الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
125 - باب في المجروح [وفي نسخة: المجدور] يتيمم
336 -
قال أبو داود: حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي: حدثنا محمد بن سلمة، عن الزبير بن خُرَيق، عن عطاء، عن جابر، قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا [وفي نسخة: معنا] حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصةً في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات! فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أُخبر بذلك، فقال:"قتلوه قتلهم الله! ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العِيِّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصر -أو: يعصب، شك موسى- على جُرحه خِرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".
• حديث منكر.
تقدم تخريجه في مسائل الفقه (2/ 66).
***
337 -
محمد بن شعيب: أخبرني الأوزاعي: أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح: أنه سمع عبد الله بن عباس، قال: أصاب رجلًا جُرحٌ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم احتلم، فأمر بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال:"قتلوه قتلهم الله! ألم يكن شفاء العي السؤال".
• حديث ضعيف.
تقدم تخريجه في مسائل الفقه (2/ 69).
وهذا نص ما كتبت هناك:
مما ورد في المسح على الجبائر:
1 -
حديث علي بن أبي طالب:
قال: انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأمرني أن أمسح على الجبائر.
وفي رواية: فقال: "امسح على الجبائر".
أخرجه ابن ماجه (657)، وعبد الرزاق (1/ 161/ 623)، وابن عدي في الكامل (5/ 124)، والدارقطني (1/ 226 - 227)، والبيهقي في السنن (1/ 228)، وفي الخلافيات (2/ 498 و 499/ 839 و 840)، وفي المعرفة (1/ 300/ 344)، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 22/ 251).
من طريق عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي به.
قال الشافعي: "ولو عرفت إسناده بالصحة: قلت به، وهذا مما أستخير الله فيه"[الأم (1/ 44)، المعرفة (1/ 300)، البدر المنير (2/ 611)].
وقال أبو حاتم: "هذا حديث باطل لا أصل له، وعمرو بن خالد: متروك الحديث"[العلل (1/ 46/ 102)].
وقال عبد الله بن أحمد في العلل (3/ 16/ 3945) بعد هذا الحديث: "وعمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئًا".
وقال ابن عدي بعد أن أخرج الحديث في ترجمة عمرو بن خالد هذا منكرًا به عليه: "ولعمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات".
وقال الدارقطني بعده: "عمرو بن خالد الواسطي: متروك".
وقال ابن حزم في المحلى (2/ 61): "ولم يصح قط فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال في موضع آخر (2/ 75): "هذا خبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه؛ لأنه انفرد به: أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، وهو: مذكور بالكذب".
وقال البيهقي في السنن: "عمرو بن خالد الواسطي: معروف بوضع الحديث؛ كذبه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من أئمة الحديث، ونسبه وكيع بن الجراح إلى وضع الحديث".
وقال في الخلافيات (2/ 500): "هذا الحديث يعرف بعمرو بن خالد الواسطي، وهو متهم بوضع الحديث".
وممن رماه بالوضع أيضًا: إسحاق بن راهويه، وأبو زرعة، والحاكم، وممن كذبه أيضًا: أبو داود، وابن البرقي [التهذيب (6/ 138)].
وقال الإمام أحمد، عن عمرو بن خالد:"كذاب، يروي عن زيد بن علي عن آبائه: أحاديث موضوعة، يكذب".
فهو حديث موضوع.
• ثم قال البيهقي في السنن: "وتابعه على ذلك: عمر بن موسى بن وجيه، فرواه عن زيد بن علي مثله، وعمر بن موسى: متروك، منسوب إلى الوضع".
وقال في الخلافيات: "وهذا الحديث يعرف به [يعني: بعمرو بن خالد]، وقد سرقه عمر بن موسى الوجيهي عن عمرو بن خالد، فرواه عن زيد بن علي".
ثم أسنده من طريقه (2/ 501/ 842).
ثم قال: "وعمر بن موسى: متروك".
