الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاقتراض ببطاقة الفيزا
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها
التاريخ 3/2/1424هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قمت بتأسيس مؤسسة لبيع الأسماك الطازجة، وبعد اكتمال كافة المصاريف من استقدام عمال وتجهيز محل، بقي علي توفير المال لشراء الأسماك، وقد كنت أحتاج إلى 25000 ريال لشراء هذه الأسماك، وكان المتوفر لدي هو 9000 ريال، وأحتاج إلى 16000 ريال، فبحثت عن من يقرضني هذا المبلغ ولم أجد، وحيث إنني أملك بطاقة (فيزا) قمت باستخدامها، فقمت بسحب مبلغ 16000 ريال، عن طريق هذه البطاقة (سحب كاش) ووضعت هذا المبلغ مع 9000 ريال الموجودة لدي لتصبح 25000 ريال، وأعطيتها أحد العمال لدي ليقوم بشراء الأسماك بهذا المبلغ.
وتم شراء الأسماك بهذا المبلغ، ومن ثم استمرت تجارة الأسماك، وكان هذا المبلغ هو البداية.
وحيث إنكم كما تعلمون أن البنك سيأخذ فائدة على استخدام الفيزا -حيث إنه في حالة سحب الكاش بالفيزا سيأخذ البنك نسبة 3% على المبلغ المسحوب، وأيضاً سيأخذ نسبة أخرى مع انقضاء كل شهر وعدم تسديد كامل المبلغ-، فما هو الحكم في هذه الحالة؟ وماذا يترتب علي فعله؟ فنحن الآن لنا 11 شهراً منذ بداية العمل بهذه المؤسسة. وجزاكم الله خيراًً.
الجواب
فعلك هذا حرام؛ لأنك اقترضت من البنك بفائدة هي الربا المحرم، وعليك أن تتوب، وتستغفر الله من ذنبك، والربا أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، ويظهر من حال سؤالك أنك نادم على ما فرط منك، ومن هذه حاله بينته آية سورة البقرة بقوله تعالى:"وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون"[البقرة: 279] ، فلا يجوز للبنك أن يأخذ أكثر مما دفع، ولا يجوز لك أن تدفع أكثر مما أخذت، ومعلوم أن البنك لن يقبل بحكم الشرع هذا، فإن كان لديك مبالغ أخرى اكتسبتها من حرام قبل أن تتوب فلا بأس أن تعطي البنك منها هذه الفائدة الربوية التي يطالبك بها، تعطيها البنك بنية التخلص منها؛ لا بنية قضاء الدين؛ لأنه لا دين عليك للبنك في نظر الشرع إلا ما اقترضت منه لا غير، وإن لم يكن عندك مال تتخلص منه؛ فأنصح لك بألا تبادر إلى تسديد الفائدة المحرمة حتى يلاحقك البنك ملاحقة شديدة، وحينئذ لا بأس بتسديد ما يطلبه منك عن الفائدة، لأنك مضطر حينئذ والضرورات تبيح المحظورات، والله أعلم.