المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌200 - باب من قام من ثنتين ولم يتشهد - فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - جـ ١١

[ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌190 - باب الرد على الإمام

- ‌(1/ 471).* * *191 -باب التكبير بعد الصلاة

- ‌192 - باب حذف التسليم

- ‌193 - باب إذا أحدث في صلاته يستقبل

- ‌194 - باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة

- ‌195 - باب السهو في السجدتين

- ‌196 - باب إذا صلى خمسًا

- ‌197 - باب إذا شك في الثنتين والثلاث من قال: يلقي الشك

- ‌198 - باب من قال: يتمُّ على أكبر ظنه

- ‌199 - باب من قال: بعد التسليم

- ‌200 - باب من قام من ثنتين ولم يتشهد

- ‌201 - باب من نسي أن يتشهد وهو جالس

- ‌ 273).***202 -باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم

- ‌203 - باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة

- ‌204 - باب كيف الانصراف من الصلاة

- ‌205 - باب صلاة الرجل التطوعَ في بيته

- ‌206 - باب من صلى لغير القبلة ثم علِم

- ‌تفريع أبواب الجمعة

- ‌207 - باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة

- ‌(2/ 733).208 -باب الإجابة أيةُ ساعةٍ هي في يوم الجمعة

- ‌209 - باب فضل الجمعة

- ‌210 - باب التشديد في ترك الجمعة

- ‌211 - باب كفارة من تركها

- ‌212 - باب من تجب عليه الجمعة

- ‌(2/ 266).213 -باب الجمعة في اليوم المطير

- ‌214 - باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة

- ‌215 - باب الجمعة للمملوك والمرأة

- ‌216 - باب الجمعة في القُرى

- ‌(2/ 0 56).***217 -باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد

- ‌(24/ 211)].***218 -باب ما يُقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة

- ‌219 - باب اللُّبس للجمعة

- ‌220 - باب التحلُّق يومَ الجمعة قبلَ الصلاة

- ‌221 - باب في اتخاذ المنبر

- ‌222 - باب موضع المنبر

- ‌223 - باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال

- ‌224 - باب في وقت الجمعة

- ‌225 - باب النداء يوم الجمعة

- ‌(24/ 193)].***226 -باب الإمام يكلِّم الرجلَ في خطبته

- ‌227 - باب الجلوس إذا صعِد المنبر

- ‌228 - باب الخطبة قائمًا

- ‌2).***229 -باب الرجل يخطب على قوس

الفصل: ‌200 - باب من قام من ثنتين ولم يتشهد

2 -

حديث ميمونة بنت سعد:

يرويه الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن النضر العسكري: ثنا إسحاق بن زريق الراسبي: ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن يزيد، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز، عن ميمونة بنت سعد، أنها قالت: أفتنا يا رسول الله في رجل سها في صلاته، فلا يدري كم صلى؟ قال:"ينصرف، ثم يقوم في صلاته حتى يعلم كم صلى، فإنما ذلك الوسواس، يعرض له فيسهيه عن صلاته".

أخرجه الطبراني في الكبير (25/ 37/ 67).

وهذا حديث منكر؛ وإسناده مجهول، تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (227)، وانظر ما تقدم تحت الحديث رقم (457).

3 -

حديث عائشة:

يرويه الطبراني، بإسناد جيد إلى: موسى بن مطير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السهو في الصلاة؟ قال: "إذا صليتِ فرأيتِ أنكِ قد أتممتِ صلاتكِ، وأنتِ في شكٍّ فتشهدي، وانصرفي، ثم اسجدي سجدتين وأنت قاعدة، ثم تشهدي بينهما، وانصرفي ".

أخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 346/ 4392).

قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد من حديث موسى بن مطير".

قلت: هو حديث باطل، موسى بن مطير وأبوه: متروكان، وموسى: كذبه ابن معين، واتهمه ابن حبان [اللسان (8/ 87 و 331)].

