المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له أو يترك) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١١

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبا)

- ‌(بابُ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ)

- ‌(بابُ الصَّائِمِ إذَا أكَلَ أوْ شَرِبَ نَاسِيا)

- ‌(بابٌ السوَاكُ الرَّطْبُ والْيابِسُ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذَا تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخرِهِ المَاءَ)

- ‌(بابٌ إذَا جامَعَ فِي رَمَضَانَ)

- ‌(بابٌ إِذا جامَعَ فِي رَمَضَانَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ فتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فلْيُكَفِّرْ)

- ‌(بابُ المُجامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أهْلَهُ مِنَ الكَفَّارَةِ إذَا كانُوا مَحَاوِيجَ)

- ‌(بابُ الحِجَامَةِ والْقَيءِ لِلْصَّائِمِ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ والإفْطَارِ)

- ‌(بابٌ إذَا صامَ أيَّاما مِنْ رمَضَانَ ثُمَّ سافَرَ)

- ‌(بابُ قَولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ واشْتَدَّ الحَرُّ لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بَاب لم يعب أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَعضهم بَعْضًا فِي الصَّوْم والإفطار)

- ‌(بابُ منْ أفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ الناسُ)

- ‌(بابٌ {وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ} )

- ‌(بابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ الحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ والصَّلاةَ)

- ‌(بابُ منْ ماتَ وَعلَيْهِ صَوْمٌ)

- ‌(بابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ)

- ‌(بابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ بالمَاءِ وغَيْرِهِ)

- ‌‌‌(بابُ تَعْجِيلِ الإفْطَارِ

- ‌(بابُ تَعْجِيلِ الإفْطَارِ

- ‌(بابٌ إذَا أفطَرَ فِي رمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ)

- ‌(بابُ صَوْمَ الصِّبْيَانِ)

- ‌(بابُ الوِصالِ)

- ‌(بابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أكْثَرَ الوِصَالَ)

- ‌(بابُ الوِصَالِ إلَى السَّحَرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أقْسَمَ عَلَى أخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ ولَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذا كانَ أوْفَقَ لَهُ)

- ‌(بابُ صَوْمَ شَعْبَانَ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وإفْطَارِهِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الضِّيْفِ فِي الصِّوْمِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ الدَّهْرِ)

- ‌(بابُ حَقِّ الأهْلِ فِي الصَّوْمِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمٍ وإفْطارِ يَوْمٍ)

- ‌(بابُ صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌(بابُ صِيَامِ البِيضِ ثَلاثَ عَشَرَةَ وَأرْبَعَ عَشَرَةَ وخَمْسَ عَشَرَةَ)

- ‌(بابُ مَنْ زَارَ قَوْما فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ آخِرَ الشَّهْرِ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ الجُمْعَةِ فإذَا أصْبَحَ صَائِما يَوْمَ الجُمْعَةِ فَعَلَيْهِ أنْ يُفْطِرَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ بَعْدَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَخُصُّ شَيْئا مِن الأيَّام)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ)

- ‌(بابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ)

- ‌(بابُ الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بابُ صِيامِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ)

- ‌(بابُ صِيامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ)

- ‌(كِتَابُ التَّرَاوِيحِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ قامَ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)

- ‌(بابُ الْتِماسِ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ رفْعِ مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ لتلاحِي النَّاسِ)

- ‌(بابُ الْعَمَلِ فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ)

- ‌(كِتَابُ الاعتِكَافُ)

- ‌(أبْوَابُ الإعْتِكَافِ)

- ‌(بابُ الإعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ)

- ‌(بابُ الحَائِضِ تَرَجِّلُ المُعْتَكِفَ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَاّ لِحَاجَةٍ)

- ‌(بابُ غُسْلِ الْمُعْتَكِفِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكافِ لَيْلاً)

- ‌(بابُ اعْتِكَافِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ الأخْبِيَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بابِ المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ وخَرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عِشْرِينَ)

- ‌(بابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ)

- ‌(بابُ زِيَارَةِ المرْأةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكافِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَدْرَأ المُعْتَكِفُ عنْ نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ منْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ صَوْما إذَا اعْتَكَفَ)

- ‌(بابٌ إذَا نَذَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ الاعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ)