قلت: هو متروك، منكر الحديث، بل قال أبو حاتم وابن عدي:، يضع الحديث"، وقال ابن معين: "كذاب، ليس بشيء" [اللسان (6/ 149)].
• ثم قال البيهقي في السنن: "وروي بإسناد آخر مجهول، عن زيد بن علي، وليس بشيء".
وأسنده في الخلافيات (2/ 502/ 843)، قال: "وقد رُوي بإسناد آخر ضعيف:
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أهو: الحاكم صاحب المستدرك،: حدثني أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي المذكر [قال الذهبي: "كان من الثقات المشهورين"، ونعته في السير بـ "الإمام الحافظ، البارع الثبت"، تاريخ الإسلام (28/ 358)، السير (17/ 307)]: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان بالبصرة [ضعيف. المؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 1073)، سؤالات السهمي (152 و 169)، إكمال ابن ماكولا (4/ 112)، تاريخ الإسلام (26/ 156)، السير (16/ 113)، اللسان (1/ 578)]: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي -وبلى حي من اليمن، نزل الفسطاط-: حدثني إبراهيم بن عبيد الله -أو: ابن عبد الله- بن العلاء [قال النسائي: "ليس بثقة"، وروى عنه أبو حاتم، والبخاري خارج الصحيح، وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل (2/ 109)، اللسان (1/ 301)]، عن أبيه، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه قال: أصيبت إحدى زندي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجبر، فقلت: يا رسول الله كيف أصنع بالوضوء؟ قال: "امسح على الجبائر"، قلت: فالجنابة؟ قال: "كذلك فافعل".
قال البيهقي: "عبد الله بن محمد البلوي: مجهول، رأينا في أحاديثه مناكير".
قلت: بل كذاب، يضع الحديث [إكمال ابن ماكولا (4/ 173)، اللسان (4/ 563)].
• ثم قال البيهقي في السنن: "ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناد آخر، عن زيد بن علي، عن علي: مرسلًا، وأبو الوليد: ضعيف، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء".
وقال في الخلافيات (2/ 827/481): "وهذا لا يثبت، خالد بن يزيد المكي: ضعيف، لا يحتج به".
قلت: حديث أبي الوليد خالد بن يزيد: أخرجه الدارقطني (1/ 226)، ومن طريقه: البيهقي في الخلافيات (2/ 503 و 504/ 844 و 845)، وابن الجوزي في التحقيق (250).
وخالد بن يزيد: هو أبو الوليد، أو: أبو الهيثم العمري المكي: كذاب، كذبه أبو حاتم ويحيى [الميزان (1/ 646)، اللسان (2/ 476)].
• ويُذكر أيضًا من طريق صالحة، وليس بشيء:
قال المرُّوذي في سؤالاته للإمام أحمد: "سألته عن حديث: عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مسح على الجبائر؟
فقال: باطل، ليس من هذا شيء، من حدث بهذا؟ قلت: ذكروه عن صاحب الزهري، فتكلم فيه بكلام غليظ" [سؤالات المروذي (270)].
وقال عبد الله بن أحمد في العلل (3/ 15/ 3944 و 3945): "سمعت رجلًا يقول ليحيى: تحفظ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مسح على الجبائر؟
فقال: باطل؛ ما حدث به معمر قط.
سمعت يحيى يقول: عليه بدنة مقلدة مجللة إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم، من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا له: فلان، فقال: لا، والله ما حدث به معمر، وعليه حجة من ههنا -يعني: المسجد إلى مكة- إن كان معمر حدث بهذا.
قال أبو عبد الرحمن: وهذا الحديث يروونه: عن إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجبائر، وعمرو بن خالد: لا يسوى حديثه شيئًا".
[وانظر: الكامل لابن عدي (1/ 123)، شرح علل الترمذي (2/ 753)].
قال النووي في المجموع (2/ 341) في حديث علي: "حديث متفق على ضعفه وتوهينه".
