المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الترغيب في صلاة التوبة - فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - جـ ٤

[حسن بن علي الفيومي]

فهرس الكتاب

- ‌[الترهيب من رفع البصر إلى السماء في الصلاة]

- ‌[الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكر]

- ‌الترهيب من مسح الحصى وغيره في مواضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة

- ‌الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة

- ‌الترهيب من المرور بين يدي المصلي

- ‌الترهيب من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا

- ‌فصل فى النفل واشتقاقه

- ‌الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة

- ‌الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح

- ‌الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها

- ‌الترغيب في الصلاة قبل العصر

- ‌الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء

- ‌الترغيب في الصلاة بعد العشاء

- ‌الترغيب في صلاة الوتر وما جاء فيمن لم يوتر

- ‌الترغيب في أن ينام الإنسان طاهرًا ناويًا القيام

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل

- ‌الترغيب في قيام الليل

- ‌التَّرْهِيب من صَلَاة الإِنْسَان وقراءته حَال النعاس

- ‌التَّرْهِيب من نوم الإنْسَان إِلَى الصَّباح وَترك قيام شَيْء من اللَّيْل

- ‌التَّرْغِيب فِي آيَات وأذكار يَقُولهَا إِذا أصبح وإذا أَمْسَى

- ‌التَّرْغِيب فِي قَضَاء الْإِنْسَان ورده إِذا فَاتَهُ من اللَّيْل

- ‌التَّرْغِيب فِي صَلَاة الضُّحَى

- ‌التَّرْغِيب فِي صَلاة التَّسْبِيح

- ‌[عدة في خدم المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌التَّرْغِيب فِي صَلَاة التَّوْبَة

- ‌[بعض مناقب أبي بكر الصديق]

- ‌التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْحَاجة ودعائها

- ‌التَّرْغِيب فِي صَلاة الاستخارة وَمَا جَاءَ فِي تَركهَا

- ‌كتاب الجمعة

- ‌الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها وما جاء في فضل يومها وساعتها

- ‌في الترهيب من ترك الجمعة

- ‌الترغيب في الغسل يوم الجمعة

- ‌فصل يذكر فيه الأغسال المسنونة

- ‌الترغيب في التبكير إلى الجمعة وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير لغير عذر

- ‌التَّرْهِيب من تخطي الرّقاب يَوْم الْجُمُعَة

- ‌التَّرْهِيب من الْكَلَام وَالْإِمَام يخْطب وَالتَّرْغِيب فِي الْإِنْصَات

- ‌الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر

- ‌التَّرْغِيب فِي قِرَاءة سُورَة الْكَهْف وَمَا يذكر مَعهَا لَيْلَة الْجُمُعَة وَيَوْم الْجُمُعَة

- ‌كتاب الصدقات

- ‌الترغيب في أداء الزكاة وأداء وُجُوبِها

الفصل: ‌الترغيب في صلاة التوبة

‌التَّرْغِيب فِي صَلَاة التَّوْبَة

اعلم أن كل من ارتكب معصية لزمه المبادرة إلى التوبة قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(1)

ومعنى التوبة في اللغة: الرجوع ومنه يقال: تاب فلان من سفره إذا رجع ومعناها عند أهل الحقائق الندامة على ما مضى والإقامة على [بياض بالأصل]، وقيل: معنى التوبة الندم على ما فات وإصلاح ما هو آت

(2)

، وللتوبة وصحتها شروط أحدها أن يقلع عن المعصية في الحال أي بالقلب، والثاني: أن يندم على ما فعل أي ما سلف من ذنوبه، والثالث: العزم على تركها والرجوع إلى الذنب وعبارة بعضهم أن لا يعود إليها أبدًا في الأزمنة المستقبلة

(3)

، والرابع: أداء أول فريضة ضيعها فيما بينه وبين الله تعالى، والخامس: رد الظلامة إلى صاحبها أو طلب العفو عنها والإبراء منها إن كانت تتعلق بآدمي، السادس: إذابة كل لحم وشحم نبت من الحرام بإصلاح المطعم والمشرب والملبس، السابع: إذاقة البدن ألم الطاعة كما ذاق حلاوة المعصية

(4)

، الثامن: تطهير القلب من الأدناس وهو الغل والغش والحسد والمكر وطول الأمل ونسيان الأجل انتهى، قاله الهروي وقد ذكر النووي بعض هذه الشروط.

(1)

سورة النور، الآية:31.

(2)

سلوة الأحزان (ص 66).

(3)

الأذكار (ص 346).

(4)

قاله ذو النون كما في شعيب الإيمان (9/ 365).

ص: 445

تنبيه: إذا تاب من ذنب فينبغي أن يتوب من جميع الذنوب فلو اقتصر على التوبة من ذنب صحت توبته منه وإذا تاب من ذنب توبة صحيحة بما ذكرنا ثم عاد إليه في وقت أتم بالثاني ووجب عليه التوبة منه ولم تبطل التوبة من الأول، هذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة في المسألتين

(1)

، أ. هـ والله أعلم.

1015 -

عَن أبي بكر رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم فيتطهر ثمَّ يُصَلِّي ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر الله لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ}

(2)

إِلَى آخر الْآيَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالا ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَذكره ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِغَيْر إِسْنَاد وَذكر فِيهِ الرَّكْعَتَيْنِ

(3)

.

(1)

شرح النووي على مسلم (17/ 59 - 60).

(2)

سورة آل عمران، الآية:135.

(3)

أخرجه ابن ماجه (1395)، وأبو داود (1521)، والترمذي (406) و (3006)، والنسائي في الكبرى (10175 و 10176)، وابن حبان (623)، والبيهقي في الدعوات الكبير (169) والشعب (9/ 291 - 293 رقم 6675 و 6676). وحسنه الألباني في المشكاة (1324)، تخريج المختارة (7)، صحيح الرغيب (680 و 1621)، صحيح أبي داود (1361).

ص: 446