المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌43- يحيى بن يوسف بن يحيى، الصرصري، الفقيه، الحنبلي - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - جـ ١٦

[ابن فضل الله العمري]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء السادس عشر

- ‌[شعراء العصر العباسى الثانى]

- ‌تقديم (1)

- ‌1- الأديب أبو محمد الحسن بن أحمد حكّينا البغداديّ

- ‌2- أبو عبد الله محمد بن مبارك بن عليّ بن جارية القصّار، البغداديّ

- ‌3- القاضي أبو عمرو، يحيى بن صاعد بن سيّار الهرويّ، قاضي قضاة هراة

- ‌4- أبو عبد الله النّقّاش، عيسى بن هبة الله البزّاز البغدادي

- ‌5- أبو المظفّر، أسامة بن مرشد بن عليّ بن مقلد بن نصر بن منقذ، الكنانيّ الكلبيّ الشيزريّ، مؤيّد الدولة

- ‌6- أخوه أبو الحسن

- ‌7- أبو الحسن عليّ بن مقلد

- ‌8- أبو سلامة، مرشد بن عليّ بن مقلد

- ‌9- حميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم، أبو الغنائم

- ‌10- أبو الفضل، إسماعيل بن أبي العلاء

- ‌11- أبو الفتح يحيى بن سلطان بن منقذ

- ‌12- أبو مرهف، نصر بن علي بن مقلد

- ‌13- أبو الفوارس، مرهف بن أسامة بن مرشد بن عليّ بن مقلد بن نصر بن منقذ، عضد الدّولة

- ‌14- القاضي أبو غانم عبد الرزاق بن أبي حصين

- ‌15- أبو العلاء بن أبي الندى

- ‌16- محمد بن حيدر البغدادي

- ‌17- أبو الفتح، محمد بن عبد الله، سبط ابن التعاويذي

- ‌18- أبو الغنائم، محمد بن عليّ بن المعلّم الواسطيّ

- ‌19- عمارة بن عليّ بن زيدان الحكمي

- ‌20- ابن الساعاتي، عليّ بن رستم، بهاء الدين، أبو الكرم الخراساني

- ‌21- شرف الدين، أبو المحاسن، نصر الله بن عنين، الدمشقيّ

- ‌22- إسحاق بن أبي البقاء، يونس بن عليّ بن يونس، فتح الدين، أبو محمد

- ‌23- عون الدين، سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن العجمي

- ‌24- محيي الدين بن زيلاق الموصليّ. وهو أبو العزيز يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة، العباسيّ

- ‌25- أبو بكر بن عدي بن الهيذام الموصلي

- ‌26- أحمد بن محمّد بن الوفا، ابن الحلاوي، الربعيّ الموصليّ

- ‌27- مجد الدّين بن الظّهير

- ‌28- الجلال ابن الصفّار الدنيسري

- ‌29- يوسف بن بركة بن سالم الشيبانيّ، التلعفريّ

- ‌30- نجم الدين القمراوي

- ‌31- فتيان الشاغوري

- ‌32- عبد الرحمن بن عوض بن محبوب، الكلبيّ، المعرّيّ، عفيف الدين التلمسانيّ، أبو البركات

- ‌33- محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل بن محمّد بن الحسن بن الحسين، الدمشقيّ

- ‌34- عليّ بن يحيى البطريق، البغداديّ، الحليّ

- ‌35- ابن نجم الموصلي، شرف الدين

- ‌36- أيدمر المحيوي، فخر التّرك، أبو شجاع

- ‌37- ابن عربي، سعد الدين الدمشقي

- ‌38- أبو عبد الله الكردي

- ‌39- جمال الدّين، يوسف بن البدر لؤلؤ، الذهبيّ

- ‌40- محمد بن محمد بن إبراهيم بن الخضر، الطبريّ*

- ‌41- نور الدين الأسعرديّ

- ‌42- جمال الدين بن خطلخ، الأمويّ

- ‌43- يحيى بن يوسف بن يحيى، الصّرصريّ، الفقيه، الحنبليّ

- ‌44- الحسام الحاجريّ

- ‌45- ابن تميم

- ‌46- الأمير السليمانيّ

- ‌47- الحسام الأحدب، وهو أبو العوف، منقذ بن سالم بن منقذ بن رافع بن جميل بن منير بن مزروع المخزومي

