الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صرف التبرعات في غير ما وجهت له
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوكالة
التاريخ 18/1/1425هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز للأمير أو لمدير مركز إسلامي أو مدير هيئة إغاثة خيرية صرف مال أو جزء من هذا المال الذي جمع لجهة معينة مسماة عند جمع التبرعات لجهة أخرى يرى هو المصلحة في ذلك، وبدون إعلان عن هذا التصرف ليعلم به المتبرعون ولو من باب العلم فقط لا السؤال والاستئذان؟ أم أنه يجب أن يستأذنهم في ذلك؟ وما الحكم إذا تعذر الاستئذان لانصراف المتبرعين وعدم معرفة من تبرع وبكم تبرع، فهل يجوز للأمير أو المسؤول التصرف في المال في غير وجهته الأصلية حسب تقديره للمصلحة الأكثر إلحاحاً وحاجة؟ وما الحكم إذا تعذر إيصال هذا المال إلى الجهة التي جمع لها وتعذر إعادته إلى المتبرعين وإذا تعذر استئذانهم فيه؟.
الجواب
المال الذي جمع في هيئة إغاثة أو مركز إسلامي أو غيره لا يخلو من ثلاثة أحوال:
الأول: أن يكون زكاة مال فيصرف في مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في سورة التوبة لا يجوز صرفه في غيرها مطلقاً.
الثاني: أن يكون صدقة نافلة ولم يعين المتصدق لها مصرفاً بل فوَّض القائمين على الجهة الخيرية في ذلك ليجعلوها في موضع الحاجة فلهم حينئذ أن يجعلوها حيث رأوا المصلحة بحسب اجتهادهم.
الثالث: أن يكون صدقة نافلة ويعين المتصدق أو المتبرع جهة الصرف فيجب أن يصرف في الجهة التي عينها المتبرع، فإن تعذر ذلك لاكتفاء تلك الجهة أو عدمها فيرجع إلى المتبرع لأخذ إذنه أو توجيهه، فإن تعذّر ذلك فالأولى أن تصرف في جهة هي أقرب إلى الجهة التي عينها المتبرع وإذا لم يتيسر ذلك فأرى أنه لا حرج إن شاء الله بعد اجتهاد المسؤول في محاولة مراجعة المتبرع والصرف في الجهة التي عينها، لا حرج في صرف المال حيث تكون الحاجة وكثرة الثواب للمتصدق، لقوله تعالى:"فاتقوا الله ما استطعتم"[التغابن: 16] مع النصح للمتصدق بطلب الجهة التي يظن أنها أكثر ثواباً لا بالهوى والتشهي. والله الموفق.