الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتح اعتماد عن طريق البنك
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها
التاريخ 22/4/1424هـ
السؤال
يا شيخ نحن نعمل في مجال تجارة الأواني المنزلية ونستورد من الخارج، ونحول حوالة لهم بقيمة البضاعة، ولكن الأفضل لنا من ناحية الالتزام بالمواعيد هو فتح اعتماد عن طريق البنك، وعندما طلبت من شركة في تايلند مهلة للسداد 60 يوماً طلبوا مني فتح اعتماد عن طريق البنك، وهذا الاعتماد عن طريق البنك لكي يكون البنك ضمينا عني للشركة، وحتى الشركة ترسل البضاعة، وفي هذه الحالة البنك يأخذ مني ربع في المائة عمولة من قيمة الفاتورة + واحد في المائة أيضا رسوم تأجيل 60يوماً +250 مصاريف التلكس ومراسلات البنك. وهذا تعامل شائع في نظام الاستيراد للبضاعة، فهل يجوز لي يا شيخ أن أوافق على شروط البنك لفتح هذا الاعتماد أم لا؟ حيث إن هذه العمولة ورسوم التأجيل لا تؤثر علينا كثيراً، فهي مقابل واحد وربع في المائة من قيمة الفاتورة فقط. هل هذا جائز أم لا؟ هذا إذا تفضلتم بالرد علينا عاجلاً، وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: أخي السائل تسأل عن حكم الاعتماد المستندي، وهو أن يطلب المستورد من البنك أن يعتمد للمصدر بدفع الثمن له متى قدم للبنك مستندات شحن البضاعة في الميعاد المتفق عليه والفاتورة التي تثبت كمية البضاعة ووصفها حسب ما طلبه المستورد. فالبنك يقوم بعملية يستفيد منها الطرفان المستورد والمصدر، والبنك يستفيد من هذه العملية من ناحيتين، الأولى: ما يأخذه من أجر مقابل هذه العملية، وهذا لا بأس فيه في الأصل، الثانية: الفائدة على المبلغ الذي دفعه للمصدر على حساب المستورد إذا لم يقم المستورد بتأمين هذا المبلغ لدى البنك وقت فتح الاعتماد، وهنا يقع الإشكال؛ لأن هذا ربا محرم، كما أن البنك يقوم بإضافة فوائد أخرى على المبلغ في حالة تأخر المستورد عن دفع المبلغ الذي عليه، فالاعتماد المستندي لا يخلو إما أن يكون بعد تأمين المستورد الثمن لدى البنك فيكون البنك بالنسبة له وكيلاً وهذا جائز شرعاً، ولو أخذ البنك عمولة مقابل أتعابه.
وإما أن يكون بدون تأمين المستورد لدى البنك الثمن، فهنا يكون البنك مقرضاً الثمن للمستورد، والقرض لا يجوز بفائدة، والله تعالى أعلم.