الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تاب من الغناء فهل يبيع معازفه
؟
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة
التاريخ 14/11/1425هـ
السؤال
أنا تبت، ولله الحمد، ولكن عندي جهاز موسيقي (أورجن) ، والصراحة قيمته غالية 3500 ريال، وأنا عارضه للبيع، هل من الممكن أن أستفيد من ماله، وماذا أفعل به؟ مع العلم أن مالي قبل أن أشتري الجهاز كان حلالًا، أنا كنت ملازمًا للوالد قبل وفاته، أذهب معه للعلاج، وكان يحبني، وكنت أغنى عياله، المهم قبل أن يتوفى بأسبوع أتيت أنا وإياه من رحلة علاجية، فشفي، ولله الحمد، فاستأذنته في السفر فأبدي عدم رغبته، ولكن سافرت ثم أخبرت أنه أدخل المستشفى. فرجعت وأدركته وهو في غيبوبة، وبعد أسبوع توفي، أنا الآن نادم وتائب إلى الله وناو أن أحج لله في هذه السنة، إن شاء الله، مع العلم أن عمري 23 سنة، أريد أن أعمل شيئًا أبر به والدي بعد وفاته. كيف تتم زيارة القبور وهل يلزم أن أقف عند قبر المتوفى؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
نسأل الله عز وجل، أن يقبل توبتك، وأن يثبتك على طاعته، أما هذا الجهاز فإنه لا يجوز بيعه؛ لأن في بيعه تعاونًا على الإثم، والله عز وجل، يقول:(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان)[المائدة: 2] . وإذا كانت قيمته مرتفعة فإن الله عز وجل سيعوضك خيرًا منه، وقد قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ عز وجل إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ". أخرجه أحمد (20739) . ولاشك أن إتلافه من تمام التوبة ومن علامات صدقها، أما ما يتعلق بوالدك، فلا شك أن الواجب طاعته في غير معصية، لاسيما التي فيها خير لك، أما ماذا تفعل، فعليك بالدعاء له؛ لقوله عليه السلام:"إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". أخرجه مسلم (1631) . وإذا أردت أن تحج عن أبيك، وقد سبق وأن حجيت عن نفسك، فلا مانع، وإن كان الأولى أن تحج عن نفسك وتدعو له، أما ما يتعلق بزيارة القبور، فإذا دخل الرجل إلى المقبرة سلم على جميع أهلها بالدعاء المأثور، فإذا وقف عند قبر قريبه أو صديقه فلا بأس أن يسلم عليه ويدعو له بما شاء، ولا يلزم الوقوف عند القبر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.