الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
133 -
السنة في وضع الرجلين عند السجود
س: يقول السائل: كيف يكون وضع الرجلين عند السجود؟ هل هي مضمومة أم متفرقة؟ (1)
ج: مفرقة، السنة أن يفرقهما كما يفرق يديه إذا سجد، وهكذا يفرق رجليه إذا سجد، أما ما يروى أنه صلى الله عليه وسلم:«أنه كان ساجدا راصا عقبيه مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة (2)» فهذا فيه نظر، الظاهر أنه شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، رواه الحاكم وجماعة، والمحفوظ أنه صلى الله عليه وسلم كان يقيم قدميه، كل واحدة منفردة عن الأخرى.
(1) السؤال السابع والعشرون من الشريط (387).
(2)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في ضم العقبين في السجود، برقم (2552)، والحاكم في المستدرك (1/ 352)، حديث رقم (832)، وابن حبان في صحيحه (5/ 260)، في كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبيد الله بن عمر، برقم (1933).
134 -
حكم مجافاة المرفقين بشدة في السجود
س: السائل ع. ع يسأل ويقول: من الأشياء التي يلاحظها على بعض المصلين أمور، منها مثلا: مجافاة المرفقين بشدة، الامتداد
الفاحش حال السجود، الجلسة الخفيفة قبل القيام للركعة الثانية، وهل هي لازمة؟ أيضا يلاحظ أن هناك من يبالغ في الالتفات إلى الوراء عند التسليم، والتورك للمأموم في الصف المزدحم، والتماوت في الصلاة، ووضع الكف على الكف لا على الرسغ في القيام، يرجو التوجيه على هذه الأمور (1)
ج: السنة للمؤمن أن يلاحظ عدم الأذى، فلا يؤذي جيرانه بمرافقه، بل يتباعد بعض الشيء حتى لا يؤذي أحدا، وإن كان مشروعا له المجافاة بين عضديه وجنبيه، لكن لا يضايق إخوانه إذا كان الصف فيه ضيق وحال السجود، فليفرج حسب الطاقة من غير أذى، كل واحد يلاحظ عدم الأذى، يفرج مهما أمكن من غير حاجة للإيذاء، وإذا لم يستطع فلا يؤذ جيرانه، ولو ضم عضديه إلى جنبيه إذا لم يستطع فإنه لا يؤذيهم، ولا يشق عليهم، بل يرفق بهم، فالمؤمن أخو المؤمن، والله يقول سبحانه وتعالى:{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (2) فالمسلم لا يؤذي أخاه ولا
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (106).
(2)
سورة الأحزاب الآية 58
يضره، وهكذا الامتداد حال السجود غير مشروع، السنة أن يعتدل في السجود ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويكون معتدلا، ويرفع ذراعيه عن الأرض، ويعتمد على كفيه في السجود، فيكون معتدلا اعتدالا كاملا لا شبه المنبطح، يمد نفسه كالمنبطح، بل يعتدل ويقيم ظهره وبدنه إقامة تامة، حتى يكون معتمدا على كفيه رافعا بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه حال السجود، هكذا ينبغي للمؤمن، ولا يكون متماوتا في الصلاة، بل يكون عنده العناية التامة بالصلاة، والخضوع فيها، والإقبال على الله عز وجل، حتى تكون صلاته صلاة خشوع، وإقبال على الله، وطمأنينة كفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم.
وكذلك لا يبالغ المبالغة الزائدة، السنة كان النبي إذا التفت في السلام حتى يرى بياض خده عليه الصلاة والسلام – يمينا وشمالا، فلا يلتفت أكثر من هذا، يلتفت هكذا وهكذا، حتى يرى خده، لا بأس، يراه من وراءه لا حرج كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فالإمام يلتفت إلى المأمومين، والمأموم يلتفت عن يمينه وعن شماله، إلى من عن يمينه وعن شماله، حتى يرى من عن يمينه ومن عن شماله خده إذا التفت، أما الجلسة فهذه سنة مستحبة، ويقال لها: جلسة الاستراحة. وليست واجبة