الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها
847 -
عَن أم حَبِيبَة رضي الله عنها قَالَت سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: "من يحافظ على أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله على النَّار" رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن صَاحب أبي أُمَامَة عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أم حَبِيبَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن شَامي ثِقَة
(1)
انْتهى.
وَفِي رِوَايَة للنسائي فتمس وَجهه النَّار أبدا
(2)
. وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان عَن أُخْته أم حَبِيبَة
(3)
. قَالَ الْحَافِظ رضي الله عنه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَةِ فِي صَحِيحه أَيْضا وَغَيرهم من رِوَايَة مَكْحُول عَن عَنْبَسَة وَمَكْحُول لم يسمع من عَنْبَسَة. قَالَه أَبُو زرْعَة وَأَبُو مسْهر وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَحسنه وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الشعيثي عَن أَبِيه عَن عَنْبَسَة وَيَأْتِي
(1)
أخرجه أحمد (27403)، وأبو داود (1269)، والترمذي (428)، والنسائي في الكبرى (1484) و (1485) و (1486) و (1491) والمجتبى 3/ 518 (1828) و 3/ 521 - 522 (1830 و 1831 و 1832). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1152) وصحيح الترغيب (584).
(2)
أخرجه النسائي في الكبرى (1489) و (1490) والمجتبى 3/ 520 (1829) و 3/ 522 (1833). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (584).
(3)
أخرجه ابن خزيمة (1190) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (584).
الْكَلَام على مُحَمَّد.
قوله: عن أم حبيبة، أم حبيبة هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، اسمها: رملة، وقيل: هند والصحيح المشهور أن اسمها رملة وبه قال الأكثرون كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش، وكانت من السابقين إلى الإسلام
(1)
تقدم الكلام عليها في أول كتاب النوافل مطولا.
قوله صلى الله عليه وسلم: "من يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار" وفي رواية للنسائي: "فتمس وجهه النار أبدا" ولما روى مسلم عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: "كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين"
(2)
الحديث، رواه أبو داود والنسائي والترمذي، ففي سنة الظهر ثلاثة أوجه: ركعتان قبل وركعتان بعد، أو أربع قبل وركعتان بعد، أو أربع قبل وأربع بعد، وهذا ما حكاه ابن القاص وغيره
(3)
والله أعلم؛ هذا الحديث حجة لمن قال الراتبة قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا، قال الدميرى ففي الفتاوي [للنووى]
(4)
أن الأربع التي قبل الظهر والتي بعدها والتي قبل العصر تجوز بتشهدين وبتشهد واحد والأفضل بتسليمتين وتشهدين
(1)
تهذيب الأسماء واللغات (2/ 359).
(2)
أخرجه مسلم (105 - 730).
(3)
روضة الطالبين (1/ 333)، وكفاية النبيه (3/ 309).
(4)
فتاوى النووي (ص 51).
للحديث الذي قال فيه: "تفصل بين كل ركعتين بالتسليم" وهذا يشكل على ما قاله النووي في صلاة التراويح أنه لا يجوز بالاتفاق أن يجمع بين أربع ركعات بتسليم
(1)
.
قوله: "حرمه الله على النار" الظاهر والله أعلم أن سبب تحريم الجسد على النار بالمحافظة على هذه السنة لا [بياض بالأصل]
(2)
لفريضة مرتين بخلاف [بياض بالأصل]
(3)
الفرائض فالصبح سنتها ركعتان والعصر أربع والمغرب ركعتان أو أربع قبل الظهر وبعدها كانت هذه الثمان ركعات سببًا [لتحريمه على النار]، [بياض بالأصل]
(4)
يحتمل أن يشترط ذلك بعدم غشيان الكبائر وحقوق العباد، وحينئذ يحمل على تحريم الخلود أ. هـ.
فرع: سنة الجمعة كسنة الظهر على الصحيح ففيها الأوجه الثلاثة المذكورة
(5)
.
فرع: ما قبل الفريضة يدخل وقته بدخول وقت الفريضة وما بعدها يدخل وقته بفعل الفريضة ويبقى وقتهما على خروج وقت الفريضة فإذا خرج فاتا ففي قضائهما الخلاف.
قوله: من رواية القاسم وقد ذكره الحافظ رحمه الله.
(1)
النجم الوهاج (2/ 289).
(2)
بياض بمقدار كلمة.
