الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاشتراك في الجمعية التعاونية
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/
جمعية الموظفين
التاريخ 1/7/1422
السؤال
: ما حكم الاشتراك في جمعية تعاونية صورتها كالآتي: يجتمع عدد من الأفراد (ستة أفراد مثلا) ويدفع كل واحد منهم مبلغا أسبوعياً (وليكن 300ريال مثلاً) ثم يأخذ أحدهم المبلغ الكلي (1800) كل أسبوع وهكذا إلى أن يمر الدور على الكل ثم تعاد الكرة من جديد وهكذا دواليك علما أن الغرض من هذه الجمعية هو مساعدة الإخوة بعضهم البعض.
فما الحكم الشرعي في هذه المسألة راجيا التفصيل وذكر الأدلة وجزاكم الله خيراً.
الجواب
تسمى هذه الطريقة عند الباحثين بجمعية الموظفين لانهم هم غالب من يطبقها لمناسبتها لرواتبهم وان كان غيرهم يمكن أن يتفق عليها ويطبقها، ويمكن القول أن لها عدداً من الصور منها:
الصورة الأولى: أن يتفق عدد من الأشخاص على أن يدفع كل واحد منهم مبلغاً من المال مساوياً لما يدفعه الآخرون في نهاية كل أسبوع أو شهر ونحو ذلك ثم يدفع المبلغ لواحد منهم ثم يدفع المبلغ للثاني في المرة القادمة وهكذا دون اشتراط الاستمرار منهم حتى اكتمال الدورة فمن أراد أن ينسحب من المشتركين قبل أن يقترض فله ذلك.
الصورة الثانية: وهي كالصورة الأولى إلا أنه يشترط على جميع المشاركين فيها الاستمرار في هذه الجمعية حتى تستكمل دورة كاملة.
الصورة الثالثة: وهي تشبه الصورة الثانية، وتزيد عليها بأن يشترط على جميع المشاركين فيها الاستمرار في هذه الجمعية حتى تدور دورة ثانية أو أكثر ويكون ترتيب الاقتراض في الدورة الثانية عكس ترتيبه في الدورة الأولى فأول من أقترض في المرة الأولى يكون آخر من يقترض في المرة الثانية وهكذا.
هذا وقد اختلف العلماء في هذه الصور فذهب بعض العلماء إلى منعها وتحريمها؛ لأنها صورة قرض جرّ منفعة وذلك محرم، ولأن هذا القرض لا يراد به وجه الله بل الاقتراض ممن أقرضهم على سبيل الشرط وخصوصاً في الصورة الثانية فاشتراط المقرض على المستقرض زيادة أو منفعة لا يقابلها سوى مجرد القرض ممتنع شرعاً.
وذهب المحققون من العلماء المعاصرين إلى جواز هذه الصور كسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله دون أن يفصل في هذه الصور بل على سبيل الأجمال. وذهب إلى جوازها مع تفصيل كل هذه الصور فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله،وفضيلة الشيخ ابن جبرين -حفظه الله- وهذا هو الرأي الراجح إن شاء الله تعالى.
وليراجع السائل وغيره -إن أراد- بحثاً جيداً عن هذا الموضوع نشر في مجلة البحوث الإسلامية عدد (43) الصادرة عن رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالرياض بعنوان (جمعية الموظفين وأحكامها في الفقه الإسلامي) وقد طبع هذا البحث في كتاب مستقل وفيه تفصيل ما طلبه السائل من الأدلة ومناقشتها. والله أعلم.