- ‌(بابُ منْ أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أنْ يَخْرُجَ)

- ‌(بابُ المُعْتَكِفِ يُدْخِلِ رَأسَهُ البَيْتَ لِلْغُسْلِ)

- ‌(كِتَابُ البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي قَوْلِ الله تعَالى {فإذَا قُضَيْتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله واذْكُرُوا الله كثِيرا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وإذَا رَأوْا تجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قائِما قُلْ مَا

- ‌(بابٌ الحَلَالُ بَيِّنٌ والحَرَامُ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا مُشَبَّهاتٌ)

- ‌(بابُ تَفْسِير المشبَّهات)

- ‌(بابُ مَا يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الوَساوِسَ ونَحْوَها مِنَ المُشَبَّهاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا} (الْجُمُعَة:

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ المَالَ)

- ‌(بابُ التِّجَارَةِ فِي البَرِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابُ الخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ)

- ‌(بابُ التِّجارَةِ فِي البَحْرِ)

- ‌(بابٌ {وإذَا رَأوْوا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا} وقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ولَا بَيْعٌ عنْ ذِكْرِ الله}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {أنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا كَسِبْتُمْ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ مَنْ أحَبَّ الْبَسْطَ فِي الرِّزْقِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالنَّسِيئَةِ)

- ‌(بابُ كَسْبِ الرَّجُلِ وعَمَلِهِ بِيَدِهِ)

- ‌(بابُ السُّهُولَةِ والسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ والْبَيْعِ ومَنْ طَلَبَ حَقَّا فلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ)

- ‌(بابُ منْ أنْظَرَ مُوسِرا)

- ‌(بابُ مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرا)

- ‌(بابٌ إذَا بَيَّنَ الْبَيْعَانِ ولَمْ يَكْتُما ونَصَحا)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ والجَزَّارِ)

- ‌(بابُ مَا يَمْحَقُ الكَذِبَ والْكِتْمَانُ فِي الْبَيْعِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تأكُلُوا الرِّبَا أضْعَافا مُضاعفَةً واتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ آكِلِ الرِّبا وشَاهِدِهِ وكاتِبِهِ)

- ‌(بابُ مُوكِلِ الرِّبا)

- ‌(بابٌ {يمْحَقُ الله الرِّبَا ويُرْبي الصَّدَقاتِ وَالله لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أثِيم} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحَلِفِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الْقِينِ والحَدَّادِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الخَيَّاطِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)

- ‌(بابُ النَّجَّارِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الإمامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ والحَمِيرِ)

- ‌(بابُ الأسْوَاقِ الَّتِي كانَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الإبِلِ الْهِيمِ أوْ الأجْرَبِ الْهَائِمِ المُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ)

- ‌(بابُ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الفِتْنَةِ وغَيْرِهَا)

- ‌(بابٌ فِي الْعَطَّارِ وبَيْعِ المِسْكِ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الحجَّامِ)

- ‌(بابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ والنِّساءِ)

- ‌(بابٌ صاحِبُ السِّلْعَةِ أحَقُّ بالسَّوْمِ)

- ‌(بابٌ كَمْ يَجُوزُ الخِيَارُ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الخِيارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ الْبَيِّعانِ بالخيارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقا)

- ‌(بابٌ إذَا خَيَّرَ أحَدُهُمَا صاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقدْ وجَبَ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ إذَا كانَ الْبَائِعُ بالخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَى شَيئا فَوَهَبَ مِنْ ساعَتِهِ قِبْلَ أنْ يَتَفَرَّقَا ولَمْ يُنْكِر البَائِعُ عَلى المُشْتَرِي أوِاشْتَري عَبْدا فأعْتَقَهُ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الخِدَاعِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ فِي الأسْوَاقِ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ)

- ‌(بابٌ الْكَيْلُ عَلَى الْبائِعِ والْمُعْطِى)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الكَيْلِ)

- ‌(بابُ بَرَكَةِ صاعِ النبيِّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومُدِّهِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعامِ والحُكْرَةِ)