• وروي أيضًا من حديث عبادة بن الصامت، وفيه أمر الشاك بالإعادة [عزاه الهيثمي في المجمع (2/ 153) للطبراني في الكبير، وأعله].

* * *

‌200 - باب من قام من ثنتين ولم يتشهد

1034 -

. . . مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر، فسجد سجدتين، وهو جالسٌ قبل التسليم، ثم سلم صلى الله عليه وسلم.

* حديث متفق على صحته

أخرجه مالك في الموطأ (1/ 256/152):

ومن طريقه: البخاري (1224)، ومسلم (570/ 85)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 167/ 1250)، وأبو داود (1034)، والنسائي في المجتبى (3/ 19/ 1222)،

ص: 143

وفي الكبرى (1/ 312/ 604) و (2/ 46/ 1146)، والدارمي (1/ 421/ 1499)، وأحمد (5/ 345)، والشافعي في الأم (1/ 119 و 128) و (7/ 194)، وفي المسند (42 و 211)، والطحاوي (1/ 438)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (56)، والجوهري في مسند الموطأ (199)، وابن حزم في المحلى (4/ 172)، والبيهقي في السنن (2/ 333 و 343)، وفي المعرفة (2/ 169/ 1136)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 240).

وفي رواية البخاري ومسلم وغيرهما: ركعتين من بعض الصلوات. وفي رواية الجماعة: ونظرنا تسليمه.

رواه عن مالك: عبد الله بن مسلمة القعنبي (262)، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، والشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، وأبو مصعب الزهري (480)، وعبد الرحمن بن القاسم (81 - بتلخيص القابسي)، ويحيى بن يحيى الليثي (256)، وقتيبة بن سعيد، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، وسويد بن سعيد الحدثاني (153)، ومحمد بن الحسن الشيباني (139).

* * *

1035 -

. . . شعيب، عن الزهري، بمعنى إسناده وحديثه، زاد: وكان منا المتشهد في قيامه.

قال أبو داود: وكذلك سجدهما ابن الزبير، قام من ثنتين، قبل التسليم، وهو قول الزهري.

* حديث متفق علي صحته، دون زيادة شعيب فإنها شاذة

أخرجه البخاري (829)، وأبو عوانة (1/ 510/ 1909)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 156/ 878)، وأبو العباس الأصم في الثالث من حديثه (213)، والطبراني في مسند الشاميين (4/ 243/ 3191)، والبيهقي (2/ 134)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 210)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (1/ 471/ 781).

رواه ابن عبد البر من طريق أبي داود، لكن بزيادةٍ فيه، حيث قال: وزاد: فكان منا المتشهد في قيامه من نسي أن يتشهد وهو جالس.

رواه عن شعيب بن أبي حمزة: عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وبقية بن الوليد، وأبو اليمان الحكم بن نافع.

وقد روى هؤلاء الثلاثة هذه الزيادة التي ذكرها أبو داود أوقد وقعت عند: ابن أبي عاصم وأبي العباس الأصم والطبراني].

ولفظ أبي اليمان [عند البخاري]، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز، مولى بني عبد المطلب - وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث -؛ أن

ص: 144

عبد الله بن بحينة - وهو من أزد شنوءة، وهو حليف لبني عبد مناف، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم".

هكذا بدون الزيادة؛ فكان البخاري حذفها عمدًا، وهي ثابتة في حديث أبي اليمان، فقد رواه الطبراني [ومن طريقه: أبو نعيم الحداد]، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي [عبد الرحمن بن عمرو النصري: ثقة حافظ]: ثنا أبو اليمان به، بالزيادة، قال: وكان منا المتشهد في قيامه والمتشهد وهو جالس، ولفظ الزيادة عند الآخرين: وكان منا المتشهد في قيامه من نسي أن يتشهد وهو جالس، وهي كذلك أيضًا عن الحداد، والذي يظهر لي أنها زيادة شاذة، حيث لم يأت بها أحد من أصحاب الزهري غير شعيب، وقد روى هذا الحديث عن الزهري أربعة عشر رجلًا [فيما وقفت عليه]، وأكثرهم من ثقات أصحابه، وأثبت الناس فيه، منهم: مالك، ومعمر، وابن عيينة، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعمرو بن الحارث، وابن أبي ذئب، وابن جريج، والأوزاعي، وغيرهم، وقد حذفها البخاري عمدًا كما ترى.

