الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما، قول زوجك إنه لا يفعل شيئا يغضب الله، وأنه نظيف القلب، فهذا غرور وتزكية للنفس، ولا شك أن تأخير الصلاة عن وقتها، وعدم أدائها في الجماعة في المسجد كلاهما يغضب الله سبحانه، ولا شك أن نظيف القلب الذي قد عمر الله قلبه بالإيمان والتقوى لا يؤخر الصلاة عن وقتها، ولا يتأخر عن الصلاة في الجماعة في المسجد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:«ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب (1) » متفق على صحته. والله ولي التوفيق.
(1) رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) حديث نعمان بن بشير برقم (27638) ، والبخاري في (الإيمان) باب فضل من استبرأ لدينه برقم (52) ، ومسلم في (المساقاة) باب أخذ الحلال وترك الشبهات، برقم (1599) .
حكم الصلاة في المنزل إذا كان المسجد بعيدا
(1)
س: أسكن في بيت بعيد عن المسجد وأضطر لاستخدام السيارة للذهاب إلى الصلاة، وإذا مشيت على قدمي أحيانا تفوتني الصلاة، مع العلم أنني أسمع الأذان عبر مكبرات الصوت، فهل علي حرج إذا صليت في البيت أو
(1) نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني، ص (103) .
صليت مع ثلاثة أو أربعة من الجيران في منزل أحدنا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: الواجب عليك أن تصلي مع إخوانك المسلمين في المسجد إذا كنت تسمع النداء في محلك بالصوت المعتاد بدون مكبر عند هدوء الأصوات وعدم وجود ما يمنع السمع. فإن كنت بعيدا لا تسمع صوت النداء بغير مكبر جاز لك أن تصلي في بيتك أو مع بعض جيرانك؛ لما «ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للأعمى لما استأذنه أن يصلي في بيته: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم قال فأجب (1) » رواه الإمام مسلم في صحيحه.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (2) » خرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح، ومتى أجبت المؤذن ولو كنت بعيدا وتجشمت المشقة على قدميك أو في السيارة فهو خير لك وأفضل والله يكتب لك آثارك ذاهبا إلى المسجد وراجعا منه مع الإخلاص والنية، لما «ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل كان بعيدا عن المسجد النبوي وكانت لا تفوته صلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: لو اشتريت حمارا تركبه في الرمضاء وفي الليلة الظلماء؟ فقال رضي الله عنه: ما أحب أن يكون بيتي بقرب المسجد إني أحب أن يكتب لي
(1) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (653) ، سنن النسائي الإمامة (850) .
(2)
سنن أبو داود الصلاة (551) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (793) .