المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب صيام أيام التشريق) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١١

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبا)

- ‌(بابُ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ)

- ‌(بابُ الصَّائِمِ إذَا أكَلَ أوْ شَرِبَ نَاسِيا)

- ‌(بابٌ السوَاكُ الرَّطْبُ والْيابِسُ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذَا تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخرِهِ المَاءَ)

- ‌(بابٌ إذَا جامَعَ فِي رَمَضَانَ)

- ‌(بابٌ إِذا جامَعَ فِي رَمَضَانَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ فتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فلْيُكَفِّرْ)

- ‌(بابُ المُجامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أهْلَهُ مِنَ الكَفَّارَةِ إذَا كانُوا مَحَاوِيجَ)

- ‌(بابُ الحِجَامَةِ والْقَيءِ لِلْصَّائِمِ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ والإفْطَارِ)

- ‌(بابٌ إذَا صامَ أيَّاما مِنْ رمَضَانَ ثُمَّ سافَرَ)

- ‌(بابُ قَولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ واشْتَدَّ الحَرُّ لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بَاب لم يعب أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَعضهم بَعْضًا فِي الصَّوْم والإفطار)

- ‌(بابُ منْ أفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ الناسُ)

- ‌(بابٌ {وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ} )

- ‌(بابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ الحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ والصَّلاةَ)

- ‌(بابُ منْ ماتَ وَعلَيْهِ صَوْمٌ)

- ‌(بابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ)

- ‌(بابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ بالمَاءِ وغَيْرِهِ)

- ‌‌‌(بابُ تَعْجِيلِ الإفْطَارِ

- ‌(بابُ تَعْجِيلِ الإفْطَارِ

- ‌(بابٌ إذَا أفطَرَ فِي رمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ)

- ‌(بابُ صَوْمَ الصِّبْيَانِ)

- ‌(بابُ الوِصالِ)

- ‌(بابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أكْثَرَ الوِصَالَ)

- ‌(بابُ الوِصَالِ إلَى السَّحَرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أقْسَمَ عَلَى أخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ ولَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذا كانَ أوْفَقَ لَهُ)

- ‌(بابُ صَوْمَ شَعْبَانَ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وإفْطَارِهِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الضِّيْفِ فِي الصِّوْمِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ الدَّهْرِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الأهْلِ فِي الصَّوْمِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمٍ وإفْطارِ يَوْمٍ)

- ‌(بابُ صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌(بابُ صِيَامِ البِيضِ ثَلاثَ عَشَرَةَ وَأرْبَعَ عَشَرَةَ وخَمْسَ عَشَرَةَ)

- ‌(بابُ مَنْ زَارَ قَوْما فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ آخِرَ الشَّهْرِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ الجُمْعَةِ فإذَا أصْبَحَ صَائِما يَوْمَ الجُمْعَةِ فَعَلَيْهِ أنْ يُفْطِرَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ بَعْدَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَخُصُّ شَيْئا مِن الأيَّام)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بابُ صِيامِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ)

- ‌(بابُ صِيامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ)

- ‌(كِتَابُ التَّرَاوِيحِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ قامَ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)

- ‌(بابُ الْتِماسِ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ رفْعِ مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ لتلاحِي النَّاسِ)

- ‌(بابُ الْعَمَلِ فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ)

- ‌(كِتَابُ الاعتِكَافُ)

- ‌(أبْوَابُ الإعْتِكَافِ)

- ‌(بابُ الإعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ الحَائِضِ تَرَجِّلُ المُعْتَكِفَ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَاّ لِحَاجَةٍ)

- ‌(بابُ غُسْلِ الْمُعْتَكِفِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكافِ لَيْلاً)

- ‌(بابُ اعْتِكَافِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ الأخْبِيَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بابِ المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ وخَرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عِشْرِينَ)

- ‌(بابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ)

- ‌(بابُ زِيَارَةِ المرْأةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكافِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَدْرَأ المُعْتَكِفُ عنْ نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ منْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ صَوْما إذَا اعْتَكَفَ)

- ‌(بابٌ إذَا نَذَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ منْ أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أنْ يَخْرُجَ)

- ‌(بابُ المُعْتَكِفِ يُدْخِلِ رَأسَهُ البَيْتَ لِلْغُسْلِ)