- ‌48- عبد الله بن عمر بن نصر الله الأنصاري، أبو محمد، موفّق

- ‌49- يوسف بن أحمد بن محمود، الأسديّ، أبو العزّ وأبو المحاسن، جمال الدين. عرف بابن الطّحان

- ‌50- جوبان القوّاس

- ‌51- محمد بن العفيف، سليمان بن علي بن عبد الله بن علي، التلمسانيّ، أبو عبد الله، شمس الدين

- ‌52- عمرو بن مسعود بن عمرو الكتّاني

- ‌53- علي بن المظفر الكندي الوداعي

- ‌54- أحمد بن أبي المحاسن، يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر

- ‌55- محمد بن محمد بن محمود أبو عبد الله، شهاب الدين

- ‌56- محفوظ العراقي، رشيد الدين

- ‌57- محمد بن سبط الحافظ، شمس الدين

- ‌58- محمد بن سباع الصائغ، الدمشقي، أبو يوسف، شمس الدين

- ‌59- عبد المجير، أحمد بن الحسين الخياط، مجير الدين

- ‌60- أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل، شهاب الدين، أبو جعفر

- ‌61- عبد العزيز بن سرايا الحلّي، أبو الفضل، صفيّ الدين

- ‌62- محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن الحنفي

- ‌63- حسن بن علي العزّي

- ‌64- ألطنبغا العلمي الجاولي، أبو جعفر، علاء الدين

- ‌65- سليمان بن داود بن سليمان بن محمّد بن عبد الحقّ، الحنفيّ، أبو الربيع، صدر الدين

- ‌66- سليمان بن أبي داود

- ‌67- يحيى بن محمّد بن زكريا، العامريّ

- ‌68- محمّد بن عليّ، الحمويّ

- ‌69- عمر بن المظفّر بن عمر بن محمّد بن أبي الفوارس بن عليّ، الورديّ، أبو حفص، زين الدين

- ‌المصادر والمراجع

- ‌المحتوى

الفصل: ‌43- يحيى بن يوسف بن يحيى، الصرصري، الفقيه، الحنبلي

ومنهم:

‌43- يحيى بن يوسف بن يحيى، الصّرصريّ، الفقيه، الحنبليّ

«13»

فقيه أديب، ومحبّ ما مثل حبيبه حبيب. جعل المدائح الشريفة النبويّة- زادها الله شرفا- فري قريحته، ودأب أيامه، في مسائه وصبيحته. ملأ صحائفه بحسناتها، وملأ بطيبها أسماع حداتها، حتى عرف بولوج ذلك الباب، وولوع قلبه بما تتهافت عليه الألباب، وقرّ في كلّ خاطر هيامه بساكن ذلك الحمى، وقيامه في كنف الذي به احتمى. وكان منور البصيرة، وإن أظلم منه البصر، طويل الباع (124) في وصف هواه وإن اقتصر. بان شوقا إلى المحلّ النازح، ويحنّ إلى من حنّت إليه المطيّ الرّوازح. وكان من الفقهاء الحنابلة المبالغين، وقصيدته العينية التي أولها:«1» [الطويل]

تواضع لربّ العرش علّك ترفع

ناطقة، وحلّل الإطناب في محاسنه. هذا إلى ما لا شكّ فيه، ولا ريب في فضله الذي لا يدّعي مكثر أنه يوفّيه، مما كان به من ثوب الصّلاح مرتديا، وإليه من حسن الثواب مهتديا.

وقد وقفت له على مدائح ليست من المشرفات المحمدية، ولا مما تقي نار الخطوب كراماتها الأحمدية. ومن طرره المقوم للتشريف المنظوم في المديح الشريف، قوله:«2» [البسيط]

يا سائق الرّكب لا تعجل فلي أرب

فوق الرّواحل حالت دونه الحجب

ص: 188

لعلّ بدر الدّجى يرخي اللّثام لنا

عن عارضيه فيشفى الواله الوصب

ماذا على ظاعن شطّ المزار به

لو أنّه في الدّجى يدنو ويقترب

أحبابنا إن تكن أيدي النّوى عبثت

بشملنا فهو بالتفريق منتهب

فإنّ حبّكم وسط الحشاشة لا

تناله غير الأيام والنّوب

هلّا عطفتم على صبّ بكم فعلت

به سطا البين مالا تفعل القضب «1»

