الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: هذا منكر عظيم لم يقل به أحد من أهل العلم، وإنما يجوز للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر فقط في وقت إحداهما قبل أن تصفر الشمس، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما قبل منتصف الليل، أما الفجر فلا تجمع إلى غيرها، بل تصلى في وقتها دائما في السفر والحضر قبل طلوع الشمس. والله الموفق.
قصر الصلاة وجمعها
للمسافر داخل المدينة
(1)
س: نحن ثلاثة أشخاص سافرنا من الرياض إلى القصيم لقضاء يومي الخميس والجمعة هناك، فهل نقصر الصلاة ونجمعها وهل تلزمنا الصلاة مع الجماعة في المسجد؟
ج: يشرع لكم قصر الصلاة الرباعية، أما المغرب والفجر فلا قصر فيهما ولا تلزمكم الصلاة في المساجد مع المقيمين، فإن صليتم معهم فعليكم أن تصلوا أربعا؛ لأن السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد دلت على أن المسافر
(1) نشرت في (المجلة العربية) في شوال 1412 هـ.
إذا صلى خلف المقيم فإنه يصلي أربعا، وعليكم أن تصلوا مع المقيمين في المساجد صلاة المغرب والفجر؛ لأنه لا قصر فيهما. ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:«من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (1) » أخرجه ابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حبان والحاكم وإسناده على شرط مسلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم لما «قال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم قال: فأجب (2) » . أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ويجوز لكم الجمع بين الصلاتين، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء لأنكم مسافرون ولكن تركه أفضل لكونكم مقيمين، وإن صليتم مع الجماعة في المساجد فلعله أفضل وأكثر أجرا. وبالله التوفيق.
(1) سنن أبو داود الصلاة (551) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (793) .
(2)
صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (653) ، سنن النسائي الإمامة (850) .
س: إذا سافر الإنسان إلى جدة مثلا، فهل يحق له أن يصلي ويقصر أم لا بد أن يصلي مع الجماعة في المسجد؟ (1)
(1) تابع للقاء المفتوح بين سماحته ومنسوبي ثانوية دار التوحيد بتاريخ 29 \ 1 \ 1418 هـ.