الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هل هذه عمولة مقابل السمسرة
؟
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/السلم والاستصناع
التاريخ 14/3/1425هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعمل محاسباً بإحدى الشركات، ولدى الشركة مشاريع ترغب في تنفيذها من الباطن، من خلال مقاولين، وقمت بإحضار مقاولين، وتعاقدوا على المشاريع مقابل نسبة لي، علماً بأن العرض الذي أحضرته من أفضل العروض، وقد استفادت الشركة منه كثيراً، والسؤال: لقد اتفقت مع من أحضرته على الحصول على نسبة مقابل إنهاء هذا الأمر، فهل هذه العمولة حلال أم حرام؟ علماً بأنني أخبرت صاحب العمل بأنني سأحصل على عمولة، ولم يعترض، ولكنني لم أعرفه بمبلغ العمولة بالضبط. -وجزاكم الله خير الجزاء-.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: ما يتعلق بمخالفة الشركة التي تعمل أنت فيها لمقتضى العقد فإنه محرم، ولا يجوز، فإن كانت الشركة قد خالفت مقتضى العقد بأن تقوم- هي بنفسها- بتنفيذ هذا المشروع ثم تتعاقد سراً مع شركات أخرى أصغر منها، دون علم صاحب المشروع الذي تعاقد مع الشركة، فإن هذا محرم، ولا يجوز؛ لأنه مخالف لمقتضى العقد، والله عز وجل يقول:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"[المائدة:1] ، وعلى هذا كونك تعمل ساعياً على ذلك، وتأخذ نسبة من المال يكون محرماً، ولا يجوز، وأما بالنسبة لكونك أخذت عمولة من الشركات الأخرى التي تعاقدت مع شركتك، فهذا إن كانت الشركة التي تعمل فيها لا ترضى بهذا؛ لأنها تعطيك مرتباً أو عمولة على عملك، فهذا أيضاً محرم من جهة أخرى، وهي أخذك لهذه العمولة دون رضا من تعمل عندهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"هدايا العمال غلول" رواه أحمد (23090) وغيره من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، وإن كانت الشركة التي تعمل بها ترضى بأخذك لهذه العمولة، فإن هذا جائز، لكن يبقى ما تقدم في المحذور الأول الذي ذكرته. والله أعلم.