- ‌(كِتَابُ البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي قَوْلِ الله تعَالى {فإذَا قُضَيْتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله واذْكُرُوا الله كثِيرا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وإذَا رَأوْا تجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قائِما قُلْ مَا

- ‌(بابٌ الحَلَالُ بَيِّنٌ والحَرَامُ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا مُشَبَّهاتٌ)

- ‌(بابُ تَفْسِير المشبَّهات)

- ‌(بابُ مَا يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الوَساوِسَ ونَحْوَها مِنَ المُشَبَّهاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا} (الْجُمُعَة:

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ المَالَ)

- ‌(بابُ التِّجَارَةِ فِي البَرِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ)

- ‌(بابُ التِّجارَةِ فِي البَحْرِ)

- ‌(بابٌ {وإذَا رَأوْوا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا} وقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ولَا بَيْعٌ عنْ ذِكْرِ الله}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {أنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا كَسِبْتُمْ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ مَنْ أحَبَّ الْبَسْطَ فِي الرِّزْقِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالنَّسِيئَةِ)

- ‌(بابُ كَسْبِ الرَّجُلِ وعَمَلِهِ بِيَدِهِ)

- ‌(بابُ السُّهُولَةِ والسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ والْبَيْعِ ومَنْ طَلَبَ حَقَّا فلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ)

- ‌(بابُ منْ أنْظَرَ مُوسِرا)

- ‌(بابُ مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرا)

- ‌(بابٌ إذَا بَيَّنَ الْبَيْعَانِ ولَمْ يَكْتُما ونَصَحا)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ والجَزَّارِ)

- ‌(بابُ مَا يَمْحَقُ الكَذِبَ والْكِتْمَانُ فِي الْبَيْعِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تأكُلُوا الرِّبَا أضْعَافا مُضاعفَةً واتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ آكِلِ الرِّبا وشَاهِدِهِ وكاتِبِهِ)

- ‌(بابُ مُوكِلِ الرِّبا)

- ‌(بابٌ {يمْحَقُ الله الرِّبَا ويُرْبي الصَّدَقاتِ وَالله لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أثِيم} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحَلِفِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الْقِينِ والحَدَّادِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الخَيَّاطِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)

- ‌(بابُ النَّجَّارِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الإمامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ والحَمِيرِ)

- ‌(بابُ الأسْوَاقِ الَّتِي كانَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الإبِلِ الْهِيمِ أوْ الأجْرَبِ الْهَائِمِ المُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ)

- ‌(بابُ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الفِتْنَةِ وغَيْرِهَا)

- ‌(بابٌ فِي الْعَطَّارِ وبَيْعِ المِسْكِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الحجَّامِ)

- ‌(بابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ والنِّساءِ)

- ‌(بابٌ صاحِبُ السِّلْعَةِ أحَقُّ بالسَّوْمِ)

- ‌(بابٌ كَمْ يَجُوزُ الخِيَارُ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الخِيارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ الْبَيِّعانِ بالخيارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقا)

- ‌(بابٌ إذَا خَيَّرَ أحَدُهُمَا صاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقدْ وجَبَ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ إذَا كانَ الْبَائِعُ بالخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَى شَيئا فَوَهَبَ مِنْ ساعَتِهِ قِبْلَ أنْ يَتَفَرَّقَا ولَمْ يُنْكِر البَائِعُ عَلى المُشْتَرِي أوِاشْتَري عَبْدا فأعْتَقَهُ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الخِدَاعِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ فِي الأسْوَاقِ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ)

- ‌(بابٌ الْكَيْلُ عَلَى الْبائِعِ والْمُعْطِى)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الكَيْلِ)

- ‌(بابُ بَرَكَةِ صاعِ النبيِّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومُدِّهِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعامِ والحُكْرَةِ)

- ‌(بابُ بَيْع الطَّعام قَبْلَ أنْ يُقْبَضَ وبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى إذَا اشْتَرَى طَعاما جِزَافا أنْ لَا يَبِيعَهُ حتَّى يُؤْوِيهِ إلَى رَحْلِهِ والأدَبِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابٌ إِذا اشْتَرَى مَتاعا أَو دَابَّةً فوَضَعَهُ عِنْدَ الْبائِعِ أوْ ماتَ قَبلَ أنْ يُقْبَضَ)

