الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما يدخله الربا من صرف النقود
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ الصرف وبيع العملات/مسائل متفرقة
التاريخ 22/6/1424هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نود من فضيلتكم إيضاح هذه المسألة: سمعت من بعض الناس أن هناك بعض المعاملات في صرف النقود تدخل في الربا، أو إنها ربا صريح، فسأعطيكم هذا المثال لأوضح المقصود، مثلا رجل معه 500 ريال فذهب لشراء شماغ، فعندما اختار أحد الأنواع، قال له البائع إنه ليس لديه صرف، فذهب هذا الرجل إلى البقالة المجاورة لهذا المحل، فصرف ال500 ريال، فعند الصرف قال صاحب البقالة إني الآن معي 400 ريال، خذها واشتري الشماغ، وتعال إلي بعد نصف ساعة، حتى أعطيك المئة المتبقية.
مثال آخر وهو يحصل دائما عند من يبيعون الذهب، وهو أن تأتي المرأة لشراء ذهب، فلا يكون مع البائع صرف، فيقول لها اذهبي تجولي في السوق، وتعالي إلىّ بعد نصف ساعة لكي تأخذي الباقي، هل يعتبر هذا فيه ربا لأن التقابض لم يكن في نفس الوقت؟
الله يجزيكم خيراً، نريد التفصيل في مسألة صرف النقود.
والسلام عليكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فقد روى مسلم في صحيحه (1587)، وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة..مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد". الحديث، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن بيع الشيء بجنسه لابد فيه من أمرين: الأول القبض من الطرفين في مجلس العقد، والثاني التساوي، وفي نهاية الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد"، هذا ومعلوم أن أكثر المعاملات في هذا الزمان بالعملات الورقية، وهي بدل الذهب والفضة، والبدل له حكم المبدل، فيكون حكمها حكم الذهب والفضة، وبناء على هذا فإنه مثلاً عند صرف فئة خمسمائة من هذه الورق لا بد من التقابض بين الطرفين في مجلس العقد، فلا يجوز أن يأخذ البعض ويؤخر البعض الباقي للحديث السابق، وأيضاً في المثال الآخر الذي ذكره السائل لا يجوز، كما في المثال الأول للصلة السابقة في المثال الأول، وهي عدم القبض في مجلس العقد، وعلى المشترية في هذا المثال أن تؤخر الشراء والاتفاق مع صاحب الذهب حتى يكون لديه الصرف، ليتحقق شرط القبض في مجلس العقد، والله أعلم.