الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التسمية سنة مؤكدة، فلو تركها ولم يقرأ بها صحت صلاته؛ لما ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بقراءة الفاتحة:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (1) وهكذا الصديق، وهكذا عمر، وهكذا عثمان، لم يذكروا التسمية في بعض الروايات، لا في أول القراءة، ولا في آخرها، واحتج به العلماء على أنها غير متعينة؛ إذ لو تعينت لنبه النبي عليها عليه الصلاة والسلام، ولجهر بها، فلما أسر بها دل على أنها غير متعينة.
لكن يشرع للمؤمن أن يقرأها سرا في الجهرية، ويقرأها في السرية أيضا، لكن تكون في الجهرية سرا؛ لأن الرسول ما كان يجهر بها عليه الصلاة والسلام، فالأفضل والسنة للمؤمن والمؤمنة قراءة التسمية، لكن سرا في الجهرية والسرية جميعا.
(1) سورة الفاتحة الآية 2
75 -
حكم صلاة من لا يقرأ البسملة في الفاتحة
س: أسمع بعض الناس في الصلاة الجهرية يبدأ بالفاتحة مباشرة دون أن يسمي، أي لم يذكر البسملة، فما هو التوجيه في هذا (1)؟
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (104)
ج: المشروع للمؤمن والمؤمنة أن يبدأ بالتعوذ، ثم التسمية ثم القراءة، فإذا كبر للصلاة أولا: يستفتح بما شرعه الله من الاستفتاحات التي ثبتت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومنها وهو أقصرها:«سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك (1)»
وهناك استفتاحات أخرى ثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، فالأفضل أن يستفتح بواحد منها، هذا هو الأفضل، وإن ترك ذلك فلا حرج، ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. ثم يقرأ الفاتحة، هذا هو المشروع، ولو قرأ من دون استفتاح ولا تعوذ، ولا تسمية صحت القراءة؛ لأن التسمية سنة، والتعوذ سنة والاستفتاح سنة، لكن الأفضل له والسنة له أن يأتي بهذه الأمور، يستفتح ثم يستعيذ ثم يسمي، ثم يقرأ، هذا هو المشروع
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الأذان، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، برقم (243)، وأبو داود في كتاب الصلاة، كتاب تفريع استفتاح الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بـ " سبحانك اللهم وبحمدك "، برقم (776)، والنسائي في المجتبى، كتاب الافتتاح نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة، برقم (899).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، برقم (744)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، برقم (598).