الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فضائل خليل الله إبراهيم ووفاته
وَقَد آتَى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ فِي صِغَرِهِ، وَابْتَعَثَهُ رَسُولًا، وَاتَّخَذَهُ خَلِيلًا فِي كِبَرِهِ. ولم يشاركه في الخلة إلا محمد صلى الله عليهما وسلم.
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَعْلَمُ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى عِلْمًا يَقِينًا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُشَاهِدَ ذَلِكَ عِيَانًا، وَيَتَرَقَّى مِنْ عِلْمِ الْيَقِينِ إِلَى عَيْنِ الْيَقِينِ فسألَ اللهَ ذلك. فَأَجَابَهُ اللَّهُ إِلَى سُؤَالِهِ، وَأَعْطَاهُ غَايَةَ مَأْمُولِهِ. فَأَمَرَهُ أن يحضر أربعة من الطير وأَنْ يُمَزِّقَ لُحُومَهُنَّ وَرِيشَهُنَّ، وَيَخْلِطَ ذَلِكَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ، ثُمَّ يُقَسِّمُهُ قِسَمًا، وَيَجْعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ، ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَدْعُوَهُنَّ بِإِذْنِ رَبِّهِنَّ، فَلَمَّا دَعَاهُنَّ جَعَلَ كُلُّ عُضْوٍ يَطِيرُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَكُلُّ رِيشَةٍ تَأْتِي إِلَى أُخْتِهَا حَتَّى اجْتَمَعَ بَدَنُ كُلِّ طَائِرٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى قُدْرَةِ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ؛ فَيَكُونُ. فَأَتَيْنَ إِلَيْهِ سَعْيًا لِيَكُونَ أَبْيَنَ لَهُ وَأَوْضَحَ لِمُشَاهَدَتِهِ مِنْ أَنْ يَأْتِينَ طَيَرَانًا.
وأجرى الله على يديه بناء الكعبة وهي بيت الله الحرام الذي جعله قياماً للناس ومثابة وأمناً وعهد الله إليه ولابنه تبعاً له تطهير البيت للطائفين، والعاكفين، والركع، والسجود. وأمر اللهُ سبحانه المؤمنين بأن يتخذوا من مقام إبراهيم مصلى في المسجد الحرام والعبادة في مواقف الحج كلها، وهو عليه السلام أول من يكسى يوم القيامة، ولم يأت نبي بعد إبراهيم إلا من ذريته. وأَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ
(1)
فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيَمُ عليه السلام وَسَارَةُ، حَتَّى يَرُدَّونَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وإبراهيم عليه السلام يَعترفُ بفَضْلِه جميعُ الطَّوائفِ والمِلَل؛ فالمشرِكونَ العرب كانوا معترفينَ بفَضْلِه، مُقِرِّين بأنَّهم مِن أولادِه، واليهودُ والنَّصارى والمسلمونَ كُلُّهم مُعَظِّمونَ له، مُعترفونَ بجلالةِ قَدْرِه.
(1)
الأطفال الذين يموتون وهم صغار. وكذلك أولاد المشركين الصغار.
فَكُلُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَشِيعَتِهِ
(1)
.
فَنَزَّهَ اللَّهُ عز وجل خَلِيلَهُ عليه السلام عَنْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَبَيَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى:{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} . يَعْنِي الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مِلَّتِهِ مِنْ أَتْبَاعِهِ فِي زَمَانِهِ وَمَنْ تَمَسَّكَ بِدِينِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ {وَهَذَا النَّبِيُّ} يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لَهُ الدِّينَ الْحَنِيفَ الَّذِي شَرَعَهُ لِلْخَلِيلِ وَكَمَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ، وأخبر أنّ إبراهيم (كَانَ أُمَّةً) أَيْ قُدْوَةً إِمَامًا مُهْتَدِيًا دَاعِيًا إِلَى الْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِ فِيهِ
(2)
. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} أي: وَفَّى جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ
(3)
، وَقَامَ بِجَمِيعِ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ. وكَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ عَلَى رَأسِ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ.