وقال ابن الملقن في البدر المنير (2/ 610): "هذا الحديث ضعيف".
2 -
حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الجبائر.
أخرجه الدارقطني (1/ 205)، والخطيب في التاريخ (11/ 115)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 360/ 595)، وفي التحقيق (1/ 219).
من طريق أبي عمارة محمد بن أحمد بن مهدي: ثنا عبدوس بن مالك العطار: نا شبابة: نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
قال الدارقطني: "لا يصح مرفوعًا، وأبو عمارة ضعيف جدًّا"[وانظر: الميزان (3/ 456)، اللسان (5/ 45)].
قلت: رفعه منكر، والمعروف: عن ابن عمر من قوله، موقوفًا عليه، ومن فعله أيضًا: فقد روى: هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من كان به جرح معصوب فخشي عليه العنت: فليمسح ما حوله، ولا يغسله.
وفي رواية: من كان له جرح معصوب عليه: توضأ، ومسح على العصائب، ويغسل ما حول العصائب.
وفي رواية: إذا لم تكن على الجراح عصائب: غسل ما حوله، ولم يغسله.
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 126/ 1448)، وابن المنذر في الأوسط (2/ 24/ 525)، والبيهقي (1/ 228).
وإسناده صحيح.
وصح من فعله أيضًا. انظر: المصادر السابقة.
قال البيهقي في السنن: "هو عن ابن عمر: صحيح".
وقال في الخلافيات (2/ 504): "وصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما كان يمسح على العصابة".
3 -
حديث أبي أمامة:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما رماه ابن قميئة يوم أُحد: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ حل عن عصابته، ومسح عليها بالوضوء.
أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 131/ 7597)، وفي مسند الشاميين (454 و 3425).
من طريق حفص بن عمر: ثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، ومكحول، عن أبي أمامة به مرفوعًا.
قال الحافظ في التلخيص (1/ 260): "وإسناده ضعيف، وأبو أمامة لم يشهد أُحدًا".
حفص بن عمر، هو: ابن ميمون العدني: ضعيف، قال العقيلي:"يحدث بالأباطيل"، وقال ابن عدي:"عامة حديثه غير محفوظ"[التهذيب (2/ 374)].
فالأمر كما قال البيهقي: "ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء".
وقال ابن حزم في المحلى (2/ 61): "ولم يصح قط فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وإنما صح في ذلك، عن ابن عمر قوله وفعله، وتقدم ذكره.
• قال البيهقي في السنن: "ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأصح ما روي فيه: حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم، وليس بالقوي، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم، مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العصابة، والله أعلم".
وقال في الخلافيات: "وأصح ما روي في هذا الباب: ما تقدم عن عطاء بن أبي رباح، وإسناده مختلف فيه".
• وأما حديث عطاء بن أبي رباح الذي أشار إليه البيهقي:
فقد رواه الزبير بن خُرَيق، عن عطاء، عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال:"قتلوه قتلهم الله؛ ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".
أخرجه أبو داود (336)، والدارقطني (1/ 189 - 190)، والبيهقي في السنن (1/ 227 و 228)، والبيهقي في الخلافيات (2/ 489 - 491/ 834 و 835)، وفي المعرفة (1/ 301/ 346 و 347)، والقضاعي في مسند الشهاب (1163)، والبغوي في شرح السُّنَّة (2/ 120/ 313)، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 243/ 287).
قال عبد الحق الإشبيلي: "ولا يروى الحديث من وجه قوي"[الأحكام الوسطى (1/ 223)].
وقال البيهقي: "ليس بالقوي".
وقال الدارقطني: "قال أبو بكر: هذه سُنَّة تفرد بها أهل مكة، وحملها أهل الجزيرة، لم يروه عن عطاء عن جابر: غير الزبير بن خريق، وليس بالقوي.
وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء، عن ابن عباس".
وقال ابن المنذر في الأوسط (2/ 22): "في إسناده مقال".