(3)
بياض بمقدار كلمة.
(4)
بياض بمقدار سطر ونصف.
(5)
روضة الطالبين (1/ 333)، وكفاية النبيه (3/ 309).
848 -
وَرُوِيَ عَن أبي أَيُّوب رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ أَربع قبل الظّهْر لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَاب السَّمَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَفِي إسنادهما احْتِمَال للتحسين
(1)
وَرَوَاهُ الطَّبْرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَلَفظه قَالَ لما نزل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَليّ رَأَيْته يديم أَرْبعا قبل الظّهْر وَقَالَ إِنَّه إِذا زَالَت الشَّمْس فتحت أَبْوَاب السَّمَاء فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّى تصلى الظّهْر فَأَنا أحب أَن يرفع لي فِي تِلْكَ السَّاعَة خير
(2)
.
قوله: وروى عن أبي أيوب تقدم الكلام على أبي أيوب.
قوله صلى الله عليه وسلم: "أربع قبل الظهر ليس فيهن تسلين يفتح لهن أبواب السماء" تقدم الكلام على الأربع ركعات قبل الظهر، وتقدم ما قاله النووي في فتاويه.
849 -
وَعَن قَابُوس رضي الله عنه عَن أَبِيه قَالَ أرسل أبي إِلَى عَائِشَة رضي الله عنها أَي صَلَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ أحب إِلَيْهِ أَن يواظب عَلَيْهَا قَالَت كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا قبل الظّهْر يُطِيل فِيهِنَّ الْقيام وَيحسن فِيهِنَّ الرُّكُوع وَالسُّجُود رَوَاهُ ابْن مَاجَه وقابوس هُوَ ابْن أبي ظبْيَان وثق وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَغَيرهم لَكِن الْمُرْسل إِلَى عَائِشَة مُبْهَم
(3)
وَالله أعلم.
(1)
أخرجه ابن ماجه (1157) وأبو داود (1270). وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1153) وصحيح الترغيب (585)، وضعف الألباني لفظة ليس فيهن تسليم كما في ضعيف الترغيب (320).
(2)
أخرجه الطبراني في الأوسط (3/ 121 - 122 رقم 2673) والكبير (4/ 169 رقم 4035). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (585).
(3)
أخرجه ابن ماجه (1156). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (586).
قوله: وعن قابوس عن أبيه، وقد ذكر الحافظ أباه فقال: هو أبو طنبار وثق وصحح له الترمذي وغيره.
قوله: أرسل أبي إلى عائشة رضي الله عنها أي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه أن يواظب عليها قالت: "كان يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود" الحديث؛ تنبيه: ما الحكمة في تخفيف ركعتي الفجر وتطويل الأربع قبل الظهر، الحكمة في ذلك من وجهين أحدهما: استحباب التغليس في الصبح واستحباب الإبراد في الظهر، والثاني: أن ركعتي الفجر تفعلان بعد طول القيام في الليل فناب تخفيفهما وسنة الظهر ليس قبلها إلا سنة الضحى ولم يكن عليه الصلاة والسلام يواظب عليها ولم يرد تطويلهما فهي رافعة بعد راحة
(1)
والله أعلم.
850 -
وَعَن عبد الله بن السَّائِب رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا بعد أَن تَزُول الشَّمْس قبل الظّهْر وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء فَأحب أَن يصعد لي فِيهَا عمل صَالح رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
(2)
.
قوله: وعن عبد الله بن السائب هو عبد الله بن السائب بن أبي السائب صحابي كان شريكًا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:
(1)
طرح التثريب (3/ 46).
(2)
أخرجه أحمد 3/ 411 (15396)، والترمذي (478). وصححه الألباني في المشكاة (1169) وصحيح الترغيب (587).
