المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌228 - باب الخطبة قائما - فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - جـ ١١

[ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌190 - باب الرد على الإمام

- ‌(1/ 471).* * *191 -باب التكبير بعد الصلاة

- ‌192 - باب حذف التسليم

- ‌193 - باب إذا أحدث في صلاته يستقبل

- ‌194 - باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة

- ‌195 - باب السهو في السجدتين

- ‌196 - باب إذا صلى خمسًا

- ‌197 - باب إذا شك في الثنتين والثلاث من قال: يلقي الشك

- ‌198 - باب من قال: يتمُّ على أكبر ظنه

- ‌199 - باب من قال: بعد التسليم

- ‌200 - باب من قام من ثنتين ولم يتشهد

- ‌201 - باب من نسي أن يتشهد وهو جالس

- ‌ 273).***202 -باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم

- ‌203 - باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة

- ‌204 - باب كيف الانصراف من الصلاة

- ‌205 - باب صلاة الرجل التطوعَ في بيته

- ‌206 - باب من صلى لغير القبلة ثم علِم

- ‌تفريع أبواب الجمعة

- ‌207 - باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة

- ‌(2/ 733).208 -باب الإجابة أيةُ ساعةٍ هي في يوم الجمعة

- ‌209 - باب فضل الجمعة

- ‌210 - باب التشديد في ترك الجمعة

- ‌211 - باب كفارة من تركها

- ‌212 - باب من تجب عليه الجمعة

- ‌(2/ 266).213 -باب الجمعة في اليوم المطير

- ‌214 - باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة

- ‌215 - باب الجمعة للمملوك والمرأة

- ‌216 - باب الجمعة في القُرى

- ‌(2/ 0 56).***217 -باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد

- ‌(24/ 211)].***218 -باب ما يُقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة

- ‌219 - باب اللُّبس للجمعة

- ‌220 - باب التحلُّق يومَ الجمعة قبلَ الصلاة

- ‌221 - باب في اتخاذ المنبر

- ‌222 - باب موضع المنبر

- ‌223 - باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال

- ‌224 - باب في وقت الجمعة

- ‌225 - باب النداء يوم الجمعة

- ‌(24/ 193)].***226 -باب الإمام يكلِّم الرجلَ في خطبته

- ‌227 - باب الجلوس إذا صعِد المنبر

- ‌228 - باب الخطبة قائمًا

- ‌2).***229 -باب الرجل يخطب على قوس

الفصل: ‌228 - باب الخطبة قائما

‌228 - باب الخطبة قائمًا

1093 -

.. زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطُب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطُب قائمًا، فمن حدَّثك أنه كان يخطُب جالسًا، فقد كذب، فقد والله صليتُ معه أكثرَ من ألفَيْ صلاةٍ.

* حديث صحيح

أخرجه مسلم (862/ 35)، وأبو عوانة (3/ 68/ 2543 - إتحاف)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 451/ 1942)، وأحمد (5/ 90 و 91 و 100)، والطبراني في الكبير (2/ 226/ 1934)، والبيهقي (3/ 197)، والخطيب في الكفاية (286).

رواه عن أبي خيثمة زهير بن معاوية: النفيلي عبد الله بن محمد، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعمرو بن خالد الحراني، وحسين بن عياش، وأبو كامل مظفر بن مدرك [وهم ثقات].

* قال ابن الملقن في البدر المنير (4/ 607): "قوله: صليت معه أكثر من ألفي صلاة؛ يعني: ألفي صلاة غير الجمعة، ولا بد من هذا التأويل؛ لأن هذا العدد إنما يتم في نحو من أربعين سنة، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى بالناس الجمعة بالمدينة، لا سيما وجابر بن سمرة مدني، ومدة مقامه بالمدينة عشر سنين، ولا يكون فيها إلا خمسمائة صلاة".

***

1094 -

. . . عن أبي الأحوص: حدثنا سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خُطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآ، ويذكِّرُ الناسَ.

* حديث صحيح

أخرجه مسلم (862/ 34)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (2/ 451/ 1941)، والدارمي (1/ 441/ 1559)، والطيالسي (2/ 137/ 824)، وابن أبي شيبة (1/ 448/ 5177) و (7/ 310/ 36368)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (350)، وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (5/ 94)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 57/ 1793)، والطبراني في الكبير (2/ 236/ 1985)، والبيهقي (3/ 210)، والبغوي في الشمائل (637).

