الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قروض مؤسسة تشغيل الشباب
المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها
التاريخ 15/8/1423هـ
السؤال
مؤسسة تشغيل الشباب، تدفع للشاب العاطل نسبة 30 بالمئة مجاناً، وتطلب منه إحضار نسبة30 بالمئة، ويأخذ من البنك قرضاً نسبته 40 بالمئة، البنك يطلب عليها الفائدة بنسبة 5 بالمئة. هل تجوز المساهمة في هذه المؤسسة؟ علماً أنها تأخذ المبلغ المجموع وتعطي المستفيد إما سيارة، أو شاحنة، أو جراراً، أو عتاد مخبز
…
إلخ، للتذكير فإن صاحب السؤال بدون عمل.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن المعاملة التي ذكرها الأخ في سؤاله مشتملة على الربا، ذلك أن البنك يقدم فيها قرضاً بنسبة 40%، وترد إليه مع فوائد بنسبة 5%، وهذه الفوائد هي فوائد ربوية، وقد أجمع أهل العلم على أن الزيادة المشروطة التي يأخذها المقرِض (بكسر الراء) هي ربا، والربا محرم بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة:
قال الله -تعالى-:"وأحل الله البيع وحرم الربا"[البقرة:275] .
وقال عز وجل:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ"[البقرة: 278-279] .
وقال:"الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ"[البقرة:275] .
وأما السنة فأحاديث النهي عن الربا كثيرة، منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبع الموبقات" البخاري (2767) ، مسلم (89) ، وذكر منها أكل الربا.
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه" مسلم (1598) ، وأحمد (3725) ، ابن ماجة (2277) ، أبو داود (3333) .
والإجماع منعقد على تحريم الربا.
فما ذكره الأخ السائل هو صورة من صور الربا.
وأما ما ذكره من عدم وجود عمل لديه فإن هذا السبب لا يبيح له التعامل بالربا، ثم إن في الحلال ما يغنيه عن مثل هذا، فأنصحه بأن يبحث ويجتهد في طلب الحلال ويتوكل على الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتروح بطاناً" الترمذي (2344) ، ابن ماجة (4164) ، أحمد (205) والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.