الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{الفصل الثالث}
2015-
(14) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر. لأن اليهود والنصارى يؤخرون)) . رواه أبوداود، وابن ماجه.
2016-
(15) وعن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم المؤمنين! رجلان
ــ
2015-
قوله: (لا يزال الدين ظاهراً) أي غالباً وعالياً ولابن ماجه لا يزال الناس بخير (ما عجل الناس الفطر) أي مدة تعجيلهم الفطر. قال القاري: وسببه والله تعالى أعلم إن هذه الملة الحنيفية سمحاء سهلة ليس فيها حرج فيسهل قيامهم بها والمداومة عليها بخلاف أهل الكتاب فإنهم شدوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فغلبوا ولم يقدروا أن يقيموا الدين- انتهى. (لأن اليهود والنصارى يؤخرون) أي الفطر إلى اشتباك النجوم وتبعهم الرافضة في زماننا. قال السندي: هذا تعليل لما ذكر بأن فيه مخالفة لأعداء الله فما داموا يراعون مخالفة أعداء الله تعالى ينصرهم الله ويظهر دينهم. وقال الطيبي: في هذا التعليل دليل على أن قوام الدين الحنيف على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب، وإن في موافقتهم تلفاً للدين قال تعالى:{يآيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة:51](رواه أبوداود وابن ماجه) واللفظ لأبي داود وأخرجه أيضاً ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم (ج1 ص431) والبيهقي (ج4 ص237) وسكت عنه أبوداود والمنذري. وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ونقل السندي عن الزوائد إن إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث سهل بمن سعد بنحوه - انتهى.
2016-
قوله: (وعن أبي عطية) بفتح العين وكسر طاء وشدة ياء، هو أبوعطية الوادعي الهمداني الكوفي واسمه مالك بن عامر أو ابن أبي عامر أو ابن عوف. وقيل: ابن حمزة. وقيل: ابن أبي حمزة. وقيل: اسمه عمرو بن جندب. ويقال: ابن أبي جندب. وقيل: إنهما اثنان روى عن ابن مسعود وأبي موسى وعائشة ومسروق بن الأجدع وعنه عمارة بن عمير والأعمش وآخرون ثقة من كبار التابعين وثقة ابن معين وأبوداود وابن سعد وابن حبان شهد مشاهد على ومات في ولاية عبد الملك. وقيل: في ولاية مصعب على الكوفة. وقال في التقريب: مات في حدود السبعين (ومسروق) أي ابن الأجدع وتقدم (رجلان) مبتدأ
من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: أحدهما: يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر: يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة. قالت: أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد الله بن مسعود، قالت: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والآخر أبوموسى)) . رواه مسلم.
2017-
(16) وعن العرباض بن سارية، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان، فقال:((هلم إلى الغداء المبارك)) . رواه أبوداود، والنسائي.
ــ
(من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم) صفة وهي مسوغة لكون المبتدأ نكرة والخبر جملة قوله (أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة) أي صلاة المغرب (والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة) أي يختار تأخيرهما والظاهر إن الترتيب الذكرى يفيد الترتيب الفعلى في العملين (والآخر أبوموسى) قال الطيبي: الأول عمل بالعزيمة والسنة والثاني بالرخصة - انتهى. قال القاري: وهذا إنما يصح لو كان الاختلاف في الفعل فقط. أما إذا كان الاختلاف قولياً فيحمل على أن ابن مسعود اختار المبالغة في التعجيل وأبوموسى اختار عدم المبالغة فيه، وإلا فالرخصة متفق عليها عند الكل والأحسن أن يحمل عمل ابن مسعود على السنة وعمل أبي موسى على بيان الجواز كما سبق من عمل عمر وعثمان رضي الله عنهما انتهى. (رواه مسلم) وأخرجه أيضاً الترمذي وأبوداود والنسائي والبيهقي (ج4 ص237) .
2017-
قوله: (وعن العرباض) بكسر العين المهملة وسكون الراء وبالموحدة والضاد المعجمة (إلى السحور) بفتح السين ويجوز ضمها (فقال) عطف أو تفسير وبيان (هلم) أي تعالى وفيه لغتان فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد. والجمع والاثنين بلفظ: واحد مبني على الفتح وبنو تميم تثني وتجمع وتؤنث فتقول هلم وهلمي وهلما وهلموا قاله الجزري في النهاية. ونزل القرآن بلغة الحجاز {قل لهم هلم شهداءكم الذين يشهدون إن الله حرم هذا} أي أحضروهم وقال: {والقائلين لإخوانهم هلم إلينا} (إلى الغداء المبارك) بفتح الغين المعجمة والدال المهملة والمد وهو طعام يؤكل أول النهار سمي به السحور لأنه للصائم بمنزلته للمفطر. وقال الخطابي (ج2 ص104) إنما غداء لأن الصائم يتقوى به على صيام النهار فكأنه قد تغدي. والعرب تقول غدا فلان لحاجته إذا بكر فيها وذلك من لدن وقت السحر إلى طلوع الشمس (رواه أبوداود والنسائي) واللفظ لأبي داود ولفظ النسائي عن العرباض قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان قال: هلموا إلى الغداء المبارك والحديث أخرجه أيضاً أحمد (ج4 ص126) وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والبيهقي