رواه عن أبي الأحوص سلام بن سليم: إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ومسدد بن مسرهد، وأبو داود الطيالسي، وحسن بن الربيع البجلي، ومحمد بن سعيد بن سليمان أبو جعفر بن الأصبهاني، وأحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي [وهم ثقات].

ص: 518

* وروى حسن بن الربيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسدد بن مسرهد، وهناد بن السري، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني، وأحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي، وعبد الله بن الجراح القُهُستاني [وهم ثقات]، وغيرهم:

عن أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كنت أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا.

أخرجه مسلم (866)، وأبو نعيم في المستخرج (2/ 454/ 1949)، والترمذي (507)، وقال:"حسن صحيح"، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(3/ 20/ 474)، والنسائي في المجتبى (3/ 191/ 1582)، وفي الكبرى (2/ 308/ 1800)، والدارمي (1/ 440/ 1557)، وابن حبان (7/ 41/ 2802)، وابن أبي شيبة (1/ 405/ 4655) و (1/ 5198/450)، وابن أبي غرزة في مسند عابس الغفاري (48)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (5/ 94)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2723)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 60/ 1796)، والطبراني في الكبير (2/ 236/ 1984)، والبيهقي (3/ 207)، والخطيب في الموضح (1/ 450)، والبغوي في شرح السُّنَّة (4/ 251/ 1077)، وفي الشمائل (636).

وهو طرف من الحديث الأول.

***

1095 -

. . . أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، ثم يقعد قَعدةً لا يتكلم، وساق الحديث.

* حديث صحيح

أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 191/ 1583)، وفي الكبرى (2/ 309/ 1801)، وأبو عوانة (3/ 68/ 2543 - إتحاف)، وأحمد (5/ 90 و 95)، وابنه عبد الله في زيادات المسند (5/ 97)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (348)، وأبو يعلى (13/ 438/ 7441)، والطبراني في الكبير (2/ 234/ 1973).

رواه عن أبي عوانة: أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، وسليمان بن حرب، وعفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وقتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، وخلف بن هشام، ومحمد بن عبيد بن حِسَاب [وهم ثقات].

ولفظ سليمان بن حرب [عند الجهضمي]، وبنحوه لفظ عفان [عند أحمد]: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا، ثم يقعد قَعدةً لا يتكلم فيها، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى، فمن قال لك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب قاعدًا، فقد كذب.

صحح إسناده النووي وابن الملقن [الخلاصة (2799)، البدر المنير (4/ 607)].

وقد تابع أبا عوانةَ: إسرائيلُ وحفصُ بن جميع على نفي الكلام في جلسة الفصل بين

ص: 519

الخطبتين، كما سيأتي، وقد احتج النسائي برواية أبي عوانة، وترجم لها بقوله:"الجلوس بين الخطبتين والسكوت فيه"، وترجم ابن خزيمة لرواية ابن جميع بقوله:"باب السكوت في الجلوس بين الخطبتين، وترك الكلام فيه".

هكذا رواه عن سماك بن حرب به: زهير بن معاوية، وأبو الأحوص، وأبو عوانة.

* وتابعهم: سفيان الثوري، وشعبة، وزائدة بن قدامة، وإسرائيل بن أبي إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وحماد بن سلمة، وعمر بن عبيد الطنافسي، والحسن بن صالح بن حي [وهم ثقات أثبات]، وداود بن أبي هند [ثقة متقن، لكن لا يصح من حديثه، فقد تفرد به عنه: عدي بن الفضل، وهو: متروك]، وشريك بن عبد الله النخعي، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث، وقيس بن الربيع أوهم من أهل الصدق، متكلَّم في حفظهم]، وعمرو بن أبي قيس [ليس به بأس، وله أوهام عن سماك. انظر: حديث هلب الطائي تحت الحديث رقم (759)]، وحجاج بن أرطاة [ليس بالقوي]، وحفص بن جميع العجلي [ضعيف، يحدث عن سماك بأحاديث مناكير، وهو هنا قد تابع الثقات عليه]، وسليمان بن قرم الضبي [سيئ الحفظ، ليس بذاك]، وأسباط بن نصر [ليس بالقوي، قال الساجي: "روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب. التهذيب (1/ 109)]، وعمرو بن ثابت [رافضي متروك]:

عن سماك، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا، ثم يقعد قَعدةً، ثم يقوم. لفظ شعبة.

