الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعمل في شركة تبيع البضائع الأمريكية
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ 29/03/1426هـ
السؤال
هل العمل بشركة تعمل في مجال بيع وصيانة المعدات الثقيلة الأمريكية الصنع يجوز شرعاً؟ مع إيضاح الدليل الشرعي. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
بيع وصيانة المعدات مباشرة للكافر لا تجوز إذا كان في ذلك ضرر على المسلمين، أما إذا كان البيع غير مباشر، ولا يقصد منه تقوية الكافر وظهوره على المسلمين فالبيع والصيانة للمعدات جائز؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، فالبيع والشراء مع الكفار جائز، سواء كان مباشرة أو كان بواسطة - كما في سؤالك- فأنت تعمل ومتعاقد مع شركة مسلمة، وليس عقدك مع الكافر (الشركة الأمريكية مثلاً) .
والأمر بقتال الكفار والنهي عن إعانتهم- هم الكفار الحربيون- الذين بينهم وبين البلد الذي تعمل فيه- مثلاً- حرب قائمة بالفعل، والأصل في الحرب بين المسلمين والكفار هي الاعتداء وليس الكفر، ولو كان القتال مشروعاً من أجل إزالة الكفر لما كان هناك عقد ذمة وأمان، ولم يشرع للمسلمين جواز نكاح نساء أهل الكتاب إلى غير ذلك من الأحكام، ثم إن العداوة من الكافر للمسلم متوقعة في كل زمان ومكان ما دام الكافر على كفره، كما قال الله:"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا"[المائدة: 82]، وقال أيضاً: "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم
…
" [البقرة: 109] ، فلم يرتب الله القتال للكافر على مجرد العداوة، وإنما رتبها على القتال فقال: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم
…
" [الممتحنة: 8] ، وقال: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" [البقرة: 190] . والله أعلم.