الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ساهم في شركة تقسيط ثم اشترى منها
!
المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ 07/10/1425هـ
السؤال
نحن مجموعة زملاء، قمنا بإنشاء جمعية تعاونية، على أن يدفع كل واحد منا 25000 ألف ريال، ووكلنا بها اثنين من الزملاء على تشغيلها والإشراف عليها، والتصرف في إدارتها، والحمد الله اشتغلت وبنجاح، وقمنا نقسط سيارات وأثاث منزل، واشتريت أنا من هذه الجمعية سيارة بالأقساط، وبسعر غير سعر الزبائن الذين من خارج هذه الجمعية، فهم يشترون السيارة بـ 65000 ألف، وأنا اشتريتها بـ 55000 ريال وسعرها 38000 ألف ريال، على أن أقسطها بمبلغ ألف ريال كل شهر، فهل في ذلك شيء؟ السؤال الثاني: اشتروا لي زملائي هذه السيارة وأنا في الرياض اتصلوا علي وقالوا السيارة جاهزة تعال استلمها، قلت لأحدهم بعها وأرسل لي قيمتها، وفعلاً باع هذه السيارة بمبلغ 36000 ألف وأرسل لي المبلغ، وأنا في الرياض. فهل فيها شيء يثير الشك؟ وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال الأول: أنتم مجموعة من الزملاء أنشأتم شركة يديرها أحدكم، والعمل الأصلي لهذه الشركة هي بيع السيارات والأثاث بالتقسيط، ويدير هذه الشركة اثنان منكم، ثم قمت بشراء سيارة من هذه الشركة لكن الثمن الذي اشتريت به السيارة أقل من الثمن الذي تبيع به الشركة سياراتها، علماً أن قيمة السيارة نقداً 38 ألف ريال، وثمنها بالتقسيط 55ألف ريال، تدفع كل شهر ألف ريال.
الذي يظهر لي أن هذا العمل لا بأس به إذا كان الشركاء راضين ببيعك السيارة بأقل مما يبيعونه للآخرين؛ لقوله تعالى: "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"، وأما كون ثمن السيارة بالتقسيط أكثر من ثمنها نقداً فلا بأس بذلك، بشرط أن يحدد الثمن في العقد، بمعنى أن تقول ـ مثلاً ـ: اشتريت السيارة بخمسة وخمسين ألف ريال مقسطة كل شهر أدفع ألف ريال، أما إذا كان العقد من غير تحديد بأن قلت: أشتري هذه السيارة بثمانية وثلاثين ألف ريال نقداً، أو بخمسة وخمسين مقسطة، وتعقد العقد من غير تعيين للثمن، فإن هذا لا يجوز، لأن الثمن غير معين في العقد، فهو داخل في عموم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، (رواه مسلم) ، وقد فسر كثير من السلف نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة بذلك (رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي) .
السؤال الثاني: بعد شرائك السيارة بعت السيارة وأنت لم تقبضها.
وهذا لا يجوز لأنه من بيع السلع قبل قبضها، وقد روى ابن عباس-رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه) قال ابن عباس-رضي الله عنهما: وأحسب كل شيء مثله. (متفق عليه واللفظ لفظ مسلم) ، أما إن كانت الشركة هي التي باعت السيارة فأخشى أن يكون ذلك حيلة إلى الربا؛ لأنك أنت تريد ستة وثلاثين ألفاً وهم لن يعطوك هذا المبلغ إلا بفائدة فجعلوا هذه السلعة واسطة إلى ذلك، وأنت لا تريد هذه السيارة ولم ترها ولم تقبضها بل تريد هذا المبلغ.
وأما إن كان الذي اشترى السيارة الشركة نفسها فهو بيع العينة، وهو بيع محرم. وأما إن كان الذي قبض السيارة شخص آخر قد وكلته بذلك، ثم باع السيارة نيابة عنك فلا بأس إن شاء الله في هذه الصورة.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.