الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عني، اللهم اغفر لي ولوالدي – إذا كان والداك مسلمين – اللهم أدخلني الجنة، اللهم أنجني من النار، اللهم اغفر لي ولوالدي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (1)» فقمن يعني: حري أن يستجاب لكم، وقال عليه الصلاة والسلام:«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (2)» فالحاصل أن عليك الطمأنينة وعدم العجلة، عليك أن تتطمأني في صلاتك، وتخشعي ولا تعجلي، فإذا نقرتها نقرا ليس فيه طمأنينة بطلت، فلا بد من الطمأنينة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479)
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482)
22 -
نصيحة لمن لا يخشع في صلاته
س: تسأل وتقول: إنني – ولله الحمد – أصلي الصلوات الخمس في أوقاتها، ولكني في أغلب الأحيان لا أشعر بخشوع وخضوع في الصلاة، فبماذا تنصحونني؟ جزاكم الله خيرا (1)
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (239)
ج: أنصحك بأن تجتهدي في طلب الخشوع، يقول الله سبحانه:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (1){الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (2)، فعليك أن تجتهدي في طلب الخشوع؛ باستحضار عظمة الله وأنك بين يديه، وأن هذه الصلاة عمود الإسلام، وأن الخشوع من كمالها وتمامها، فاستحضري هذا عند دخولك في الصلاة، استحضري أنك بين يدي الله، الرب العظيم الذي خلقك من العدم وغذاك بالنعم، وأوجب عليك الصلاة، استحضري هذا الرب العظيم، وأن الواجب الخضوع له، وأن تؤدي هذه العبادة في غاية من الكمال والتمام الذي أمر الله به، حتى تخشعي حتى يخضع قلبك، حتى يطمئن حتى يخشع لله، حتى يبكي من خشيته، استحضري عظمة الله وكبرياءه، وأنه ربك وإلهك، وأن هذه الصلاة عمود الإسلام، وأنك كلما خشعت فيها زاد أجرك، وزاد ثوابك، ومتى جاهدت نفسك حصل الخير كله، ولكن لا يضر، الصلاة صحيحة ولو كان فيها بعض النقص بسبب عدم الخشوع الكامل، لكن لا يضر الصلاة، الصلاة صحيحة، إنما ينقض الأجر، كلما زاد الخشوع زاد الأجر، وكلما ضعف الخشوع ضعف الأجر، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد
(1) سورة المؤمنون الآية 1
(2)
سورة المؤمنون الآية 2
ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها (1)» بسبب الخشوع وعدمه، كلما زاد الخشوع زاد الأجر، وكلما نقص الخشوع نقص الأجر، والصلاة مجزئة. وفق الله الجميع.
س: أثناء تأديتي للصلوات فإنني لا أؤديها بخشوع، وأنا أحس بذلك أنني لا أؤديها بخشوع، وأيضا فأنا أسرع وأكثر الحركة فيها، هل علي إثم في ذلك؟ وهل ينقص أجري فيها علما بأن ذلك خارج عن إرادتي (2)؟
ج: الواجب عليك الطمأنينة، لا بد من الطمأنينة في الصلاة، أن تركعي مطمئنة وترفعي وتعتدلي مطمئنة، تسجدي مطمئنة حتى يرجع كل فقار في مكانه، تجلسي بين السجدتين مطمئنة، وإذا تيسر زيادة من خشوع وطمأنينة، وإحضار القلب والإكثار من التسبيح في السجود والركوع، والدعاء في السجود كان هذا أكمل مع الحذر من الوساوس،
(1) أخرجه أحمد في مسند الكوفيين، حديث عمار بن ياسر، برقم (18415)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في نقصان الصلاة، برقم (796)
(2)
السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (349)
إذا أحسست بشيء تعوذي بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (1){الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (2)، لا بد من جهاد، والله سبحانه يقول:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} (3)، فعلى الرجل والمرأة العناية بالصلاة، والحرص على الخشوع فيها والطمأنينة، وأداء المشروعات من الأذكار والدعاء، في الركوع يقول المصلي: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. ثلاثا، أو أكثر، والواجب مرة، ويقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. كل هذا مشروع، وفي السجود كذلك: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. ثلاث مرات أو أكثر، والواجب مرة، ويكثر من الدعاء في السجود، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم رب اغفر لي. في السجود كالركوع، ويقول: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، في السجود، كما يقوله في الركوع، المقصود أن السنة للمؤمن أن يجتهد في أداء المشروعات مع وجود الطمأنينة، والطمأنينة لا بد منها في الركوع والسجود وبين السجدتين وبعد الركوع، حين يعتدل لا بد من الطمأنينة في جميع
(1) سورة المؤمنون الآية 1
(2)
سورة المؤمنون الآية 2
(3)
سورة العنكبوت الآية 69