المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير - فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - جـ ٧

[حسن بن علي الفيومي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب قراءة القرآن

- ‌الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة

- ‌الترهيب من نسيان القرآن بعد تعلمه وما جاء فيمن ليس في جوفه منه شيء

- ‌الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن

- ‌الترغيب في تعاهد القرآنه وتحسين الصوت به

- ‌الترغيب في قراءة سورة الفاتحة وما جاء في فضلها

- ‌الترغيب في قراءة سورة البقرة وآل عمران وما جاء فيمن قرأ آخر آل عمران فلم يتفكر فيها

- ‌الترغيب في قراءة آية الكرسي وما جاء في فضلها

- ‌الترغيب في قراءة سورة الكهف أو عشر من أولها أو عشر من آخرها

- ‌التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة يس وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا

- ‌الترغيب في قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك

- ‌الترغيب في قراءة {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وما يذكر معها

- ‌الترغيب في قراءة إذا زلزلت وما يذكر معها

- ‌الترغيب في قراءة ألهاكم التكاثر

- ‌الترغيب في قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

- ‌الترغيب في قراءة المعوذتين

- ‌كتاب الذكر والدعاء

- ‌الترغيب في الإكثار من ذكر الله سرا وجهرا

- ‌الترغيب في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى

- ‌الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسا لا يذكر الله فيه ولا يصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌الترغيب في كلمات يكفرنا لغط المجلس

- ‌الترغيب في قول لا إله إلا الله وما جاء في فضلها

- ‌الترغيب في قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له

- ‌الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه

- ‌الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

- ‌الترغيب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله

- ‌الترغيب في أذكار تقال بالليل والنهار غير مختصة بالصباح والمساء

- ‌الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات

- ‌الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكره

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل

- ‌الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما

- ‌الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها

- ‌الترغيب في الاستغفار والإكثار منه في الليل والنهار

- ‌الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله

- ‌الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم

- ‌الترغيب في الدعاء في السجود ودبر الصلوات وجوف الليل الأخير

- ‌[الترهيب من استبطاء الإجابة وقوله دعوت فلم يستجب لي]

- ‌الترهيب من رفع المصلي رأسه إلى السماء وقت الدعاء وأن يدعو الإنسان وهو غافل

- ‌الترهيب من دعاء الإنسان على نفسه وولده وخادمه وماله

- ‌الترغيب في إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترهيب من تركها عند ذكره صلى الله عليه وسلم كثيرا دائما

- ‌كتاب البيوع(1)وغيرها

- ‌مشروعية البيع:

- ‌التَّرْغِيب فِي الاكْتِسَاب بِالْبيع وَغَيره

- ‌الترغيب في البكور في طلب الرزق وفيه وما جاء في نوم الصبحة

- ‌[الترغيب في ذكر اللّه تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة]

الفصل: ‌الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

‌الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

2423 -

عَن جوَيْرِية رضي الله عنهما أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خرج من عِنْدهَا ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة فَقَالَ مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا قَالَت نعم قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعْدك أَربع كلِمَات ثَلَاث مَرَّات لَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضاء نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ.

وَفِي رِوَايَة لمُسلم سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله رِضَاء نَفسه سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته.

زَاد النَّسَائِيّ فِي آخِره وَالْحَمْد لله كَذَلِك.

وَفِي رِوَايَة لَهُ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر عدد خلقه ورضاء نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته.

وَلَفظ التِّرْمِذِيّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مر عَلَيْهَا وَهِي فِي الْمَسْجِد ثمَّ مر بهَا وَهِي فِي الْمَسْجِد قريب نصف النَّهَار فَقَالَ مَا زلت على حالك فَقَالَت نعم فَقَالَ أعلمك كَلِمَات تقولينها سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه ثَلَاث مَرَّات وَذكر زنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح.

