الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسافر إذا كان وحده فإنه يصلي مع الإمام بالإتمام
(1)
س: إذا كنت مسافرا ومكثت في البلد الذي سافرت إليه عدة أيام، ثلاثة أو أربعة أو أقل أو أكثر، ودخلت المسجد وقت الظهر وصليت مع الجماعة صلاة الظهر أربع ركعات، ثم قمت لوحدي وصليت العصر قصرا، هل عملي هذا جائز؟ وهل يجوز لي الصلاة جمعا وقصرا لوحدي في المنزل وأنا في وسط بلد به مساجد كثيرة وأسمع الأذان بحجة أنني مسافر؟
ج: إذا عزم المسافر على الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام عند جمهور أهل العلم، أما إن كانت الإقامة أقل من ذلك فالقصر أفضل، وإن أتم فلا حرج عليه، لكن إن كان واحدا فليس له أن يقصر وحده بل يجب أن يصلي مع الجماعة ويتم، للأحاديث الدالة على وجوب الجماعة، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وصحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن السنة للمسافر
(1) نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني، صـ (138) .
إذا صلى مع الإمام المقيم فإنه يصلي أربعا، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه (1) » متفق عليه.
(1) صحيح البخاري الأذان (722) ، صحيح مسلم الصلاة (414) ، سنن النسائي الافتتاح (921) ، سنن أبو داود الصلاة (603) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (846) ، مسند أحمد بن حنبل (2/341) ، سنن الدارمي الصلاة (1311) .
س: هل يجوز للمسافر المعتمر أن يجمع صلاة الظهر مع العصر ويقصرهما ما دام سيقيم في مكة يومين أو ثلاثة، وهو بجوار الحرم؟ جزاكم الله خيرا (1) .
ج: لا يجوز للمسافر الواحد أن يقصر الصلاة بل يجب عليه أن يصلي مع جماعة المسلمين ويتمها؛ لأن القصر مستحب وأداؤها في الجماعة أمر مفترض، لكن إن كان المسافرون أكثر من واحد، فلا بأس أن يصلوا قصرا، إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل.
(1) نشرت في (مجلة الدعوة) العدد (1489) بتاريخ 27 ذي القعدة 1415 هـ
هل الأفضل للمسافر القصر بلا جمع أو الجمع والقصر وهل بينهما تلازم
س: يتصور البعض أن الجمع والقصر متلازمان، فلا جمع بلا قصر ولا قصر بلا جمع، فما رأيكم في ذلك؟ وهل الأفضل للمسافر القصر بلا جمع أو الجمع والقصر؟ (1)
ج: من شرع الله له القصر وهو المسافر جاز له الجمع ولكن ليس بينهما تلازم فله أن يقصر ولا يجمع. وترك الجمع أفضل إذا كان المسافر نازلا غير ظاعن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في منى في حجة الوداع، فإنه قصر ولم يجمع وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك، فدل على التوسعة في ذلك. وكان صلى الله عليه وسلم يقصر ويجمع إذا كان على ظهر سير غير مستقر في مكان، أما الجمع فأمره أوسع فإنه يجوز للمريض ويجوز أيضا للمسلمين في مساجدهم عند
(1) من ضمن الأسئلة الموجهة من بعض طلبة العلم، وطبعها الأخ محمد الشايع في كتاب.