الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القرض بفائدة
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها
التاريخ 19/8/1424هـ
السؤال
أنا موظف بإحدى الشركات الحكومية، وأرغب في أخذ سلفة من الشركة، حيث إن الشركة لا تأخذ فائدة على السلفة بل يتم خصمها من المرتب على دفعات شهرية. وحيث إن الشركة ليس لديها مبلغ يغطي كل السلف، أي لي ولموظفين غيري فقد قامت بتحويلنا على مصرف تتعامل معه، غير أن هذا المصرف يأخذ فوائد على هذه السلفة.
ولكن الشركة هي التي ستتكفل بدفع الفوائد ودون خصمها من المرتب، والمصرف يطلب منا إحضار كمبيالة من مصلحة الضرائب، أي تخليص قيمة ضريبة السلفة لنتمكن من أخذ المبلغ، فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وما الحكم إذا كانت الشركة قد أخذت قرضاً مسبقاً من المصرف، وقامت هي بإعطائنا السلف وبنفس الكمبيالة؟ الشباب الحريصون على أكل الحلال في انتظار إجابتك، أفيدونا أفادكم الله.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد فالجواب أنه تبين من السؤال أن الشركة المذكورة ليست مقتصرة على إعطائكم سلفة وخصمها من الراتب على دفعات بدون فائدة، إذ إن هذا التصرف جائز، لكن من خلال السؤال تبين أن الشركة تتعامل بالربا، حيث إنها تعطي البنك فوائد على تلك السلف، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. وقال: "هم سواء" رواه مسلم
(1598)
من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
ثم أيضا أنتم متعاونون مع البنك على هذه المعاملة، حيث البنك يطلب منكم إحضار كمبيالة من مصلحة الضرائب لتخليص قيمة ضريبة السلفة لتتمكنوا من أخذ المبلغ، وهذا فيه تعاون على الإثم والعدون والله تعالى يقول:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"[المائدة: 20] هذا ونصيحتي محاولة التخلص من العمل لدى تلك الشركة لتعاملها بالربا حيث هي موكلة له، والإثم لا يقتصر على آخذ الربا بل وعلى معطيه وكاتبه وشاهديه كما صح بذلك الحديث، وقد تقدم هذا وهو رأيي الخاص في هذه المسألة. والله أعلم.