- ‌(بابُ بَيْع الطَّعام قَبْلَ أنْ يُقْبَضَ وبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى إذَا اشْتَرَى طَعاما جِزَافا أنْ لَا يَبِيعَهُ حتَّى يُؤْوِيهِ إلَى رَحْلِهِ والأدَبِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابٌ إِذا اشْتَرَى مَتاعا أَو دَابَّةً فوَضَعَهُ عِنْدَ الْبائِعِ أوْ ماتَ قَبلَ أنْ يُقْبَضَ)

- ‌(بابٌ لَا يَبِيعُ عَلى بَيْعِ أخِيهِ ولَا يَسُومُ علَى سَوْمِ أخِيهِ حتَّى يأذَنَ لَهُ أوْ يَتْرُكَ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُزَايَدَةِ)

- ‌(بابُ النَّجْشِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وحَبْلِ الْحَبَلَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُلامَسَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُنَابَذَةِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أنْ لَا يُحَفَّلَ الأبلَ والْبَقَرَ والْغَنَمُ وكُلَّ مَحْفَلَةٍ والمُصْرَاةُ الَّتِي صُرَّىَ لَبَنُهَا وحُقِنَ فِيهِ وجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أيَّاما وأصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ المَاءِ يُقالُ مِنْهُ صَرَّيْتُ الماءَ

- ‌(بابٌ إِن شاءَ رَدَّ المُصَرَّاةَ وفِي حَلُبتِهَا صاعٌ مِنْ تَمْرٍ)

- ‌(بابُ بَيْع الْعَبْدِ الزَّانِي)

- ‌(بابُ الْبَيْعِ والشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَبِيعُ حاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أجْرٍ وهَلْ يُعِينُهُ أوْ يَنْصَحُهُ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ أنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ بأجْرٍ)

- ‌(بابٌ لَا يَبِيعُ حاضِرٌ لِبادٍ بالسَّمْسَرَةِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ عنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ)

- ‌(بابُ مُنْتَهَى التَّلَقِّي)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَطَ شُرُوطا فِي البَيْعِ لَا تَحِلُّ)

- ‌(بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بالتَّمْرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بالزَّبِيبِ والطَّعامُ بالطَّعامِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الْفِضَّةِ بالْفِضَّةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الدِّينارِ بالدِّينارِ نَسَاءً)

- ‌(بابُ بَيْع الوَرَقِ بالذَّهَبِ نَسيئَةً)

- ‌(بابُ بَيْع الذَّهَبِ بالوَرِق يدَا بِيدٍ)

- ‌(بابُ بَيْع المزَابَنَةِ وهْيَ بَيْعُ التَّمْرِ بالثَّمَرِ وبَيْعُ الزَّبِيبِ بالكَرْمِ وبَيْعُ العَرَايا)

- ‌(بَاب بيع الثَّمر على رُؤْس النّخل بِالذَّهَب وَالْفِضَّة)

- ‌(بَاب تَفْسِير الْعَرَايَا)

الفصل: ‌(باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له أو يترك)