فؤاده نازح مستأنس بكم

وجسمه وهو بين الأهل مغترب

ما هبّ من نحوكم في الصّبح نشر صبا

إلا وهزّ إليكم عطفه الطّرب

ولا ترنّم قمريّ على فنن

إلا وظلّ من الأشواق ينتحب

يحنّ نحو الحمى إذ تنزلون به

وليس بينهما لو لاكم نسب

وإن جرى ذكر سلع في مسامعه

فإنه لدواعي وجده سبب

سحّت غمائم أنوار المزيد على

قبابه البيض سحّا دونه السّحب «2»

فهي الشّفاء لأسقامي وساكنها

هو الحبيب الذي أبغي وأطّلب

يا ناقتي لا تغشّاك الضّلال ولا

مسّ القوائم منك الأين والنّصب

سيري إلى أن تحلّي ربع أفضل من

في الأرض شدّ إلى أقطاره القتب

محمد خير مبعوث بمرحمة

من خير بيت عليه أجمع العرب

(125)

عف كريم السجايا من سلالة إب

راهيم أكرم خلق الله منتجب

مهذّب طاهر طابت أرومته

وطاب بين الورى أمّ له وأب

به هدى الله قوما صدّهم سفها

عن الهدى الخمر والأزلام والنّصب «3»

أتاهم بكتاب صدّق الصّحف ال

أولى كما صدّقت آياته الكتب

فأخرج الناس من ليل الضّلال به

إلى صباح رشاد ليس يحتجب

ص: 189

دعا إلى الله ربّ العرش وهو على

بصيرة لا يغطّي نورها الرّيب

وقوله: «1» [الخفيف]

لو وفى مولع بليّ العدات

لم تخنّي الدموع بين العداة

ناظر بالبكاء أضحى حسيرا

وحشا تنطوي على الحسرات

أتمنّى أرض الحجاز ودوني

حاجز من صوارف النائبات

كلّما أهدت النسيم عبيرا

من رباها أجود بالعبرات

آه للبارق التّهاميّ أذكى

لي على أبرق الحمى زفراتي

طال شوقي إلى منازل فيها

يقصر الهمّ مثل قصر الصلاة

فوق خوص تفري جيوب الدياجي

باجتياب المهامه المقفرات

طالبات البرّ في قطعها البر

رو فلي البيداء والفلوات «2»

فهي في الآل كالأجادل تهوي

بل ترى كالمجادل المشرفات

وإذا ما ونت تعرّض حادي

ها بذكر الحمى غدت طائرات «3»

فهي تطوي صعب الفلاة بأسرا

ر الهوى لا بطيبة النغمات

وعليها شعث النّواصي تواصوا

في سبيل الهدى بحسن الثبات

وأجدّوا بمسجد الخيف عهدا

وأقاموا للرمي بالجمرات

ثمّ حلّت بأرض طيبة ربعا

فيه أضحت معادن الطيّبات

النبيّ الهادي البشير أبو القا

سم ذو البيّنات والمعجزات

وقوله: «4» [الكامل]

ص: 190

(126)

لي بين سلع والعقيق عهود

بلي الشّباب وذكرهنّ جديد «1»

أيّام أرفل في جلابيب الصّبا

وعليّ من خلع الوصال برود

كلّ الليالي للمحبّ بجوّه

ليل التمام وكلّ يوم عيد

إنّ امرأ يمسي ويصبح عاكفا

بجنابه العطر الثّرى لسعيد

تدنيه بالآمال أحلام الكرى

منّي وإنّ مزاره لبعيد

إن متّ من شغفي به وصبابتي

فقتيل أسياف الفراق شهيد

كيف اللّقاء ودون من أحببته

وعر الحجاز ومن تهامة بيد

وقوله: «2» [الخفيف]

يا ولاة الفلا ذميلا ووخدا

كيف خلّفتم العذيب ونجدا «3»

هل جرى بعدنا النسيم مريضا

في ثراه فهزّبانا ورندا

أم كست من رباه أيدي الغوادي

كلّ عطف من الأزاهير بردا «4»

خبّروني كيف الحجاز وهل مر

رت بأعلامه الرّكائب تحدا «5»

وقوله: «6» [البسيط]

ماذا أثار بقلبي السّائق الغرد

لما انبرت عيسه نحو الحمى تخد «7»