- ‌(بابٌ لَا يَبِيعُ عَلى بَيْعِ أخِيهِ ولَا يَسُومُ علَى سَوْمِ أخِيهِ حتَّى يأذَنَ لَهُ أوْ يَتْرُكَ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُزَايَدَةِ)

- ‌(بابُ النَّجْشِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وحَبْلِ الْحَبَلَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُلامَسَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُنَابَذَةِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أنْ لَا يُحَفَّلَ الأبلَ والْبَقَرَ والْغَنَمُ وكُلَّ مَحْفَلَةٍ والمُصْرَاةُ الَّتِي صُرَّىَ لَبَنُهَا وحُقِنَ فِيهِ وجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أيَّاما وأصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ المَاءِ يُقالُ مِنْهُ صَرَّيْتُ الماءَ

- ‌(بابٌ إِن شاءَ رَدَّ المُصَرَّاةَ وفِي حَلُبتِهَا صاعٌ مِنْ تَمْرٍ)

- ‌(بابُ بَيْع الْعَبْدِ الزَّانِي)

- ‌(بابُ الْبَيْعِ والشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَبِيعُ حاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أجْرٍ وهَلْ يُعِينُهُ أوْ يَنْصَحُهُ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ أنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ بأجْرٍ)

- ‌(بابٌ لَا يَبِيعُ حاضِرٌ لِبادٍ بالسَّمْسَرَةِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ عنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ)

- ‌(بابُ مُنْتَهَى التَّلَقِّي)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَطَ شُرُوطا فِي البَيْعِ لَا تَحِلُّ)

- ‌(بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بالتَّمْرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بالزَّبِيبِ والطَّعامُ بالطَّعامِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْفِضَّةِ بالْفِضَّةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الدِّينارِ بالدِّينارِ نَسَاءً)

- ‌(بابُ بَيْع الوَرَقِ بالذَّهَبِ نَسيئَةً)

- ‌(بابُ بَيْع الذَّهَبِ بالوَرِق يدَا بِيدٍ)

- ‌(بابُ بَيْع المزَابَنَةِ وهْيَ بَيْعُ التَّمْرِ بالثَّمَرِ وبَيْعُ الزَّبِيبِ بالكَرْمِ وبَيْعُ العَرَايا)

- ‌(بَاب بيع الثَّمر على رُؤْس النّخل بِالذَّهَب وَالْفِضَّة)

- ‌(بَاب تَفْسِير الْعَرَايَا)

الفصل: ‌(باب صيام أيام التشريق)

86 -

(بابُ صِيامِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق، وَلم يذكر الحكم لاخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهِ، واكتفاء مِمَّا فِي الحَدِيث. وَأَيَّام التَّشْرِيق يُقَال لَهَا: الْأَيَّام المعدودات، وَأَيَّام منى، وَهِي: الْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر من ذِي الْحجَّة، وَسميت أَيَّام التَّشْرِيق لِأَن لُحُوم الْأَضَاحِي تشرق فِيهَا، أَي: تنشر فِي الشَّمْس، وإضافتها إِلَى منى لِأَن الْحَاج فِيهَا فِي منى. وَقيل: لِأَن الْهَدْي لَا ينْحَر حَتَّى تشرق الشَّمْس، وَقيل: لِأَن صَلَاة الْعِيد عِنْد شروق الشَّمْس أول يَوْم مِنْهَا، فَصَارَت هَذِه الْأَيَّام تبعا ليَوْم النَّحْر، وَهَذَا يعضد قَول من يَقُول: يَوْم النَّحْر مِنْهَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّشْرِيق التَّكْبِير دبر الصَّلَاة وَاخْتلفُوا فِي تعْيين أَيَّام التَّشْرِيق وَالأَصَح أَنَّهَا ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر. وَقَالَ بَعضهم: بل أَيَّام النَّحْر، وَعند أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد: لَا يدْخل فِيهَا الْيَوْم الثَّالِث بعد يَوْم النَّحْر.

