الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يمكن تأخيرهما فيه فإنه يتقدم هو ولا حرج، وعلى كل حال فالمشروع في مثل هذه المسألة أن يكون الرجلان خلفه سواء تقدم هو أو تأخرا عنه، وإن صلوا جميعا صفا واحدا وهما عن يمينه أو أحدهما عن يمينه والثاني عن شماله صحت الصلاة وتركوا الأفضل، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي وحده فجاء جابر وجبار فوقفا عن يمينه وعن شماله فأخرهما وجعلهما خلفه، وهكذا قصته مع أنس واليتيم جعلهما خلفه.
تسوية الصفوف في الصلاة
(1)
س: بعض الناس في الصلاة لا يهتمون بتسوية الصفوف مطلقا، فتراه يتقدم أو يتأخر ويكون بينه وبين الذي بجانبه فرجة ظاهرة، فما حكم عمل هؤلاء وهل يخل ذلك بالصلاة وما واجب الإمام تجاه ذلك؟
ج: الواجب على المصلين إقامة الصفوف وسد الفرج بالتقارب وإلصاق القدم بالقدم من غير أذى من بعضهم لبعض. والواجب على الإمام تنبيههم على ذلك، وأمرهم بإقامة
(1) نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني، ص (115) .
الصفوف والتراص فيها. عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الصفوف وسدوا الفرج (1) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم:«سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة (2) » . وعلى كل مسلم أن يلاحظ من حوله حتى يتعاونوا جميعا على إقامة الصف وسد الفرج. والله ولي التوفيق.
(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (10571) بلفظ '' فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج ''.
(2)
رواه البخاري في (الأذان) برقم (681) ، ومسلم في (الصلاة) برقم (656) ، وابن ماجه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) برقم (983) .
س: بعض الأئمة لا يهتم بتسوية الصفوف، بل يعتمد فقط على لفظة استووا واعتدلوا ثم يكبر للصلاة، دون تفقد المصلين ومدى التزامهم في الصف، مما قد يضيع على البعض اللحاق بتكبيرة الإحرام؟ ما نصيحتكم جزاكم الله خيرا (1) .
ج: المشروع لكل إمام أن يعتني بتسوية الصفوف، وأن يأمر المأمومين بذلك، وألا يكبر حتى يعلم استواءهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، ولأن تسوية الصفوف من تمام الصلاة. .
(1) نشرت في (مجلة الدعوة) ، العدد (1549) ، في 25 \ 2 \ 1417 هـ.