وددت لو أنني أصبحت متّبعا

آثارها أرد الماء الذي ترد

ص: 191

أهوى الحجاز ولولا ساكنوه لما

حلا بنجد لي التّهجير والنّجد

ولا اطّباني برق في أبارقه

كأنه صارم في متنه ربد «1»

هل من سبيل إلى ذات السّتور ولو

أنّ الظّبا والقنا من دونها رصد «2»

ففي هواها قليل أن يطلّ دمي

وكم لها من قتيل ما له قود

وبالعقيق حبيب لو بذلت له

روحي لكان يسيرا في الذي أجد

وقوله: «3» [الكامل]

ذكر العقيق فهاجه تذكاره

صب عن الأحباب شطّ مزاره

وهفت إلى سلع نوازع قلبه

فتصرّمت بين الجوانح ناره

(127)

شغفا بمن ملك الفؤاد بأسره

وبودّه أن لا يفكّ إساره

يا من ثوى بين الجوانح والحشا

مني وإن بعدت عليّ دياره

عطفا على قلب بحبّك هائم

إن لم تصله تقطّعت أعشاره «4»

وارحم كئيبا فيك يقضي نحبه

أسفا عليك وما انقضت أوطاره

ما اعتاض من سمر الحمى ظلّا ولا

طابت بغير حديثكم أسماره «5»

هل عائد زمن تضوّع نشره

أرجا ورقّت بالرّضى أشجاره «6»

يحمي النّزيل وكيف لا يحمي وقد

حفّت بجاه المصطفى أقطاره

وقوله: «7» [الكامل]

ص: 192

سلوان مثلك للمحبّ عزيز

وعليك لوم الصّبّ ليس يجوز

قلبي ذلول في هواك ومسمعي

فله عن اللّوّام فيك نشوز

يا من شأى بجماله شمس الضّحى

ولقدّه دان القنا المهزوز

هل للمتيّم في وصالك مطمع

فلعلّه بالقرب منك يفوز

أنا عبدك الرّاضي برقّي فارضني

عبدا فلي في ذلك التمييز

لا عار يلحق في هواك لعاشق

ومحبّ غيرك عرضه مغموز «1»

لا أدّعي فيك الغرام مغمغما

في مثل حبّك يكشف المرموز

نظم القريض بمدح غيرك نقده

زيف ونظم مديحك الإبريز «2»

كلّ العروض بحسن مدحك كامل

يحلو به المقصور والمهموز

وقوله: «3» [الكامل]

إن بان من تهوى وأنت مثبّط

وصبرت لا تبكي فأنت مفرّط

فاحلل عقود الدّمع في دار الهوى

فلها البكاء عليك حقّ يشرط «4»

طلّ الدموع على ثرى الأطلال في

شرع الغرام فريضة لا تسقط

دار علقت بها وفودك فاحم

أفتنثني عنها ورأسك أشمط

كيف التّسلّي عن هوى بدر له

في القلب منّي منزل متوسّط «5»

(128)

وقوله: «6» [الكامل]

ص: 193

لوم المحبّ عليك ليس يسوغ

فلم العذول عن الصّواب يروغ

يتجرّع المشتاق فيك تستّرا

غصص الملام ولا يكاد يسيغ

وقوله: «1» [الوافر]

دموع العين موعدك الفراق

هنالك ما خزنت أسى يراق «2»

أيا ركب الحجاز هديت رفقا

بقلب هائم معكم يساق

عجبت له يحلّ بذات عرق

بهمّته ومنزله العراق

ويسكن أرض نعمان اشتياقا

ولم تشعر بمسراه النياق

وقوله: «3» [الكامل]

من غير سنّة حبّهم خذ واترك

وسوى طريقهم تعدّ أو اسلك

واصبر على فتكات صارم حبّهم

لا فخر للهنديّ إن لم يفتك

والبس بهم ثوب النّحول فإنّه

لا يخلص الإبريز إن لم يسبك

شرف القلوب دخولها في رقّه

والعبد يحوي الفخر بالمتملّك «4»

وقوله: «5» [البسيط]

ركب الحجاز ومنك الخير مأمول

هل عندك اليوم للمشتاق تنويل

هل ربّة السّتر بعد النّأي دانية

أم حبلها بعد طول القطع موصول

أم هل تحلّ مطايانا بساحتها

وربعها الرّحب بالأحباب مأهول «6»

ص: 194