وَاخْتلفُوا فِي صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق على أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه لَا يجوز صيامها مُطلقًا وَلَيْسَت قَابِلَة للصَّوْم، وَلَا للمتمتع الَّذِي لم يجد الْهَدْي وَلَا لغيره، وَبِه قَالَ عَليّ بن أبي طَالب وَالْحسن وَعَطَاء، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد، وَعَلِيهِ الْعَمَل وَالْفَتْوَى عِنْد أَصْحَابه، وَهُوَ قَول اللَّيْث بن سعد وَابْن علية وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه، قَالُوا: إِذا نذر صيامها وَجب عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا. وَالثَّانِي: أَنه يجوز الصّيام فِيهَا مُطلقًا، وَبِه قَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي من الشَّافِعِيَّة، وَحَكَاهُ ابْن عبد الْبر فِي (التَّمْهِيد) عَن بعض أهل الْعلم، وَحكى ابْن الْمُنْذر وَغَيره عَن الزبير بن الْعَوام وَأبي طَلْحَة من الصَّحَابَة الْجَوَاز مُطلقًا. وَالثَّالِث: أَنه يجوز للمتمتع الَّذِي لم يجد الْهَدْي وَلم يصم الثَّلَاث فِي أَيَّام الْعشْر، وَهُوَ قَول عَائِشَة وَعبد الله بن عمر وَعُرْوَة بن الزبير وَبِه قَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم، وَقَالَ الْمُزنِيّ: إِنَّه رَجَعَ عَنهُ. وَالرَّابِع: جَوَاز صيامها للمتمتع، وَعَن النّذر: إِن نذر صيامها إِن قدر صِيَام أَيَّام قبلهَا مُتَّصِلَة بهَا، وَهُوَ قَول لبَعض أَصْحَاب مَالك. وَالْخَامِس: التَّفْرِقَة بَين الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين مِنْهَا وَالْيَوْم الْأَخير، فَلَا يجوز صَوْم الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين إلَاّ للمتمتع الْمَذْكُور، وَيجوز صَوْم الْيَوْم الثَّالِث لَهُ، وللنذر، وَكَذَا فِي الْكَفَّارَة: إِن صَامَ قبله صياما مُتَتَابِعًا، ثمَّ مرض وَصَحَّ فِيهِ، وَهِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم عَن مَالك. وَالسَّادِس: جَوَاز صِيَام الْيَوْم الآخر من أَيَّام التَّشْرِيق مُطلقًا، حَكَاهُ ابْن الْعَرَبِيّ عَن عُلَمَائهمْ، فَقَالَ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: صَوْم يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر حرَام، وَصَوْم الْيَوْم الرَّابِع لَا نهي فِيهِ. وَالسَّابِع: أَنه يجوز صيامها للمتمتع بِشَرْطِهِ، وَفِي كَفَّارَة الظِّهَار حَكَاهُ ابْن الْعَرَبِيّ عَن مَالك قولا لَهُ. وَالثَّامِن: جَوَاز صيامها عَن كَفَّارَة الْيَمين، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: توقف فِيهِ مَالك. وَالتَّاسِع: أَنه يجوز صيامها للنذر فَقَط، وَلَا يجوز للمتمتع وَلَا غَيره، حَكَاهُ الخراسانيون عَن أبي حنيفَة، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: لَا يُسَاوِي سَمَاعه. قلت: لم يَصح هَذَا عَن أبي حنيفَة، وَلَا يُسَاوِي سَماع هَذَا النَّقْل.

6991 -

قَالَ أبُو عَبْدِ الله وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثنا يَحْيى عنْ هِشامٍ قَالَ أخبرَنِي أبِي قَالَ كانَتْ عائِشَةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا تَصُومُ أيَّامَ مِنًى وكانَ أبُوهَا يَصُومُهَا.

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يُوضح الْإِبْهَام الَّذِي فِيهَا، وَهُوَ مَوْقُوف على عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ بَعضهم: كَأَنَّهُ لم يُصَرح فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ لكَونه مَوْقُوفا على عَائِشَة قلت: إِنَّمَا ترك التحديث لِأَنَّهُ أَخذه عَن مُحَمَّد بن الْمثنى مذاكرة، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف من عَادَته، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير. قَوْله:(أَيَّام منى)، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي:(أَيَّام التَّشْرِيق بمنى) . قَوْله: (وَكَانَ أَبوهَا)، أَي: أَبُو عَائِشَة، وَهُوَ أَبُو بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ (يصومها) أَي: أَيَّام التَّشْرِيق، هَذَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة. وَفِي رِوَايَة غَيرهَا:(وَكَانَ أَبوهُ)، أَي: أَبُو هِشَام، وَهُوَ عُرْوَة، كَانَ يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق، وَالْقَائِل لهَذَا الْكَلَام أَعنِي: وَكَانَ أَبوهُ هُوَ يحيى الْقطَّان، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة الْقَائِل هُوَ عُرْوَة.

