الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هل أفتح مقهى للإنترنت
؟
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ 22/12/1422
السؤال
أريد افتتاح مشروع مقهى إنترنت هل يجوز ذلك أم حرام؟ وما هي الضوابط المطلوبة للمشروع (مثلاً تحديد عمر المتعاملين كأن يكون ثمانية عشر عاماً فما فوق واستخدام الفلاتر والمرشحات، وعدم وضع أماكن مغلقة لكل جهاز) ؟
الجواب
الذي يظهر لي - والله أعلم - هو جواز ذلك إذا تحققت فيه الضوابط التالية: وهي استخدام المرشحات القوية للمنع من تصفح المواقع المحظورة، مع ضرورة قطع الاتصال بالشبكة متى ما تعطلت هذه المرشحات. وأن تكون الأجهزة مكشوفة حتى يسهل مراقبتها، فكم وجد من الطوام والفظائع في الغرف المغلقة. وتفقد الأجهزة كل حين؛ لتنظيفها من كل ما قد يُحفظ فيها من الصور أو المواقع المحرَّمة ونحو ذلك مما يستعان به للوصول إليها. هذا مع ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومسؤولية صاحب المقهى أو من يقوم مقامه في ذلك أعظم من غيره، فله في محله سلطان كسلطان الأب في بيته.
وبعد، فإن الأخذ بهذه الضوابط واجب حَتْم لكل من أراد الاستثمار في هذا المجال، ولكن المأمول من الأخ السائل فوق ذلك بكثير، وليس يقنعنا منه مجرد تطهير محله من أن يكون وكراً للفساد، بل إننا ننتظر منه أن تكون له سابقة في استثمار المقهى في دعوة الشباب وشغل أوقاتهم بالنافع المفيد. إن في جملة الشباب المترددين على هذه المقاهي من المهارات والطاقات ما يحتم علينا استثمارها وتوظيفها في سبل الخير، ونجاح هذا مرهون بقوة التأثير والاجتذاب التي لا تتحقق غالباً إلا من خلال التجديد والابتكار، واستغلال تقنيات هذا العصر.
إنني أدعو هذا السائل وغيره من الأخيار الصالحين الذي يرغبون الاستثمار في هذا المجال إلى الأخذ بهذه الوسائل والاجتهاد في استغلالها، حتى يجعلوا من هذه المقاهي موطناً للهداية والإفادة، وحتى يعلم الناس أن المقاهي ما هي إلا أداة تصلح أن تكون نواة للخير، وليست حكراً على الفساد. وأرى أن تطرح هذا المشروع في منتديات الإنترنت، علك أن تحظى ببعض الأفكار في هذا، ولن يعدم المجتهد وسيلة مؤثرة في دعوة الشباب وإفادتهم. جعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لمرضاته ويستعملنا في طاعته، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.