قَوْله: (فخبر بِهِ) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: خبر بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَبُو بكر، يَعْنِي: أخبرهُ مخبر بِأَنَّهُ جَاءَ. قَوْله: (حدث) بِفَتْح الدَّال. قَوْله: (أخرج)، بِفَتْح الْهمزَة أَمر من الْإِخْرَاج. قَوْله:(من عنْدك) ، بِفَتْح الْمِيم مفعول أخرج، ويروى:(مَا عنْدك)، وَكلمَة: مَا، عَامَّة تتَنَاوَل الْعُقَلَاء وَغَيرهم. قَوْله:(الصُّحْبَة)، بِالنّصب أَي: أَنا أُرِيد أَو أطلب الصُّحْبَة مَعَك عِنْد الْخُرُوج، وَيجوز الرّفْع أَي: مرادي الصُّحْبَة أَو مطلوبي وَكَذَا لَفْظَة الصُّحْبَة الثَّانِيَة، بِالنّصب أَي: أَنا أُرِيد أَو أطلب الصُّحْبَة أَيْضا أَو ألزم صحبتك، وَيجوز بِالرَّفْع أَي: مطلوبي أَيْضا الصُّحْبَة أَو الصُّحْبَة مبذولة. قَوْله: (أعددتهما؟) قَالَ ابْن التِّين: وَقع فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: (عددتهما لِلْخُرُوجِ)، يَعْنِي: بِدُونِ الْهمزَة. قَالَ: صَوَابه: أعددتهما، لِأَنَّهُ رباعي. قلت: قَوْله: رباعي، بِالنِّسْبَةِ إِلَى عدد حُرُوفه، وَلَا يُقَال فِي مصطلح الصرفيين إلَاّ: ثلاثي مزِيد فِيهِ.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ الْمُهلب: وَجه اسْتِدْلَال البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب بِحَدِيث عَائِشَة أَن قَول الرَّسُول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي النَّاقة: قد أَخَذتهَا، لم يكن أخذا بِالْيَدِ وَلَا بحيازة شخصها، وَإِنَّمَا كَانَ الْتِزَامه لابتياعها بِالثّمن، وإخراجها من ملك أبي بكر، لِأَن قَوْله: قد أَخَذتهَا، يُوجب أخذا صَحِيحا وإخراجا وَاجِبا للناقة من ملك أبي بكر إِلَى ملك النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالثّمن الَّذِي يكون عوضا مِنْهَا، فَهَل يكون التَّصَرُّف بِالْمَبِيعِ قبل الْقَبْض أَو الضّيَاع إلَاّ لصَاحب الذِّمَّة الضامنة لَهَا؟ انْتهى. قلت: وَقَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ مَا قَالَه بواضح، لِأَن الْقِصَّة مَا سيقت لبَيَان ذَلِك، فَلذَلِك اختصر فِيهَا قدر الثّمن وَصفَة العقد، فَيحمل كل ذَلِك على أَن الرَّاوِي اخْتَصَرَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ من غَرَضه فِي سِيَاقه، وَكَذَلِكَ اختصر صفة الْقَبْض، فَلَا يكون فِيهِ حجَّة فِي عدم اشْتِرَاط الْقَبْض. انْتهى. قلت: الَّذِي قَالَه الْمُهلب أوضح مَا يكون، لِأَن ترك سوق الْقِصَّة لبَيَان ذَلِك لَا يسْتَلْزم نفي صِحَة مَا قَالَه الْمُهلب وَلَا الِاخْتِصَار فِيهَا قدر الثّمن وَصفَة العقد، وَلَا الْأَمر فِيهِ مَبْنِيّ على غَرَض الرَّاوِي فِي اختصاره الحَدِيث وتقطيعه، وَالْعَمَل على متن الحَدِيث وَصِحَّة الِاسْتِدْلَال بألفاظه، وَقد صرح فِي الحَدِيث بِالْأَخْذِ الصَّحِيح لاشترائه بِالثّمن، وَهُوَ يُوجب الْإِخْرَاج من ملك البَائِع إِلَى ملك المُشْتَرِي، وَقد اسْتدلَّ بِهِ أَبُو حنيفَة وَغَيره بِأَن الِافْتِرَاق بالْكلَام لَا بالأبدان، لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: قد أَخَذتهَا بِالثّمن، قبل أَن يفترقا، وَتمّ البيع بَينهمَا. فَافْهَم.