قلت: هو حديث منكر متنًا وإسنادًا:
فإن الزبير بن خريق: قليل الحديث [الإكمال لابن ماكولا (3/ 137)]، وهو على قلة ما يروي؛ يهم فيه، وهو لين الحديث [التقريب (335)]، وقد تفرد في المتن بذكر العصابة والمسح عليها.
وفي الإسناد فجعله من مسند جابر، وإنما هو من مسند ابن عباس.
• فإن قيل: قد توبع عليه:
فقد رواه: مرجَّى بن رجاء، عن العرزمي، عن عطاء، عن جابر، قال: أصبح رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابته جنابة في يوم بارد، فاغتسل فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يكفيه أن يمسح على جرحه ويتيمم".
أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 447)، ومن طريقه: البيهقي في الخلافيات (2/ 505/ 846).
قال البيهقي: "مرجى بن رجاء: ليس بالقوي، والعرزمي: ضعيف".
قلت: بل متروك، فلا يفرح به، ومرجى: في حديثه ضعف، وله إفرادات لا يتابع عليها، وهذا منها، فهو حديث منكر.
• وقد خالفهما فيه من هو أوثق من مائة مثلهما معًا: إمام فقيه ثقة ثبت:
فرواه الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس:
لكن اختلف فيه على الأوزاعي:
أ- فرواه بشر بن بكر [ثقة يغرب، ينفرد عن الأوزاعي بأشياء. التقريب (168)، التهذيب (1/ 464)]، قال: حدثني الأوزاعي: ثنا عطاء بن أبي رباح: أنه سمع عبد الله بن عباس يخبر: أن رجلًا أصابه جرح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصابه احتلام، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال"، فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك؟ فقال:"لو غسل جسده، وترك رأسه حيث أصابه الجرح".
أخرجه الحاكم (1/ 178).
وقال: "وقد رواه الهقل بن زياد، وهو من أثبت أصحاب الأوزاعي، ولم يذكر سماع الأوزاعي من عطاء".
وعن الحاكم: أخرجه البيهقي في الخلافيات (2/ 493/ 836).
قال البيهقي: "كذا قال بشر بن بكر، وهذا غلط، إنما رواه الأوزاعي، عن عطاء بلاغًا من غير سماع له من عطاء".
قلت: ذكر السماع في هذه الرواية شاذ؛ إذ هو مخالف لكل من روى الحديث عن الأوزاعي، فقد تفرد به بشر بن بكر فيما أعلم.
وأما ما رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (526)، من طريق: هشام بن عمار: نا عبد الحميد [هو: ابن أبي العشرين]: نا الأوزاعي: نا عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس يخبر: أن رجلًا أصابه جرح. . . وذكر الحديث.
قال ابن عبد البر: "هكذا رواه عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه: عبد الرازق، عن الأوزاعي، عن رجل، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله سواء. وعبد الرزاق أثبت من عبد الحميد. وزاد عبد الرزاق: قال عطاء: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو اغتسل، وترك موضع الجراح".
قلت: أما السماع فلا يثبت من حديث ابن أبي العشرين، لقرينتين: الأولى: أن ابن ماجه قد رواه عن هشام بن عمار به، بالعنعنة بين الأوزاعي وعطاء، لم يصرح بسماع، والثانية: أن أبا حاتم وأبا زرعة لما سئلا عن حديث هقل والوليد بن مسلم وغيرهما، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس؟ أعلَّاه بحديث ابن أبي العشرين عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، فأفسد بذلك حديث من عنعنه، ولو كانت رواية ابن أبي العشرين فيها التصريح بالسماع من وجه ثابت، لما قالا ذلك، والله أعلم.
