الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
162 -
بيان لبعض صيغ التشهد
س: تقول السائلة: ما قولكم فيمن يقول في التشهد: التحيات المباركات، والصلوات والطيبات لله. هل في هذا بدعة (1)؟
ج: هذا مشروع وليس فيه بدعة، هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، النبي علمهم التشهد، أن يقولوا هكذا:«التحيات المباركات، والصلوات الطيبات لله (2)» هذا نوع من أنواع التشهد، والتشهد جاء على أنواع عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا نوع منها، والنوع الثاني ما جاء في حديث ابن مسعود:«التحيات لله، والصلوات والطيبات لله – ما فيها ذكر: المباركات – السلام عليك أيها النبي (3)» إلى آخره، فالأمر واسع والحمد لله.
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (168).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (403)
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (403)
س: هل يقول المصلي في أثناء التشهد: (السلام عليك أيها النبي)، أو يقول:(السلام على النبي)(1)؟
(1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (223).
ج: كلاهما جائز، والأفضل أن يقول:(السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)؛ لأن هذا هو المحفوظ في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أصحابه، هكذا في حديث ابن مسعود، وفي حديث أبي مسعود الأنصاري وغيرهما، يعلمهم:«السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (1)» وهكذا في حديث أبي موسى وغيرها، هذا هو الأفضل، فإن قال:«السلام على النبي ورحمة الله وبركاته (2)» صح، روي هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه، لكن الأول هو الذي ينبغي؛ لأنه هو الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم، وعلمه أصحابه، وهذا من باب الاستحضار؛ لأن دعاء النبي دعاء له، قد يتوهم بعض الناس أن هذا دعاء للنبي، وليس دعاء للنبي، إنما يدعو له، فهو يدعو له بالسلامة والرحمة والبركة، (السلام عليك أيها النبي)، يعني السلامة من الله لك، والرحمة من الله لك والبركة، وليس يطلب من الرسول السلامة، بل يدعو له بالسلامة، ويدعو له بالرحمة
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، برقم (831)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (402).
(2)
أخرجه أحمد في مسند المكثرين، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، برقم (3925)، ومالك في الموطأ في كتاب النداء للصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (205).
والبركة، فقوله:(أيها النبي) ليس دعاء له، ليس معناه أنه يسأل النبي شيئا، بل معناه: أخصك أيها النبي بهذه الدعوة.
س: سائل يقول: عند الشهادتين نقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، لكني سمعت أناسا يقولون: يجب أن تقول: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، فأيهما الصحيح؟ أم الاثنتان صحيحتان؟ جزاكم الله خيرا (1)؟
ج: الصواب أنه يقول: السلام عليك أيها النبي في التشهدين، هكذا جاءت الأحاديث الصحيحة من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للأمة، علم الصحابة هكذا، وروي عن بعض الصحابة أنهم كانوا يستعملون النوع الثاني:«السلام على النبي (2)» بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا جائز واجتهادات بعض الصحابة، وليس بلازم، لكن لو فعله الإنسان صح، لكنه كونه يأتي بالألفاظ التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وهو يعلم أنه سيموت، ولم يقل لهم: إذا مت
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (282).
(2)
أخرجه أحمد في مسند المكثرين، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، برقم (3925)، ومالك في الموطأ في كتاب النداء للصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (205).
غيروا. ويعلم أنهم يغيبون عن المدينة، ويقرؤون في الصلاة في بلاد بعيدة، ولم يقل لهم: إذا كنتم بعيدين غائبين، أو بعد موتى غيروا.
فدل ذلك على أن هذا اللفظ باق: «السلام عليك أيها النبي (1)» في حياته وفي حضرته، وفي غيبته وبعد الموت، هذا هو الصواب، وهذا هو الذي ثبت في الأحاديث الصحيحة عن ابن مسعود، وعن غيره رضي الله عنه وعن الجميع.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، برقم (831)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (402).
س: يقول السائل: ع. إ. ع. من جنوب أفريقيا في سؤاله في التشهد: هل يقال: السلام على النبي، أم: السلام عليك أيها النبي؟ وجهونا في ذلك (1)؟
ج: الأفضل أن يقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. هذا هو الذي علمه النبي أصحابه، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعملون ذلك، ولم يقل لهم: إذا مت فقولوا: السلام على النبي. فدل ذلك على أنهم يقولون: السلام عليك أيها النبي. حيا وميتا، ومعنى:(عليك أيها النبي) من باب الاستحضار في الذهن والقلب،
(1) السؤال العشرون من الشريط رقم (374).