الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك من الأسباب، فهل يعتبر ذلك نهاية لتلك السجدة، ولا يجوز بعدها الاستمرار بالسجود؟ أم كيف توجهون الناس (1)؟
ج: هذا العمل مكروه، لا ينبغي؛ لأن هذا عبث، ولكن يسجد طاقته، ولا يطول تطويلا يلجئه إلى هذا العمل، يسجد، يأتي بالتسبيح ثلاث مرات أو خمس مرات، يدعو بما تيسر ثم يرفع، لا يكلف نفسه، وإذا كان إمام كذلك لا يشق على الناس، أما أنه يرفع رأسه ويومئ به هذا مكروه، وهو من العبث الذي لا ينبغي، وإذا كثر قد يبطل الصلاة، إذا كثر وتوالى، لكن بكل حال هو مكروه، ولا ينبغي والسجود باق، فإذا رفع رأسه قليلا ثم وضعه هذا من كمال السجود، لا يبطل السجود، لكن لا ينبغي هذا العمل، بل يسجد ما يسر الله له، ثم يرفع رفعا تاما، ويأتي بالسجدة الثانية.
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (182).
148 -
حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود
س: الأخت: ع. س. من الرياض، تسأل وتقول: هل يجوز أن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود؟ جزاكم الله خيرا (1)
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (280).
ج: نعم، يصلي عليه، هذا دعاء، الصلاة على النبي دعاء، والنبي عليه الصلاة والسلام قال:«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (1)» رواه مسلم في الصحيح، وقال عليه الصلاة والسلام:«أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (2)» يعني: فحري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في صحيحه.
وكان النبي يدعو في سجوده عليه الصلاة والسلام، ويلح في الدعاء، فإذا حمدت الله في سجودك، وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أسباب الإجابة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي.
هذا ثناء على الله: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. هذا دعاء في السجود وفي الركوع جميعا، ويختص السجود: بـ (سبحان ربي الأعلى)، والركوع يختص بـ (سبحان ربي العظيم). أما (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) هذا في السجود والركوع جميعا، هكذا: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، هذا يقال في السجود والركوع جميعا، وإذا
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482)
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479)
صليت على النبي بعد ذلك في السجود قلت: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (1)»
ثم دعوت الله بعد ذلك، هذا من أسباب الإجابة، دعوت للنبي صلى الله عليه وسلم هذا قربة منك، تتقرب بها إلى الله وإحسان لنبيك عليه الصلاة والسلام، تدعو له: تسأل الله أن يثني عليه ويرحمه، وهكذا لو قلت: اللهم صل وسلم على رسول الله.
باختصار كفى، وإن كملتها كما جاءت في الأحاديث الصحيحة فهو أفضل وأكمل، ثم تدعو بما تشاء:«اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (2)»
هذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في السجود، كان يدعو بهذا الدعاء عليه الصلاة والسلام، وإذا دعوت بغير هذا: اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم أصلح قلبي وعملي، وارزقني الفقه في دينك، رب زدني علما، اللهم اجعلني من الهداة المهتدين، اللهم
(1) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: واتخذ الله إبراهيم خليلا برقم (3370).
(2)
أخرجه مسلم كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (483)
اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين.
وما أشبه ذلك، تدعو ربك، تسأل ربك: اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واجعلني مباركا أينما كنت، اللهم أصلح أحوال المسلمين، اللهم أصلح ولاة المسلمين، اللهم وفقهم لما يرضيك.
إلى غير هذا من الدعوات الطيبة في سجودك، كل هذا مشروع وحري بالإجابة، ولا سيما إذا كان معه التسبيح والتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تدعو.
س: السائل: خ. س. مصري، يسأل ويقول: سماحة الشيخ، هل تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود أو في الصلاة (1)؟
ج: نعم، إذا صلى على النبي في السجود قبل الدعاء مستحب، يحمد الله ويصلي على النبي، ويدعو في السجود وفي آخر الصلاة قبل أن يسلم، وفي دعواته الأخرى خارج الصلاة، يحمد الله ويصلي على النبي ويدعو، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث فضالة بن عبيد:«إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما يشاء (2)» هذا هو السنة، أن يبدأ بالحمد
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (401).
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله برقم (3477)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، برقم (1481).
والثناء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو ولو في السجود أو في آخر الصلاة، أو في وقت آخر في غير الصلاة.
س: يسأل المستمع ويقول: أقول في سجودي أحيانا الصلاة الإبراهيمية المعروفة بالكامل في صلاة النفل، فهل يجوز ذلك مع الدعاء (1)؟
ج: هذا من أسباب الإجابة، يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ولو في السجود، ولو في آخر الصلاة، يثني على الله ويصلي على النبي ثم يدعو؛ لأن هذا من أسباب الإجابة، كما أن في التحيات يقرأ التحيات، ثم يصلي على النبي ثم يدعو؛ لأن التحيات ثناء على الله، ثم بعدها الصلاة على النبي ثم يدعو، فإذا أحب أن يدعو في السجود مثل ما في التهجد بالليل، يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو؛ لأن هذا من أسباب الإجابة.
(1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (392).
س: يقول: هل يجوز أن أضيف هذا الدعاء: اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة. وذلك في الصلاة الإبراهيمية (1)؟
(1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (392).
ج: لا، المشروع الصلاة الإبراهيمية التي بينها النبي لأصحابه، لما سألوه: كيف نصلي عليك، فقال:«قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (1)» وجاءت بألفاظ أخرى، وكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا يفعل بعد قراءة الشهادتين. اللهم آت محمدا الوسيلة، تقال بعد الأذان.
(1) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: واتخذ الله إبراهيم خليلا برقم (3370).
149 -
حكم الثناء على الله والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في السجود
س: مجموعة من الإخوة يسألون هذا السؤال: هل الدعاء في السجود لا بد أن يبدأ فيه بالحمد والثناء على المصطفى وينتهي بذلك، أم أن ذلك يكون فقط في الدعاء في غير الصلاة (1)؟
ج: الدعاء مشروع في جميع العبادات حتى في السجود؛ لأن الحديث عام، السنة في السجود أن يدعو ربه، ويجتهد في الدعاء، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،
(1) السؤال الثامن والثلاثون من الشريط رقم (386).
فأكثروا الدعاء (1)» وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي علي (2)» هذا عام حتى في السجود، يقال: اللهم لك الحمد، الحمد لله على كل حال، اللهم صل على محمد، ثم يدعو: سبحان ربي الأعلى، اللهم اغفر لي، اللهم أصلح قلبي، اللهم أنجني من النار، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. يدعو بما يسر الله له.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482)
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله برقم (3477)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، برقم (1481).
س: هل يشترط لدعاء السجود في صلاة الفريضة أن يبدأ بالحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (1)؟
ج: لا، ليس بشرط، يدعو بما تيسر، وإن حمد الله وصلى على النبي كله طيب، هذا من أسباب الإجابة، وإن دعا فقط، ولم يحمد الله ولم يصل على النبي، بل دعا وقال: سبحان ربي الأعلى، ودعا قائلا: اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني وارزقني وعافني، اللهم أدخلني الجنة وأنجني من النار، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم اغفر لي ولوالدي. كله طيب.
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (434).