ب- ورواه الهقل بن زياد [ثقة. من أثبت أصحاب الأوزاعي. التقريب (1024)، شرح العلل (305)]، والوليد بن مسلم [ثقة، من أثبت أصحاب الأوزاعي]، وأيوب بن سويد [ضعيف. التهذيب (1/ 421)]، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين [صدوق ربما أخطأ، كاتب الأوزاعي. التقريب (564)][واختلف عليه فيه]، ومحمد بن كثير المصيصي [ليس بالقوي. التهذيب (7/ 392)]، ورواد بن الجراح [ضعيف]:
ستتهم: عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، بنحوه، هكذا رواه الخمسة الآخرون بالعنعنة، وقال هقل: سمعت الأوزاعي، قال: قال عطاء، فاتفقوا على عدم ذكر السماع.
أخرجه ابن ماجه (572)، والحاكم (1/ 178)، وأبو يعلى (4/ 309 - 310/ 2420 و 2421)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (358)، والدارقطني (1/ 191)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 317)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (2/ 133/ 759).
قال أبو نعيم: "هذا حديث غريب، لا تحفظ هذه اللفظة عن أحد من الصحابة؛ إلا من حديث ابن عباس، ولا عنه إلا من رواية عطاء، حدث به الوليد بن مسلم والأعلام عن الأوزاعي".
ج- ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج [ثقة. التقريب (618)]، والوليد بن مزيد [ثقة ثبت، أثبت أصحاب الأوزاعي. التقريب (1041)، التهذيب (9/ 166)، شرح العلل (305)]، وعبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ. التقريب (607)]، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي [ضعيف. التقريب (1060)]، ومحمد بن شعيب [صدوق صحيح الكتاب. التقريب (854)]، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة [ثقة. من أثبت أصحاب الأوزاعي. التقريب (141)، شرح العلل (305)]:
ستتهم: عن الأوزاعي، قال: بلغني عن عطاء بن أبي رباح: أنه سمع ابن عباس يخبر: أن رجلًا أصابه جرح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصابه احتلام، فأُمر بالاغتسال، فاغتسل فكُزَّ فمات، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال".
قال عطاء: فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: "لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح".
هكذا قال خمستهم: "بلغني"، وقال عبد الرزاق:"عن رجل عن عطاء".
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (8/ 288)، وأبو داود (337) مختصرًا، والدارمي (1/ 210/ 752)، وأحمد (1/ 330)، وعبد الرزاق (1/ 223/ 867)، والطبراني في الكبير (11/ 194/ 11472)، والدارقطني (1/ 191 و 192)، والبيهقي في السنن (1/ 227)، وفي الخلافيات (2/ 493 و 495/ 837 و 838).
قلت: رواية الجماعة [وفيهم أثبت أصحاب الأوزاعي: الوليد بن مزيد، وابن سماعة]: هي الصواب، ورواية الهقل [وهو من أثبت أصحابه أيضًا] تؤيدها لأن قوله:"قال: قال عطاء" ظاهر الانقطاع، لا سيما مع هذه القرينة.
وعليه فالحديث ضعيف، لا تقوم به الحجة، أما الجملة الأولى منه:"قتلوه قتلهم الله. . .": فإن رجالها ثقات وإسنادها منقطع، وأما الجملة الثانية: فهي بإسناد منقطع أيضا بلاغًا، عن عطاء لم يذكر فيه ابن عباس.
قال الدارقطني: "واختلف على الأوزاعي: فقيل: عنه عن عطاء، وقيل: عنه بلغني عن عطاء، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه؟ فقالا: رواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، وأسند الحديث".
وهذا الذي نقله الدارقطني في سننه عن ابن أبي حاتم، هو في علل الحديث (1/ 37/ 77)، وآخره:"وأفسد الحديث"، بدل:"وأسند الحديث".
وأول الكلام إنما هو لأبي بكر بن أبي داود، ونقله أيضًا عنه: البيهقي في الخلافيات (2/ 492).
وإسماعيل بن مسلم، هو: المكي أبو إسحاق: ضعيف الحديث، فلعله هو الواسطة بين الأوزاعي وعطاء في هذا الحديث، حفظه ابن أبي العشرين.