ص: 404

وَفِي رِوَايَة للنسائي تكْرَار كل وَاحِدَة وَاحِدَة ثَلَاثًا أَيْضا

(1)

.

قوله: عن جويرية رضي الله عنها، هي بنت الحارث بن أبي ضرار أم المؤمنين، وروي ابن سعد عن محمد بن عمر عن عبد الله بن الأبيض مولى جويرية قال: سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق فوقعت جويرية في السبي فجاء أبوها فافتدأها ثم أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد

(2)

، وقال ابن سعد بإسناده عن أبي قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى جويرية بنت الحارث فجاء أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنتي لا يُسبى مثلها فأنا أكرم من ذلك فخلي سبيلها، فقال:"أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنا" قال: بلى وأديت ما عليك قال فأتاها أبوها وقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت إني قد اخترت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد والله فضحتنا

(3)

، وروي ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق جويرية ونكحها وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق وكانت من ملك النبي صلى الله عليه وسلم

(4)

، وروى ابن سعد عن الواقدي عن الزهري قال: كانت جويرية من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد ضرب عليها الحجاب وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه

(5)

.

(1)

مسلم (2726)، وأبو داود (1503)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (9989)، وابن ماجه في الأدب (3808)، والترمذي (3555)، والبخاري في الأدب المفرد (647)، وأحمد (2334)، وابن حبان (832)، والبيهقي في شعب الإيمان (604).

(2)

الطبقات (8/ 117).

(3)

الطبقات (8/ 118).

(4)

الطبقات (8/ 118).

(5)

الطبقات (8/ 118).

ص: 405

قوله صلى الله عليه وسلم: "لقد قلت بعدك" أي بعد فراقك "أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت" أي: لو قوبلت تلك الكلمات بما قلت "لوزنتهن" أي: عدلتهن في الوزن

(1)

أي وزادت عليه في الثواب يقال وازنه فوزنه إذا غلب عليه وزاد في الوزن

(2)

.

قوله: "منذ اليوم" اليوم مجرور وهو الاختيار

(3)

.

قوله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله وبحمده" بيان لقوله "أربع كلمات" لعله عد سبحان الله وبحمده عدد خلقه كلمة واحدة لأنها جملة واحدة والبواقي ثلاث لأن كل واحدة منها من حيث أن العامل فيها على تقدير التكرير نظيرها

(4)

.

قوله: "وعدد خلقه" نصب على المصدر وكذا البواقي والمعنى أسبحه تسبيحا عدد خلقه عند التعداد و"وزنة عرشه" في المقدار ويوجب رضى نفسه أي ما يقع منه سبحانه وتعالى موضع الرضى أو ما يرضاه لنفسه

(5)

.

قوله صلى الله عليه وسلم: "ومداد كلماته" أي: ويمد مداد كلماته

(6)

وكلمات الله تعالى كلامه وهو صفته وصفاته لا تنحصر بالعدد فذكر العدد هنا مجاز بمعنى المبالغة

(7)

.

(1)

مطالع الأنوار (6/ 196).

(2)

تحفة الأبرار (2/ 63).

(3)

الميسر (2/ 535).

(4)

تحفة الأبرار (2/ 63).

(5)

تحفة الأبرار (2/ 63).

(6)

تحفة الأبرار (2/ 63).

(7)

النهاية (4/ 198).

ص: 406

وقيل: معناه مثلها في العدد

(1)

، وقيل: مثلها في أنها لا [تنفد]

(2)

والمراد قدر كلماته ومثلها في الكبر

(3)

وقيل كلمات الله علمه وقيل كلامه

(4)

، قال العلماء: واستعماله هنا المصدر لأن كلمات الله تعالى لا تحصى بعدّ ولا بغيره، والمراد المبالغة في الكثرة لأنه ذكر أولا ما لا يحصره العد الكثير من عدد الخلق ثم زنة العرش ثم ارتقى إلى ما هو أعظم من ذلك وعبر بهذا أي ما لا يحصيه عد كما لا تحصى كلمات الله

(5)

، قال في النهاية

(6)

: وهذا تمثيل يراد به التقريب، لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن، وإنما يدخل في العدد. والمداد: مصدر كالمدد. تقول: مددت الشيء مدا ومدادا، وهو ما يكثر به ويزاد، ومنه حديث الحوض "ينبعث فيه ميزابان، مدادهما أنهار الجنة" أي يمدهما أنهارها. أ. هـ.