ولفظ الثوري من رواية ابن مهدي عنه [عند النسائي]: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، ويقرأ آياتٍ، ويذكر الله صلى الله عليه وسلم، وكانت خطبته قصدًا وصلاته قصدًا.

ولفظه من رواية عمر بن سعد أبي داود الحفري عنه [عند أحمد]: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ أياتٍ، ويذكِّر الناس.

ولفظ زائدة [عند أحمد]: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائمًا، فمن حدثك أنه جلس فكذِّبه، قال: وقال جابر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين، يخطب ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب، وكانت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاته قصدًا.

ولفظ إسرائيل [عند النسائي]: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يقعد قَعدةً لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى، فمن حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب قاعدًا، فقد كذب.

ولفظ ابن أبي زائدة [عند ابن حبان]: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب، فيجلس بين الخطبتين، يقرأ من كتاب الله، ويذكر الناس.

ولفظ عمرو بن أبي قيس [عند المخلص والحاكم]: من حدَّثك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على المنبر جالسًا فكذِّبه؛ فأنا شهِدْته كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب خطبةً أخرى. قلت: كيف كانت خطبته؟ قال: كلامٌ يعظُ به الناسَ، ويقرأ آياتٍ من

ص: 520

كتاب الله صلى الله عليه وسلم ثم ينزل، وكانت خطبته قصدًا وصلاته قصدًا،

الحديث، وتابعه قيس بن الربيع [عند الطيالسي]، وشريك النخعي [عند عبد الله بن أحمد في الزيادات (5/ 99)]. وقد رواه بعضهم مختصرًا، أو مفرقًا.

أخرجه مسلم (866)، وأبو عوانة (3/ 67/ 2542 - إتحاف)، وأبو نعيم في المستخرج (2/ 454/ 1950)، وأبو داود (1101)، والنسائي في المجتبى (3/ 109/ 1415) و (3/ 110/ 1417) و (3/ 110/ 1418) و (3/ 186/ 1574) و (3/ 192/ 1584)، وفي الكبرى (2/ 283/ 1735) و (2/ 285/ 1742) و (2/ 306/ 1796) و (2/ 309/ 1802)، وابن ماجه (1105 و 1106)، وابن خزيمة (1447/ 349/2) و (2/ 1448/350)، وابن حبان (7/ 39 - 40/ 2801) و (7/ 42/ 2803)، وابن الجارود (296)، والحاكم (1/ 286)، وأحمد (5/ 87 و 88 و 89 و 91 و 92 و 93 و 95 و 98 و 100 و 101 و 102 و 106 و 107 و 108)، وابنه عبد الله في زيادات المسند (5/ 93 و 99 - 100 و 100)، والطيالسي (793 و 809)، وعبد الرزاق (3/ 187/ 5256 و 5257)، وابن أبي غرزة في مسند عابس الغفاري (47)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (349)، والبزار (10/ 174/ 4249) و (10/ 177/ 4253)، وأبو يعلى (5/ 32/ 2621) و (13/ 448/ 7452)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 63/ 1801)، والطحاوي في أحكام القرآن (236)، وابن الأعرابي في المعجم (677 و 679)، وابن قانع في المعجم (1/ 137 و 138)، وأبو علي الرفاء في فوائده (225)، والطبراني في الكبير (2/ 216/ 1884 و 1886 و 1887) و (2/ 221/ 1911) و (2/ 224/ 1928) و (2/ 225/ 1930) و (2/ 229/ 1949 و 1950) و (2/ 232/ 1965) و (2/ 237/ 1991) و (2/ 239/ 2001) و (2/ 240/ 2003 - 2005) و (2/ 241/ 2012) و (2/ 243/ 2021) و (2/ 244/ 2026) و (2/ 248/ 2042) و (2/ 250/ 2051)، وفي الأوسط (5/ 304/ 5385)، وابن عدي في الكامل (3/ 461) و (4/ 16)، وأبو الشيخ في ذكر الأقران (312)، وأبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (13)، وأبو طاهر المخلص في الثالث من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (136)(502 - المخلصيات)، وتمام في الفوائد (198)، وابن عبد البر في التمهيد (2/ 166)، والخطيب في تاريخ بغداد (14/ 214)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (53/ 336).