• ويحتمل أن يكون الواسطة هو إسحاق بن أبي فروة [وهو: متروك]:
فقد روى ابن أبي شيبة (1/ 96/ 1077) قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عطاء: أن رجلًا احتلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مجدور، فغسلوه فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ضيعوه ضيعهم الله، قتلوه قتلهم الله".
وعليه فالشاهد من الحديث قوله: "لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح": مرسل بإسناد ضعيف.
• ولحديث ابن عباس طريق أخرى أصلح من هذه، وهي ضعيفة أيضًا، مع الاختلاف في المتن:
يرويها الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه عطاء بن أبي رباح: أنه حدثه عن ابن عباس: أن رجلًا أجنب في شتاء فسأل، فأمر بالغسل، فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما لهم، قتلوه، قتلهم الله- ثلاثًا- قد جعل الله الصعيد -أو: التيمم- طهورًا". شك ابن عباس ثم أثبته بعدُ.
أخرجه ابن خزيمة (1/ 138/ 273)، وابن حبان (4/ 141/ 1314)، والحاكم (1/ 165)، وابن الجارود (128)، وابن بشران في الأمالي (1333)، والبيهقي في السنن (1/ 226 - 227)، وفي الخلافيات (2/ 506/ 847).
هكذا صححه: ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والحاكم، وقال:"هذا حديث صحيح، فإن الوليد بن عبيد الله هذا: ابن أخي عطاء بن أبي رباح، وهو قليل الحديث جدًّا، وقد رواه الأوزاعي، عن عطاء وهو مخرج بعد هذا، وله شاهد آخر عن ابن عباس".
وهذا التصحيح اعتمادًا منهم على تقوية الوليد بن عبيد الله هذا، لكن قد ضعفه الدارقطني في السنن (3/ 72)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 6)، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 549)، ثم وجدت في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 9) قول ابن أبي حاتم:"أخبرنا يعقوب: حدثنا عثمان، سألت يحيى بن معين عن الوليد بن عبيد الله؟ فقال: ثقة"، وهذه الجملة وضعت في المطبوع بين معكوفين؛ يعني: أنها زائدة في إحدى النسخ وليس مثبتة في جميعها، والذي يظهر لي أن هذا التوثيق إنما هو للوليد بن عبد الله -مكبرًا- ابن أبي مغيث، وقد أورد ابن أبي حاتم توثيق ابن معين له في ترجمته -وهي فوق هذه الترجمة مباشرة- بنفس الإسناد، ثم راجعت تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي، فوجدت أن الذي وثقه ابن معين: هو ابن عبد الله مكبرًا، وهو ابن أبي مغيث (468)، ولم أجد في تاريخ الدارمي توثيقًا بل ولا ذكرًا للوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، وهذا التوثيق لم ينقله الذهبي في الميزان (4/ 341)، ولا ابن حجر في اللسان (6/ 272)، مما يدل على أنه خطأ وتكرار وقع من بعض النساخ، والصواب أنه لم يوثقه ابن معين، والظاهر ضعفه، والله أعلم.
• وبناء على ما تقدم فإن هذا الحديث ضعيف، ليس له طريق ثابتة عن عطاء بن أبي رباح، والصحيح: وقفه على ابن عباس:
فقد روى جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه: في قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء: 43] قال: "إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت؛ فليتيمم".
أخرجه ابن خزيمة (272)، والحاكم (1/ 165)، وابن الجارود (129)، وابن المنذر في الأوسط (2/ 19/ 522)، والدارقطني (1/ 177)، والبيهقي في الصغرى (213)، وفي الكبرى (1/ 224)، وفي المعرفة (1/ 300/ 342)، وفي الخلافيات (2/ 483 و 484/ 828 و 829).
قال الحافظ في التلخيص (1/ 259): "قال البزار: لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرًا، وذكر ابن عدي عن ابن معين: أن جريرًا سمع من عطاء بعد الاختلاط".
