الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يؤذيه، فإن كان فيه شيء أزاله مسحة واحدة بيده، المقصود أن كونه يتقدم قليلا أو يتأخر في السجود ويتحرى ما يناسب جبهته وأنفه لا يضره، لكن يكون معتدلا في السجود، بعض الناس يضر نفسه ويمد نفسه، هذا غير مشروع، إنما يعتدل ويعتمد على كفيه، ويرفع ذراعيه ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، وهو معتدل في السجود، فإذا قدم جبهته قليلا أو أخرها قليلا يتحرى المحل الذي يريحه هذا ما يضر.
145 -
حكم الدعاء أثناء السجود
س: ما هي مشروعية الدعاء في السجود (1)؟
ج: سنة، الدعاء في السجود أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (2)» وهذا حديث صحيح يدل على شرعية الدعاء في السجود، وفي حديث ابن عباس عند مسلم في الصحيح، يقول صلى الله عليه
(1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (218).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482)
وسلم: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (1)» هذان الحديثان الصحيحان يدلان على شرعية الدعاء في السجود، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو في سجوده، ويقول:«اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (2)» فقد ثبت هذا من قوله وفعله عليه الصلاة والسلام، فيشرع للمؤمن أن يدعو في السجود في الفرض والنفل جميعا؛ لأن الرسول أمر بهذا، وفعله عليه الصلاة والسلام.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479)
(2)
أخرجه مسلم كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (483)
س: تقول السائلة: أريد أن أعرف دعاء السجود الخاص بالسجود، وهل هناك دعاء للركوع (1)؟
ج: السجود يدعو فيه المؤمن بما يسر الله له من الدعوات الطيبة، ولو لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:«اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (2)» ثبت أنه كان يدعو بهذا في السجود، عليه الصلاة والسلام،
(1) السؤال العشرون من الشريط رقم (293).
(2)
أخرجه مسلم كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (483)
وإن دعا بغير هذا في السجود، مثل:«اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك (1)» و: «يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك (2)» اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، اللهم اغفر لي ولوالدي – إذا كان والداه مسلمين – ولجميع المسلمين، اللهم أصلح قلبي وعملي. وما أشبه ذلك من الدعوات الطيبة، ويستحب أن يقول في الركوع والسجود: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي.
هذا تعظيم معه دعاء يقال في الركوع والسجود، ولكن الركوع لا يدعى فيه إلا بهذا فقط، ويكون محل تعظيم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (3)» يعني: حري أن يستجاب لكم، لكن إذا قال في الركوع:«سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي (4)» فهذا مشروع، كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الدعوة تابعة للتعظيم، فلا حرج فيها.
(1) أخرجه الترمذي في كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم (2140)، وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (3834).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها، برقم (9420).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479)
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع، برقم (794)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (484).
س: السائلة: أم. خ. من الباحة، تقول: في أثناء السجود وبعد التسبيح أدعو بأدعية عارضة، أي من الحياة: مثل أن أدعو بالمغفرة لي ولوالدي، أو أن يحفظ لي أولادي، وهكذا، فهل هذا يبطل الصلاة؛ لأنه كلام خارج عن أصل الصلاة (1)؟
ج: كله طيب، الدعاء في السجود، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (2)» يعني: فحري أن يستجاب لكم، وقال عليه الصلاة والسلام:«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (3)» وهذا يعم دعاء الدنيا ودعاء الآخرة، وكان يقول في سجوده عليه الصلاة والسلام:«اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (4)» ويقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي (5)» فإذا دعا الإنسان في السجود فيما يتعلق بالآخرة
(1) السؤال السابع والعشرون من الشريط رقم (408).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479)
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482)
(4)
أخرجه مسلم كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (483)
(5)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع، برقم (794)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (484).