الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العمل الصحفي للنساء
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ 1/3/1423
السؤال
أنا أعمل في المجال الصحفي محررة صحفية، ولم أدخل هذا المجال طلباً للمال، فلدي مورد آخر -ولله الحمد-، ولكن للقضاء على وقت الفراغ الذي لا حد له، وهذا العمل يتطلب مني عدة أمور، وهي التي تثير خوفي من الاستمرار به، وهي:
-أحياناً أتحدث بالهاتف مع رئيس التحرير أو بعض الزملاء، ورغم أنهم محترمون، لكن ما أعرفه عن صوتي أنه شديد النعومة، فما حكم ذلك؟
-غالبا ألجأ إلى الاستعانة بأسماء وشخصيات وهمية من ذاكرتي لوضع بعض الآراء التي تكمل الاستطلاع أو التحقيق الذي أقوم به، ورغم أن تلك الكلمات التي أكتبها لا تشكل ضرراً لأي شخص، ولكني أشعر أن هذا من أنواع الكذب.
-حصلت من وظيفتي هذه على راتب، ما حكم ذلك المال؟ وهل يجوز لي التصرف فيه؟ -الجريدة التي أكتب بها جريدة عاديه تنشر صور الرجال وبعض النساء المتبرجات، فما حكم ذلك؟
-تطلب مني الجريدة أحياناً تغطية بعض الاحتفالات النسائية في بعض المهرجانات، وبالتالي فقد أنشر خبراً عن حفل يكون فيه الكثير من المنكرات، مثل: الغناء أو التبرج، وقد أُجري أحاديث مع بعض المتبرجات من سيدات المجتمع، وإن كان ذلك نادراً.
-هل يجوز لي أن أعمل بمجلة إسلامية مثل: الأسرة وغيرها، مع أني سوف أحادث أيضاً بعض الرجال؟
-هل يحق لي في حالة تركي للعمل الحصول على شهادة خبرة قد تفيدني في المستقبل للعمل في مجال إسلامي صحفي ملتزم؟
الجواب
أولاً: ذكرت السائلة أنها دخلت مجال الصحافة ليس طمعاً في المال وإنما لقضاء وقت الفراغ، ومثل السائلة وما يظهر من عملها في الصحافة وحبها للخير تعلم أن الصحافة من وسائل الدعوة والتأثير التي فيها من الأجر الأخروي عند إحسان النية والعمل ما يطمع فيه كل عاقل وليس مجرد قضاء وقت الفراغ.
ثانياً: صوت المرأة ليس بعورة، ولا مانع أن تتحدث مع الرجال عند الحاجة إذا لم تخضع بالقول ولم تكن ثمة فتنة، فإذا خشيت ذلك فيكون عن طريق وسيط من محارمها، مع الاستمرار في العمل.
ثالثاً: ما يتعلق بالأسماء الوهمية في التحقيقات ونسبة الكلام إليها هو من الكذب، وعليها أن تخدم التحقيق بأسماء حقيقية وتكون تغطيتها تغطية صادقة، أو تنسب جميع الكلام إليها، وإذا لم يكن هناك أي مفسدة ولا خديعة -كما أشارت- ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، بشرط معرفة المجلة نفسها لذلك.
رابعاً: لا حرج في المال الذي تأخذينه مقابل هذا العمل ما دام مشروعاً، وإذا لم يكن فالتوبة تجب السابق.
خامساً: لا مانع من العمل في الجريدة التي فيها مخالفات ما دام العامل لا يعمل في نفس المخالفات ولا يعين عليها، لا سيما إذا كان عمله في التحرير، ويعمل في أمور مفيدة، أو يخفف تلك المخالفات وينهى عنها، فإذا لم يكن كذلك فالأولى أن ينتقل إلى مجلة أخرى، أو عمل مباح مفيد، ولا يجوز له بحال نشر الفساد ولا سيما أن إثمه متعدٍ، والأمر في ذلك خطير.
سادساً: ننصح تلك السائلة الكريمة إذا لم يكن لها مجال في التأثير والإصلاح في المجلة التي تعمل بها أن تنقل إلى مجلة الأسرة أو غيرها من المجلات المفيدة، أو تكتب مراسلة لصحف دون تقييد بموضوعات تفرض عليها.
سابعاً: لا يجوز لها تغطية الحفلات الغنائية؛ لأنها من المنكر الذي لا يجوز حضوره فضلاً عن نقله لمن لم يحضره.
ثامناً: يحق للسائلة أخذ شهادة خبرة صادقة من عملها السابق للاستفادة منها في أي عمل مشروع.
وأخيراً نشكر السائلة على حرصها وورعها ونسأل الله لها التوفيق والسداد، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.