وقد سبق أن خرجت طرفًا منه تحت الحديث رقم (795)، الشاهد الرابع، وخرجت بعض طرقه تحت الحديث رقم (805).

• تنبيهات: زاد سليمان بن قرم [عند أحمد (5/ 89)] في آخر الحديث زيادة منكرة لم يتابع عليها، حيث قال: ولكنه ربما خرج ورأى الناس في قلةٍ فجلس، ثم يثوبون، ثم يقوم فيخطب قائمًا.

وزاد أسباط بن نصر [عند ابن أبي غرزة]: وكان يخطب وهو قائم، لا يجلس، ونفي الجلوس هنا منكر؛ إن أراد به الجلسة بين الخطبتين.

ص: 521

وكذلك رواية حجاج بن أرطأة [عند الطبراني في الكبير (2/ 244/ 2026)]: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب قائمًا، ثم قعد؛ فهذا اختصار مخِلٌّ.

* وسماك بن حرب: صدوق، تُكُلم فيه لأجل اضطرابه في حديث عكرمة خاصة، وكان لما كبر ساء حفظه؛ فربما لُقِّن فتلقن، وأما رواية القدماء عنه فهي مستقيمة، قال يعقوب بن شيبة: "وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديمًا - مثل شعبة وسفيان - فحديثهم عنه: صحيح مستقيمًا [انظر: الأحاديث المتقدمة برقم (68 و 375 و 447 و 622 و 656)].

فهذا الحديث من صحيح حديثه؛ فقد رواه عنه جماعة من قدماء أصحابه، مثل: سفيان وشعبة وزائدة، وغيرهم، وقد صححه مسلم وجماعة.

* وفي الباب أيضًا مما جاء في الخطبتين، أو في الخطبة قائمًا [ولم أحصرها]:

1 -

حديث جابر بن عبد الله:

رواه هشيم بن بشير، وزائدة بن قدامة، وخالد بن عبد الله الواسطي الطحان، وعبد الله بن إدريس، وجرير بن عبد الحميد، وأبو زبيد عبثر بن القاسم، ومحمد بن فضيل، وعباد بن العوام، وإسرائيل بن أبي إسحاق، وسليمان بن كثير العبدي [وهم ثقات] وقيس بن الربيع [ليس بالقوي]:

فرووه عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد [قرن هشيمٌ والطحانُ بسالمٍ: أبا سفيان طلحة بن نافع، وربما أفرد أبو سفيان، أفرده إسرائيل، وقيس، وخالد في رواية]، قال: حدثنا جابر عبد الله، قال: بينما نحن نصلي [الجمعة] مع النبي صلى الله عليه وسلم[وفي رواية هشيم: يخطب يوم الجمعة قائمًا]، إذ أقبلت عيرٌ تحمل طعامًا، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلًا [زاد هشيم: فيهم أبو بكر وعمر]، فنزلت هذه الآية:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} . لفظ زائدة [عند البخاري].

ولفظ جرير [عند مسلم]: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .

أخرجه البخاري (936 و 2058 و 2064 و 4899)، ومسلم (863)، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (1069).

2 -

حديث كعب بن عجرة:

يرويه شعبة: أخبرني منصور: سمعت عمرو بن مرة، يحدث عن أبي عبيدة، عن كعب بن عجرة؛ دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلي هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقال الله تعالى:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .

أخرجه مسلم (864)، وأبو عوانة (13/ 18/ 16380 - إتحاف)، وأبو نعيم في

ص: 522

مستخرجه على مسلم (2/ 453/ 1947)، والنسائي في المجتبى (3/ 102/ 1397)، وفي الكبرى (2/ 279/ 1724)، وابن خزيمة (13/ 18/ 16380 - إتحاف)، وابن أبي شيبة (1/ 448/ 5182)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (362)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 58/ 1795)، وأبو عروبة الحراني في الأوائل (142)، والبيهقي (3/ 196)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (35/ 51).

3 -

حديث جابر بن عبد الله:

رواه سليمان بن بلال [ثقة][واختلف عليه في وصله وإرساله]، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس [ليس به بأس، لينه بعضهم]، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي [متروك، كذبه جماعة]:

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين، فكان الجواري إذا نكحوا يمرون يضربون بالكير والمزامير فينسَلُّ الناس، ويدعون رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، فعاتبهم الله عز وجل، فقال:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .

أخرجه الشافعي في الأم (1/ 199)، وفي المسند (65)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (353 و 366)[وهو مرسل في الموضع الثاني]. والطحاوي في أحكام القرآن (234 و 235)، وفي المشكل (4/ 132/ 1490)، والبيهقي في السُّنن (3/ 198)، وفي المعرفة (2/ 483/ 1705 و 1707)، والبغوي في شرح السُّنَّة (4/ 247/ 1073).

* خالفهم فأرسله:

مالك بن أنس، وحاتم بن إسماعيل، وحميد بن الأسود [وهم ثقات، ومالك: أثبت من روى هذا الحديث]:

عن جعفر، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، يخطب خطبتين. لفظ حاتم.

ولفظ مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة، وجلس بينهما.

أخرجه مالك في الموطأ (1/ 169/ 298)[وانظر: التمهيد (2/ 165)]. وابن أبي شيبة (1/ 448/ 5178) و (7/ 310/ 36369)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (352 و 367).

وهذا هو الصواب مرسلًا؛ فإن مالكًا: أثبت من روى هذا الحديث عن جعفر الصادق، ولا يقدَّم على مالك أحدٌ في أهل المدينة، قال الدارقطني في العلل (13/ 327 / 3200):"والمرسل أشبه".

4 -

حديث ابن عباس:

حجاج بن أرطأة [ليس بالقوي، وقرنه بعضهم بابن أبي ليلى، ولا يصح]:

ص: 523

عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب [زاد ابن أبي ليلى: فجلس جلوسًا خفيفًا].

أخرجه أحمد (1/ 256)، وابنه عبد الله في زيادات المسند (1/ 256)، وابن أبي شيبة (1/ 449/ 5189)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (354)، والبزار (1/ 307/ 640 - كشف)[وفي سنده سقط]. وأبو يعلى (4/ 372/ 2490) و (5/ 31/ 2620)، والطبراني في الكبير (11/ 390/ 12091).

وهذا حديث ضعيف؛ وحجاج بن أرطأة: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، ولم يذكر سماعًا في هذا الحديث عن الحكم، فلعله دلسه.

* وله إسناد آخر: يرويه سعيد بن أبي مريم [ثقة ثبت]: ثنا نافع بن يزيد [الكلاعي: ثقة]: حدثني محمد بن عجلان، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة خطبتين قائمًا، يجلس بينهما.

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 209/ 11517)، وابن بشران في الأمالي (922).

* ورواه حاتم بن إسماعيل [ثقة]: ثنا محمد بن عجلان، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقعد يوم الجمعة والفطر والأضحى على المنبر، فإذا سكت المؤذن يوم الجمعة، قام فخطب ثم جلس، ثم يقوم فيخطب، ثم ينزل فيصلي.

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 209/ 11518)، وفى الأوسط (7/ 23/ 6740)[مختصرًا كسابقه]. والبيهقي (3/ 299).

قلت: وهو حديث منكر من حديث عكرمة؛ حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس: ضعيف، قال أحمد:"له أشياء منكرة"، وقال العقيلي:"وله غير حديث لا يتابع عليه من حديث ابن عباس"، وتركه أحمد وابن المديني والنسائي [التهذيب (1/ 424)، سؤالات أبي داود (566)، ضعفاء العقيلي (1/ 245)].

5 -

حديث السائب بن يزيد [أخرجه أبو سعيد الأشج في جزئه (94)، والطبراني في الكبير (7/ 150/ 6661)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 242)][وهو حديث غريب، تفرد به: أبو خالد الأحمر عن ابن إسحاق عن الزهري عن السائب].

[وقد خولف فيه؛ فرواه عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا خطبتين، يفصل بينهما بجلوس، وأبو بكر وعمر كذلك، قال ابن أبي حاتم: "فسألت أبي عن ثعلبة بن أبي مالك هذا؟ فقال: هو من التابعين، وهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل"، المراسيل (60)].

[ورواه يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزهري؛ أنه كان بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبدأ فيجلس على المنبر،

فذكره بأطول من هذا. أخرجه أبو داود في المراسيل (55)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن (379).

ص: 524