85 -

(بابٌ لَا يَبِيعُ عَلى بَيْعِ أخِيهِ ولَا يَسُومُ علَى سَوْمِ أخِيهِ حتَّى يأذَنَ لَهُ أوْ يَتْرُكَ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: لَا يَبِيع على بيع أَخِيه، وَهُوَ أَن يَقُول فِي زمن الْخِيَار: إفسخ بيعك وَأَنا أبيعك مثله، بِأَقَلّ مِنْهُ، وَيحرم أَيْضا الشِّرَاء بِأَن يَقُول للْبَائِع: إفسخ وَأَنا أَشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْهُ. قَوْله: (وَلَا يسوم على سوم أَخِيه) ، وَهُوَ السّوم على السّوم، وَهُوَ أَن يتَّفق صَاحب السّلْعَة والراغب فِيهَا على البيع وَلم يعقداه، فَيَقُول آخر لصَاحِبهَا: أَنا أشتريها بِأَكْثَرَ، أَو للراغب: أَنا أبيعك خيرا مِنْهَا بأرخص، وَهَذَا حرَام بعد اسْتِقْرَار الثّمن، بِخِلَاف مَا يُبَاع فِيمَن يزِيد، فَإِنَّهُ قبل الِاسْتِقْرَار. وَقَوله:(لَا يَبِيع) ، نفي، وَكَذَلِكَ:(لَا يسوم) ويروى: (لَا يبع وَلَا يسم)، بِصُورَة النَّهْي. قَوْله:(حَتَّى يَأْذَن لَهُ) أَي: حَتَّى يَأْذَن أَخُوهُ للْبَائِع بذلك، أَو يتْرك أَخُوهُ اتفاقه مَعَ البَائِع، وتقييده بِالْإِذْنِ أَو التّرْك يرجع إِلَى البيع والسوم جَمِيعًا. فَإِن قلت: لم يَقع ذكر السّوم فِي حَدِيثي الْبَاب؟ قلت: قد وَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث، وَأَن يستام الرجل على سوم أَخِيه، أخرجه فِي الشُّرُوط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ بذلك إِلَيْهِ، وَهَذَا لَهُ وَجه لِأَنَّهُ فِي كِتَابه أخرجه فِيهِ. فَإِن قلت: لم يذكر أَيْضا شَيْئا لقَوْله: (حَتَّى يَأْذَن لَهُ أَو يتْرك؟) قلت: ذكر هَذَا الْقَيْد فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن نَافِع فِي هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ:(لَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه، وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه إلَاّ أَن يَأْذَن لَهُ) . فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَاكْتفى بِهِ، كَذَا قيل: وَلَكِن هَذَا بعيد من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه غير مَذْكُور فِي كِتَابه، وَالْإِشَارَة إِلَى مَا ذكر فِي كتاب غَيره بعيد. وَالْآخر: أَن الِاسْتِثْنَاء فِي الحَدِيث الْمَذْكُور يخْتَص بقوله: وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه، وَإِن كَانَ يحْتَمل أَن يكون اسْتثِْنَاء من الْحكمَيْنِ.

9312 -

حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ حدَّثني مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلى بَيْعِ أخِيهِ.

ص: 257

مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْبيُوع عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك فرقهما. وَأخرجه مُسلم فِيهِ عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ، وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَإِسْحَاق ابْن مَنْصُور فِي النَّهْي عَن تلقي السّلع. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي عَن مَالك. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي التِّجَارَات عَن سُوَيْد بن سعيد. قَوْله:(لَا يَبِيع) ، كَذَا بِإِثْبَات الْيَاء عِنْد الْأَكْثَرين بِصُورَة النَّفْي، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني:(لَا يبع)، بِصِيغَة النَّهْي. قَوْله:(على بيع أَخِيه)، وَفِي رِوَايَة عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك بِلَفْظ:(على بيع بعضه) ، وتقييده بأَخيه يدل عى أَن ذَلِك يخْتَص بِالْمُسلمِ، وَبِه قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَأَبُو عبيد بن جوَيْرِية من الشَّافِعِيَّة، وأصرح من ذَلِك مَا رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ:(لَا يسوم الْمُسلم على الْمُسلم)، وَعند الْجُمْهُور: لَا فرق فِي ذَلِك بَين الْمُسلم وَالْكَافِر، وَذكر الْأَخ خرج مخرج الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ. وَقَامَ الْإِجْمَاع على كَرَاهَة سوم الذِّمِّيّ على مثله، وَإِنَّمَا حرم بيع الْبَعْض على بعض لِأَنَّهُ يوغر الصُّدُور وَيُورث الشحناء، وَلِهَذَا لَو أذن لَهُ فِي ذَلِك ارْتَفع على الْأَصَح.