° هكذا روى هذا الحديث عن ابن شهاب الزهري: مالك بن أنس، وشعيب بن أبي حمزة، وتابعهما على ذلك جماعة من ثقات أصحاب الزهري:

1 -

الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي، حليف بني عبد المطلب؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين، فكبر في كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس".

أخرجه البخاري (1230)، ومسلم (570/ 86)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 167/ 1251)، والترمذي (391)، وقال:"حسن صحيح"، وابن حبان (5/ 264 - 265/ 1938) و (5/ 267/ 1939) و (5/ 268/ 1941) و (6/ 398 - 399/ 2678)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (121)، والبيهقي (2/ 353)، والبغوي في شرح السُّنَّة (3/ 758/290)، وقال:"متفق على صحته".

2 -

ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة، قال:"صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقام في الركعتين الأوليين قبل أن يجلس، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته انتظر الناس تسليمه، فكبر وسجد قبل أن يسلم، ثم رفع رأسه، ثم كبر وسجد، ثم رفع رأسه، وسلم".

أخرجه البخاري (6670)، والطحاوي (1/ 438)، والبيهقي (2/ 340).

قال البيهقي: "هو حديث ثابت، لا يُشَكُّ في ثبوته".

3 -

معمر بن راشد، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة،

ص: 145

قال: "صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي، فقام في ركعتين فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته؛ انتظرنا أن يسلم، فسجد سجدتين قبل التسليم، ثم سلم".

أخرجه عبد الرزاق (2/ 300/ 3449)، ومن طريقه: أبو عوانة (1/ 510/ 1909)، وابن المنذر (3/ 309/ 1697)، والبيهقي (2/ 334).

4 -

ورواه ابن وهب، قال: حدثني مالك، والليث، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد؟ أن ابن شهاب أخبرهم، عن عبد الرحمن الأعرج، أن عبد الله بن بحينة حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في اثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته، سجد سجدتين، يكبر في كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس.

أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 34/ 1261)، وفي الكبرى (607/ 313/1) و (2/ 58 - 59/ 1185)، وأبو عوانة (1/ 510/ 19080)، وابن حبان (5/ 265/ 1184) و (6/ 398/ 2677)، وابن وهب في الجامع (462) [وزاد معهم: ابن سمعان، وهو: متروك متهم]، والطحاوي (1/ 438)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (57 و 58)، والبيهقي (2/ 352)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 209).

ومنهم من ذكر بعض الأربعة ومنهم من أفرد أحدهم.

5 -

سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاةً، أظن أنها العصر، فلما كان في الثانية، قام قبل أن يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين".

ولفظ الحميدي: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أظن أنها العصر، فقام في الثانية ولم يجلس، فلما كان في آخر صلاته، سجد سجدتين من قبل أن يسلم"، وبنحوه لفظ أحمد.

أخرجه ابن ماجه (1206)، وابن خزيمة (2/ 115/ 1029)، وأحمد (5/ 345)، والحميدي (2/ 150/ 927)، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 387/ 4448)، وفي المسند (838)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (2/ 321/ 368)، والطحاوي (1/ 438)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 24).

رواه عن ابن عيينة: عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، والحميدي، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعلي بن خشرم، وإبراهيم بن بشار الرمادي، ويحمى بن يحيى النيسابوري.

