الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرج ويحفظ الجوارح عما حرم الله، ويؤدي ما أوجب الله من الصلاة والزكاة وبر الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك، يجمع بين هذا وهذا، هذه الدار دار العمل ودار التكليف، دار الابتلاء والامتحان، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله، ويتباعد عن محارم الله ويقف عند حدود الله يرجو ثواب الله ويخشى عقابه ولهذا خلق الإنس والجن، قال سبحانه:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (1)
وهذه العبادة هي التوحيد والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، وبر الوالدين، وصلة الرحم، إلى غير هذا مما شرع الله، وهكذا ترك المحارم التي حرمها الله على عباده، تركها عبادة لله وطاعة له سبحانه، وذلك من أعظم القربات.
(1) سورة الذاريات الآية 56
النساء ليس عليهن أن يصلين جماعة
(1)
س: نحن أكثر من ست نساء نعيش في بيت واحد وتمر علينا أوقات الصلاة المفروضة ونصلي فرادى، وأتانا بعض الأقارب ونصحنا بإقامة الصلاة جماعة، وبين لنا
(1) صدرت من مكتب سماحته، وهي من ضمن أسئلة مقدمة من بعض الأخوات في الله.
أننا بذلك ندرك فضل الجماعة، فهل هذا صحيح؟
ج: النساء ليس عليهن جماعة، ولكن إذا صلين جماعة فلا بأس، وإن صلت كل واحدة وحدها فلا بأس، وإذا صلين جماعة فنرجو لهن فضل الجماعة ولا سيما إذا تيسر طالبة علم تأمهن وترشدهن؛ ولأن في اجتماعهن على الصلاة تعاونا على البر والتقوى، وإمامتهن تقف وسطهن في الصف الأول وتجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية كالرجال.
س: ما حكم صلاة الجماعة للمرأة في المدارس، نرجو التوجيه؟ (1)
ج: صلاة الجماعة على النساء غير واجبة، لكن إذا صلين جماعة فلا بأس حتى يتعلم بعضهن من بعض ويستفيد بعضهن من بعض، وقد جاء عن أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما أنهما أمتا بعض النساء.
ومعلوم ما في هذا من الفضل والمصلحة إذا كان بينهن امرأة ذات علم تأمهن ويستفدن منها كثيرا ويتعلمن منها كيف يؤدين الصلاة وهي تقف وسطهن لا أمامهن وتجهر في الجهرية، فهذا مستحب إذا تيسر وليس بواجب، إنما تجب الجماعة على الرجال في بيوت الله عز
(1) صدرت من مكتب سماحته، وهي ضمن أسئلة مقدمة من بعض الأخوات في الله.
وجل عملا بالأدلة الشرعية، وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن خير لهن سواء كن فرادى أو جماعات.
س: هل الأفضل أن تصلي المرأة وحدها أو تصلي في جماعة النساء؟ (1)
ج: كل ذلك جائز، إن صلت وحدها فلا بأس وإن صلت مع النساء فلا بأس، الأمر واسع في ذلك، وكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلين على حدة، كل واحدة تصلي لوحدها، فإذا تيسر جماعة من النساء فصلين جميعا في البيت وأمتهن خيرهن فذلك حسن، وقد روي عن أم سلمة وعن عائشة رضي الله عنهما أنهما أمتا بعض النساء في بعض الأحيان.
فالحاصل أنه لا باس بأن تصلي في جماعة من النساء وتكون الإمامة وسطهن، عن يمينها بعضهن، وعن يسارها بعضهن، ترفع صوتها بالتكبير والقراءة في أوقات الجهر كالمغرب والعشاء والفجر، وتعمل كما يعمل الرجل تكبر وترفع يديها حذاء منكبيها وتقول بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أو تأتي بنوع من أنواع الاستفتاح الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم
(1) من برنامج (نور على الدرب) ، شريط رقم (11) .