أتعرفني، قال: نعم كنت شريكا لي مرة وكنت نعم الشريك كنت لا تدارئ ولا تماري
(1)
، و"تدارئ" مهموز معناه المدافعة، ومعناه: لم يكن عندك مدافعة في الحق
(2)
والمراد من قوله "ولا تماري" أي: لا تخاصم، توفي عبد الله بن السائب زمن فتنة ابن الزبير ذكره ابن عقيل في الأحكام، وأبو السائب اسمه صيفي بن عابد بالباء الموحدة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم العابد، له صحبة، وكان شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وهو والد عبد الله بن السائب، قارئ أهل مكة وله أيضًا صحبة وعنه أخذ أهل [مكة] القراءة، قرأ عليه [مجاهد] وغيره، وقيل: مجاهد [مولى السائب] ابن أبي السائب [مولى ابنه عبد الله بن السائب، وقيل: مولي قيس بن السائب المخزومي وللسائب] حديث الشركة المذكورة [عند أبي داود] وله عند النسائي حديث "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" هذا جميع ما له عندهم، وأما ولده عبد الله بن السائب فروي [بياض بالأصل]
(3)
وغيره [بياض بالأصل]
(4)
هو
(1)
أخرجه أبو عبيد في الغريب (3/ 349)، وابن أبي خيثمة في تاريخه 1/ 94، والطبراني في الأوسط 1/ 268 (871)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 1675، والضياء في المختارة 9/ 395 - 397 (368 - 371). قال الهيثمي في المجمع 9/ 409: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير منصور بن أبي الأسود وهو ثقة. اهـ. وقال الحافظ في الإصابة 2/ 314: والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب.
(2)
زاد المعاد (1/ 155).
(3)
بياض بمقدار خمس كلمات.
(4)
بياض بمقدار كلمتين.
السائب بن يزيد [ابن أخت النمر- وهو رجل من كندة من أنفسهم]، فالسائب بن يزيد روى له الجماعة وهو صحابي، ويقال [له ابن أخت النمر] وأبوه صحابي أيضًا، ولد السائب هذا سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة إحدى وتسعين روى له الجماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث اتفقا منها على حديث والبخاري على أربعة
(1)
.
قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، الحديث، والزوال عبارة عن انحطاط الشمس بعد منتهى ارتفاعها، ويظهر ذلك بحدوث الظل
(2)
.
تنبيه: صلاة الزوال أربع ركعات تصلى بعد أن تزول الشمس قبل سنة الظهر ينوي بها سنة صلاة الزوال بتسليمة واحدة، وتجوز بتسليمتين، ومتي أخرت عن أوائله فاتت، والنووي في الرياض جعلها مضافة على راتبة الظهر لكن بوب باب سنة الظهر
(3)
والله أعلم.
فرع: يستحب الإكثار من الأذكار وغيرها من العبادات حتى الزوال للحديث المتقدم، ويستحب كثرة الأذكار بعد وظيفة الظهر لعموم قوله
= وانظر: أسد الغابة (2/ ترجمة 1911 و 3/ ترجمة 2966)، وتهذيب الكمال (10/ ترجمة 2169) و (14/ ترجمة 3287).
(1)
تهذيب الأسماء واللغات (1/ 208).
(2)
كفاية النبيه (2/ 332).
(3)
رياض الصالحين (ص 332).
تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}
(1)
قال أهل اللغة: العشي من زوال الشمس
(2)
.
تتمة: قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر
(3)
الحديث فيمن كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم مضطرب جدًّا، منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب، ومنهم من يجعلها لغلس بن السائب، ومنهم من يجعلها لعبد الله بن أبي السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به قول ولا تثبت به حجة، والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم، أ. هـ كلام أبي عمر؛ وقال الحافظ قطب الدين: وقد اختلفوا في قوله: "كان خير شريك، كان لا يشاري ولا يماري" فمنهم من يجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يجعله من قول أبي السائب في النبي صلى الله عليه وسلم؛ الشمس إلى غروبها
(4)
، وقال الإمام منصور الأزهري: العشي عند العرب ما بين أن تزول الشمس إلى أن تغرب
(5)
والله أعلم.
851 -
وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يسْتَحبّ أَن يُصَلِّي بعد نصف النَّهَار فَقَالَت عَائِشَة رضي الله عنها يَا رَسُول الله إِنِّي أَرَاك تسْتَحب الصَّلَاة
(1)
سورة غافر، الآية:55.
(2)
الأذكار (ص 86 - 87).
(3)
الاستيعاب (2/ 573 - 574).
(4)
الروض الأنف (5/ 350 - 351).
(5)
الزاهر (ص 49).
هَذِه السَّاعَة قَالَ تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَينظر الله تبارك وتعالى بِالرَّحْمَةِ إِلَى خلقه وَهِي صَلَاة كَانَ يحافظ عَلَيْهَا آدم ونوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِم رَوَاهُ الْبَزَّار
(1)
.
قوله: وروى عن ثوبان، تقدم الكلام على ثوبان وأنه من الموالي.
