الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1948-
قال: وثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو الطيب: أحمد بن روح الشعراني قال: حدثني عبد الرحيم بن خالد الإسكندراني، ثنا محمد بن سليمان النصيبي، عن أبي خزيمة الإسكندراني قال:
((نمت ليلةً عن وردي، فإذا قائل يقول: يا أبا خزيمة قم فصل، أما علمت أن مفاتيح الجنة بأيدي أصحاب الليل. ثم أقبل علي فقال: هم خزانها)) .
فصل
1949-
أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، ثنا محمد بن نصر المروزي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس رضي الله عنه أخبره:
((أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم -وهي خالته- قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليلٍ، أو بعده بقليلٍ استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح النوم عن وجهه بيد. ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران -يعني {إن في خلق السموات والأرض} . ثم قام إلى شن معلقةٍ فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام
⦗ص: 440⦘
يصلي، قال ابن عباس رضي الله عنه فقمت فصنعت مثل ما صنع، فقمت إلى جنبه، فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني ففتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح)) .
1950-
أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، سليم بن عامر الخبائري، وضمرة بن حبيب وأبي طلحة: نعيم بن زياد، كل هؤلاء سمعه من أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت عمرو بن عبسة رضي الله عنه يقول:
((أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ قال: فقلت: يا رسول الله: من معك في هذا الأمر؟ قال: معي رجلان أبو بكر وبلال رضي الله عنهما قال: فأسلمت عند ذاك، ولقد رأيتني ربع الإسلام، وقال: قلت: يا رسول الله أمكث معك أم ألحق بقومي؟ قال: بل الحق بقومك فيوشك الله أن يأتي بمن تربي إلى الإسلام، ثم أتيته قبيل الفتح، فسلمت عليه، فقلت: يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة، أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل عنه، وعما ينفعني ولا يضرك، فقال: يا عمرو بن عبسة إنك تريد أن تسألني عن شيء ما سألني عنه أحد ممن ترى، لن تسألني عن شيء إن شاء الله إلا أنبأتك به، قال: فقلت: يا رسول الله فهل من ساعةٍ أقرب من أخرى أو ساعة تتقى؟ قال: نعم، إن أقرب ما يكون العبد من الرب جوف الليل الأخير،
⦗ص: 441⦘
فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن، فإن الصلاة مشهودة، محضورة إلى طلوع الشمس، وإنها تطلع بين قرني الشيطان، وهي ساعة صلاة الكفار، فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمحٍ ويذهب شعاعها، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح لنصف النهار، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر، فدع الصلاة حتى يفيء الفيء ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان، وهي صلاة الكفار، قال: قلت: يا رسول الله هذا في هذا فكيف الوضوء؟ قال: أما الوضوء فإنك إذا توضأت وغسلت كفيك فأنقيتهما خرجت خطاياك من بين أظفارك وبين أناملك، فإذا مضمضت واستنشقت في منخريك وغسلت وجهك ويديك إلى المرفقين ومسحت برأسك وغسلت رجليك إلى الكعبين اغتسلت من عامة خطاياك فإن أنت وضعت وجهك لله خرجت من خطاياك كيوم ولدتك أمك. قال: فقلت: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول كل هذا يعطى في مجلسٍ واحدٍ. قال: أما والله لقد كبر سني ودنا أجلي وما بي من فقرٍ أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سمعته أذناي ووعاه قلبي)) .
1951-
أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي، ثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن جامع المصري، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، ثنا حكيم بن حزام الأزدي، عن أبي جناب الكلبي، عن عطاء بن أبي رباح قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها ومعنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقالت:
⦗ص: 442⦘
((ما منعك من إتيانا فإنا نحب زيارتك وغشيانك، قال: لما قال القائل: زر غباً تزدد حباً، فضرب عبد الله بن عمر على فخذه فقال: دعونا من أباطيلكم، حدثينا بأعجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبكت واشتد بكاؤها. فقالت: بأبي وأمي كان كل أمره عجباً أتاني في ليلتي بعدما أخذت مضجعي فدخل معي في لحافي وألصق جلده بجلدي ثم قال: يا عائشة أتأذنين لي فأتعبد لربي، فقلت: بأبي وأمي والله إني لأحب هواك وأحب قربك. فقام إلى قربةٍ في ناحية البيت فتوضأ فأحسن الوضوء وما أكثر صب الماء، ثم قام إلى المسجد فكبر وبكى حتى ظننت أن دموعه بلت لحيته، ثم قرأ وبكى، حتى ظننت أن دموعه بلت الأرض، ثم ركع وبكى، ثم سجد وبكى، ثم سجد وبكى، ثم سجد ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وبكى، فما زال كذلك حتى أتاه بلال يؤذنه بالصلاة وهو يبكي. قال بلال: ما يبكيك يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا بلال وما يمنعني أن أبكي وقد أنزلت علي هذه الآية {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} )) .
1952-
أنبأ أبو بكر: محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا المحاملي، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا زيد بن الحباب قال: حدثني عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((من صلى بسورة الدخان ليلةً بات يستغفر له سبعون ألف ملك حتى يصبح)) .