الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في الترغيب في تعجيل قضاء الدين
1339-
أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنبأ أبو الحسين الخداش، ثنا أبو مريم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الحبسي بالكوفة، ثنا محمد بن أبي عبيدة، ابن معن المسعودي قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله قال:
((ادانت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة درهم، فقال لها أهلها: أتستدينين وليس عندك ما تقضين؟ قالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ادان ديناً وهو يحدث نفسه بقضائه أعانه الله عليه)) .
1340-
قال: وثنا محمد بن أبي عبيدة قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد –رضي الله عنه قال:
((جاء رجلٌ أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه تمراً كان له عليه فتشدد عليه الأعرابي وقال: أحرج عليك إلا قضيتني، فانتهره أصحابه فقالوا: ويحك تدري من تكلم، فقال: إني طالب حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا هل
⦗ص: 155⦘
مع صاحب الحق كنتم!!! ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: إن كان عندكم تمراً فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك، فقالت: نعم بأبي أنت يا رسول الله، فأقرضته فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت أوفى الله لك، قال: أولئك خيار الناس، أنه لا قدست أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه غير متعتع)) .
غير متعتع: أي بغير مشقة تلحقه.
1341-
أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الفقيه، أنبأ محمد بن علي بن عمرو الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((إن رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، قال: ائتني بشهداء أشهدهم. قال: كفى بالله شهيداً، قال: ائتني بكفيل، قال: كفى بالله وكيلاً قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركباً يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركباً، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة معها إلى صاحبها ثم زجج موضعها ثم أتى بها البحر ثم قال: اللهم إنك قد علمت أني استسلفت فلاناً ألف دينار، فسألني كفيلاً، فقلت: كفى بالله كفيلاً فرضي بك، وسألني شهيداً فقلت: كفى بالله شهيداً فرضي بك، وأني قد جهدت أن أجد مركباً أبعث فيها إليه بالذي أعطاني فلم أجد مركباً وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يطلب مركباً يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً يجيئه
⦗ص: 156⦘
بماله فإذا الخشبة التي فيها المال فأخذها حطباً، فلما كسرها وجد المال والصحيفة، وقدم الرجل الذي كان تسلفه منه فأتاه بألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: ألم أخبرك أني لم أجد مركباً قبل هذا الذي جئت فيه؟ قال: فإن الله أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة، فانصرف بالألف راشداً)) .
المركب: السفينة، قوله: زجج موضعها: أي سواها، وقيل: جعل فيها زجاً، وولجت: دخلت.