الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رفع السعر عند إصدار الشيكات
المجيب د. محمد بن سعود العصيمي
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ الصرف وبيع العملات/بيع وشراء العملات
التاريخ 8/2/1425هـ
السؤال
أعمل الآن في مؤسسة تجارية مصرفية، وهذه المؤسسة تقوم بعدة نشاطات منها: تبديل العملة النقدية، وإصدار شيكات وحوالات للخارج والداخل، ويوجد بها أيضا حسابات جارية واستثمارية، مع العلم أن معظم عملها هو في العملات، فعند إصدار شيك يتم احتساب سعر عالٍ للعملة، وعند إلغاء الشيك، أو صرفه يتم بسعر منخفض، هذا بجانب عمولة إصدار الشيك أو الحوالة، فما الحكم في هذا؟ ومن ناحية أخرى يوجد بها حسابات تسمى توفير إسلامي يكون عليها عائد شهري، وفي العادة تكون تلك النسبة ثابتة، وقد تكون مختلفة قليلاً عن الأشهر السابقة، وأيضا هذا الشيء منطبق على بقية الحسابات الاستثمارية بها، ولأننا مطالبون بفتح حسابات نحاول إقناع العملاء بأن هذه الحسابات خالية من الربا، وذلك بعدم تحديد نسبة معينة وبإمكانية سحب المبلغ أو جزء منه في خلال ثلاثة أيام، فأرجو إفادتي في ذلك. كما أننا نقوم أيضاً بصرف شيكات الرواتب الحكومية قبل موعد صرفها لبعض الجهات الحكومية، بمقابل تقريبا 1.5% أفتوني مأجورين.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد ذكر السائل مجموعة من الأسئلة، وسأذكر الإجابة مختصرة على ما ذكر:
(1)
من المعلوم أن بيع العملات النقدية (الورقية والمعدنية) جائز، بشرط التقابض ما دامت من صنفين مختلفين، فإن كان عملكم كذلك فلا بأس، ولا يصح بيعه مع عدم التسليم أو التسلم من أي طرف.
(2)
أما إذا كان أحد العملتين قيد بنكي، فيشترط توفر العملة في البنك، ولا يكفي القيد المصرفي، وإن كان أكثر عمل الناس على عدم ذلك، حتى في البنوك الإسلامية، وهذه مسألة شائكة تحتاج نظراً فقهيًّا موسعاً، والله المستعان.
(3)
إصدار الشيك مقابل رسم غير مبالغ فيه أمر جائز إن شاء الله؛ لأنه مقابل الخدمة.
(4)
شراء الشيك والحوالة وبيعه بسعر مختلف عن المبلغ الاسمي المرصود فيه أجازه كثير من المعاصرين إذا كان بين عملتين مختلفتين، ولعله يجوز لأنه من الخدمة المصرفية الجائزة.
(5)
حسابات التوفير الإسلامي إذا كانت مجازة من هيئة شرعية معتبرة، فلا بأس بها، ولا يصح التغرير بالناس في ذلك، أما كون العائد ثابتاً، فإن كان المقصود كونه نسبة مئوية من الربح فلا بأس بذلك، وإن كان المقصود ضمان الربح فلا يصح، ولا يصح ضمان رأس المال أيضاً، وأما قدرة العميل على سحب المبلغ خلال مدة يسيرة، فهذا راجع إلى نوع الاستثمار؛ فقد يصح في نوع ولا يصح في نوع آخر.
(6)
أما صرف الرواتب الحكومية قبل موعدها فهذه صورة من صور التعامل الربوي، حيث يقوم البنك (المؤسسة) بشراء الشيكات المصدرة بالريال بريالات أقل من القيمة المرصودة عليها، وهذا لا يصح.
(7)
لا أنصحك بترك العمل؛ بل قم بالإصلاح ما استطعت في موقعك، وناصح المسؤولين صغاراً وكباراً، فإن رأيت لعملك ونصحك ثمرات في المستقبل فاستمر عليها، وإلا فابحث عن عمل آخر أثناء عملك ثم انتقل إليه على بركة الله.