6 -

عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن ابن شهاب، عن الأعرج، [عن] ابن بحينة، قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين ولم يتشهد، فسبَّح الناس خلفه كيما يجلسوه، فثبت قائمًا، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد التشهد، قبل التسليم".

أخرجه أبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (2870)(2976 - ط. الفلاح).

7 -

ابن جريج: أخبرني ابن شهاب؛ أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخبره، عن

ص: 146

عبد الله بن بحينة - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبره؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لهم ركعتين، ثم قام ولم يقعد فيهما، فقام الناس معه، فلما صلى الركعتين الأخريين انتظر الناس تسليمه، فكبر فسجد، ثم كبر فسجد، ثم سلم".

أخرجه أحمد (5/ 346)، وعبد الرزاق (2/ 300/ 3450)، وعلقه البخاري بعد الحديث رقم (1230).

* ورواه ابن جريج مرة أخرى [وعنه: عبد الرزاق، وعبد الله بن بكر]، قال: أخبرني ابن شهاب أيضًا، عن ابن بحينة الأسدي، - وقال ابن بكر: الأزدي، حليف بني عبد المطلب -؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تام في الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم، يكبر في كل سجدة، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس".

أخرجه أحمد (5/ 346)(10/ 5434/ 23397 - ط. المكنز).

هكذا أسقط من إسناده الأعرج، وغاير في متنه، والأول هو المحفوظ، والثاني وهمٌ من ابن جريج، ولعله أُتي من التحمل بالإجازة، فإن ابن جريج لم يسمع من الزهري شيئًا، وإنما أعطاه الزهري جزءًا فكتبه وأجازه له، وقال فيه ابن معين:"وابن جريج ليس بشيء في الزهري"[التهذيب (2/ 616)، شرح علل الترمذي (2/ 676)].

8 -

أبو أويس [عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي: ليس به بأس]، عن الزهري؛ أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره، أنه سمع عبد الله بن بحينة الأزدي، أزد شنوءة، وهو حليف بني عبد المطلب، قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام ولم يجلس بعد الركعتين، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم.

أخرجه أحمد (5/ 346).

9 -

إبراهيم بن أبي عبلة [ثقة، من تابعي أهل الشام]، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن بحينة أنه أخبره؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الظهر، فقام في الركعتين، فسبحوا به فلم يجلس، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين قبل السلام".

أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (81)، بإسناد جيد إلى ابن أبي عبلة.

• وقد وهم بعضهم فقرن بابن أبي عبلة: عمرو بن قيس الملائي، والزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري به: أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (163).

والوهم فيه من: أبي عتبة أحمد بن الفرج: ضعفه أهل بلده، واغتر به الغرباء، قال محمد بن عوف:"ليس له في حديث بقية أصل، هو فيها أكذب الخلق"[التهذيب (1/ 40)، اللسان (1/ 575)].

10 -

الأوزاعي، قال: حدثني ابن شهاب، قال: حدثني ابن هرمز، عن عبد الله بن

ص: 147

بحينة؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها عن قعود قام عنه، قال: فانتظرنا سلامه، فكبر ثم سجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم سلم".

أخرجه أبو العباس العصمي في جزئه (73)، والبيهقي (2/ 353)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 210 - 211).

رواه عنه الأوزاعي: الوليد بن مزيد، وهقل بن زياد، ويحيى بن عبد الله البابلتي.

11 -

محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، قال:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر، فمضى في الركعتين، فلما أتم الصلاة سجد سجدتين قبل أن يسلم".

أخرجه مُكرَم بن أحمد البزاز في الأول من فوائده (128)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (4/ 1776/ 4508).

قال أبو نعيم: "رواه معمر، وابن جريج، والأوزاعي، ومالك، وعبد الرحمن [كذا، وإنما هو عبد العزيز] بن أبي سلمة، وسفيان بن عيينة، وأيوب بن موسى، والليث، وعبد الحميد بن جعفر، ويونس، وأبو أويس، ورواه عن الأعرج: يحيى بن سعيد، ويحيى بن أبي كثير، وأبو الزناد، وصالح بن كيسان، وابن لهيعة، وعبد الله بن عباس القتباني".