0412 -

حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفْيانُ قَالَ حدَّثنا الزُّهْرِيُّ عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَن يَبِيعَ حاضِرٌ لبادٍ ولَا تَناجَشُوا ولَا يَبِيع الرَّجُلُ عَلى بَيْعِ أخيهِ ولَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ ولَا تَسْألُ المَرْأةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفأ مَا فِي إنَائهَا. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَلَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه) . وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي النِّكَاح عَن عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي عمر وَفِي الْبيُوع عَن أبي بكر بن أبي شيبَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي الطَّاهِر بن السَّرْح فِي الْبيُوع بِبَعْضِه: (لَا تناجشوا)، وَفِي النِّكَاح بِبَعْضِه:(لَا يخْطب أحدكُم على خطْبَة أَخِيه) . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة بن سعيد وَأحمد بن منيع فِي الْبيُوع بِبَعْضِه: (لَا يَبِيع حَاضر لباد)، وَفِي مَوضِع آخر مِنْهُ بِبَعْضِه:(لَا تناجشوا) وَفِي النِّكَاح بِبَعْضِه: (لَا يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه وَلَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه)، وَفِيه عَن قُتَيْبَة وَحده بِبَعْضِه:(لَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكفأ مَا فِي إناثها) . وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن بِتَمَامِهِ، وَلم يذكر السّوم. وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن هِشَام بن عمار وَسَهل بن أبي سهل فِي النِّكَاح بِبَعْضِه:(لَا يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه) وَفِي التِّجَارَات بِبَعْضِه: (لَا تناجشوا)، وَفِيه عَن هِشَام بن عمار وَحده بِبَعْضِه:(لَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه وَلَا يسوم على سوم أَخِيه) . وَفِيه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة بِبَعْضِه: (لَا يَبِيع حَاضر لباد) .

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لبادٍ)، البادي: هُوَ الَّذِي يكون فِي الْبَادِيَة مَسْكَنه الْمضَارب والخيام، وَصُورَة البيع للبادي أَن يقدم غَرِيب من الْبَادِيَة بمتاع ليَبِيعهُ بِسعْر يَوْمه، فَيَقُول لَهُ بلدي: اتركه عِنْدِي لأبيعه لَك على التدريج بأغلى مِنْهُ، وَهَذَا فعل حرَام، لَكِن يَصح بَيْعه لِأَن النَّهْي رَاجع إِلَى أَمر خَارج عَن نفس العقد. وَقيل: أَن لَا يكون الْحَاضِر سمسارا للبدوي، وَحِينَئِذٍ يصير أَعم ويتناول البيع وَالشِّرَاء. قَوْله:(وَلَا تناجشوا) ، هَذَا عطف على مُقَدّر، لِأَنَّهُ لَا يَصح عطفه على قَوْله:(نهى)، وَلَا على قَوْله:(أَن يَبِيع)، وَالتَّقْدِير: نهى وَقَالَ: لَا تناجشوا، و: النجش، بِفَتْح النُّون وَالْجِيم وَفِي آخِره شين مُعْجمَة، وَفِي (الْمغرب) : النجش بِفتْحَتَيْنِ، ويروى بِسُكُون الْجِيم، وَيُقَال: نجش ينجش نجشا من بَاب نصر ينصر، وَفِي (الزَّاهِر) : أصل النجش مدح الشَّيْء وإطراؤه، وَفِي (الغريبين) : النجش: تنفير النَّاس من الشَّيْء إِلَى غَيره. وَفِي (الْجَامِع) : أَصله من الختل، يُقَال: نجش الرجل إِذا ختل، وَيُقَال: أصل النجش الإثارة، وَسمي الناجش ناجشا لِأَنَّهُ يثير الرَّغْبَة فِي السّلْعَة وَيرْفَع ثمنهَا. قَوْله:(وَلَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه)، قد فسرناه عَن قريب. وَقَالَ ابْن قرقول: يَأْتِي كثير من الْأَحَادِيث على لفظ الْخَبَر، وَقد أَتَى بِلَفْظ النَّهْي وَكِلَاهُمَا صَحِيح، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: كثير من رِوَايَات هَذَا الحَدِيث: لَا يَبِيع، بِإِثْبَات الْيَاء وَالْفِعْل غير مجزوم، وَذَلِكَ لحن، وَإِن صحت الرِّوَايَة فَتكون: لَا، نَافِيَة وَقد أَعْطَاهَا معنى النَّهْي، لِأَنَّهُ إِذا نفى هَذَا البيع فَكَأَنَّهُ اسْتمرّ عَدمه، وَالْمرَاد