قال الدارقطني: "رواه علي بن عاصم، عن عطاء ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفه: ورقاء، وأبو عوانة، وغيرهما، وهو الصواب".
وذكر ابن أبي حاتم في العلل (1/ 25/ 40) رواية علي بن عاصم وجرير، وروى عن أبيه قوله:"هذا خطأ، أخطأ فيه علي بن عاصم، ورواه أبو عوانة وورقاء وغيرهما، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس: موقوف، وهو الصحيح".
ورواه أيضًا: عاصم الأحول، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: رُخِّص للمريض التيمم بالصعيد. موقوف.
أخرجه الدارقطني (1/ 178)، بإسناد صحيح إلى عاصم.
وسماع عاصم من عطاء قديم.
وكذا رواه أبو الأحوص، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: إذا أجنب الرجل، وبه الجراحة والجدري، فخاف على نفسه إن هو اغتسل، قال: يتيمم بالصعيد.
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 101).
وسماع أبي الأحوص أيضًا قديم.
وعليه: فالصواب: قول من رواه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: موقوفًا عليه.
ورواه أيضًا: عاصم الأحول، وعبد الرزاق، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: رخصة للمريض في الوضوء التيمم بالصعيد، .....
وفي رواية: رخص للمريض في التيمم بالصعيد إذا كان مجدورًا.
أخرجه عبد الرزاق (1/ 224/ 869)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة (158).
ومن طريقه: البزار (11/ 283/ 5076).
• وهذا الحديث يُروى أيضًا عن أبي سعيد الخدري، ولا يصلح مثله في الشواهد:
يرويه عمرو بن شمر، عن عمرو بن أنس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: أجنب رجل مريض في يوم بارد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسله أصحابه فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما لهم قتلوه قتلهم الله، إنما يجزئ من ذلك التيمم".
أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 129)، ومن طريقه: البيهقي في الخلافيات (2/ 506 - 507/ 848).
ضعفه جدًّا ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (2/ 238/ 230)، وقال ابن حجر في التلخيص (1/ 261):"ضعيف جدًّا"، وعزاه للدارقطني.
قلت: هو حديث منكر، عطية العوفي: ضعيف، وعمرو بن أنس: لم أجد من ترجم له، وعمرو بن شمر: منكر الحديث، متروك [الميزان (3/ 268)، اللسان (4/ 422)].
• وخلاصة ما تقدم في المسح على الجبائر:
1 -
لا يصح في الباب حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
2 -
إنما صح فيه أثر ابن عمر [صححه البيهقي، والألباني في تمام المنة (134)].
3 -
وعليه فمن أصابه كسر أو جرح فوضع عليه جبيرة، أو عصابة، أو لَصوق، أو لَزوق، وجب عليه أن يمسح عليها بالماء، ويغسل الصحيح.
لقول ابن عمر، وفعله، ولم يعرف له في الصحابة مخالف [المغني (1/ 172)].
4 -
فمن أصابه شيء من ذلك ولم يكن عليه عصابة، وكان الجرح مكشوفًا، والمسح عليه يضره، فإنه يغسل الصحيح فقط، ويترك الجرح، ولا يتيمم له لقول ابن عمر.
5 -
إذا كان غسل الأعضاء الصحيحة يضر بالأعضاء الجريحة ففرضه التيمم لقول ابن عباس.
قال ابن المنذر في الأوسط (2/ 23): "اختلف أهل العلم في المسح على الجبائر والعصائب: فأجاز كثير منهم المسح عليها، فمن رأى المسح على العصائب تكون على الجروح: ابن عمر، وعطاء، وعبيد بن عمير، وكان إبراهيم، والحسن، ومالك، وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي، وأبو ثور، والمزني: يرون المسح على الجبائر. . ."
ونقله ابن قدامة في المغني (1/ 171).