8991 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عِيسَى عنِ

ص: 113

الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ وعنْ سَالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمْ قالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ أنْ يَصُمْنَ إلَاّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يُوضح الْإِطْلَاق الَّذِي فِيهَا، وَكَانَ إِطْلَاقهَا لأجل الِاخْتِلَاف فِي صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق، فأوضح الْخلاف الَّذِي يتَضَمَّن هَذَا الْإِطْلَاق بأثر عَائِشَة وبأثرها أَيْضا وَأثر ابْن عمر أَن الْجَوَاز لمن لم يجد الْهَدْي لَا مُطلقًا. فَإِن قلت: أثر عَائِشَة الْمَذْكُورَة أَولا مُطلق، وَالثَّانِي مُقَيّد، فَمَا وَجه ذَلِك؟ قلت: يجوز أَن تكون عَائِشَة عدت أَيَّام التَّشْرِيق من أَيَّام الْحَج، وخفي عَلَيْهَا مَا كَانَ من نهي النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الصّيام فِي هَذِه الْأَيَّام، الَّذِي يدل على أَنَّهَا لَا تدخل فِيمَا أَبَاحَ الله، عز وجل، صَوْمه من ذَلِك. فَإِن قلت: كَيفَ يخفي عَلَيْهَا هَذَا الْمِقْدَار مَعَ مكانتها فِي الْعلم وقربها من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: هَذَا مِنْهَا احتهاد، والمجتهد قد يخفى عَلَيْهِ مَا لَا يخفى على غَيره.

ذكر رِجَاله وهم تِسْعَة: الأول: مُحَمَّد بن بشار، بِالْبَاء الْمُوَحدَة، وَقد تكَرر ذكره. الثَّانِي: غنْدر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر. الثَّالِث: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الرَّابِع: عبد الله بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، وَهُوَ ابْن أخي مُحَمَّد بن أبي ليلى الْفَقِيه الْمَشْهُور، وَكَانَ عبد الله أسن من عَمه مُحَمَّد، وَكَانَ يُقَال: إِنَّه أفضل من عَمه. الْخَامِس: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. السَّادِس: عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام. السَّابِع: عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ. الثَّامِن: سَالم بن عبد الله بن عمر. التَّاسِع: أَبوهُ عبد الله بن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: السماع. وَفِيه: أَن عبد الله بن عِيسَى لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وَآخر فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، من رِوَايَته عَن جده عبد الرَّحْمَن عَن كَعْب ابْن عجْرَة. وَفِيه: شُعْبَة: سَمِعت عبد الله بن عِيسَى عَن الزُّهْرِيّ، وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق النَّضر بن شُمَيْل: عَن شُعْبَة عَن عبد الله بن عِيسَى سَمِعت الزُّهْرِيّ. وَفِيه: وَعَن سَالم هُوَ من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم فَهُوَ مَوْصُول.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قَالَا) أَي: عَائِشَة وَعبد الله بن عمر. قَوْله: (لم يرخص) ، بِضَم الْيَاء على صِيغَة الْمَجْهُول، كَذَا رَوَاهُ الْحفاظ من أَصْحَاب شُعْبَة. وَقَوله:(يصمن)، على صِيغَة الْمَجْهُول للْجمع الْمُؤَنَّث أَي: يصام فِيهِنَّ، فَحذف الْجَار، وأوصل الْفِعْل إِلَى الضَّمِير. وَقَالَ بَعضهم: وَوَقع فِي رِوَايَة يحيى بن سَلام عَن شُعْبَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي: (رخص رَسُول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إِذا لم يجد الْهَدْي أَن يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق) . قلت: هَذَا لفظ الدَّارَقُطْنِيّ، وَلَفظ الطَّحَاوِيّ، لَيْسَ كَذَلِك، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عبد الحكم، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن سَلام، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة عَن ابْن أبي ليلى عَن الزُّهْرِيّ (عَن سَالم عَن أَبِيه أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَالَ فِي الْمُتَمَتّع: إِذا لم يجد الْهَدْي وَلم يصم فِي الْعشْر، أَنه يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق) . وَذكر الطَّحَاوِيّ هَذَا فِي معرض الِاحْتِجَاج لمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد، فَإِنَّهُم قَالُوا: للمتمتع، إِذا لم يصم فِي أَيَّام الْعشْر لعدم الْهَدْي، يجوز لَهُ أَن يَصُوم فِي أَيَّام التَّشْرِيق، وَكَذَا الْقَارِن والمحصر، ثمَّ احْتج لأبي حنيفَة وَأَصْحَابه بِحَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ:(خرج مُنَادِي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي أَيَّام التَّشْرِيق، فَقَالَ: إِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب) . وَأخرجه بِإِسْنَاد حسن. وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأحمد والدارمي وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بأطول مِنْهُ. وَفِيه: (إِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب) . وَأخرج أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ:(أَمرنِي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن أنادي أَيَّام منى: إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب، فَلَا صَوْم فِيهَا) . يَعْنِي أَيَّام التَّشْرِيق، وَأخرجه أَحْمد فِي (مُسْند)، وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَطاء (عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب) . وَأخرج أَيْضا من حَدِيث سعيد بن أبي كثير: أَن جَعْفَر بن الْمطلب أخبرهُ (أَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ دخل على عَمْرو بن الْعَاصِ فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاء، فَقَالَ: إِنِّي صَائِم، ثمَّ الثَّانِيَة فَكَذَلِك، ثمَّ الثَّالِثَة فَكَذَلِك، فَقَالَا: لَا إلَاّ أَن تكون سمعته من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَإِنِّي سمعته من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يَعْنِي: النَّهْي عَن الصّيام أَيَّام التَّشْرِيق.