قوله: قوله: "وزنة عرشه" أي بوزن عرشه في عظم قدره

(7)

.

نوع آخر

2424 -

عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا رضي الله عنه أَنه دخل مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا

(1)

غريب الحديث (1/ 209)، وشرح النووي على مسلم (17/ 44).

(2)

شرح النووي على مسلم (17/ 44).

(3)

غريب الحديث (1/ 209)، والفائق (3/ 352).

(4)

الميسر (2/ 535).

(5)

شرح النووي على مسلم (17/ 44).

(6)

النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 307).

(7)

النهاية (2/ 316).

ص: 407

هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل فَقَالَ سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَين ذَلِك سُبْحَانَ الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله مثل ذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

(1)

.

2425 -

وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا عَن صَفِيَّة رضي الله عنها أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل عَلَيْهَا وَبَين يَديهَا أَرْبَعَة آلَاف نواة تسبح بِهن فَقَالَ أَلا أعلمك بِأَكْثَرَ مِمَّا سبحت بِهِ فَقَالَت بلَى عَلمنِي فَقَالَ قولي سُبْحَانَ الله عدد خلقه وَقَالَ الْحَاكِم قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق من شَيْء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث صَفِيَّة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث هَاشم بن سعيد الْكُوفِي وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمَعْرُوف

(2)

.

قوله: عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها رضي الله عنه[عائشة بنت سعد بن أبي وقاص القرشية الزهرية المدنية، روت عن: أبيها سعد بن أبي وقاص، وعن أم ذرة، عن عائشة، ويقال: إنها رأت ستا من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم].

قوله: في رواية الترمذي عن صفية رضي الله عنها، صفية: هي صفية بنت حيي بضم

(1)

أبو داود (1500)، والترمذي (3568)، وابن حبان (837)، والحاكم (1/ 547). وقال الألباني منكر في ضعيف سنن الترمذي (717).

(2)

الترمذي (3554)، والحاكم (1/ 547)، والطبراني في المعجم الكبير (24/ رقم 195). وقال الألباني منكر، في ضعيف سنن الترمذي (711).

ص: 408

الحاء وكسرها وفتح الياء الأولى المخففة وتشديد الثانية ابن أخطب بفتح الهمزة وبالخاء المنقوطة من فوق النضيرية بفتح النون وبالضاد المعجمة من بنات هارون النبي أخي موسى صلى الله عليه وسلم الكليم كانت تحت كنانة بن أبي الحقيق بضم الحاء المهملة وفتح القاف والأولى وخفة التحتانية، فقتل يوم خيبر سنة سبع سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ثمن أعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، روى لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أحاديث ماتت سنة ستين، وقيل: سنة خمسين ودفنت بالبقيع

(1)

.

نوع آخر

2426 -

عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه قَالَ رَآنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنا أحرك شفتي فَقَالَ لي بِأَيّ شَيْء تحرّك شفتيك يَا أَبَا أُمَامَة فَقلت أذكر الله يَا رَسُول الله فَقَالَ أَلا أخْبرك بِأَكثَرَ وَأفضل من ذكرك بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تَقول سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق سُبْحَانَ الله ملْء مَا خلق سُبْحَانَ الله عدد مَا فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله ملْء مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله عدد كل شَيْء سُبْحَانَ الله ملْء كل شَيْء الْحَمد لله عدد مَا خلق وَالْحَمْد لله ملْء مَا خلق وَالْحَمْد لله عدد مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله عدد كل شَيْء وَالْحَمْد لله ملْء كل شَيْء رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَاللَّفْظ لَهُ

(1)

انظر: معرفة الصحابة (6/ 3231 - 3232)، وتهذيب الأسماء واللغات (2/ 348 - 349 ترجمة 1175)، وتهذيب الكمال (35/ الترجمة 7873).