ص: 258

من النَّهْي عَن الْفِعْل إِنَّمَا هُوَ طلب إعدامه أَو اسْتِبْقَاء عَدمه، فَكَانَ النَّهْي الْوَارِد من الْوَاجِب صدقه يُفِيد مَا يُرَاد من النَّهْي. قَوْله:(وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه)، الْخطْبَة بِالْكَسْرِ: اسْم من خطب يخْطب من بَاب نصر ينصر، فَهُوَ خَاطب، وَأما الْخطْبَة بِالضَّمِّ فَهُوَ من القَوْل، وَالْكَلَام وَصورته أَن يخْطب الرجل الْمَرْأَة فتركن هِيَ إِلَيْهِ ويتفقا على صدَاق مَعْلُوم ويتراضيا، وَلم يبْق إلَاّ العقد فَيَجِيء آخر ويخطب وَيزِيد فِي الصَدَاق، وَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. قَوْله:(وَلَا تسْأَل) ، بِالرَّفْع خبر بِمَعْنى النَّهْي، وبالكسر نهي حَقِيقِيّ، وَمَعْنَاهُ: نهي الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة أَن تسْأَل الزَّوْج طَلَاق زَوجته لينكحها وَيصير لَهَا من نَفَقَته ومعاشرته مَا كَانَ للمطلقة، فَعبر عَن ذَلِك بإكفاء مَا فِي الْإِنَاء إِذا كبته وكفأته، وأكفأته، إِذا أملته. وَقَالَ التَّيْمِيّ: هَذَا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زَوجهَا إِلَى نَفسهَا. قَوْله: (لتكفأ) بِفَتْح الْفَاء، كَذَا فِي رِوَايَة أبي الْحسن، وَقَالَ ابْن التِّين: وَهُوَ مَا سمعناه، وَوَقع فِي بعض رواياته كسر الْفَاء، وَقَالَ ابْن قرقول: ويروى، (لتكفىء وتستكفيء مَا فِي صحفتها)، أَي: تقلبه لتفرغه من خير زَوجهَا لطلاقه إِيَّاهَا، وَقد تسهل الْهمزَة، وَذكر الْهَرَوِيّ الحَدِيث لتكتفي: تفتعل من كفأت، الْإِنَاء إِذا كببته ليفرغ مَا فِيهَا، وَقيل: صورته أَن يخْطب الرجل الْمَرْأَة وَله امْرَأَة، فتشترط عَلَيْهِ طَلَاق الأولى لتنفرد بِهِ. قَالَ النَّوَوِيّ: المُرَاد بأختها غَيرهمَا، سَوَاء كَانَت أُخْتهَا فِي النّسَب أَو الْإِسْلَام أَو كَافِرَة.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ وَهُوَ على وُجُوه:

