الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التَّرْهِيب من نوم الإنْسَان إِلَى الصَّباح وَترك قيام شَيْء من اللَّيْل
952 -
عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: ذكر عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح قَالَ ذَاك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ أَو قَالَ فِي أُذُنه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِي أُذُنَيْهِ
(1)
على التَّثْنِيَة من غير شكّ وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ فِي أُذُنه على الإِفْرَاد من غير شكّ وَزَاد فِي آخِره قَالَ الْحسن إِن بَوْله وَالله ثقيل
(2)
.
953 -
وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط حَدِيث ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ العَبْد الصَّلَاة من اللَّيْل آتَاهُ ملك فَقَالَ لَهُ قُم فقد أَصبَحت فصل وَاذْكُر رَبك فيأتيه الشَّيْطَان فَيَقُول عَلَيْك ليل طَوِيل وسوف تقوم فَإِن قَامَ فصلى أصبح نشيطا خَفِيف الْجِسْم قرير الْعين وَإِن هُوَ أطَاع الشَّيْطَان حَتَّى أصبح بَال فِي أُذُنه
(3)
.
قوله: عن ابن مسعود، تقدم الكلام على ابن مسعود.
(1)
أخرجه البخاري (1144) و (3270)، ومسلم (205 - 774)، وابن ماجه (1330)، والنسائي في المجتبى 3/ 371 (1624) و (1625).
(2)
أخرجه أحمد 2/ 260 (7537) و 2/ 427 (9516)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (417). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (645).
(3)
أخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 167 - 168 رقم 8293). قال الهيثمي في المجمع 2/ 262: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمرو بن الحصين هو ضعيف. وضعفه الألباني جدًّا في ضعيف الترغيب (376).
قوله: ذكر رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم نام ليلة حتى أصبح، قال:"ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه"، أو قال:"في أذنه" رواه البخاري. ومسلم والنسائي وابن ماجه وقال: "في أذنيه" على التثنية من غير شك في الحديث.
قوله صلى الله عليه وسلم: "بال الشيطان في أذنه أو أذنيه" اختلفوا في معناه على وجهين، أحدهما: أن يحمل على ظاهره، وكذلك قال القاضي عياض
(1)
: ولا يبعد أن يكون على ظاهره، أ. هـ؛ وقد جاء في القرآن أن الشيطان ينكح قال الله تعالى:{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}
(2)
وجاء في الحديث أنه يأكل ويشرب فلا يمتنع أن يكون له بول وإن لم يكن على ما يظهر للحس. والثاني: أنه مثل مضروب، قال المهلب والطحاوي وآخرون: هو استعارة وإشارة إلى انقياده للشيطان وتحكمه فيه وعقد على قافية رأسه وإذلاله له، وقال الحربي: بال هنا سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله تعالى
(3)
، قيل: ويجوز أن يكون معناه أخذ بسمعه عن سماع نداء الملك هل من داع فأستجيب له" الحديث وشغله بالوسوسة، وتزيينه النوم فهو كالبول في أذنه لأنه نجس خبيث ومخبث وأفعاله كذا، وكل هذا على سبيل المجاز والتمثيل، شبه هذا الغافل عن الصلاة لتثاقله في نومه بمن وقع البول في أذنه فيقل سمعه وفسد حسه والعرب تضرب المثل بمثل هذا قال الراجز:
(1)
إكمال المعلم (3/ 139).
(2)
سورة الرحمن، الآية:56.
(3)
شرح النووي على مسلم (6/ 64).
بال سهيل في الفضيخ ففسد
…
وطاب ألبان اللقاح وبرد
فأراد طلع سهيل فجعل طلوعه في إفساد الفضيخ بمنزلة البول فيه
(1)
.