12 -

وروى محمد بن سابق [صدوق]، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان [ثقة]، عن أيوب بن موسى [المكي الأموي: ثقة]، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن مالك بن بحينة؛ أنه قال:"صلى [بنا] رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم العصر، فقام من ركعتين، ثم لم يجلس حتى قضى صلاته صلى الله عليه وسلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس".

أخرجه الحسين بن إسماعيل المحاملي في أماليه (83 - رواية ابن البيع)، والطبراني في الأوسط (2/ 220/ 1793)، وابن البخاري في مشيخته (766).

قال الطبراني بأنه لم يروه عن الزهري إلا أيوب، فأخطأ في ذلك؛ فإنه حديث مشهور عن الزهري، رواه عنه أصحابه الثقات.

هكذا رواه عن محمد بن سابق: أحمد بن عثمان بن حكيم [الأودي، وهو: ثقة]، وأحمد بن علي بن الحسن أبو العباس البربهاري [وثقه الخطيب. تاريخ بغداد (4/ 304)، تاريخ الإسلام (21/ 73)]، وأبو جعفر أحمد بن زياد بن مهران السمسار [ثقة، سؤالات الحاكم (8)، تاريخ بغداد (4/ 164)، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (1/ 341)].

* وانظر فيمن وهم فيه على الزهري، فجعله من حديث الزهري عن أنس: علل الدارقطني (12/ 179/ 2587)، أطراف الغرائب والأفراد (1/ 236/ 1194) [وعاصم بن سليمان الكوزي البصري: هو المتهم بهذا الحديث؛ فإنه: كذاب، يضع الحديث. انظر: اللسان (4/ 368)].

ص: 148

وانظر أيضًا: أطراف الغرائب والأفراد (2/ 69/ 4076).

* وله طرق أخرى عن الأعرج، وغيره:

1 -

روى مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وشعبة [وعنه: وهب بن جرير، وابن أبي عدي، ومسلم بن إبراهيم]، وسفيان الثوري [وعنه: عبد الرزاق، وإسحاق بن سليمان الرازي، والفريابي]، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن المبارك، ويزيد بن هارون [وتحرف عند بعضهم إلى: يزيد بن مسروق]، ويحيى بن سعيد القطان، والليث بن سعد، ومحمد بن عجلان، ومحمد بن فضيل، وسفيان بن عيينة، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، وأبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [وهم ثقات]، وعلي بن عاصم [الواسطي: صدوق، كثير الغلط والوهم]، وعمر بن عمران السدوسي [مجهول، اللسان (6/ 128)]، وحماد بن سلمة [ثقة، لكنه قال: مالك بن بحينة، فوهم، وإنما هو: عبد الله بن مالك بن بحينة، وبحينة أمه، انظر: التاريخ الكبير (5/ 10)]:

عن يحيى بن سعيد [الأنصارى]، عن عبد الرحمن بن هرمز [الأعرج]، عن عبد الله [بن مالك] بن بحينة رضي الله عنه، أنه قال:"صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فقام في اثنتين، ولم يجلس فيهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد ذلك". لفظ مالك.

ولفظ حماد بن زيد [عند مسلم]: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم[صلى فـ] قام في الشفع الذي [كان] يريد أن يجلس في صلاته، فمضى في صلاته، فلما كان في آخر الصلاة سجد [سجدتين] قبل أن يسلم، ثم سلم.

ولفظ شعبة [عند النسائي]: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى، فقام في الركعتين، فسبَّحوا [به]، فمضى [ولم يرجع]، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين، ثم سلم.

ولفظ ابن المبارك [عند النسائي]: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين من الظهر، فاستتم قائمًا، ثم سجد سجدتين، ثم سلم.

