الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن
2226 -
عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه فَقَالَ بِأبي أنت تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي فَمَا أجدني أقدر عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا أَبَا الْحسن أَفلا أعلمك كلِمَات ينفعك الله بِهن وينفع بِهن من عَلمته وَيثبت مَا تعلمت فِي صدرك قَالَ أجل يَا رَسُول الله فعلمني قَالَ إِذا كانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن تقوم فِي ثلث اللَّيْل الآخر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب فقد قَالَ أخي يَعْقُوب لِبَنِيهِ {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي}
(1)
يَقُول حَتَّى تَأتي لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي وَسطهَا فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي أَولهَا فصل أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي الرَّكعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة يس وَفِي الرَّكعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وحم الدُّخان وَفِي الرَّكعَة الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب والم تَنْزِيل السَّجْدَة وَفِي الرَّكعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمفصل.
فَإِذا فرغت من التَّشَهُّد فاحمد الله وَأحسن الثَّنَاء على الله وصل عَليّ وَأحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين واستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانك الَّذين سبقوك بِالإِيمَان ثمَّ قل فِي آخر ذَلِك اللَّهُمَّ ارْحَمْني بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني وارحمني أَن أتكلف مَا لا يعنيني وارزقني حسن النّظر فِيمَا يرضيك
(1)
سورة يوسف، الآية:98.
عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالأرْض ذَا الْجلَال وَالإِكْرَام والعزة الَّتِي لا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كمَا علمتني وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالأرْض ذَا الْجلَال وَالإِكْرَام والعزة الَّتِي لا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي وَأَن تطلق بِهِ لساني وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي وَأَن تسْتَعْمل بِهِ بدني فَإِنَّهُ لا يُعِينيي على الْحق غَيْرك وَلا تؤتينيه إِلَّا أَنت وَلا حول وَلا قُوَّة إِلَّا بِالله الْعلي الْعَظِيم يَا أبا الْحسن تفعل ذَلِك ثَلَاث جمع أَو خمْسا أَو سبعا تجاب بِإِذن الله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمنا قطّ.
قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فوَالله مَا لبث عَليّ إِلَّا خمْسا أَو سبعا حَتَّى جَاءَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي مثل ذَلِك المجلس فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت فِيمَا خلا لا آخذ إِلَّا أَربع آيَات وَنَحْوهَا فَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن وَأَنا أتعلم الْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة ونحوهن فَإِذا قرأتهن على نَفسِي فكَأنَّمَا كتاب الله بَين عَيْني وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا رَددته تفلت وَأَنا الْيَوْم أسمع الأحَادِيث فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عِنْد ذَلِك مُؤمن وَرب الْكَعْبَة يَا أبا الْحسن رَوَاهُ الترمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم
(1)
.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا إِلَّا أَنه قَالَ يقْرَأ فِي الثَّانِيَة بِالْفَاتِحَةِ والم السَّجْدَة وَفِي الثَّالِثَة بِالْفَاتِحَةِ وَالدُّخَان عكس مَا فِي التِّرْمِذِيّ
(1)
الترمذي (3570)، وقال الألباني موضوع في ضعيف سنن الترمذي (719).
وَقَالَ فِي الدُّعَاء وَأَن تشغل بِهِ بدني مَكَان وَأَن تسْتَعْمل وَهُوَ كَذَلِك فِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ ومعناهما وَاحِد وَفِي بَعْضهَا وَأَن تغسل
(1)
.
قَالَ المملي رضي الله عنه طَرِيق أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث جَيِّدَة وَمَتنه غَرِيب جدا وَالله أعلم.
قوله: عن ابن عباس رضي الله عنهما تقدم الكلام عليه
(2)
.
قوله "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال بأبي أنت تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الحسن أفلا أعلمك كللمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك قال أجل يا رسول الله فعلمني قال إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب" الحديث مطول وصفتها يعني صلاة حفظ القرآن ودعاءه وذلك مما ثبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليمه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وذلك مما يعين على حفظ القرآن وغيره فيحسن حفظه ويذهب بلادته إذا كان مؤمنا حقا تقيا مجتنبا للمعاصي وهي مخصوصة بليلة الجمعة أي ساعة شاء منها لكن آخر الليل أفضل، فإذا كانت
(1)
الحاكم (1/ 316 - 317)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: هذا حديث منكر شاذ، أخاف أن يكون موضوعا، وقد حيرني والله جودة سنده، والأصبهاني في الترغيب (1297)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (580)، والطبراني في المعجم الكبير (12036).
(2)
من أول ص (208) إلى ص (210) مكررات.
ليلة الجمعة فقم فصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وآلم تنزيل السجدة فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله وصل علي وأحسن وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات وذلك كله بعد التسليم ثم قل اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني الدعاء مذكور في الأصل فراجعه منه تفعل ذلك سبع جمع أي في كل جمعة تصل أربع ركعات وتدعو بهذا الدعاء تجلب بإذن الله تعالى ورب الكعبة ما أخطأ مؤمن قط والله أعلم.
قوله: وتبارك المفصل، والمفصل من الحجرات وقيل من الدخان وقيل غير ذلك واحترز بالمفصل عن تبارك الفرقان.
قوله: واستغفر للمؤمنين والمؤمنات، قال ابن عطية: وواجب على كل مؤمن أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، فإنها صدقة
(1)
.
قال بعض العلماء: إن أراد بالوجوب الاستحباب المؤكد فصحيح ذلك وإن أراد الوجوب فغريب لم أر من صرح به ولا بخلافه
(2)
والله تعالى أعلم.
(1)
المحرر الوجيز (5/ 116).
(2)
النجم الوهاج (2/ 471) وعبارته: إن أراد بالوجوب الاستحباب المؤكد .. فصحيح، وإن أراد الوجوب .. فغريب لم أر من صرح به ولا بخلافه، ويمكن الاستدلال له بأن ظاهر الأمر الوجوب، وأن ما ثبت في حقه .. ثبت في حق أمته إلا ما خصه الدليل.