تنبيه: خص الأذان بالذكر لأن الأذان محل سماع صوت المؤذن فإذا لم يجب المؤذن فكأن سمعه مصمما ببول الشيطان وخيالاته الباطلة، وقال بعضهم أيضا: خص الأذان بالذكر لأنها حاسة الانتباه وسماع ما يكون من أصوات الدعاة إلى الخير كما قال تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ}
(2)
فخص الأذان، وقيل: خص الأذن بالذكر بلاغا في الإهانة له، ويحتمل أن يكون معناه أن الشيطان استولي عليه واستهان به حتى اتخذه كالكنيف المعد لإلقاء البول فيه
(3)
، ا. هـ. وقال الكرماني
(4)
: وخص الأذن بالذكر والعين أنسب بالنوم إشارة إلى شغل النوم فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول من الأخبثين لأنه أسهل مدخلا في التجاويف وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء، أ. هـ.
954 -
وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا عبد الله لَا تكن مثل فلَان كَانَ يقوم اللَّيْل فَترك قيام اللَّيْل" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم
(5)
.
(1)
أعلام الحديث (1/ 635 - 636)، والميسر (1/ 312 - 313).
(2)
سورة الكهف، الآية:11.
(3)
المفهم (7/ 41).
(4)
الكواكب الدراري (6/ 199).
(5)
أخرجه البخاري (1152)، ومسلم (185 - 1159)، وابن ماجه (1331)، والنسائي في المجتبى 3/ 489 (1779)، وابن خزيمة (1129)، وابن حبان (2641).
قوله: عن عبد الله بن عمرو، تقدم.
قوله: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل" الحديث، في هذا الحديث الحث على قيام الليل وإن قل ولي المراد جميعه قطعا فإنه منهي عنه، والمراد أنه يقوم في الليل ولو صلى بين المغرب والعشاء صدق عليه ذلك، وقد فسر به قوله تعالى:{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}
(1)
وقد بوب عليه البيهقي باب (من فتر عن التهجد فصلى ما بين المغرب والعشاء) وقد فسر به ناشئة الليل، وفي حديث ابن عمر في منامه:"نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل" قال: فما تركته بعد ذلك حتى أنه كان في السفر لا يتركه على الراحلة مع أنه يقتصر على الفرائض، ولا يصلي الراتبة، أ. هـ؛ وفيه: انه ينبغي الدوام على صار عادة من الخير ولا يفرط فيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان عمله ديمة فـ "إن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل"، وقال في حدائق الأولياء
(2)
: يحتمل أنه كان يقومه كله فمل فترك ما وظفه على نفسه أو تركه جملة من باب من طلبه كله فاته كله، ويحتمل أن ترك القيام فلا تك مثله في الترك، أ. هـ.
955 -
وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكم إِذا هُوَ نَام ثَلَاث عقد يضْرب على كل عقدَة عَلَيْك ليل طَوِيل فارقد فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة فَإِن
(1)
سورة السجدة، الآية:16.
(2)
حدائق الأولياء (2/ 123).
صلى انْحَلَّت عقدَة فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه وَعِنْده فَيُصْبِح نشيطا طيب النَّفس قد أصَاب خيرا وَإِن لم يفعل أصبح كسلان خَبِيث النَّفس لم يصب خيرا وَتقدم فِي الْبَاب قبله
(1)
.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله صلى الله عليه وسلم: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد" الحديث، تقدم الكلام على هذا الحديث مبسوطا قبل قبله.
956 -
وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَت أم سُلَيْمَان بن دَاوُد لِسُلَيْمَان يَا بني لا تكْثر النّوم بِاللَّيْلِ فَإِن كَثْرَة النّوم بِاللَّيْلِ تتْرك الرجل فَقِيرا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين
(2)
.
957 -
وَعنهُ رضي الله عنه أَيْضا أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا من مُسلم ذكر وَلا أُنْثَى ينَام إِلَّا وَعَلِيهِ جرير مَعْقُود فَإِن هُوَ تَوَضَّأ وَقَامَ إِلَى الصَّلَاة أصبح نشيطا قد أصَاب خيرا وَقد انْحَلَّت عقده كلهَا وَإِن اسْتَيْقَظَ وَلم يذكر الله أصبح وعقده عَلَيْهِ
(1)
أخرجه مالك (486)، والبخاري (1142) و (3269)، ومسلم (207 - 776)، و أبن ماجه (1329)، وأبو داود (1306)، والنسائي في المجتبى 3/ 370 (1623).
