الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جنبا فِي رَمَضَان من غير حلم فيغتسل ويصوم) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَقد مضى هَذَا الحَدِيث قبل هَذَا الْبَاب ببابين فِي بَاب الصَّائِم يصبح جنبا وَتَقَدَّمت المباحث فِيهِ هُنَاكَ وَابْن وهب هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ وَعُرْوَة هُوَ ابْن الزبير بن الْعَوام وَأَبُو بكر هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث قَوْله " من غير حلم " بِضَم الْحَاء تَقْدِيره من جَنَابَة من غير حلم فَاكْتفى بِالصّفةِ عَن الْمَوْصُوف لظُهُوره
39 -
(حَدثنَا إِسْمَاعِيل قَالَ حَدثنِي مَالك عَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن هِشَام بن الْمُغيرَة أَنه سمع أَبَا بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ كنت أَنا وَأبي فَذَهَبت مَعَه حَتَّى دَخَلنَا على عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت أشهد على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - إِن كَانَ ليُصبح جنبا من جماع غير احْتِلَام ثمَّ يَصُومهُ ثمَّ دَخَلنَا على أم سَلمَة فَقَالَت مثل ذَلِك) هَذَا الحَدِيث أَيْضا مضى فِي بَاب الصَّائِم يصبح جنبا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن مسلمة عَن مَالك إِلَى آخِره مطولا وَتقدم الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ -
62 -
(بابُ الصَّائِمِ إذَا أكَلَ أوْ شَرِبَ نَاسِيا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الصَّائِم إِذا أكل أَو شرب حَال كَونه نَاسِيا وَإِنَّمَا لم يذكر جَوَاب إِذا لمَكَان الْخلاف فِيهِ، تَقْدِيره: هَل يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء أم لَا.
وَقَالَ عَطَاءٌ إنِ اسْتَنثَرَ فَدَخَلَ المَاءُ فِي حَلْقِهِ لَا بأسَ بِهِ إنْ لَمْ يَمْلِكْ
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن حكم دُخُول المَاء فِي حلق الصَّائِم بعد الاستنثار وَلم يملك دَفعه كَحكم شرب المَاء نَاسِيا فِي عدم وجوب الْقَضَاء، وَعَطَاء هُوَ ابْن أبي رَبَاح، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن ابْن جريج أَن إنْسَانا قَالَ لعطاء: استنثرت فَدخل المَاء فِي حلقي، قَالَ: لَا بَأْس لم تملك، وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : لَا بَأْس إِن لم تملك كَذَا، فِي نُسْخَة السماع، وَفِي غَيرهَا سُقُوط: إِن، وَفِي نُسْخَة: إِذْ لم تملك. قلت: وَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر والنسفي: لَا بَأْس لم يملك، بِإِسْقَاط: إِن، وَمعنى قَوْله:(إِن لم يملك) يَعْنِي: دفع المَاء بِأَن غَلبه، فَإِن ملك دفع المَاء فَلم يدْفع حَتَّى دخل حلقه أفطر، ويروى: إِن لم يملك دَفعه، وَقَوله: لم يملك، بِدُونِ إِن، اسْتِئْنَاف كَلَام، تعليلاً لما تقدم عَلَيْهِ. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لَا بَأْس هُوَ جَزَاء الشَّرْط فَلَا بُد من الْفَاء. قلت: هُوَ مُفَسّر للجزاء الْمَحْذُوف، وَالْجُمْلَة الشّرطِيَّة جَزَاء لقَوْله: إِن استنثر، وعَلى نُسْخَة سُقُوط: إِن، الْفَاء محذوفة كَقَوْلِه:
من يفعل الْحَسَنَات الله يشكرها
وَقَوله: إِن استنثر، من الاستنثار وَهُوَ إِخْرَاج مَا فِي الْأنف بعد الِاسْتِنْشَاق، وَقيل: هُوَ نفس الِاسْتِنْشَاق.
وَقَالَ الحسَنُ إنْ دَخلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن حكم دُخُول الذُّبَاب فِي حلق الصَّائِم كَحكم الْأكل نَاسِيا فِي عدم وجوب الْقَضَاء، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن أبي شيبَة من طَرِيق وَكِيع عَن الرّبيع عَنهُ، قَالَ:(لَا يفْطر الرجل بِدُخُول حلقه الذُّبَاب)، وَعَن ابْن عَبَّاس وَالشعْبِيّ:(إِذا دخل الذُّبَاب لَا يفْطر) ، وَبِه قَالَت الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة، وَأَبُو ثَوْر، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَلم يحفظ عَن غَيرهم خِلَافه، وَفِي (الْمُحِيط) : وَلَو دخل حلقه الذُّبَاب أَو الدُّخان أَو الْغُبَار لم يفطره، وَكَذَا لَو بَقِي بَلل فِي فَمه بعد الْمَضْمَضَة وابتلعه مَعَ رِيقه لعدم إِمْكَان الِاحْتِرَاز عَنهُ، بِخِلَاف مَا لَو دخل الْمَطَر أَو الثَّلج حلقه حَيْثُ يفطره، وَفِي (الْكتاب) فِي الْأَصَح، وَفِي (الْمَبْسُوط) : فِي الصَّحِيح، وَفِي (الذَّخِيرَة) قيل: يفْسد صَوْمه فِي الْمَطَر وَلَا يفْسد فِي الثَّلج، وَفِي بعض الْمَوَاضِع على الْعَكْس، وَفِي (الْجَامِع الْأَصْغَر) : يفْسد فيهمَا، وَهُوَ الْمُخْتَار.