ص: 409

وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ

(1)

.

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَلَفظه قَالَ أَفلا أخْبرك بِشَيء إِذا قلته ثمَّ دأبت اللَّيْل وَالنَّهَار لم تبلغه قلت بلَى قَالَ تَقول الْحَمد لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كتَابه وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى خلقه وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي خلقه وَالْحَمْد لله ملْء سمواته وأرضه وَالْحَمْد لله عدد كل شَيْء وَالْحَمْد لله على كل شَيْء وتسبح مثل ذَلِك وتكبر مثل ذَلِك

(2)

.

قوله: عن أبي أمامة رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: في رواية الطبراني "والحمد لله ملء سمواته وأرضه" قال صاحب المغيث: هذا تمثيل لأن الكلام لا يسع الأماكن والمراد به كثرة العدد يقول لو يقدر أن تكون الكلمات أجساما تملأ بها الأماكن لبلغت من كثرتها ما يملؤها ويمكن أن يريد به أجرها وثوابها، ويحتمل أن يكون المراد تفخيم شأنها كما يقال تكلم بكلمة كأنها جبل وحلف بيمين كالسماوات والأرض

(3)

انتهى.

(1)

أحمد (22144)، والنسائي في اليوم والليلة (9994)، وابن خزيمة (754)، وابن حبان (830)، والأصبهاني في الترغيب (754)، والحاكم (1/ 513)، والبيهقي في الدعوات (131).

(2)

الطبراني في المعجم الكبير (8122)، وفي الدعاء (1744).

(3)

المجموع المغيث (3/ 224).

ص: 410

2427 -

عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدثهمْ أَن عبدا من عباد الله قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فعضلت بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبانها فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالَا يَا رَبنَا إِن عَبدك قد قَالَ مقَالَة لَا نَدْرِي كَيفَ نكتبها قَالَ الله وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده مَاذَا قَالَ عَبدِي قَالَا يَا رب إِنَّه قد قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فَقَالَ الله لَهما اكتباها كَمَا قَالَ عَبدِي حَتَّى يلقاني فأجزيه بهَا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه

(1)

. وَإِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَنه لَا يحضرني الْآن فِي صدَقَة بن بشير مولى العمريين جرح وَلَا عَدَالَة.

عضلت بالملكين بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي اشتدت عَلَيْهِمَا وعظمت واستغلق عَلَيْهِمَا مَعْنَاهَا

قوله: عن ابن عمر رضي الله عنهما، تقدم الكلام عليه.

قوله: "فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها" قد فسره المنذري.

قوله: إلا أنه لا يحضرني الآن في صدقة بن بشير مولى العمريين جرح ولا عدالة [قال ابن ماكولا في "الإكمال": "ثقة"

(2)

].

(1)

ابن ماجه (3801)، والطبراني في المعجم الكبير (13297)، وفي الأوسط (9249)، وفي الدعاء (1708)، والبيهقي في شعب الإيمان (4387)، وفي كنز العمال (5127)، وقال البوصيري في الزوائد (3/ 191)، هذا إسناد فيه مقال، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1877).

(2)

الإكمال لابن ماكولا (1/ 291).

ص: 411

قوله: أن عبدا من عباد الله قال يا رب لك الحمد، الحديث الظاهر أن هذا العبد هو داود عليه الصلاة والسلام لما روي البيهقي في الشعب في الباب الثالث والثلاثون في تعديد نعم الله على العبد من حديث ابن شهاب قال: قال داود عليه السلام الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله فأوحى الله إليه أنم أتعبت الحفظة يا دواد.