(2)
أخرجه أبو عبيد في الخطب (72)، وابن ماجه (1332)، والعقيلى (4/ 456)، والبيهقي في الآداب (678) والشعب (6/ 410 - 411 رقم 4417) وضعفه الألباني في الروض النضير (222) وضعيف الترغيب (377).
وَأصْبح ثقيلا كسلان وَلم يصب خيرا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان وَتقدم لفظ ابْن خُزَيْمَة
(1)
.
قوله: وروي عن جابر بن عبد الله، هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أبو عبد الله الأنصاري السلمي بفتح السين واللام المدني أحد الستة المكثرين الراوية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى له ألف حديث وخمسمائة حديث وأربعون حديثا، اتفق البخاري ومسلم منها على ستين حديثا، وانفرد البخاري بستة وعشرين، ومسلم منها على ستين حديثا، وانفرد البخاري بمائة وستة وعشرون، غزى مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، وكان قد ذهب بصره في آخر عمره
(2)
، وفي مروج الذهب
(3)
: أنه قدم على معاوية بن أبي سفيان فلم يأذن له أياما فلما أذن له ودخل عليه قال: يا معاوية أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من احتجب عن رعيته أو حجب ذا حاجة أو فاقة حجبه الله يوم حاجته وفاقته" فغضب معاوية وقال: وأنت أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" أفلا صبرت؟ قال: أذكرتني ما نسيت وخرج فاستوى على راحلته ومضى، فوجه إليه معاوية ستمائة دينار فردها وكتب إليه:
(1)
أخرجه أبن خزيمة (1133) وابن حبان (2554) و (2556). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (648).
(2)
تهذيب الأسماء (1/ 142 - 143).
(3)
مروج الذهب (3/ 115 - 116).
وإني لاختار القنوع على الغنى
…
إذا اجتمعا والماء بالبارد المحض
وألبس أثواب الحياء وقد أرى
…
مكان الغنى أن لا أهين به عرضي
قاله في الديباجة.
قوله صلى الله عليه وسلم: قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرا يوم القيامة، الحديث، وأم سليمان أيسابغ ابنة أسبوغ قاله الكسائي في كتابه بدء الدنيا، وقال الثعلبي في كتابه العرائس: اسمها يسابغ بنت سابغ، أ. هـ، وكانت أم سليمان بن داود من العابدات الصالحات، قال ولدها سليمان:{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ} [النمل: 19]
(1)
الآية، فطلب من الله تعالى أن يقبضه للشكر على ما أنعم عليه وعلى ما خصه به من المزية على غيره وأن ييسر عليه العمل الصالح وأن يحشره إذا توفاه مع عباده الصالحين، وقد استجاب الله له، وهذا الحديث قد رواه البيهقي في الشعب في أواخر الباب الثالث والثلاثين في تعديد نعم الله وما يحب من شكرها، قال أبو إسحاق الثعلبي في كتاب العرائس:{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}
(2)
أي: نبوته وعلمه وكلمته دون سائر أولاد داود، قال: وكان لداود عليه السلام اثنا عشر ابنا، قال: وكان سليمان عليه السلام ملك الشام إلى اصطخر، قال: وقيل ملك الأرض، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ملك الأرض مؤمنان سليمان وذو القرنين وكافران نمرود وبخت نصر، قال: قال
(1)
سورة النمل، الآية:19.
(2)
سورة النمل، الآية:16.