الأول: بيع الْحَاضِر للبادي إِنَّمَا نهى عَنهُ لِأَن فِيهِ التَّضْيِيق على النَّاس، وَأهل الْحَاضِرَة أفضل لإقامتهم الْجَمَاعَات وعلمهم وَغير ذَلِك. وَاخْتلف فِي أهل الْقرى: هَل هم مرادون بِهَذَا الحَدِيث؟ فَقَالَ مَالك: إِن كَانُوا يعْرفُونَ الْأَثْمَان فَلَا بَأْس بِهِ، وَإِن كَانُوا يشبهون أهل الْبَادِيَة فَلَا يُبَاع وَلَا يشار عَلَيْهِم، وَقَالَ شَيخنَا: لَا يلْزم من النَّهْي عَن البيع تَحْرِيم الْإِشَارَة عَلَيْهِ إِذا استشاره، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ: وَقد أَمر بنصحه فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: وَهُوَ قَوْله: (إِذا استنصح أحدكُم أَخَاهُ فلينصح لَهُ)، وَحكى الرَّافِعِيّ عَن أبي الطّيب وَأبي إِسْحَاق الْمروزِي: أَنه يجب عَلَيْهِ إرشاده إِلَيْهِ بذلاً للنصيحة. وَعَن أبي حَفْص بن الْوَكِيل: أَنه لَا يرشده توسعا على النَّاس، وَنقل مثله عَن مَالك، بل حكى ابْن الْعَرَبِيّ عَنهُ أَنه: لَو سَأَلَهُ عَن السّعر لَا يُخبرهُ بِهِ لحق أهل الْحَضَر، ثمَّ ظَاهر الحَدِيث تَحْرِيم بيع الْحَاضِر للبادي، سَوَاء كَانَ الحضري هُوَ الَّذِي التمس ذَلِك من البدوي أَو كَانَ البدوي هُوَ الَّذِي سَأَلَهُ الحضري فِي ذَلِك، وَجزم الرَّافِعِيّ: بِأَنَّهُ إِنَّمَا يحرم إِذا ابْتَدَأَ الحضري لسؤال ذَلِك، وَفِيه نظر لِخُرُوجِهِ عَن ظَاهر الحَدِيث، وخصص بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي تَحْرِيم بيع الْحَاضِر للبادي بِمَا إِذا تربص الْحَاضِر بسلعة البادي ليغالي فِي ثمنهَا، فَأَما إِذا بَاعهَا الحضري للبادي بِسعْر يَوْمه فَلَا بَأْس بِهِ. قلت: فِي التَّقْيِيد بذلك مُخَالفَة لظَاهِر الحَدِيث ولفهم رَاوِي الحَدِيث وَهُوَ ابْن عَبَّاس إِذا سُئِلَ عَن ذَلِك، فَقَالَ: لَا يكون لَهُ سمسارا، فَلم يفرق بَين أَن يَبِيع لَهُ فِي ذَلِك الْيَوْم بِسعْر يَوْمه أَو يتربص بِهِ لِيَزْدَادَ ثمنه، وَظَاهر الحَدِيث أَيْضا تَحْرِيم بيع الْحَاضِر للبادي سَوَاء كَانَ البادي يُرِيد بَيْعه فِي يَوْمه أَو يُرِيد الْإِقَامَة والتربص بسلعته، وَحمل الرَّافِعِيّ النَّهْي على الصُّورَة الأولى فَقَالَ: فِيمَا إِذا قصد البدوي الْإِقَامَة فِي الْبَلَد ليَبِيعهُ على التدريج، فَسَأَلَهُ تفويضه إِلَيْهِ فَلَا بَأْس بِهِ، لِأَنَّهُ لم يضر بِالنَّاسِ وَلَا سَبِيل إِلَى منع الْمَالِك عَنهُ، لما فِيهِ من الْإِضْرَار لَهُ. وَفِي الحَدِيث حجَّة لمن ذهب إِلَى تَحْرِيم بيع الْحَاضِر للبادي، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمن بعدهمْ، وَهُوَ قَول مَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق. وَحكى مُجَاهِد جَوَازه، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَآخَرين، وَقَالُوا: إِن النَّهْي مَنْسُوخ، ثمَّ اخْتلفُوا: هَل يَقْتَضِي النَّهْي الْفساد أم لَا؟ فَذهب مَالك وَأحمد إِلَى أَنه لَا يَصح بيع الْحَاضِر للبادي، وَذهب الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور إِلَى أَنه يَصح وَإِن حرم تعاطيه. وَفِيه: حجَّة لمن ذهب إِلَى تَعْمِيم التَّحْرِيم فِي بيع الْحَاضِر للبادي، سَوَاء كَانَ الْبَلَد كَبِيرا بِحَيْثُ لَا يظْهر لنا خير الحضري مَتَاع البدوي فِيهِ تَأْثِير أَو صَغِير، أَو سَوَاء كَانَ مَتَاع البادي كثيرا أَو قَلِيلا لَا يُوسع على أهل الْبَلَد لَو بَاعه البادي بِنَفسِهِ، وَسَوَاء كَانَ ذَلِك الْمَتَاع يعم وجوده أم يعز، وَسَوَاء رخص سعر ذَلِك الْمَتَاع أم غلى، وَحمل الْبَغَوِيّ فِي (التَّهْذِيب) النَّهْي فِيهِ على مَا تعم الْحَاجة إِلَيْهِ، سَوَاء فِيهِ المطعومات وَغَيرهَا كالصوف وَغَيره، أما مَا لَا تعم الْحَاجة إِلَيْهِ كالأشياء النادرة فَلَا يدْخل تَحت النَّهْي، وَفِيه نظر لَا يخفى، وَفِي (التَّوْضِيح) فَإِن فعل وَبَاعَ هَل يُؤَدب؟ قَالَ ابْن الْقَاسِم: نعم إعتاده، وَقَالَ ابْن وهب: يزْجر عَالما أَو جَاهِلا وَلَا يُؤَدب.

الثَّانِي من الْوُجُوه فِي النجش: وَلَا خِيَار فِيهِ إِذا وَقع خلافًا لمَالِك

ص: 259