قوله: "فعضلت بالملكين" أي اشتدت عليهما وعظمت واستغلق عليهما معناهما أ. هـ قاله المنذري.

وفي الديباجة

(1)

قال أهل اللغة: أعضل الأمر اشتد واستغلق والمعضلات الشدائد

(2)

وأصل العضل المنع والشدة يقال أعضل الأمر إذا ضاقت فيه الحيل، ومنه الحديث:"أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن"، وحديث معاوية لما جاءته مسألة مشكلة معضلة ولا أبا الحسن

(3)

.

تتمة: قوله "كما ينبغي لجلال وجهك" ولأهل المعاني في الوجه قولان أحدهما أن المعنى ويبقى ربك الظاهر بأدلته كظهور الإنسان بوجهه فالوجه على هذا عبارة عن الظهور، والثاني: ويبقى ربك وهو السيد العظيم والوجه يذكر بمعنى الشيء العظيم كقولهم: هذا وجه القوم

(4)

، وقال المتكلمون

(1)

كتاب الديباجة في شرح سنن ابن ماجه، لا يزال مخطوطًا كما سبق الإشارة إلى هذا.

(2)

تفسير القرطبي (1/ 132).

(3)

النهاية (2/ 254).

(4)

التفسير البسيط (21/ 158 - 159).

ص: 412

الوجه عبارة عن الذات

(1)

والجلال عظمة الله وكبرياؤه واستحقاقه صفات المدح بإحسانه وإنعامه والإكرام للمخلصين من عباده

(2)

، قال الإمام فخر الدين الرازي: الجليل الكامل في الصفات والكبير الكامل في الذات والعظيم الكامل فيهما

(3)

فالجليل يفيد كمال الصفات السلبية والثبوتية قال الأصمعي لا يقال الجلال إلا لله تبارك وتعالى ومراده أنه لا يستحقه إلا الله تعالى والإكرام

(4)

هنا المراد به إكرامه لأنبيائه وأوليائه، روى الترمذي من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام" ورواه النسائي من حديث ربيعة بن عامر الصحابي ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وروي أنه من قول ابن مسعود ومعناه: الزموا ذلك في الدعاء قال أبو عبيد: الإلظاظ لزوم الشيء والمثابرة عليه، ويقال الإلظاظ الإلحاح، وعن سعيد المقبري أن رجلا ألح فجعل يقول: يا ذا الجلال والإكرام فنودي أن قد سمعت فما حاجتك

(5)

، أ. هـ قاله في الديباجة

(6)

.

(1)

تفسير القرطبي (4/ 45).

(2)

التفسير البسيط (21/ 159).

(3)

شرح المشكاة (6/ 1794)، والنجم الوهاج (2/ 135).

(4)

تهذيب اللغة 1/ 488، والتفسير البسيط (21/ 159)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص 276)، وكفاية النبيه (14/ 421).

(5)

تفسير القرطبي (17/ 165 - 166).

(6)

سبق.

ص: 413

2428 -

رُوِيَ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَيْضا عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ من قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حَال حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ثَلَاث مَرَّات فَتَقول الْحفظَة رَبنَا لَا نحسن كنه مَا قدسك عَبدك هَذَا وحمدك وَمَا نَدْرِي كَيفَ نَكْتُبهُ فَيُوحِي الله إِلَيْهِم أَن اكتبوه كمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء

(1)

.

قوله: وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده" الحديث، ومعنى يوافي نعمه أي يلاقيها فتحصل معه.

وقوله: "ويكافئ مزيده" بهمزة في آخره أي يساوي مزيد نعمه ومعناه يقوم بشكر ما زاد من النعم والإحسان ذكره النووي

(2)

.

قوله: "لا نحسن كنه ما قدسك عبدك هذا".