كعب الأحبار ووهب بن منبه: كان سليمان عليه السلام أبيض جسيما وسيما وضيئا جميلا خاشعا متواضعا يلبس الثياب البيض ويجالس المساكين ويقول: مسكين جالس مسكينا، وكان أبوه يشاوره في كثير من أموره مع صغر سنه لوفور عقله وعلمه، قال: وكان سليمان خير ملك كثير الغزو لا يكاد يتركه فتحمله الريح هو وعسكره ودوابهم حيث أراد وتمر به وبعسكره الريح على المزرعة فلا تحرك الزرع وروي الحاكم عن جعفر بن محمد ومحمد بن كعب القرظي: قل لا أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك سبعمائة سنة وستة أشهر ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب والطير والسباع وأعطى علم كل شيء ومنطق كل شيء وكان عسكره مائة فرسخ خمسة وعشرون منها للإنس وخمسة وعشرون للجن وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب قال وقال أهل التاريخ: كان عمر سليمان ثلاثا وخمسين سنة وملك وهو ابن ثلاثين سنة وابتدأ بناء بيت المقدس بعد ابتداء ملكه بأربع سنين والله أعلم، وقيل: إنه أخذ في بناء بيت المقدس ومات ولم يتهيأ بناؤه وعاش مائة سنة وكان ملكه أربعين سنة وشيع جنازته أربعون ألف راهب، هذا ما ساقه الطبري، وذكر [ذلك القضاعي وذكر] أنه شيع جنازته من سائر الناس أربعون ألف ألف ألف ثلاث مرات
(1)
، أ. هـ.
(1)
كنز الدرر (2/ 240 - 241). وانظر تاريخ دمشق (22/ 230 - 299)، والبداية والنهاية (2/ 18 - 32).
958 -
وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه: قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله يبغض كل جعظري جواظ صخاب فِي الأسْوَاق جيفة بِاللَّيْلِ حمَار بِالنَّهَارِ عَالم بِأَمْر الدُّنْيَا جَاهِل بِأَمْر الآخِرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه والأصبهاني
(1)
وَقَالَ أهل اللُّغَة الجعظري الشَّديد الغليظ والجواظ الأكول والصخاب الصياح انْتهى.
قوله: عن أبي هريرة تقدم.
قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبغض كل جعظري جواظ صخاب في الأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار" الحديث، قالى أهل اللغة: الجعظري الشديد الغليظ قاله الحافظ.
قوله: "جواظ" الجواظ الأكول قاله الحافظ، قال القرطبي في التذكرة
(2)
: الجواظ الجموع المنوع ومنه قوله تعالى: {وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18)}
(3)
وقال بعضهم أيضًا: هو القصير البطين، وقيل: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: الغليظ الرقبة والجسم، وقيل: غير ذلك.
قوله: "صخاب في الأسواق" الصخاب الصياح قاله الحافظ.
قوله: "جيفة بالليل حمار بالنهار" الحديث. خاتمة: ورد في الحديث: "لا [أعرفن] أحدكم جيفة ليل قطرب نهارا وهذا من كلام ابن مسعود، رواه عنه
(1)
أخرجه ابن حبان (72)، والبيهقي في الكبرى (10/ 327 رقم 20804)، والأصبهانى في الترغيب (1953). وضعفه الألباني في الضعيفة (2304) وضعيف الترغيب (378).
(2)
التذكرة (ص 809).
(3)
سورة المعارج، الآية:18.
آدم بن أبي إياس العسقلاني في كتاب الثواب موقوفا عليه، وقيل: مرفوع وقالوا في معناه: إن القطرب لا يستريح بالنهار والمراد لا ينام أحدكم الليل كلله جيفة ثم يكون بالنهار كأنه قطرب لكثرة جولانه وطوفانه في أمر دنياه فإذا أمسى كان كالا تعبا فينام ليله حتى يصبح كالجيفة لا يتحرك والقطرب دويبة لا تستريح نهارها سعيا، وقال ابن ظفر: القطرب حيوان يكون بالصعيد من أرض مصر يظهر للمنفرد من الناس فربما صده عن نفسه إذا كان شجاعا وألا ينته حتى ينكحه فإذا نكحه هلك وهم إذا رأوا من ظهر به القطر قالوا منكوح أن مروع فإن قال منكوح يئسوا منه وإن كان مروعا عالجوه ورأيت أهل مصر يلهجون بذكره، أ. هـ، قاله في حياة الحيوان الدميري
(1)
.
(1)
حياة الحيوان (2/ 348 - 349).