الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم المساهمات العقارية
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها
التاريخ 14/3/1425هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
ما هو حكم المساهمات العقارية التي غالباً ما نراها على الصحف المحلية؟ حيث يتم الإعلان عن الأسهم العقارية الاستثمارية بواسطة الصحف المحلية، أو وسائل
الإعلان، وأيضاً يحدد وقت المساهمة مثلا ًمن 8 أشهر إلى 14 شهراً، لكنَّ هناك شيئاً آخر، ألا وهو أنهم يحددون نسبة الأرباح على حد قولهم:
مثلاً الأرباح المتوقعه60%.
وأيضاً قول بعضهم: الأرباح المتوقعة -بإذن الله- من 50% إلى 70%.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فلا يجوز أن يكون الربح في الشركات ـ والمساهمات ضرب منها ـ دراهم معدودة كألف أو ألفين
…
إلخ، ومن هذا ما يفعله بعضهم من الاتفاق على أن يكون الربح 50% مثلاً من رأس المال، وليس من صافي الربح؛ لأنها معلومة سلفاً حتى قبل أن تُصفى الشركة أو المساهمة، فمثلاً إذا دفع المساهم مائة ألف ريال، واشترط أن يكون الربح 50% من رأس المال، صار الربح دراهم معدودة معلومةً سلفاً، فكأنه اشترط أن يكون الربح خمسين ألف ريال؛ لأن 50% من رأس المال (المائة ألف) هي خمسين ألف ريال، فلا فرق أن يشترط أن يكون ربحه خمسين ألف ريال، أو يكون ربحه 50 % من رأس المال.
أما لو اشترط أن يكون نصيبه من الربح الربع
…
إلخ فهذا هو الواجب؛ فإذا ربحوا في المساهمة مائة ألف ريال، فيكون نصيبه منها خمسة وعشرين ألف ريال (أي ربع الربح، وليس ربع رأس ماله) ، ولو ربح مائتي ألف ريال فيكون نصيبه منها خمسين ألف ريال (أي ربع الربح، وليس ربع رأس المال) ، وهكذا يتبين أن الربح هنا غير محدد بدراهم معدودة بخلاف المسألة الأولى.
على أن المساهمات العقارية فيما أعلم لا تضمن ربحاً محدداً (أي دراهم معدودة) وإنما تتوقع أن يكون العائد على رأس مال المساهم 50% أو نحو ذلك.
ولا يجوز أن يشترط المساهم ألا يخسر رأس ماله، ولا أن يضمن له الشريك (العامل على المساهمة) رأس ماله في حالة الخسارة، فهذا لا يجوز؛ لأنه يقلب العقد من شركة ومساهمة إلى قرضٍ؛ إذ القرض هو أن يأخذ مالاً على أن يضمن أن يرد مثله.
وفقك الله لكل خير، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.