطال: وَكَانَت السّنة تدل على أَن ذَلِك كَانَ فِي أول الْأَمر، فَأَما فِي الزَّمن الَّذِي فعل ابْن عمر ذَلِك، فَكَانَ التَّفَرُّق بالأبدان متروكا، فَلذَلِك فعله ابْن عمر، لِأَنَّهُ كَانَ شَدِيد الإتباع، وَاعْترض بَعضهم على هَذَا بقوله، وَقد وَقع فِي رِوَايَة أَيُّوب بن سُوَيْد: كُنَّا إِذا تبايعنا كَانَ كل وَاحِد منا بِالْخِيَارِ مَا لم يتفرق الْمُتَبَايعَانِ، فتبايعت أَنا وَعُثْمَان، فساق الْقِصَّة، قَالَ: وفيهَا إِشْعَار باستمرار ذَلِك. انْتهى. قلت: القَوْل فِيهِ مثل مَا قَالَ ابْن بطال فِي حَدِيث الْبَاب، وَقَوله: وفيهَا إِشْعَار باستمرار ذَلِك، غير مسلَّم، لِأَن هَذِه دَعْوَى بِلَا برهَان. على أَنا نقُول: ذكر ابْن رشد فِي (الْمُقدمَات) لَهُ: أَن عُثْمَان قَالَ لِابْنِ عمر: لَيست السّنة بافتراق الْأَبدَان، قد انتسخ ذَلِك، وَقد اعْترض عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: هَذِه الزِّيَادَة لم أر لَهَا إِسْنَادًا. قلت: لَا يلْزم من عدم رُؤْيَته إِسْنَاده عدم رُؤْيَة قَائِله أَو غَيره، فَهَذَا لَا يشفي العليل وَلَا يرْوى الغليل. قَوْله:(قَالَ عبد الله)، يَعْنِي ابْن عمر. قَوْله:(إِلَى أَرض ثَمُود) ، وهم قَبيلَة من الْعَرَب الأولى، وهم قوم صَالح، عليه السلام، يصرف وَلَا يصرف، وأرضهم قريبَة من تَبُوك، وَحَاصِل الْمَعْنى أَنه يبيِّن وَجه غبنه عُثْمَان بقوله: سقته، يَعْنِي: زِدْت الْمسَافَة الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين أرضه الَّتِي صَارَت إِلَيْهِ على الْمسَافَة الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين أرضه الَّتِي بَاعهَا بِثَلَاث لَيَال، وَأَنه نقص الْمسَافَة الَّتِي بيني وَبَين أرضي الَّتِي أَخَذتهَا عَن الْمسَافَة الَّتِي كَانَت بيني وَبَين الأَرْض الَّتِي بعتها بِثَلَاث لَيَال، وَإِنَّمَا قَالَ: إِلَى الْمَدِينَة، لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا كَانَا بهَا، فَرَأى ابْن عمر الْغِبْطَة فِي الْقرب من الْمَدِينَة، فَلذَلِك قَالَ: رَأَيْت قد غبنته.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ احْتج بِهِ من قَالَ: إِن الِافْتِرَاق بالْكلَام. وَقَالُوا: لَو كَانَ معنى الحَدِيث التَّفَرُّق بالأبدان لَكَانَ المُرَاد مِنْهُ الحض وَالنَّدْب إِلَى حسن الْمُعَامَلَة من الْمُسلم للْمُسلمِ، ألَا ترى إِلَى قَول ابْن عمر: وَكَانَت السّنة أَن الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ؟ قَالَ ذَلِك لما ذكرنَا. وَقَالَ ابْن التِّين: وَذكر عبد الْملك أَن فِي بعض الرِّوَايَات: وَكَانَت السّنة يَوْمئِذٍ. قَالَ: وَلَو كَانَ على الْإِلْزَام لقَالَ: كَانَت السّنة، وَتَكون إِلَى يَوْم الدّين. قَالَ ابْن بطال: حكى ابْن عمر أَن النَّاس كَانُوا يلتزمون حِينَئِذٍ النّدب لِأَنَّهُ كَانَ زمن مكارمة، وَأَن الْوَقْت الَّذِي حكى فِيهِ التَّفَرُّق بالأبدان كَانَ التَّفَرُّق بالأبدان متروكا، وَلَو كَانَ على الْوُجُوب مَا قَالَ: وَكَانَت السّنة، فَلذَلِك جَازَ أَن يرجع على عقبه، لِأَنَّهُ فهم أَن المُرَاد بذلك الحض وَالنَّدْب، لَا سِيمَا هُوَ الَّذِي حضر فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي هِبته الْبكر لَهُ بِحَضْرَة البَائِع قبل التَّفَرُّق. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: روينَا عَن ابْن عمر مَا يدل على أَن رَأْيه كَانَ فِي الْفرْقَة بِخِلَاف مَا ذهب إِلَيْهِ من قَالَ: إِن البيع لَا يتم إلَاّ بهَا، وَهُوَ مَا حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب حَدثنَا بشر بن بكر حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي الزُّهْرِيّ عَن