قوله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إني أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، قال:"تفتح فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه" المراد بنظر الله [هو رؤية الله].
852 -
وَرُوِيَ عَن الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ من صلى قبل الظّهْر أَربع رَكْعَات كَأَنَّمَا تهجد بِهن من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
(2)
.
قوله: وروى عن البراء بن عازب، تقدم الكلام عليه.
قوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى قبل الظهر أربع ركعات كأنما تهجد بهن من ليلته"
(1)
أخرجه البزار (4166). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد وعتبة بن السكن قد روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها، وصالح بن جبير فلا نعلم روى عنه غير الأوزاعي. وضعفه الألباني في الضعيفة (5052) وضعيف الترغيب (321).
(2)
أخرجه الطبراني في الأوسط (6/ 254 رقم 6332). قال الهيثمي في المجمع 2/ 221: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ولم أجد من ذكرهم. وضعفه الألباني في الضعيفة (5053) وضعيف الترغيب (322).
تقدم الكلام على أربع ركعات قبل الظهر.
853 -
وَعَن بشير بن سلمَان عَن عَمْرو بن الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ من صلى قبل الظّهْر أَرْبعا كَانَ كَعدْل رَقَبَة من بني إِسْمَاعِيل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته إِلَى بشير ثِقَات
(1)
.
قوله: وعن بشير بن سليمان عن عمرو الأنصاري عن أبيه [بشر بن سلمان أبو إسماعيل الكوفي الكندى ثقة وأبو عمر الأنصارى لا يعرف اسمه وذكره الطبرانى فى الصحابة].
قوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى قبل الظهر أربعا كان كعدل رقبة من بني إسماعيل" تقدم الكلام على العدل.
وقوله: "من بني إسماعيل" تقدم الكلام على إسماعيل وأنه أبو العرب.
854 -
وَعَن عبد الرَّحْمَن بن حميد رضي الله عنه عَن أَبِيه عَن جده رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ صَلَاة الهجير مثل صَلَاة اللَّيْل قَالَ الرَّاوِي فَسَأَلت عبد الرَّحْمَن بن حميد عَن الهجير فَقَالَ إِذا زَالَت الشَّمْس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي سنَده لين وجد عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه
(2)
.
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير (22/ 387 - 388 رقم 965 و 966). قال الهيثمي في المجمع 2/ 221: رواهما الطبراني في الكبير، وفيهما عمرو الأنصاري والشيخ الأنصاري ولم أعرفهما وبقية رجالهما ثقات. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (323).
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 134 رقم 282). قال الهيثمي في المجمع 2/ 221: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. وضعفه الألباني في الضعيفة (5054) وضعيف الترغيب (324).
قوله: وعن عبد الرحمن بن حميد عن جده [عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي الزهري، عن أبيه والسائب بن يزيد وعنه صالح بن كيسان وسليمان بن بلال وثقه أبو حاتم وأحمد وغيرهما قال ابن حبان مات سنة تسع وثلاثين ومائة بالعراق] قال المنذري: وجد عبد الرحمن هذا هو عبد الرحمن بن عوف.
قوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الهجير مثل صلاة الليل" الهجير هي التي يدعونها الأولى وهي الظهر، وإنما سمي الظهر هجيرًا لأنها تصلى في الهاجرة وهي وقت انتصاف النهار، وقيل: الهاجرة بمعنى المهجورة لأن السير يهجر فيها، ذكره في كتاب المغيث
(1)
، وسميت ظهرا قيل لأنها أول صلاة ظهرت حين صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم
(2)
أو لأنها أول صلاة وجبت بعد طلوع الشمس، ولذلك سميت الأولى
(3)
، وقيل: لأنها تفعل عند قيام الظهيرة
(4)
والله أعلم، ويستحب تعجيل صلاة الظهر في أول الوقت لأن الهاجرة والهجير شدة الحر وقوته
(5)
، وهذا الحديث يعارضه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم"
(6)
والصحيح أن الإبراد عزيمة وسنة
(1)
المجموع المغيث (3/ 486 - 487).
(2)
الحاوي (2/ 12).
(3)
كفاية النبيه (2/ 328).
(4)
كفاية النبيه (2/ 328).
(5)
إحكام الإحكام (1/ 165)
(6)
أخرجه البخاري (533) و (536)، ومسلم (180 - 615) عن أبي هريرة.