وَبَنَى أَشْرَفَ الْمَسَاجِدِ فِي أَشْرَفِ الْبِقَاعِ فِي وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ، وَدَعَا لِأَهْلِهَا بِالْبَرَكَةِ، وَأَنْ يُرْزَقُوا مِنَ الثَّمَرَاتِ مَعَ قِلَّةِ الْمِيَاهِ، وَعَدَمِ الْأَشْجَارِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ
(4)
، وَأَنْ يَجْعَلَهُ حَرَمًا مُحَرَّمًا وَأَمْنًا مُحَتَّمًا، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ - وَلَهُ الْحَمْدُ - لَهُ مَسْأَلَتَهُ، وَلَبَّى دَعْوَتَهُ وَأَتَاهُ طِلْبَتَهُ، فَقَالَ تَعَالَى:{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} وَقَالَ تَعَالَى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا} . وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَيْ مِنْ جِنْسِهِمْ وَعَلَى لُغَتِهِمُ الْفَصِيحَةِ الْبَلِيغَةِ النَّصِيحَةِ لِتَتِمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَتَانِ الدُّنْيَوِيَّةُ وَالدِّينِيَّةُ، بِسَعَادَةِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ، وَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا، وَأَيَّ رَسُولٍ، خَتَمَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ، وَأَكْمَلَ لَهُ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا قَبْلَهُ، وَعَمَّ بِدَعْوَتِهِ أَهْلَ الْأَرْضِ عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ وَالْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
(1)
قال ابن كثير: فَفِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّوْرَاةِ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عليه السلام، مَا مَضْمُونُهُ وَتَعْرِيبُهُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ، عليه السلام، بَعْدَ مَا سَلَّمَهُ مِنْ نَارِ النَّمْرُودِ أَنْ قُمْ فَاسْلُكِ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا لِوَلَدِكَ. . أَمَّا وَلَدُكَ إِسْحَاقُ فَإِنَّهُ يُرْزَقُ ذُرِّيَّةً عَظِيمَةً، وَأَمَّا وَلَدُكَ إِسْمَاعِيلُ فَإِنِّي بَارَكْتُهُ وَعَظَّمْتُهُ، وَكَثَّرْتُ ذُرِّيَّتَهُ، وَجَعَلْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مَاذَ مَاذَ - يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم.
(2)
عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:"لَمَّا أُرِيَ إبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَأَى عَبْدًا عَلَى فَاحِشَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، فَقَالَ اللَّهُ: أَنْزِلُوا عَبْدِي، لَا يُهْلِكُ عِبَادِي".
(3)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فِي قَوْلِهِ عز وجل:{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} قَالَ: " ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ، خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ؛ فِي الرَّأْسِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَفَرْقُ الرَّأْسِ، وَفِي الْجَسَدِ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَغَسْلُ مَكَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ.
وقَالَ: " مَا ابْتُلِيَ أَحَدٌ بِهَذَا الدِّينِ فَقَامَ بِهِ كُلِّهِ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم، ابْتُلِيَ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ، فَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ الْبَرَاءَةَ، فَقَالَ:{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} .
(4)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمن مِنْهُم بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام احْتَجَرَهَا دُونَ النَّاسِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَمن كفر} أَيْضاً فَأَنا أرزقهم كَمَا أرزق الْمُؤمنِينَ. أخلق خلقاً لَا أرزقهم؟! {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَاب النَّار}. ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ:{كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبك مَحْظُورًا} .
وَلِهَذَا اسْتَحَقَّ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عليه السلام إِذْ كَانَ بَانِيَ كَعْبَةِ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَكُونُ مَنْصِبُهُ وَمَحَلُّهُ وَمَوْضِعُهُ فِي مَنَازِلِ السَّمَاوَاتِ، وَرَفِيعِ الدَّرَجَاتِ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي هُوَ كَعْبَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ
(1)
.
وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَفْضَلَ الرُّسُلِ وَأُولِي الْعَزْمِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ؛ أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ فِي تَشَهُّدِهِ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» .
وَقَبْرُهُ وَقَبْرُ وَلَدِهِ إِسْحَاقَ وَقَبْرُ وَلَدِ وَلَدِهِ يَعْقُوبَ فِي الْمَرْبَعَةِ الَّتِي بَنَاهَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام بِبَلَدِ حَبْرُونَ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ بِالْخَلِيلِ الْيَوْمَ. وَهَذَا مُتَلَقًّى بِالتَّوَاتُرِ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ مِنْ زَمَنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَإِلَى زَمَانِنَا هَذَا أَنَّ قَبْرَهُ بِالْمَرْبَعَةِ تَحْقِيقًا. فَأَمَّا تَعْيِينُهُ مِنْهَا فَلَيْسَ فِيهِ خَبَرٌ صَحِيحٌ عَنْ مَعْصُومٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى تِلْكَ الْمَحَلَّةُ، وَأَنْ تُحْتَرَمَ احْتِرَامَ مِثْلِهَا.
(1)
جاء في حديث الرؤيا: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ " قَالَ:" قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ؟ " قَالَ: " قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ ". . . قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ " قَالَ:" قَالَا لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ. . . وَأَمَّا الرَّجُلُ الطويلُ الَّذي في الرَّوْضَةِ، فَإنَّهُ إبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلى الفِطْرَةِ" ثم ذكر أنه منهم كذلك:"أوْلَادَ المُشْرِكينَ".