وفي رواية يزيد بن هارون [عند ابن خزيمة]: فسبحنا به، فلما اعتدل مضى ولم يرجع. وفي أخرى [عند ابن المنذر، وبنحوه عند أبي عوانة والبيهقي]: [أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الثنتين من الظهر أو العصر، فلم يسترح، فلما اعتدل قائمًا لم يرجع، حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، قبل أن يسلم، ثم سلم".

أخرجه البخاري (1225)، ومسلم (570/ 87)، وأبو عوانة (1/ 510/ 1911) و (1/ 511/ 1912) و (1/ 529/ 1980)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 168/ 1252)، ومالك في الموطأ (1/ 257/152)، والنسائي في المجتبى (2/ 244/ 1177 و 1178) و (3/ 20/ 1223)، وفي الكبرى (1/ 312/ 601 - 603) و (1/ 381/ 767 و 768) و (2/ 46/ 1147)، وابن ماجه (1257)، والدارمي (1/ 421/ 1500)، وابن خزيمة (2/ 115/ 1029 و 1031)، وابن حبان (6/ 399/ 2679 و 2685)، وابن الجارود (242)، وأحمد

ص: 149

(5/ 345 و 346)، والشافعي في الأم (1/ 119)، وفي المسند (42)، وعبد الرزاق (2/ 301/ 3451)، والحميدي (2/ 928/150)، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 391/ 4494)، وفي المسند (840)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في الخامس من مسند حديث مالك (111)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 157/ 8792) و (2/ 158/ 881 و 882)، وابن المنذر في الأوسط (3/ 287/ 1667)، والطحاوي (1/ 438)، وأبو القاسم الحامض في المنتقى من الجزء الأول من حديثه (39)، والمحاملي في الأمالي (69 و 84)، والدارقطني (1/ 377)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (304)(1323 - المخلصيات)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2475/ 6027)، وابن بشران في الأمالي (379)، والبيهقي في السنن (2/ 134 و 340 و 344)، وفي المعرفة (2/ 175/ 1140)، والبغوي في شرح السُّنَّة (3/ 289/ 757)، وفي الشمائل (613)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (11/ 40)، وأبو موسى المديني في اللطائف (441).

° تنبيه: وقع في رواية لابن حبان (2680)، بإسناد صحيح رجاله أئمة حفاظ، إلى وهب بن جرير، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج وابن حَبَّان، عن ابن بحينة؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى، فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس، فسبحنا فمضى، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين وهو جالس".

فاشتملت هذا الرواية على زيادة ابن حَبان في الإسناد، وهو: محمد بن يحيى بن حَبان بن منقذ المازني، ولا أُرَاها إلا وهمًا، ولا أدري ممن الوهم.

• وانظر أيضًا فيمن وهم على شعبة، فقال فيه: عن مالك بن بحينة، بدل: ابن بحينة، أو: عبد الله بن بحينة، أو: عبد الله بن مالك بن بحينة: ما رواه ابن أبي حاتم في العلل (1/ 180/ 516).

• وانظر أيضًا فيمن وهم في متنه على ابن عجلان، فجعله من قوله صلى الله عليه وسلم، لا من فعله، حيث قال فيه:"اسجدوا في السهو قبل التسليم".

أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 309)، والمتهم به: إسماعيل بن أبان الغنوي، وهو: متروك، رمي بالوضع.

2 -

وروى بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فقام وعليه جلوس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس".

أخرجه البخاري (830)، وأبو عوانة (1/ 510/ 1910)، وابن حبان (6/ 397/ 2676)، وأبو العباس الأصم في جزء من حديثه (40).

3 -

وروى النضر بن شميل، وخالد بن الحارث، وسعيد بن عامر، وأبو عمر الحوضي حفص بن عمر: عن هشام الدستوائي.

ص: 150

ورواه أيضًا: علي بن المبارك [وهو غريب من حديثه].

كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، "أنه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قام من الركعتين، ونسي أن يقعد، فمضى في قيامه، فسجد سجدتين، بعدما فرغ من صلاته". لفظ الدستوائي، ومثله لفظ علي؛ إلا أنه قال في آخره:"بعد ما سلم من صلاته".

أخرجه النسائي في الكبرى (1/ 313/ 605)، والطحاوي (1/ 438)، وابن قانع في المعجم (2/ 79)، والطبراني في الأوسط (2/ 142/ 1513)، والخطيب في الموضح (2/ 196).

رجاله ثقات، وهذه الرواية وهمٌ بذكر السجود بعد السلام، والمحفوظ من حديث ابن بحينة: السجود قبل السلام.

ولعل الوهم فيه من قِبَل إرسال يحيى بن أبي كثير؛ فإنه لم يسمع من الأعرج، قاله ابن معين، وقال أبو حاتم:"لا أُراه سمع منه"[المراسيل (895)، التهذيب (4/ 384)، تحفة التحصيل (346)].

4 -

وروى عبد العزيز بن أبي حازم [مدني، ثقة]:

عن الضحاك بن عثمان، عن الأعرج، عن عبد اللّه بن بحينة، أنه قال:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة من الصلوات، فقام من اثنتين فسُبِّح به، فمضى حتى فرغ من صلاته، ولم يبق إلا التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، قبل أن يسلم".

أخرجه ابن خزيمة (2/ 115/ 1030)، والحاكم (1/ 322)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 157/ 880).

قال الحاكم: "هذا حديث مفسر، صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".

• قلت: خالفه: ابن أبي فديك [محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: مدني، صدوق]، والفرات بن خالد [رازي ثقة، والإسناد إليه غريب، وشيخ الطبراني متكلم فيه، وينفرد عن الرازيين بغرائب] فروياه:

عن الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بحينة؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لهم صلاةً، فقام في اثنتين فسبحوا به، حتى إذا قضى صلاته وتشهد، كبر فسجد سجدتين قبل التسليم، ثم سلم بعدُ".

أخرجه الطبراني في الأوسط (7/ 275/ 7486)، وأبو طاهر المخلص في الأول من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (214)، بإسناد صحيح إلى ابن أبي فديك.

قلت: الرواية الثانية أشبه بالصواب؛ ففيها زيادة رجل في الإسناد، وبهذا يرجع حديث الضحاك إلى حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، ومنه أخذه الضحاك، ثم أرسله مرة فرواه عن الأعرج بلا واسطة، واللّه أعلم.

والضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الحزامي: صدوق، يهم كثيرًا، ليَّنه بعضهم،

ص: 151

وقال ابن عبد البر: "كان كثير الخطأ، ليس بحجة"[التهذيب (2/ 223)، الميزان (2/ 324)، إكمال مغلطاي (7/ 20)، علل ابن أبي حاتم (361)، وانظر ما تقدم تحت الحديث رقم (895)].

5 -

وروى وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك بن بحينة، أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس فيه، فسبحنا فمضى، ثم سجد سجدتين.

أخرجه النسائي في الكبرى (1/ 311/ 600).

قال النسائي: "هذا خطأ، والصواب: عبد الله بن مالك بن بحينة"، وقال في رواية ابن المبارك عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن عبد الله بن مالك بن بحينة:"هذا الصواب".

قلت: وذكر عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، في هذا الإسناد غريب من هذا الوجه، والله أعلم.

• وانظر في الغرائب والمناكير، حيث روي من حديث أبي الزناد، وصالح بن كيسان عن الأعرج به، ولا يصح عنهما:

ما أخرجه أبو يعلى (5/ 49/ 2639)، والطبراني في الأوسط (2/ 167/ 1589)، والخطيب في التاريخ (7/ 81) [وفي إسناده: بشر بن الوليد الكندي الفقيه: صدوق، لكنه خرف، وصار لا يعقل ما يحدث به، وقد جعله من حديث أبي الزناد عن الأعرج، تاريخ بغداد (7/ 80)، اللسان (2/ 316)].