مختصة بالجماعة، فيستحب فعله
(1)
، وللإبراد أربعة شروط: أن يكون الحر شديدًا، وأن يكون في بلاد حارة، وأن يصلي في جماعة، وأن يقصدها من بعد، كذا نص الشافعي في الأم، وجمهور الأصحاب على هذه الشروط الأربعة
(2)
، ولا يستحب الإبراد لمن صلى في بيته جماعة أو منفردا ولا لمن يمكنه المشي إلى المسجد في ظل، ولا الجماعة في مسجد لا يأتيهم فيه أحد، وقيل: يستحب للجميع ولو كان يقصد مسجدا لا جماعة فيه من بعد فينبغي استحباب الإبراد في حقه لأن صلاة الفريضة في المسجد أفضل من فعلها في البيت وقاصد الصلاة في المسجد كقاصد فعلها في الجماعة
(3)
، والحكمة من الإبراد [أن] الصلاة في شدة الحر والمشي [إليها يسلب الخشوع أو كماله] فاستحب التأخير [لتحصيل الخشوع]
(4)
ولا يستحب الإبراد في الجمعة على على الأصح [فإن] الناس يبكرون إليها قبل شدة الحر
(5)
.
855 -
وَعَن الْأسود وَمرَّة ومسروق رضي الله عنهم قَالُوا قَالَ عبد الله لَيْسَ شَيْء يعدل صَلَاة اللَّيْل من صَلَاة النَّهَار إِلَّا أَرْبعا قبل الظّهْر وَفَضْلهنَّ على صَلَاة النَّهَار كفضل صَلاة الْجَمَاعَة على صَلَاة الْوحدَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ
(1)
العدة (1/ 292)، والإعلام (3/ 356 - 357).
(2)
المجموع (3/ 60).
(3)
المجموع (3/ 60)
(4)
المجموع (3/ 59).
(5)
النجم الوهاج (2/ 24).
مَوْقُوف لَا بَأْس بِهِ
(1)
.
قوله: وعن الأسود ومرة ومسروق [الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعى أبو عمرو ويقال أبو عبد الرحمن قال أحمد بن حنبل: هو ثقة، من أهل الخير. واتفقوا على توثيقه وجلالته
(2)
، ومرة هو بن شراحيل الهمداني السكسكي أبو إسماعيل الكوفي المعروف بمرة الطيب ومرة الخير لقب بذلك لعبادته وثقه ابن معين وغيره
(3)
، ومسروق بن الأجدع أبو عائشة الهمدانى الكوفى التابعي المخضرم اتفقوا على جلالته، وتوثيقه، وفضيلته، وإمامته
(4)
].
قوله: قال عبد الله: ليس شيء يعدل صلاة الليل من صلاة النهار إلا أربعا قبل الظهر، وتقدم الكلام على الأربع قبل الظهر.
856 -
وَرُوِيَ عَن عمر رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول أَربع قبل الظّهْر وَبعد الزَّوَال تحسب بمثلهن فِي السحر وَمَا من شَيْء إِلَّا وَهُوَ يسبح الله فِي تِلْكَ السَّاعَة ثمَّ قَرَأَ يتفيؤوا ظلاله عَن الْيَمين وَالشَّمَائِل سجدا لله وهم داخرون النَّحْل 84 رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير من جَامعه وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 287 رقم 9446). قال الهيثمي في المجمع 2/ 221: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بشر بن الوليد الكندي وثقه جماعة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (325).
(2)
تهذيب الأسماء واللغات (1/ 122).
(3)
تهذيب التهذيب (10/ 88 - 89).
(4)
تهذيب الأسماء واللغات (2/ 88).
لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَليّ بن عَاصِم (1).
قوله: وروى عن عمر، تقدم الكلام على عمر.
قوله صلى الله عليه وسلم: "أربع قبل الظهر وبعد الزوال تحسب بمثلهن في السحر وما من شيء إلا وهو يسبح الله في تلك الساعة ثم قرأ {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} (2) " تقدم الكلام أيضا على الأربع قبل الظهر.
قوله: [رواه الترمذي في التفسير من جامعه وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث] علي بن عاصم [هو على بن عاصم بن صهيب الواسطي قال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة، ثم قال لى عبد الله بن أحمد إن أباه أمره أن يدور على كل من نهاه عن الكتابة، عن علي بن عاصم فيأمره أن يحدث عنه، وهو صدوق كثير الغلط].