وفي الموسوعة الفقهية مادة جبيرة: "اتفق الفقهاء على مشروعية المسح على الجبائر في حالة العذر، نيابة عن الغسل، أو المسح الأصلي في الوضوء، أو الغسل، أو التيمم"، "والمسح على الجبيرة واجب عند إرادة الطهارة، والوجوب هنا بمعنى الإثم بالترك مع فساد الطهارة والصلاة. . .".
• شروط المسح على الجبيرة:
1 -
أن يضر به الغسل أو المسح المباشر.
2 -
ألا يكون غسل الأعضاء الصحيحة يضر بالأعضاء الجريحة فإن كان يضر بها ففرضه التيمم.
هذان الشرطان باتفاق الفقهاء.
3 -
قال الحنفية والمالكية: إن كانت الأعضاء الصحيحة قليلة جدًّا ففرضه التيمم إذ التافه لا حكم له.
4 -
اشترط الشافعية في الصحيح المشهور، وهي رواية عن أحمد، أن تكون الجبيرة موضوعة على طهارة مائية. . .، فإن خالف ووضعها على غير طهر وجب نزعها إلا إذا خاف الضرر فلا ينزعها ويصح مسحه عليها.
والرواية الثانية عند الحنابلة [وهي الرواية الأقوى، وكأنه ترك القول الأول. مغني (1/ 172)]، ووجه شاذ عند الشافعية: لا يشترط تقدم الطهارة على شد الجبيرة. . .؛ لأن هذا مما لا ينضبط وهو شديد جدًّا، بل فيه تكليف بما لا يُطاق، وهو معارض لما جاءت به الشريعة من رفع الحرج عند المشقة، ولأن المسح عليها جاز دفعًا للمشقة، فهو عزيمة وضرورة، ولأنها تأتي مفاجأة، وهو اختيار شيخ الإسلام [انظر: الشرح الممتع (1/ 204)].
قال ابن حزم في المحلى (2/ 74): "فليس له أن يمسح على شيء من ذلك [يعني: الجبائر والعصائب] وقد سقط حكم ذلك المكان، فإن سقط شيء من ذلك بعد تمام الوضوء فليس عليه إمساس ذلك المكان بالماء، وهو على طهارته ما لم يحدث"، ووافقه الألباني في تمام المنة (135).
قلت: الصحيح: ما تقدم لما صح عن ابن عمر وابن عباس، ولا يُعلم لهما مخالف، فوجب المصير إلى قولهما.
• الفرق ببن المسح على الجبيرة والمسح على الخف:
1 -
لا يجوز المسح على الجبيرة إلا عند الضرر بنزعها بخلاف الخف.
2 -
المسح على الجبيرة مؤقت بالبرء لا بالأيام.
3 -
يمسح عليها في الطهارة الكبرى بخلاف الخف.
4 -
يجمع فيها بين مسحٍ على جبيرة رِجلٍ، وغسل الرجل الصحيحة، بخلاف الخف.
5 -
يجب استيعاب الجبيرة بالمسح؛ إن كانت في محل الفرض، بخلاف الخف.
6 -
لا يشترط تقدم الطهارة على وضع الجبيرة [في القول الصحيح]، بخلاف الخف.
7 -
لو كان على عضويه جبيرتان، فرفع إحداهما لبرئه، فلا يلزمه رفع الأخرى، بخلاف الخفين.
8 -
يترك المسح على الجبيرة إن ضر، بخلاف الخف.
9 -
المسح على الجبيرة عزيمة، وعلى الخف رخصة.
10 -
لا يشترط فيها استيعاب ستر جميع محل الفرض، بخلاف الخف.
11 -
إن كان بعضها في محل الفرض وبعضها في غيره مسح ما حاذى محل الفرض فقط، نص عليه أحمد.
12 -
أنها لا تختص بعضو معين، والخف يختص بالرِّجل.
وقد أوصلها ابن عابدين إلى 37 فرقًا، وانظر: الموسوعة الفقهية. المغني (1/ 172)، الإنصاف (1/ 194)، مجموع الفتاوى (21/ 176)، وغيرها.
***