وَأخرج أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار (عَن عبد الله بن حذافة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أمره أَن يُنَادي فِي أَيَّام التَّشْرِيق: إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب) . وَإِسْنَاده صَحِيح. وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ. وَأخرج أَيْضا من حَدِيث عمر بن أبي سَلمَة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب، وَذكر الله

ص: 114

عز وَجل. وَأخرج أَيْضا من حَدِيث أبي الْمليح الْهُذلِيّ عَن نُبَيْشَة الْهُذلِيّ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثله. وَأخرجه مُسلم وَأخرج أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار أَن نَافِع بن جُبَير أخبرهُ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ عمر: وَقد سَمَّاهُ نَافِع فَنسيته: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ لرجل من بني غفار، وَيُقَال لَهُ: بشر بن سحيم: قُم فَأذن فِي النَّاس، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب، فِي أَيَّام منى. وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه.

وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث يزِيد الرقاشِي (عَن أنس بن مَالك، قَالَ: نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر) . وَأخرجه أَبُو يعلى فِي (مُسْنده) من حَدِيث يزِيد الرقاشِي (عَن أنس: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عَن صَوْم خَمْسَة أَيَّام من السّنة، يَوْم الْفطر، وَيَوْم النَّحْر، وَأَيَّام التَّشْرِيق) . وَهَذِه حجَّة قَوِيَّة لِأَصْحَابِنَا فِي حُرْمَة الصَّوْم فِي الْأَيَّام الْخَمْسَة.

وَأخرج أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن جُبَير (عَن معمر بن عبد الله الْعَدوي قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أؤذن فِي أَيَّام التَّشْرِيق بمنى: لَا يصومن أحد فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب) ، وَأخرجه أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي (مُعْجم الصَّحَابَة) وَأخرج أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار، وَقبيصَة بن ذُؤَيْب يحدثان عَن أم الْفضل، امْرَأَة عَبَّاس بن عبد الْمطلب، قَالَت: كُنَّا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بمنى أَيَّام التَّشْرِيق، فَسمِعت مناديا يَقُول: إِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام طعم وَشرب، وَذكر لله، قَالَت: فَأرْسلت رَسُولا من الرجل وَمن أمره، فَجَاءَنِي الرَّسُول فَحَدثني أَنه رجل يُقَال لَهُ حذافة، يَقُول: أَمرنِي بهَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم .

وَأخرج أَيْضا عمر بن خلدَة الزرقي عَن أمه قَالَت: (بعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَليّ بن أبي طَالب فِي أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق، فَنَادَى فِي النَّاس: لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال) . وَأخرجه ابْن أبي شيبَة فِي (مُسْنده) . وَأخرج أَيْضا من حَدِيث مَسْعُود بن الحكم الزرقي قَالَ: (حَدَّثتنِي أُمِّي قَالَت: لكَأَنِّي أنظر إِلَى عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على بغلة النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْبَيْضَاء. حِين قَامَ إِلَى شعب الْأَنْصَار. وَهُوَ يَقُول: يَا معشر الْمُسلمين! إِنَّهَا لَيست بأيام صَوْم، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَذكر لله عز وجل . وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا. وَأخرج أَيْضا من حَدِيث مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت سُلَيْمَان بن يسَار يزْعم أَنه سمع ابْن الحكم الزرقي يَقُول: حَدثنَا أبي أَنهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَمِعُوا رَاكِبًا وَهُوَ يصْرخ: لَا يصومن أحد، فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب) . وَابْن الحكم: هُوَ مَسْعُود بن الحكم، وَأَبوهُ الحكم الزرقي ذكره ابْن الْأَثِير فِي الصحاب. وَأخرج أَيْضا من حَدِيث يحيى بن سعيد أَنه سمع يُوسُف بن مَسْعُود بن الحكم الزرقي يَقُول: حَدَّثتنِي جدتي فَذكر نَحوه، وجدته حَبِيبَة بنت شريق.

وَأخرج أَيْضا من حَدِيث مَسْعُود بن الحكم الْأنْصَارِيّ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَمر النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن حذافة أَن يركب رَاحِلَته أَيَّام منى فَيَصِيح فِي النَّاس:(أَلا لَا يصومن أحد، فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب، قَالَ: فَلَقَد رَأَيْته على رَاحِلَته يُنَادي بذلك) . وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَفِي آخِره: (أَلا إِن هَذِه أَيَّام عيد وَأكل وَشرب، وَذكر، فَلَا يصومن إلَاّ محصر أَو متمتع لم يجد هَديا، وَلم يصم فِي أَيَّام الْحَج المتتابعة فليصمهن) ، فَهَذَا الطَّحَاوِيّ أخرج أَحَادِيث النَّهْي عَن الصَّوْم فِي أَيَّام التَّشْرِيق عَن سِتَّة عشر نفسا من الصَّحَابَة، وَهَذَا هُوَ الإِمَام الجهبذ صَاحب الْيَد الطُّولى فِي هَذَا الْفَنّ.

وَفِي الْبَاب حَدِيث أم عَمْرو بن سليم عِنْد أَحْمد، وَعقبَة ابْن عَامر عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَحَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ عِنْد الطَّبَرَانِيّ، وَكَعب بن مَالك عِنْد أَحْمد وَمُسلم، وَعبد الله بن عمر وَعند النَّسَائِيّ، وَعَمْرو بن الْعَاصِ عِنْد أبي دَاوُد، وَبُدَيْل بن وَرْقَاء عِنْد الطَّبَرَانِيّ، وَزيد بن خَالِد عِنْد أبي يعلى الْموصِلِي، وَلَفظه:(أَلا إِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب وَنِكَاح)، وَجَابِر عِنْد ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَلَمَّا ثَبت بِهَذِهِ الْآثَار عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، النَّهْي عَن صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق، وَكَانَ نَهْيه عَن ذَلِك بمنى، وَالْحجاج مقيمون بهَا، وَفِيهِمْ المتمتعون والقارنون، وَلم يسْتَثْن مِنْهُم مُتَمَتِّعا وَلَا قَارنا، دخل المتمتعون والقارنون فِي ذَلِك، ثمَّ أجَاب عَن حَدِيثهمْ، وَهُوَ حَدِيث عبد الله بن عمرَان، فِي إِسْنَاده يحيى بن سَلام، أَنه حَدِيث مُنكر لَا يُثبتهُ أهل الْعلم بالرواية لضعف يحيى بن سَلام، وَابْن أبي ليلى وَفَسَاد حفظهما، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا ضعف يحيى بن سَلام، وَابْن أبي ليلى فِيهِ مقَال، وَكَانَ يحيى بن سعيد يُضعفهُ، وَعَن أَحْمد: كَانَ سيء الْحِفْظ مُضْطَرب الحَدِيث، وَعَن أبي حَاتِم: يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ فَإِن قلت: ابْن أبي ليلى هُوَ عبد الله بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن

ص: 115