وَلَو خَاضَ المَاء فَدخل أُذُنه لَا يفطره، بِخِلَاف الدّهن، وَإِن كَانَ بِغَيْر صنعه لوُجُود إصْلَاح بدنه، وَلَو صب المَاء فِي أذن نَفسه فَالصَّحِيح أَنه لَا يفطره لعدم إصْلَاح الْبدن بِهِ، لِأَن المَاء يضر بالدماغ، وَفِي (الخزانة) : لَو دخل حلقه من دُمُوعه أَو عرق جَبينه قطرتان وَنَحْوهمَا لَا يضرّهُ، وَالْكثير الَّذِي يجد ملوحته فِي حلقه يفْسد صَوْمه لَا صلَاته، وَلَو نزل المخاط من أَنفه فِي حلقه عَليّ تعمد مِنْهُ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَلَو ابتلع بزاق غَيره أفسد صَوْمه وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ. كَذَا فِي (الْمُحِيط) . وَفِي (الْبَدَائِع) : لَو ابتلع ريق حَبِيبه أَو صديقه، قَالَ الْحلْوانِي: عَلَيْهِ الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ لَا يعافه بل يلتذ بِهِ، وَقيل: لَا كَفَّارَة فِيهِ، وَلَو جمع رِيقه فِي فِيهِ ثمَّ ابتلعه لم يفطره، وَيكرهُ ذكره المرغيناني.
وَقَالَ الحَسَنُ ومُجَاهِدٌ إنْ جامَعَ ناسِيا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن حكم الْجِمَاع نَاسِيا كَحكم الْأكل وَالشرب نَاسِيا فِي عدم وجوب شَيْء عَلَيْهِ، وَتَعْلِيق الْحسن وَصله عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن رجل عَن الْحسن، قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَة من أكل أَو شرب نَاسِيا. وَتَعْلِيق مُجَاهِد وَصله عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد، قَالَ: لَو وطىء رجل امْرَأَته وَهُوَ صَائِم نَاسِيا فِي رَمَضَان لم يكن عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن الْمُنْذر، وَهُوَ قَول عَليّ وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وَعَطَاء وطاووس وَمُجاهد وَعبيد الله بن الْحسن وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن بن صَالح وَأبي ثَوْر وَابْن أبي ذِئْب وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري، وَكَذَلِكَ فِي الْأكل وَالشرب نَاسِيا. وَقَالَ ابْن علية وَرَبِيعَة وَاللَّيْث وَمَالك: يفْطر وَعَلِيهِ الْقَضَاء، زَاد أَحْمد: وَالْكَفَّارَة فِي الْجِمَاع نَاسِيا، وَهُوَ أحد الْوَجْهَيْنِ للشَّافِعِيَّة.
40 -
(حَدثنَا عَبْدَانِ قَالَ أخبرنَا يزِيد بن زُرَيْع قَالَ حَدثنَا هِشَام قَالَ حَدثنَا ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ إِذا نسي فَأكل وَشرب فليتم صَوْمه فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَرِجَاله قد مروا غير مرّة وعبدان لقب عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي وَهِشَام هُوَ الدستوَائي يروي على مُحَمَّد بن سِيرِين والْحَدِيث أخرجه مُسلم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن علية عَن هِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَلَفظه " من نسي وَهُوَ صَائِم فَأكل أَو شرب فليتم صَوْمه فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه " وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن أَيُّوب وحبِيب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أكلت وشربت نَاسِيا وَأَنا صَائِم قَالَ الله أطعمك وسقاك " وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدثنَا أَبُو سعيد حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن حجاج عَن قَتَادَة عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - " من أكل أَو شرب نَاسِيا فَلَا يفْطر فَإِنَّمَا هُوَ رزق رزقه الله " وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس عَن هِشَام بن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة " إِذا أكل الصَّائِم أَو شرب نَاسِيا فليتم صَوْمه فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عَوْف عَن خلاس وَمُحَمّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - " من أفطر نَاسِيا وَهُوَ صَائِم فليتم صَوْمه فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه " وروى ابْن حبَان أَيْضا من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ " من أفطر فِي شهر رَمَضَان نَاسِيا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة " وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق ابْن علية عَن هِشَام " فَإِنَّمَا هُوَ رزق سَاقه الله إِلَيْهِ " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن أخرج حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد وَأم إِسْحَق. فَحَدِيث أبي سعيد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة الْفَزارِيّ عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - " من أفطر فِي شهر رَمَضَان نَاسِيا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ إِن الله أطْعمهُ وسقاه " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الْفَزارِيّ هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَزْرَمِي (قلت) هُوَ ضَعِيف. وَحَدِيث أم إِسْحَق رَوَاهُ أَحْمد حَدثنَا عبد الصَّمد حَدثنَا بشار بن عبد الْملك قَالَ " حَدَّثتنِي أم حَكِيم بنت دِينَار عَن مولاتها أم إِسْحَق