الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
امتلاك الشقق عن طريق البنك
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها
التاريخ 27/8/1423هـ
السؤال
نرجو من فضيلتكم إفادتنا بالحكم الشرعي في هذه المسألة: فإني أعول أسرة وليس عندي شقة أمتلكها، ويوجد لدينا بنك إسلامي أستطيع امتلاك شقة بالتقسيط عن طريقه بواسطة المرابحة -كما يقول البنك-، والصفقة المذكورة صيغتها كالتالي:
سأقوم بالبحث عن شقة مناسبة، ثم أذهب بمالكها إلى البنك الذي يخرج أحد موظفيه ليعاينها ثم يتعاقد معه، وبعد ذلك يتعاقد معي بالتقسيط نظير نسبة زيادة ويخرج معي مندوب البنك ليسلم لي الشقة، مع العلم أن البنك يحصّل غرامة تأخير عن كل يوم أتأخر فيه عن دفع القسط، ويقول إنه يضع حصيلة هذه الغرامات في صندوق الزكاة الخاصة بالبنك، ثم إنه عندما يجد المدين عاجزاً عن الدفع، ويثبت هذا المدين أن لديه ظروفاً تعجزه عن الدفع، فإن البنك يعذره ولا يقوم بتحصيل الغرامة. نرجو إفادتنا عن حكم هذه المعاملة وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إذا كانت الطريقة -كما ذكر السائل- في سؤاله من أن البنك يتعاقد مع صاحب الشقة ويشتريها لنفسه، ثم يتعاقد مع السائل بمعنى أنه لا يتم العقد بينك أيها السائل وبين البنك قبل شرائه للشقة.
وأن البنك أيضاً لا يلزمك بالعقد، بل مجرد مواعدة بينك وبينه، ولك الخيار فهذا لا بأس به، وعليك أن تسدد الأقساط في مواعيدها، أما ما ذكرت من أن البنك يأخذ غرامة عن تأخير الأقساط فيما لو تأخرت بالتسديد من غير عذر، فهذا في نظري يدخل في حكم الشرط الجزائي الذي يشترطه بعض المتعاقدين وخاصة الدائن إذا لم ينفذ المدين التزامه، وقد صدرت فتوى هيئة كبار العلماء في السعودية بالقرار التالي: إن المجلس يقرر بالإجماع أن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر يجب الأخذ به ما لم يكن هناك عذر - في الإخلال بالالتزام الموجب له - يعتبر شرعاً، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه حتى يزول
…
إلخ. (مجلة البحوث الإسلامية، العدد الثاني، صـ141 عام 1394هـ) ، والله أعلم.