2429 -

عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه: قَالَ قَالَ أبي بن كَعْب لأدخلن الْمَسْجِد فلأصلين ولأحمدن الله بِمَحَامِد لم يحمده بهَا أحد فَلَمَّا صلى وَجلسَ ليحمد الله ويثني عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ بِصَوْت عَال من خَلفه يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وبيدك الْخَيْر كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله عَلَانِيَته وسره لَك الْحَمد إِنَّك على كل شَيء قدير اغْفِر لي مَا مضى من ذُنُوبِي واعصمني فِيمَا بَقِي من عمري وارزقني أعمالا زاكية ترْضى بهَا عني وَتب عَليّ فَأتى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

لم أجده فيما لدي من مصادر.

(2)

تهذيب الأسماء واللغات (1/ 32).

ص: 414

فَقص عَلَيْهِ فَقَالَ ذَاك جِبْرَائِيل عليه السلام رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الذّكر وَلم يسم تابعيه

(1)

.

قوله: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه والحديث واضح.

2430 -

وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه رضي الله عنه أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم عَلمنِي دُعَاء لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ قَالَ قل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي بلج واسْمه يحيى بن سليم أَو ابْن أبي سليم

(2)

.

قوله: وعن مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه أن أعرابيا، تقدم الكلام على الأعرابي.

قوله: رواه البيهقي

(3)

من رواية أبي بلج واسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم.

2431 -

وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه أَن رجلا قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي الدُّعَاء خير أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ نزل جِبْرَائِيل عليه الصلاة والسلام فَقَالَ إِن خير الدُّعَاء أَن تَقول فِي الصَّلَاة اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وَلَك الْخلق كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله أَسأَلك من الْخَيْر كله وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا

(4)

.

(1)

أحمد (23355).

(2)

البيهقي في شعب الإيمان (4399).

(3)

سبق تخريجه.

(4)

البيهقي في شعب الإيمان (4400)، وقال: تفرد به خالد بن يزيد العمري عن ابن أبي ذئب، وقال ابن حبان، يروي الموضوعات عن الأثبات.

ص: 415

2432 -

رُوِيَ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول من قَالَ الْحَمد لله الَّذِي تواضع كل شَيْء لعظمته وَالْحَمْد لله الَّذِي ذل كل شَيْء لعزته وَالْحَمْد لله الَّذِي خضع كل شَيْء لملكه وَالْحَمْد لله الَّذِي استسلم كل شَيْء لقدرته فَقَالهَا يطْلب بهَا مَا عِنْد الله كتب الله لَهُ بهَا ألف حَسَنَة وَرفع لَهُ بهَا ألف دَرَجَة ووكل بِهِ سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ

(1)

.

قوله: وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه.

قوله: نزل جبرائيل عليه الصلاة والسلام، جبريل رسول رب العالمين تقدم الكلام في الجمعة.

قوله صلى الله عليه وسلم: "وأعوذ بك من الشر كله"

فائدة: في قوله صلى الله عليه وسلم: "والشر ليس إليك" فمما يجب تأويله لأن مذهب العلماء أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها، وحينئذ يجب تأويله وفيه خمسة أقوال أحدها معناه لا يتقرب به إليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وجماعات، والثاني: حكاه الشيخ أبو حامد عن المزني وقاله غيره أيضا معناه لا يضاف إليك على انفراده لا يقال يا خالق القردة والخنازير ويا رب الشر ونحو هذا وإن كان خالق كل شيء ورب كل شيء وحينئذ يدخل الشر في العموم، والثالث: معناه والشر لا

(1)

الطبراني في المعجم الكبير (13562)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 202)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 96)، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف.

ص: 416

يصعد إليه وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح، والرابع: معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين، والخامس: حكاه الخطابي أنه كقوله فلان [إلى بنى] فلان إذا كان عداده فيهم أو صفوه إليهم

(1)

. والله اعلم.