وما أخرجه أبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (126)، وعنه: أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (72)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 24) [وفي إسناده: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وفيه ضعف، ولا يحتمل تفرده عن صالح بن كيسان].

ومما جاء في السجود قبل التسليم:

1 -

حديث معاوية بن أبي سفيان:

رواه محمد بن عجلان، عن محمد بن يوسف مولى عثمان حدثه، عن أبيه؛ أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم، فقام وعليه جلوس، فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.

ورواه ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان، عن أبيه، عن معاوية بن أبي سفيان؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من نسي شيئًا من صلاته؛ فليسجد سجدتين وهو جالس". وصحت هذه الزيادة أيضًا من حديث ابن عجلان.

ويأتي ذكره في شواهد حديث المغيرة الآتي، وهو حديث جيد، إسناده لا بأس به، وهو شاهد لحديث ابن بحينة، كما قال البيهقي.

2 -

حديث عقبة بن عامر:

ص: 152

رواه يزيد بن أبي حبيب؛ أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه؛ أن عقبة بن عامر قام في صلاة وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة.

وفي رواية: صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين وهو جالس، فقال: إني سمعتكم تقولون: سبحان الله، كيما أجلس، وليس تلك سنة، وإنما السُّنَّة التي صنعته.

وفي رواية أخرى، قال في آخرها: فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتي السهو وهو جالس، فلما سلم، قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله، لكيما أجلس، لكن السُّنَّة الذي صنعت.

وهو حديث صحيح، وهو شاهد لحديث ابن بحينة، ويأتي ذكره - إن شاء الله تعالى - في شواهد حديث المغيرة الآتي.

3 -

حديث شرحبيل بن حسنة:

يرويه رشدين بن سعد، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عمر بن عبد الرحمن، عن شرحبيل بن حسنة؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في ركعتين من الصلاة، فلم يقعد حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتين، ثم سلم".

أخرجه الطبراني في الكبير (7/ 305/ 7211)، وابن عدي في الكامل (3/ 156)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3/ 1467/ 3717).

وهو حديث ضعيف؛ عمر بن عبد الرحمن: لم أعرفه، إلا أن يكون عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة الكندي، قاضي مصر وصاحب شرطتها، فهو شيخ لموسى بن أيوب الغافقي، وهو في عداد المجاهيل، ولا يُعرف بالرواية عن جده شرحبيل، فضلًا عن سماعه منه [انظر: التاريخ الكبير (6/ 420)، الجرح والتعديل (6/ 301)، أخبار القضاة (3/ 227)، الإكمال لابن ماكولا (470/ 2)، تاريخ الإسلام (7/ 208)، رفع الإصر عن قضاة مصر (285)]، ورشدين بن سعد: ضعيف.

4 -

حديث المنذر بن عمرو الأنصاري:

يرويه عبد الله بن شبيب: نا ذؤيب بن عمامة: نا عبد المهيمن بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن المنذر بن عمرو؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتي السهو قبل التسليم.

أخرجه ابن قانع في المعجم (3/ 104)، والدارقطني (1/ 374).

وإسناده واهٍ بمرة؛ عبد المهيمن بن عباس: منكر الحديث، روى عن آبائه أحاديث منكرة [التهذيب (3/ 630)]، وذؤيب بن عمامة السهمي: صدوق، روى مناكير [الجرح والتعديل (3/ 450)، الثقات (8/ 238)، ضعفاء الدارقطني (89)، اللسان (3/ 430)]، وعبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي: أخباري علامة؛ لكنه واهٍ، ذاهب الحديث، وكان يسرق الحديث [الميزان (2/ 438)، اللسان (4/ 499)].

ص: 153