نوع آخر

2433 -

عَن أبي أَيُّوب رضي الله عنه قَالَ قَالَ رجل عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من صَاحب الْكَلِمَة فَسكت الرجل وَرَأى أَنه قد هجم من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على شَيْء يكرههُ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من هُوَ فَإِنَّهُ لم يقل إِلَّا صَوَابا فَقَالَ الرجل أَنا قلتهَا يَا رَسُول الله أَرْجُو بهَا الْخَيْر فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد رَأَيْت ثَلَاثَة عشر ملكا يبتدرون كلمتك أَيهمْ يرفعها إِلَى الله تبارك وتعالى رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ

(2)

.

قوله: وعن أبي أيوب رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لقد رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون كلمتك أيهم يرفعها إلى الله تبارك وتعالى" الحديث، الابتدار من البدار وهو السبق والضمير في قوله يرفعها للكلمات أي يرفع الكلمات المذكورة إلى السماء

(1)

شرح النووي على مسلم (6/ 59).

(2)

الطبراني في المعجم الكبير (4088)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 96)، وإسناده حسن، والبيهقي في شعب الإيمان (4384).

ص: 417

ومعنى تخصيص العدد مفوض إلى علم الرسول صلى الله عليه وسلم ذكره في شرح مشارق الأنوار، وفي رواية ابن ماجه:"لقد فتحت لها أبواب السماء فما نهنهها شيء دون العرش" أي ما منعها وكفها عن الوصول إلى العرش شيء

(1)

، أ. هـ، انفرد به ابن ماجه.

2434 -

وَعَن أنس رضي الله عنه قَالَ كنت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَالِسا فِي الْحلقَة إِذْ جَاءَ رجل فَسلم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْقَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَلَمَّا جلس الرجل قَالَ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبنَا أَن يحمد وَيَنْبَغِي لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَيفَ قلت فَرد عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها عشرَة أَمْلَاك كلهم حَرِيص على أَن يَكْتُبهَا فَمَا دروا كَيفَ يكتبونها حَتَّى رفعوها إِلَى ذِي الْعِزَّة فَقَالَ اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى

(2)

.

قوله: وعن أنس رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه.

قوله: كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحلقة، تقدم الكلام على الحلقة قريبا.

قوله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لقد ابتدرها عشرة أملاك" تقدم معنى الابتدار في الحديث قبله.

(1)

النهاية (5/ 139).

(2)

أحمد (12612)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (10173)، وابن حبان (845)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (444).

ص: 418

نوع آخر

2435 -

عَن سلمَان رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ قَالَ رجل الْحَمد لله كثيرا فأعظمها الْملك أَن يَكْتُبهَا فراجع فِيهَا ربه عز وجل فَقَالَ اُكْتُبْهَا كَمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر

(1)

.

2436 -

وروى أَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان من طَرِيق عَطِيَّة عَن أبي سعيد مَرْفُوعا أَيْضا إِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله كثيرا قَالَ الله تَعَالَى اكتبوا لعبدي رَحْمَتي كثيرا

(2)

.

قوله: عن سلمان رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه وتقدم معنى الحديث.

نوع آخر

2437 -

عَن عَليّ رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم نزل عَلَيْهِ جِبْرَائِيل عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِذا سرك أَن تعبد الله لَيْلَة حق عِبَادَته أَو يَوْمًا فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا كثيرا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهى لَهُ دون علمك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهى لَهُ دون مشيئتك وَلَك الْحَمد حمدا لَا آخر لقائله إِلَّا رضاك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ لم أكتبه إِلَّا هَكَذَا وَفِيه انْقِطَاع بَين عَليّ وَمن دونه

(3)

.

قوله: عن علي رضي الله عنه، تقدم الكلام عليه.

قوله: نزل عليه جبرائيل عليه السلام، تقدم الكلام عليه.

(1)

الطبراني في المعجم الأوسط (2061)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 96)، فيه يوسف بن عبد الملك الواسطي، ولم أعرفه.

(2)

لم أجده فيما لدي من مصادر.

(3)

البيهقي في شعب الإيمان (4389)، والطبراني في المعجم الأوسط (5538).

ص: 419